منتديات كرملش لك

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: كم تبلغ مساحة الجنة ؟ ويكوللك ليش يفجرون انفسهم البهائم (آخر رد :sam66)       :: بالصورة سیارة "خلیفة" داعش أبو بکر البغدادی (آخر رد :sam66)       :: القرضاوي مخاطبا داعش: تهجير المسيحيين يترك صورة سيئة عن الإسلام (آخر رد :mozahem tawfeek)       :: أسوأ 5 قرارات عسكرية في التاريخ (آخر رد :Sindibad)       :: شاهد فيديو لحظة تفجير جامع النبي يونس بالموصل (آخر رد :N YACOUB)       :: وفاة السيدة سلمى داؤد حناني زوجة السيد سعيد شابا قطا (آخر رد :mick alshabi)       :: هنيئا لكم يا أهل الموصل الجبناء تفجير جامع النبي يونس . (آخر رد :karemlash-online)       :: ☼ ابراج : حظّـك اليوم / الجمعـة 25 ـ 07 ـ 2014 ☼ (آخر رد :حبيب حنا حبيب)       :: انتقال سعدالله ايوب حنوش حندولا الى الاخدار السماوية (آخر رد :سرمد منصور بابكا)       :: هل كان ججو بن حنا بطرس خزمي مختارا لكرمليس؟ (آخر رد :karam_alqas)       :: فؤاد معصوم رئيسا للعراق (آخر رد :يتوما)       :: صور جامع النبي يونس بعد تفجيره (آخر رد :يتوما)       :: تخاريف الشيوخ (آخر رد :wisam matti)       :: ☼ حدث في مثل هذا اليوم / 24 ــ تمّــــوز ☼ (آخر رد :mozahem tawfeek)       :: █ أحدث فتاوي " د . برهامي " مشاهدة مباريات كأس العالم 2014 ~ حرام شرعاً ~ !!! █ (آخر رد :حبيب حنا حبيب)       :: ابن معتقل للقاعدة في السعودية يفجر نفسه في سوريا (آخر رد :mozahem tawfeek)       :: بالفيديو.. داعش يفجر مرقد النبي يونس بالعراق (آخر رد :mozahem tawfeek)       :: سجل حضورك اليومي في المنتدى بآية من الكتاب المقدس (آخر رد :بطرس خوشابا)       :: † نحــــن ... باقــون / خاطـــــرة † (آخر رد :حبيب حنا حبيب)       :: بالصور: "قصار القامة" في العراق يطالبون بالاعتراف بهم (آخر رد :j-alzedan)      


العودة   منتديات كرملش لك > القسم الثقافي العام > المنتديات الادبية

المنتديات الادبية شعر همسات خواطر امثال

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-22-2010, : 12:23   #1
المغتربة 2
عضو منتج
 
الصورة الرمزية المغتربة 2
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: سوريا
العمر: 22
المشاركات: 2,968
معدل تقييم المستوى: 34
المغتربة 2 is on a distinguished road
23 جميع اشعار نزارالقباني من اول شعر الى اخر شعر

وسامتي..
أرأيت الامر اختلف!!..
فالان اصبحتْ اجمل..
لانها ولدت مرة جديدة من فم محب..
- مجنون..ايها الاجمل.
- احُ ب ك .
- انظري هناك.
- اين؟!
- هناك في قلبي,, رسالتين ..
- ماذا بهما.!
- الاولى احُبك..
- والثانيه.؟
- افتَحِيها..واقرأيها..
وانطلقَ صوتُها .. كطيرٍ ضوئي.. ليكونَ قيثارةً ابدية .. اسمعوا معي ماذا قالت.. قالت :

" احبك .. احبك.. قبلة مرسومة في ثغر القمر..
احبك .. جنية عشق تهوى الرقص لدرجة الانتحار..
احبك.. رسالة كستنائية ..مدادها (آهه ) ..لونها ( احبك)."

