المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : متى وجدت الحياة الرهبانية في التأريخ ؟ وماذا عن بقية الأديان ...


نورالحياة
11-11-2008, : 15:16
متى وجدت الحياة الرهبانية في التأريخ ؟ وماذا عن بقية الأديان ...

http://iraq8.com/up/uploads/e9c7b41549.gif (http://iraq8.com/up)

يؤكّد لنا التاريخ البشري أن الحياة الرهبانية لم تكن يوماً حكراً على شعب دون آخر ولا على ديانة دون سواها. فمن قبل المسيح، كانت هناك جماعات رهبانية ــ ولو لم تُعرف بهذا الإسم حرفياًَ ــ إلّا أن نظام حياتها والأشكال التي اتخذتها، تجعلها منخرطة تحت اسم هذه الظاهرة العالمية، التي نجد أثرها عند مختلف الديانات،منها على سبيل المثال :

في الفلسفة اليونانية

وتحديداً في القرن السادس ق.م مع بيتاغوراس، شهدت اليونان تأسيس جماعة ذات أهداف دينية وسياسية تسعى إلى الربط بين البشر والألوهة للوصول إلى خلق إنسان أفضل،ينجم عنه مجتمع أفضل. ولبلوغ هذه الغاية، اعتمدت هذه الجماعة بالأكثر على التقشّف، الإنعزال، والصمت، وارتداء الثياب البيضاء علامة السعي إلى الكمال.

في الديانة الهندوسية:

وفيها تبرز الحياة الرهبانية ضمن

أشكال مختلفة يمكن تحديدها بثلاثة:
النساك المتوحّدون، القاطنون في الغابات للتأمّل والتقشّف
المستعطون، الذين يجوبون الشوارع بحثاً عن ذواتهم وعن حقيقة الوجود المجرّد
والجماعة الملتفّة حول معلّم، يلقّنها الكتب الروحيّة واليوغا.

في الديانة البوذيّة

وفيها التعليم الأساسي لبوذا، الذي يهدف الى الخلاص والتحرّر من الألم الكامن في عمق الطبيعة الإنسانية من خلال السعي إلى المطلق، والى التحرّر من الكون والذات بصورة جذريّة، وهذا التحرّرــ برأي بوذا ـ وحده الراهب البوذي يستطيع الوصول اليه من خلال ممارسة التقشّفات الصارمة.

في الديانة اليهوديّة

عرفت الديانة اليهوديّة بدورها، نوعاً من أنواع الحياة الرهبانية (إن استطعنا القول) ففي زمن ساد فيه الفساد والبعد عن الدين واهمال الشريعة،قامت جماعة من الشعب اليهودي وقرّرت الإعتزال عن العالم لعيش الشريعة بشكل أفضل وللإقتراب من الله أكثر. هذه الجماعة سماها الأقدمون بجماعة الأسيانيين او الأسينيين الذين لم نعرف شيئاً عنهم الّا عن طريق الصدفة سنة 1947 بواسطة بدو من قبيلة التعامرة في قمران قرب البحر الميت وسبب ادراجنا لها تحت لواء الحياة الرهبانية يعود إلى نظامها وقوانينها المتضمّنة للحياة الجماعية والرئاسة والفقر والعفة والطاعة ونظام المائدة والى ما هنالك من أنظمة مختصّة بالحياة الرهبانية >

في الديانة الإسلامية

والتي لا يخلو موقفها من الغموض، فهناك آية قرآنية تقول "وقفّينا بعيسى ابن مريم وآتيناه الإنجيل، وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة ورهبانية ابتدعوها،وكتبناها عليهم إلّا إبتغاء لرضوان الله، فما رعوها حقّ رعايتها فأتينا الذين آمنوا منهم أجرهم وكثير منهم فاسقون(سورة الحديد 57 آية 27
ويتضح من هذه الآية، تقدير الإسلام للحياة الرهبانية بذاتها والإعتراف بأصلها الإلهي ولكنّها تنتقد بعض الرهبان الذين لم يوفوها حقّها
هذا من جهة، ومن جهّة أخرى هناك حديث نبوي يجزم أن "لا رهبانية في الإسلام" وآخر:"إن من سنّتنا النكاح" أي لا بتولية في الاسلام. ولكن على الرغم من ذلك، فقد شهد الإسلام منذ نشأته أشخاصاً مالوا للعزلة والتقشّف والإبتعاد عن مغريات العالم، عُرفوا بالمتصوّفين ومن أشهرهم"رابعة العدويّة" وقد انتظم بعضهم في جماعات لها قوانينها الخاصة بالإضافة إلى ممارسات الإسلام العاديّة
"وجدير بالذكر أن منهم من تطرّف وشطّ عن الإسلام، فنال نقمة المسلمين ورفضهم له".