احبك .
لا افُهمُ حقِيقَةً..
كيَفَ يمنَعونهن من الكتابة؟! ..
تعالوا معي قليلا يا من منعتوهن الكتابة واقرأوا, معي : ()

(انت)
لولاك ما كُنت..
حبك قذفني الى محيط جديد..
لا اعرف فيه الارض..
الا بضعة جزر .. تشكلت بلونِ جِسمِك .. ووجهك..
احبك .. اعلم هذا .. امُوت لاجلِكَ.. اعلمُ هذا..
ولكن الذي لا اعلمه ..؟
هو كيفَ استَطعتَ ان َتغُزوا عالمي.. ذرةً....ذرة.,,, آهةً ..آهه..
كيف استطَعتَ ان تسكُن اجَفاني.. حُلمي.. نهاري وليلي..
ويحك ؟!..
دفتُر مُذكراتي مملُوؤٌ باسِمك..
حتى اسَتاذتي.. تساَلني .. فاُجاوب ..
كتلك المتميزة ..( احبه).
اعلم انك مُعجزةُ العصر.. العصر الجليد..والذي تَمازجت به المشاعر..
صدقني لولا حبك.. لاختلطت الدنيا .. وانقلبت فوق تحت...
ولاصبحت ..
كُرهاً في كُره .. اُح ب ك ..( تحياتي) ..
الجواب..
ساخِبركِ الان لماذا؟
لانكِ لونٌ نادر..
يبحث عنه الرسَامُون.. اتصدقين؟! .. لو رآكِ ( دافنشي) قبلَ ان يرسُم المواليزا..
لتوجهَ اليها ولطخها بالوانه ..
وتوجه اليك راكعاً.. هل لك ان ترسميني ّ!!
لانك .. قبلةٌ حَتمية .. حتمية!! لانك مارستِ جميعَ انواع التوجُع .. وجميعَ انواع الالم..
تخيلي معي..! ان يعيشَ الانسان مُعظم ايامِهِ الم في الم ....
~~ثم ينطلق ليطبعَ ُقبلةَ (حُـ ب).. كيف ستكون؟؟؟
اعلمتِ الان لماذا اـحـ بـ ك ..
احبك.

في خِضم النَهار...
ودون اي مبررات ..
انفتحَ قَفصٌ في الهواء..
ليخرجَ منه قرصٌ..
مطبوعٌ عليه ..( احبك )..
.....(لعبة) .....
كانت مفاجأة .!! ان يلتحفَ القمر بغطاء عِشق..وان ُنخبأ الشمس في حجرةٍ كُتب على بابها ممنوع الخروج!!؟
صحيحٌ ان اللعبة لم تنته بعد ..
فهناك المزيد ..
هناكَ قارُورةَ عطر لا زالت مُخبأةٌ في جوانب حياتي..فتشي عنها؟
......
رائع لقد وجدتيها..
لازالت اللعبة قَائمة...
حاولي ان تكتشفي ..
ماهي رائحَتُها؟!؟؟
....
رائع ..
انها رائحةُ حبنا..
الان عرفت انك تحبينني..
...
قبلة ..
و ... ا حــ بــ كـِ
================
التكملة
بالأحمر فقط

في كل مكان في الدفتر
اسمك مكتوب بالأحمر
حبك تلميذ شيطان
يتسلى بالقلم الأحمر
يرسم أسماكاً من ذهب
ونساءاً من قصب السكر
وهنوداً حمراً وقطاراً
ويحرك الآف العسكر
يرسم طاحوناً وحصاناً
يرسم طاووساً يتبختر
وأمرأةً يرسم عارية ً
ولها ثديان من المرمر
يرسم عصفوراً من نار
مشتعل الريش ولا يحذر
وقوارب صيد وطيوراً
وغروباً وردي المئزر
يرسم بالورد وبالياقوت
ويترك جرحا ًفي الدفتر
حبك رسام مجنون
لا يرسم إلا بالأحمر
ويخربش فوق جدار الشمس
ولا يرتاح ولا يضجر
ويصور عنترة العبسي
يصور عرش الإسكندر
ما كل قياصرة الدنيا ؟
مادمتي معي فأنا القيصر
=====================

رجل واحد .. وأنت قبيلة من نساء

حبك إشكالية كبرى..إشكالية جسدية..وإشكالية لغوية..وإشكالية ثقافية فذراعي قصيرة , وأغصانك مثقلة بالفاكهة..وأجنحتي مكسورة
وسماواتك مدروزة بالعصافير..ومفرداتي محدوده .وجسدك أكادمية ملكية..تختزن الشعر وتبتكر اللغات
معك لاتوجد أنصاف حلول.ولاأنصاف مواقف.ولاأنصاف أحاسيس
كل شيء معك..يكون زلزالا أو لايكون ..وكل يوم معك
يكون إنقلابا أو لا يكون..وكل قبلة علىفمك تكون جهنما أو لاتكون
هكذاأنا..منذ احترفت الحب واحترفت الكتابة.لاقصيدة تخرج من بين أصابعي إلاوهي ساخنة كرغيف الخبز.ولاإمرأه أضع عليها يدي..إلاوتحمل في بطنها خمسين قمر
معك لا يوجد طقس معتدل ولاهدنة طويله ولا حياد مطلق .فالحياد
مع إمرأه مثلك معجونة بلوزها وعسلها وحليب أنوثتها.. وموسيقي
أمشاطها وخواتمها .ترف ثقافي لاأقدر عليه وتنازل سخيف عن صهيل
رجولتي
معك لايوجد للحب سيناريو واحد ..ولا للجنس أسلوب واحد
ولا للذكور رائحة واحدة..وإنما حروب عبثية لا ينتصر فيها أحد
تتكسر فيها الاساور على الاساور..والاقراط على الاقراط..والامشاط على الامشاط..وقصائدي..على قمة نهدك المغطى بالثلوج
معك لايوجد خط مستقيم ولا صراط مستقيم . فأنت عمل تجريدي غامض , يختلط فيه الاحمر بالازرق..بالبرتقالي..والشعر بالنثر
بالنظام بالفوضى..بالحضارة بالتوحش ..بالوجودية بالصوفية
معك يولد الرجل بالمصادفة ويموت بالمصادفة
كيف يمكنني أن أهادن زلزالا أوطوفان ..أوغابة إفريقية مشتعلة؟
كيف يمكنني أن أصالح نحلة تخطط لارتشاف دمي؟
كيف يمكنني أن أتفاهم مع جسدك وهو لايعرف إلا لغته؟
كيف يمكنني أن أربح المعركة؟ وأنا رجل واحد ..وأنت قبيلة من نساء؟
معك تتداخل الازمنة ببعضها وألامكنة ببعضها .ونصوص الشعر ببعضها
فلا أعرف من أين؟ ولا أعرف إلى أين؟ ولا يعنيني أبدا أن أستشير النجوم أوأن أقرأ الخرائط. فالعاشق الكبير هو الذي يرمي نفسه في بحر
العشق بلا بوصلة ولا خريطة ولا شهادة تأمين
ليس لدي مهنة أخرى في هذا العالم سوى أن أحبك..ولو حدث أن توقفت عن ممارسة هذا الجنون الجميل لأصبحت عاطل عن العمل
إن الحب عندي هو غريزة ولاديه وليس أبدا عادة مكتسبه, أوطبيعه ثانيه..فإذا رأيتني ذات صباح أتسلق كدودة القز على أشجار نهديك
فاعلمي أن صناعة الحرير هي جزء لا يتجزأ من تراثي الدمشقي
لم أعد ياحبيبتي قادرا على العشق بالتقسيط ومزمزة شفتيك بالتقسيط
وتقشير تفاح يديك بالتقسيط..أنا اليوم رجل براغماتي,أؤمن أن المرأه النائمه في راحة يدي خير من عشر نساء على الشجرة
وأن الحوار مع أفرواديت..أهم من الحوار مع جميع الملائكة
ياسيدتي : إسمحي لي أن أمارس طفولتي قليلا,وأضع النقاط على حروف علاقتنا . فأنا منذ أن نزلت من بطن قصيدة ..لا أؤمن بالامور الوسط..لافي الحب,ولافي الكتابة,ولافي مغازلة النساء
إن البراغماتية في الحب هي عقيدتي ..وأرفض الحكمة المأثورة التي تقول : (أجل عشق اليوم,إلى نهارغد)..كيف يمكنني أن أؤجل إمرأه أحبها إلى يوم آخر؟ إلى شهر آخر؟؟.
ألى عام آخر؟ إلى عصر آخر؟ إلى إشعار آخر؟
فالعيون الكبيرة لا يؤجل..والامطار الإستوائية لا تؤجل
والعواصف الرعدية لا تؤجل
والقصائد الاستثنائية..لاتكتب إلا مرة واحدة
============================
عندما أعشق أزداد رقيا