ومن الأديان الوثنيّة، إلى تلك السماوية غير المسيحيّة ننتقل الآن لمعرفة كيفيّة وتاريخ تأسيس الحياة الرهبانية

http://iraq8.com/up/uploads/c2304a03dc.jpg (http://iraq8.com/up)

في الديانة المسيحية

كثيرون من المفسرين والشرّاح، يعودون بالحياة الرهبانية إلى زمن المسيح نفسه .
وإن لم يكن المسيح قد أسّس جماعة رهبانية بحصر معناها الخاص كما نعرفها اليوم إلّا أنه أنشأ ما هو قاعدة أساسية لها، أي تكريس الحياة لخدمة الله بواسطة عيش المشورات الإنجيليّة ،وهذا ما قد أشار اليه المجمع الفاتيكاني (نور الأمم 43) بقوله :"إن المشورات الإنجيليّة في العفّة المنذورة لله، والفقر والطاعة،الراسية على أقوال الرب وقدواته...إنما هي موهبة إلهية،تسلّمتها الكنيسة من الرب وتحافظ عليها بأمانة،بقوّة نعمته...وبعد المسيح،كانت الجماعة الأولى كما يصفها سفر أعمال الرسل المثال الأول لجماعات الرهبان الذين يواظبون كلّ يوم بنفس واحدة على تعليم الرسل،وكسر الخبز،والشركة والصلوات(أع 2/42،46)والذين عندهم"كلّ شيء مشترك"(أع 2/44) (4/32) أما بعد الرسل والتلاميذ الأوّلين وفي القرنين الأوّل والثاني ب.م ظهرت جماعات من الناس قد رغبوا بعيش الكمال واتباع المسيح عن كثب، من خلال تبتّلهم وتكرّسهم للخدمة وممارسة الأعمال الصالحة، من دون أن يتركوا بيوتهم وأهلهم وأصدقاءهم...ولكن في القرن الثالث الميلادي وبسبب اشتداد الإضطهادات التي تعرّض لها المسيحيون في مصر على عهد الإمبراطور داسيوس، الذي راح يطاردهم ويقتلهم، هرب الكثير من المسيحيين إلى الصحارى عاكفين على الصلاة والصوم
ولمّا انتهت الزوبعة عاد الكثيرون إلى بيوتهم بينما بقى بعضهم في البراري والصحارى يمارسون الصلاة والتقشّف والسهر والأعمال اليدويّة...رغبة منهم في العودة إلى جذور الديانة المسيحيّة وفي عيش جذور الإنجيل بعدما كان الفساد والبعد عن الدين قد حلّ بالكثير من المسيحيين في ذلك الوقت
وهكذا بدأت الحياة الرهبانيّة في مصر ،ومع أن القديس بولس التيبي (240ــ340)كان أوّل من اعتزل العالم وكرّس نفسه للصلاة والصوم إلّا أن القديس أنطونيوس الكبير(250ــ350)هو الذي اعتبر مؤسس الحياة الرهبانية النسكيّة. ومن بين تلاميذه خرج القديس باخوميوس(292ــ346 )وهو أوّل من بدّأ يجمع الرهبان في الأديرة تحت رئاسة واحد منهم دعاه الأرشمندريت،وجعل لهم قانوناُ موحّداً،ورتّب للجميع حياة متاشبهة أما وبعد باخوميوس فقد جاء القديس باسيليوس الكبير(329ـ379 )الذي فضّل الحياة الرهبانية الجماعية والمشتركة على الحياة الفرديّة والنسكيّة، فقد كان يرى في الأولى سبباً أكبر للثبات.وقد وضع لرهبانه قوانينه المشهورة التي ما زال الرهبان في الكنيسة البيزنطيّة جمعاء يسيرون عليها حتّى يومنا هذا
والجدير بالذكر أن القديس باسيليوس كان أول من أدخل الى الحياة الرهبانية نشاطاً رسولياُ كالإعتناء بالمرضى والفقراء والوعظ...وقد جعل يجمع المؤمنين في الكنيسة كلّ صباح ومساء للوعظ والإرشاد وأسّس ملجأً للمرضى والفقراء دُعي باسمه

http://iraq8.com/up/uploads/9a1247b06d.jpg (http://iraq8.com/up)