أنت في لندن سنجابة حب ،تأكل السكر والفستق ،من بين يديا..عربشت فوق قميصي ،عربشت فوق ضلوعي ،عربشت فوق عروقي ،واختفت في كنزة الصوف التي ألبسها ،تجمع المشمش والزعتر والنعناع والعشب الطريا.....
أنت في منفاي سنجابة عمري ،وأنا في لندن ،تبهرني حريتي ،جسدي يبهرني ،لغتي تبهرني ،دهشتي تدهشني ،فكأني لم أكن في الذات يوم عربيا ،كلما شاهدني الناس صباحا خارجا من تحت أهدابك ، ظنوني
نبيا..
إنها تمطر فروا ،منذ أيام ،فما أحلى المطر..إنها تمطر عشقا ،عن يميني!!! وشمالي ،وورائي وأمامي ،وأنا أطفو على بحر رمادي الوبر....
من تكونين أيا سيدتي؟ ياالتي تحمل في قفطانها ،عندما تجلس قرب المدفأة كل تاريخ الشجر ،ياالتي حبي لها ،أمر من الله ،وعيناها قضاء وقدر......
أنت سنجاب جبان ،خائف من نفسه ،خائف من خوفه ،خائف من أي شئ في يدي أوفمي ،خائف من كل مالا ينتظر...
أنت سنجابي الحضاري الذي حررني ،من صداع الجبس في عصر الحجر ،
تاركا في جسدي ،شعرا،ونثرا،وعصافير،وقمحا،وثمر،تاركا في داخلي نصف قمر؛ أنت في لندن سنجاب رمادي الفراء ،جاء كي يبني بصدري وطنا ،بعدما حاصره ثلج الشتاء ، نط من أفق إلى أفق ،ومن غصن إلىغصن ،ومن نهر إلى رابية ،ثم ألقى عند بابي صرة من كستناء..
أنت سنجابي الذي دوخني ورماني خاتما في جوارير النساء......
قطتي ،عصفورتي ،سنجابتي ،ياالتي أرسلها الله من الغيب إليا ،أنا ما عندي إعتراض أبدا ،فاقضمي وجه المخدات ،إذا شئت..اقضمي حبة من بندق ،إن توحمت..إجعليني بين أشيائك قرطا ذهبيا.........
إلعبي بالوقت والأعصاب ،ياسيدتي ،غيري شعري ونثري ،وجذوري وسلالاتي ،وغوصي خنجرا في رئتيا ،أدخلي تحت قميصي ،أدخلي تحت شرايين يدي ،أدخلي في لغتي ،أدخلي في اللحم والاعصاب ،سيفا أمويا ،وأغسليني بينابيعك ،إني لم أكن قبلك إلا بدويا.......
حرريني من أبي زيد الهلالي الذي يسكنني ،ومن الرمل الذي يطمرني ،ومن الشوك الذي كان يغطي شفتيا ،إرفعيني لفضاءاتك ،ياسيدتي ،وانزعي عني قناعي الجاهليا ،علميني..كيف بالذهن تشم امرأه ،كيف يغدو الجنس ترتيلا ،وإنشادا ،ورسما بالاحاسيس ،وجسر قمريا.....
كل حب ياسيدتي هو فعل رقي
فأحبيني..
أحبيني..
أحبيني..
لأزداد رقيا!!...
_____________________________________________________________________
أوعية الصديد
لا.. لا أريد ..
المرة الخمسون .. إني لا أريد
ودفنت رأسك في المخدة يا بليد ..
وأدرت وجهك للجدار ..
أيا جداراً من جليد ..
وأنا وراءك ..
يا صغير النفس .. نابحة الوريد
شعري على كتفي بديد
والريح تفتل مقبض الباب الو صيد
ونباح كلب من بعيد
والحارس الليلي .. والمز راب متصل النشيد
حتى الغطاء سرقته
وطعنت لي الأمل الوحيد
أملي الذي مزقته .. أملي الوحيد
ماذا أريد ؟
وقبيل ثانيتين كنت تجول كالثور الطريد
والآن أنت بجانبي
قفص من اللحم القديد
ما أشنع اللحم القديد
ماذا أريد ؟
يا وارثاً عبد الحميد
والمتكى التركي
والنرجيلة الكسلى تئن وتستعيد
والشركسيات السبايا حول مضجعة الرغيد
يقطن فوق بساطه .. جيداً فجيد
وخليفة الإسلام والملك السعيد
يرمي .. ويأخذ ما يريد
لا .. لم يمت عبد الحميد
فلقد تقمص فيكم عبد الحميد
حتى هنا ..
حتى على السرر المقوسة الحديد
نحن النساء لكم عبيد
وأحط أنواع العبيد
كم مات تحت سياطكم نهد شهيد
وبكى من استئثاركم
خصر عميد
ماذا أريد ؟
لاشيء
يا سفاح .. يا قرصان .. يا قبو الجليد
فأنا وعاء للصديد
يا ويل أوعية الصديد
هي ليس تمللك أن تريد و لا تريد
=========================
دموع شهريار

ما قيمة الحوار؟
ما قيمة الحوار؟
ما دمت , يا صديقتي قانعةً
بأنني و ريث شهريار..
أذبح كالدجاج كل ليلةٍ
ألفاً من الجواري..
أدحرج النهود كالثمار..
أذيب في الأحماض .. كل امرأة
تنام في جواري..
لا أحد يفهمني..
لا لأحد يفهم ما مأساة شهريار
حين يصير الجنس في حياتنا
نوعاً من الفرار..
مخدراً نشمه في الليل والنهار..
ضريبةً ندفعها
بغير ما اختيار..
حين يصير نهدك المعجون بالبهار
مقصلتي.. و صخرة ا نتحاري..
صديقتي
مللت من تجارة الجواري..
مللت من مراكبي
مللت من بحاري..
لو تعرفين مرةً
بشاعة الإحساس بالدوار..
حين يعود المرء من حريمه..
منكمشاً كدودة المحار..
وتافهاً كذرة الغبار..
حين الشفاه كلها..
تصير من و فرتها..
كالشوك في البراري..
حين النهود كلها..
تدق في رتابةٍ كساعة الجدار ..
لن تفهمي أبداً .
لن تفهمي أحزان شهريار..
فحين ألف امرأةٍ..
ينمن في جواري..
أحس أن لا أحد ..
ينام في جواري
==========================
صَبَاحُكِ سُكّر

إذا مرَّ يومٌ . ولم أتذكَّر
به أن أقول : صباحكِ سكّر
ورحتُ أخطُّ كطفلٍ صغيرٍ
كلاماً غريباً على وجه دفتر
فلا تَضجري من ذهولي وصمتي
ولا تحسبي أنَّ شيئاً تغيَّر
فحين أنا . لا أقول : أحبُّ
فمعناه أني أُحبُّكِ أكثر
إذاجئتِني ذات يومٍ بثوبٍ
كعشب البحيرات .. أخضرَ ..أخضرْ
وشَعْرُكِ ملقىً على كتفيكِ
كبحرٍ..كأبعاد ليلٍ مبعثر
ونهدكِ..تحت ارتفاف القميصِ
شهيٌ..شهيٌ..كطعنة خنجر
ورحتُ أعبُّ دخاني بعمقٍ
وأرشف حبرَ دَواتي وأسكر
فلا تنعتيني بموت الشعور
ولا تحسبي أنّ قلبي تحجَّر
فبالوهم أخلقُ منكِ إلها
وأجعلُ نهدكِ..قطعةَ جوهر
وبالوهم..أزرعُ شعرك دفْلى
وقمحاً..ولوزاً..وغابات زعتر..
إذا ما جلستِ طويلاً أمامي
كمملكةٍ من عبيرٍ ومرمر
وأغمضتُ عن طيِّباتكِ عيني
وأهملتُ شكوى القميص المعطَّر
فلا تحسبي أنني لا أراكِ
فبعضُ المواضيع بالذهن يُبصر
ففي الظلِّ يغدو لعطركِ صوتٌ
وتصبح أبعادُ عينيكِ أكبر
أُحبُّكِ فوقَ المحبَّة..لكن
دعيني أراكِ كما أتصوَّر
================
__________________
أُحبكَ مهما طالَ انتظاري لأنكَ لستَ قدري ولكن أختياري

رئيسة حزب الوردة والطبر
المغتربة 2 غير متواجد حالياً  
قديم 06-22-2010, : 12:29   #2
المغتربة 2
عضو منتج
 
الصورة الرمزية المغتربة 2
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: سوريا
العمر: 22
المشاركات: 2,968
معدل تقييم المستوى: 34
المغتربة 2 is on a distinguished road
افتراضي

والتكملة

حكاية

كنت أعدو في غابة اللوز .. لما
قال عني , أماه, إني حلوه
و على سالفي .. غفا زر وردٍ
و قميصي تفلتت منه عروه
قال ما قال .. فالقميص جحيمٌ
فوق صدري , والثوب يقطر نشوه
قال لي: مبسم و ريقة توتٍ
و لقد قال إن صدري ثروه
و روى لي عن ناهديَّ حكايا..
فهما جدولا نبيذٍ و قهوه
و هما دورقا رحيق ٍونور ٍ
وهما ربوة ٌتعانق ربوه
أأنا حلوة ٌ؟ و أيقظ أنثى
في عروقي , وشق للنور كوه
إن في صوته قراراً رخيماً
و بأحداقه .. بريق النبوه
جبهة ٌحُرة ٌ.. كما انسرح النور
و ثغر فيه اعتدادٌ و قوه
يغصب القبلة اغتصاباً .. وأرضى
و جميلٌ أن يؤخذ الثغر عنوه
ورددت الجفون عنه .. حياءً
و حياءُ النساء للحب دعوه
تستحي مقلتي.. ويسأل طهري
عن شذاه .. كأن للطهر شهوه
أنتِ .. لن تنكري عليَّ احتراقي
كلنا .. في مجامر النار نسوه