أما بالنسبة الى الغرب فقد انتقلت الحياة الرهبانية اليه بتأثير من سيرة القديس أنطونيوس التي كتبها القديس أثناسيوس الكبير( توفّي عام 373)وعن طريق القديس يوحنا كاسيّان(توفي عام 435)الذي عاش فترة مع الرهبان في مصر وفلسطين ثمّ عاد الى الغرب وأسس ديره الأوّل في مدينة مرسيليا في فرنسا،وأكثر من اشتهر بين مؤسّسي الحياة الرهبانية في الغرب كان القديس بندكتس(توفي سنة 547)الذي استند كثيراُ الى الطريقة الباسيلية في تأسيس رهبانيّته(الرهبانية البندكتية)التي استمرّت حتى اليوم.
هذا الى جانب قيام العديد من الرهبانيات الغربية في القرون الوسطى والتي اختلفت أنظمتها وتنوّعت روحانياتها .
وفي القرن الخامس ظهرت الحاجة الى ضبط الحياة الرهبانية من حيث علاقتها بالرئاسة الروحية وتلافي روح الفردية والفوضى فكانت هذه مهمّة المجمع المسكوني الرابع المنعقد في خلقيدونية سنة 451 والذي أتبع الرهبان لمطران الأبرشية وشيئاً فشيئاُ تمّ تنظيم هذه الحياة خاصة ما بين القرنين السادس والتاسع مع الإمبراطور يوستنيانوس والمجامع المنعقدة في تلك الفترة وقد تناولت هذه الإصلاحات إخضاع تأسيس الأديرة لإذن المطران وترجيح الطريقة الباسيلية على التوحّد،وأصول الإبتداء ولبس الثوب وشروط التوحّد ووضع الأملاك ...إلخ
وهكذا بدأت الحياة الرهبانية في الشرق نسكاً وتوحّداً لتنطلق إلى الغرب وتنتشر فيه وتعود إلى مسقط رأسها بحلّتها الجديدة المتطبّعة بالرسالة وخدمة الناس فاندمجت واختلطت وها هي الحياة الرهبانية تجمع بأغلبها ما بين الحياة الروحيّة(صلاة وتوحّد) والحياة الرسوليّة(وعظ وإرشاد وخدمة الناس بمختلف الأصعدة )

نوف
01-17-2009, : 05:07
في الديانة الإسلامية [/color]

والتي لا يخلو موقفها من الغموض، فهناك آية قرآنية تقول "وقفّينا بعيسى ابن مريم وآتيناه الإنجيل، وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة ورهبانية ابتدعوها،وكتبناها عليهم إلّا إبتغاء لرضوان الله، فما رعوها حقّ رعايتها فأتينا الذين آمنوا منهم أجرهم وكثير منهم فاسقون(سورة الحديد 57 آية 27
ويتضح من هذه الآية، تقدير الإسلام للحياة الرهبانية بذاتها والإعتراف بأصلها الإلهي ولكنّها تنتقد بعض الرهبان الذين لم يوفوها حقّها
هذا من جهة، ومن جهّة أخرى هناك حديث نبوي يجزم أن "لا رهبانية في الإسلام" وآخر:"إن من سنّتنا النكاح" أي لا بتولية في الاسلام. ولكن على الرغم من ذلك، فقد شهد الإسلام منذ نشأته أشخاصاً مالوا للعزلة والتقشّف والإبتعاد عن مغريات العالم، عُرفوا بالمتصوّفين ومن أشهرهم"رابعة العدويّة" وقد انتظم بعضهم في جماعات لها قوانينها الخاصة بالإضافة إلى ممارسات الإسلام العاديّة
"وجدير بالذكر أن منهم من تطرّف وشطّ عن الإسلام، فنال نقمة المسلمين ورفضهم له".
)[/]


الأخت العزيزة نور الحياة

الاحوة المسيحيين .....

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


يوجد خطأ في الآية الكريمة التي لونتها باللون الأحمر ..

والصحيح ما كتبناها لهم وليست وكتبناها لهم .

ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ


و لا تصدقون الأحاديث المسنوبة للسول صلى الله عليه وسلم .. لانها افتراء عليه .. القران فقط هو الحجة الأولى وماعداه باطل يعني لا تصدقون الاحاديث الغريبة والمضحكة فهذه كذب على رسول الله من عُبّاد البخاري !

محبتي:)

اختكم
نوف