التلميذ

تورطت في الحب،خمسين عاما..ولا زلت أجهل ماذا يدور برأس النساء..وكيف
يفكرن، كيف يخططن، كيف يرتبن أشياءهن، وكيف يدربن أثداءهن، على الكر والفر..والغزو والسلب..والسلم والحرب..والموت في ساحة الكبرياء
قرأت كتاب الانوثة، حرف حرفا..ولم أتعلم- إلي الان - شيئا من الأبجدية.
ولا زلت أشعر أني أحبك، في زمن الجاهلية..وألثم حناء شعرك بالطرق الجاهلية
ولا زلت أشعر أن الهوى في بلاد العروبه، ليس سوى غزوة جاهلية
قضيت بشارع نهديك، نصف حياتي..ومازلت أجهل من أين باب الخروج؟؟
وأين نهايات هذا الفضاء؟؟.. ومازلت أجهل كيف يهدد نهد،بسن الطفولة أمن الرجال وأمن السماء
تنقلت بين قوارير عطرك خمسين عاما..وبين بساتين شعرك خمسين عاما..
وبين تقاسيم خصرك خمسين عاما..ومازلت أجهل كيف أفك حروف الهجاء؟؟
وكيف أفك الضفائر، كيف أشيل الدبابيس منها، إذا ساعة الحسم دقت..وفاضت دموع الشتاء
تورطت فيك عميقا،عميقا..إلى
أن وصلت لحال التجلي، وحال التماهي، وحال الحلول، وحال الفناء..ومازلت أجهل ما الفرق ما بين رائحة الجسد الأنثوي ورائحة الجسد الكستناء
دخلت لمدرسة العشق خمسين عاما، ومنها خرجت بخفي حنين..أخذت بدرس التصوف صفرا، ودرس التقشف صفرا، ودرس الغرام الرومنسي صفرا..ولكني ماتفوقت إلا بدرس الجنون......
لبست النساء عليّ قميصا وكنت أظن قميصي حرير
وحين أتى البرد والزمهرير تأكدت أني لبست ثوب العراء


=========================


تعود شَعري عليك

تعود شعري الطويل عليك
تعودت أرخيه كل مساءٍ
سنابل قمحٍ على راحتيك
تعودت أتركه يا حبيبي..
كنجمة صيفٍ على كتفيك..
فكيف تملُّ صداقة شعري؟
و شعري ترعرع بين يديك..

ثلاث سنين..
ثلاث سنين..
تُخدرني بالشؤون الصغيره
وتصنع ثوبي كأي أميره..
من الأرجوان .. من الياسمين
وتكتب إسمك فوق الضفائر
وفوق المصابيح .. فوق الستائر..
ثلاث سنين..
و أنت تردد في مسمعيا..
كلاماً حنوناً .. كلاماً شهيا
و تزرع حبك في رئتيا..
وها أنت .. بعد ثلاث سنين
تبيع الهوى .. وتبيع الحنين
وتترك شعري..
شقياً.. شقياً
كطير جريح ٍ.. على كتفيا

حبيبي أخاف إ عتياد المرايا عليك.
و عطري , و زينة و جهي عليك..
أخاف اهتمامي بشكل يديك ..
أخاف اعتياد شفاهي..
مع السنوات , على شفتيك
أخاف أموت , أخاف أذوب
كقطعة شمع على ساعديك..
فكيف ستنسى الحرير؟
وتنسى .. صلاة الحرير على ركبتيك؟

لأني أحبك , أصبحت أجمل
وبعثرت شعري على كتفي..
طويلاً .. طويلاً..كما تتخيل..
فكيف تمل سنابل شعري؟
و تتركه للخريف وترحل
وكنت تريح الجبين عليه
وتغزله باليدين فيغزل..
و كيف سأخبر مشطي الحزين؟
إذا جاءني عن حنانك يسأل..
أجبني , ولو مرة يا حبيبي
إذا رحت ..
ماذا بشعري سأفعل؟؟


=========================

تلفون

صوتك القادم من خلف الغيوم
سكب النار على الجرح القديم
مد لي أرجوحة ًمن نغم ٍ
و رماني نجمة ًبين النجوم
من ترى يطلبني ؟ مخطئة ٌ!
فاتركيني لدخاني وهمومي
أنا جرح ٌمطبق ٌأجفانه
فلماذا جئت تُحيين هشيمي؟
رقمي من أين قد جئت به
تحت عصف الريح في الليل البهيم
بعد أن عاش غربياً مهملاً
بين أوراقك كالطفل اليتيم
كيف.. من بعد شهور ٍخمسة ٍ
عدت يا صاحبة الصوت الرخيم
حُبنا .. كان عظيماً مرة ً
و طوينا قصة الحب العظيم
أتقولين : ( أنا آسفة ٌ)
بعدما ألقيت حبي في الجحيم
لم أعد أُخدع يا سيدتي
بالحديث الحلو .. والصوت النغوم
صوتك العائد .. لا أعرفه
كان يوماً جنتي.. كان نعيمي

حلوتي ! بالرغم مما قلته
فأنا , بعد , على حبي القديم
داعبي كل مساءٍ رقمي
و اصدحي مثل عصافير الكروم
كلمة ٌمنك .. ولو كاذبة ٌ
عمرت لي منزلاً فوق النجوم
--------------------------------------------------------------------------------

لماذا ؟

لماذا تخليت عني ؟
إذا كنتَ تعرف أني
أحبك أكير مني
لماذا؟

لماذا؟
بعينكَ هذا الوجوم
و أمس بحضن الكروم
فرطت ألوف النجوم
بدربي
وأخبرتني أن حبي
يدوم
لماذا؟

لماذا؟
تُغرر قلبي الصبي
لماذا كذبت علي
و قلت تعود إلي
مع الأخضر الطالع
مع الموسم الراجع
مع الحقل و الزارع

لماذا؟

لماذا؟
منحت لقلبي الهواء
فلما أضاء
بحب كعرض السماء
ذهبت بركب المساء
و خلفت هذي الصديقه
هنا .. عند سور الحديقه
على مقعدٍ من بكاء
لماذا؟

لماذا؟
تعود السنونو إلى سقفنا
و ينمو البنفسج في حوضنا
و ترقص في الضيعة الميجنا
و تضحك كل الدُنا
مع الصيف , إلا أنا..
لماذا؟

______________________---------
______________________________-

كلمات

يسمعني.. حين يراقصني
كلمات.. ليست كالكلمات
يأخذني من تحت ذراعي
يزرعني في إحدى الغيمات
والمطر الأسود في عيني
يتساقط زخاتٍ.. زخات
يحملني معه.. يحملني
لمساءٍ وردي الشرفات
وأنا كالطفلة في يده
كالريشة تحملها النسمات
يحمل لي سبعة أقمارٍ
بيديه.. وحزمة أغنيات
يهديني شمساً.. يهديني
صيفاً.. وقطيع سنونوات
يخبرني أني تحفته
وأساوي آلاف النجمات
وبأني كنزُ.. وبأني
أجمل ما شاهد من لوحات
يروي أشياء.. تدوخني
تنسيني المرقص و الخطوات
كلمات .. تقلب تاريخي
تجعلني امرأةً .. في لحظات
يبني لي قصراً من وهم
لا أسكن فيه سوى لحظات
وأعود.. أعود لطاولتي
لا شيء معي.. إلا كلمات

=====================


من يوميات رجل نصف مجنون

بعد تاريخ من النرجسية ,لا ضفاف له..وتاريخ من التعددية..والشهرياريه
والراسبوتينيه..يلاحقني حيث ذهبت أشعر برغبة في تجميل صورتي لديك,
والاعتذار عن ماض لم تكوني فيه وعن حماقات لم ترتكبيها..
وعن قصائد حب مجنونة لم تشتركي في كتابتهابعدما تخليت عن هواياتي
الاولى في جمع الطوابع..وجمع التحف القديمة وجمع النساء الجميلات...
وبعدما ضجرت من جسدي ومن سيوفي الخشبيه ومعاركي الدونكشوتيه,
وإقطاعاتي التي لا يغيب عنهاالنهد...أطرق بابك لاجئا شعريا..
مطرودا من جميع فنادق العالم , حتى أقول لك بأنك الانثى الاخيرة
والمحطة الاخيرة والطلقة الاخيرة
لا حاجة لارتداء الملابس المسرحية, أو للتنكر ,ياسيدتي فأنا مكشوف
على الجهات الاربع..وتاريخي معلق على حبال الجرائد العربية وأسماء
حبيباتي..تبث على كل الموجات عن طريق الاقمار الصناعية
كيف أقنعك..بطهارتي وطفولتي وصوفيتي؟؟وسيرتي الذاتية،
معروضة في كل المكتبات،وتعرفها حتى القطط..والاسماك والعصافير
كيف يمكنني أن أكون حبيبك بعد كل هذا التاريخ الذي لايمكن تجميله
،ولا ترميمة...ولا غسيله بأي مسحوق من مساحيق الغسيل
كيف أقنعك ياسيدتي؟ بعدالة قضيتي ..بعد كل هذا التاريخ المضرج
بالفضيحه من أول سطر حتى آخر سطرفيه..والموثق بمحاضر البوليس
،ومطالعة النيابة العامة،وإفادات ألوف النســـــــــــاء؟؟؟
كيف يمكن أن تصدق إمرأه مثلك رجلا مثلي؟..يحمل على كتفيه
،خمسين عاما من الشعر..وخمسين عاما من الجنون..ومليون إمرأه
كيف يمكن لإمرأه مثلك أن تحب رجلا مثلي..يقترف كل يوم قصيدة جديدة
وحبيبة جديدة؟؟
إن مشكلتي معك،هي أنني لا أستطيع أن أكون سريا،فأنا أفرز كلمات
الحب كما تغزل شرنقة الحرير خيوطها..وكما تصنع النحلة عسلها
هل تسمحين لي أن أحبك؟؟ قد يكون سوألي مضحكا،واعترافاتي قد
تاخرت ثلاثين عاما..ومع هذا..أدخل عليك بلا استئذان،لأرمي سلاحي
على قدميك وأعطيك مفاتيح مملكتي
أنا لا أريدك أن تتورطي معي ،في أي مشروع عاطفي ..فأنا أعرف أن سوابقي كثيرة..وأنسمعتي في المدينه ليست طيبه الرائحه كماأعرف أن ملفي
النسائي بين يديك سوف ينفجر في أية لحظة...كل هذا أعرفه ،غير أنني
أرجوك أن تعطيني فرصة أخيره..كي أقول : أحبك..ولو لمرة واحدة..
حتى أبلل حنجرتي وأسقي أزاهير رجولتي
هل تسمحين أن ..هل تسمحين أن..إنني لا أنتظر جواب أسئلتي
فالنساء هن مجموعة من الاسئلة..لا يعرف جوابها
إلا الـــلـــه

=====================
طوق الياسمين

شكراً.. لطوق الياسمين
وضحكت لي.. وظننت أنك تعرفين
معنى سوار الياسمين
يأتي به رجل إليك
ظننت أنك تدركين
وجلست في ركن ركين
تسرحين
وتنقطين العطر من قارورة و تدمدمين
لحناً فرنسي الرنين
لحناً كأيامي حزين
قدماك في الخف المقصب
جدولان من الحنين
وقصدت دولاب الملابس
تقلعين .. وترتدين
وطلبت أن أختار ماذا تلبسين
أفلي إذن ؟
أفلي أنا تتجملين ؟
ووقفت .. في دوامة الأوان ملتهب الجبين
الأسود المكشوف من كتفيه
هل ترتدين ؟
لكنه لون حزين
لون كأيامي حزين
ولبسته
وربطت طوق الياسمين
وظننت أنك تعرفين
معنى سوار الياسمين
يأتي به رجل إليك
ظننت أنك تدركين..
هذا المساء
بحانة صغرى رأيتك ترقصين
تتكسرين على زنود المعجبين
تتكسرين
وتدمدمين
قي أذن فارسك الأمين
لحناً فرنسي الرنين
لحناً كأيامي حزين
وبدأت أكتشف اليقين
وعرفت أنك للسوى تتجملين
وله ترشين العطور
وتقلعين
وترتدين
ولمحت طوق الياسمين
في الأرض .. مكتوم الأنين
كالجثة البيضاء
تدفعه جموع الراقصين
ويهم فارسك الجميل بأخذه
فتمانعين
وتقهقهين
لاشيء يستدعي انحناْك
ذاك طوق الياسمين


=====================


ساعة الصفر

أنت لا تحتملين!!
كل أطوارك فوضى
كل أفكارك طين..
صوتك المبحوح و حشي , غريزي الرنين
خنجر يأكل من لحمي , فهلا تسكتين
يا صداعاً عاش في رأسي
سنيناً و سنين
يا صداعي
كيف لم أقتلك من خمس سنين؟
إننا في ساعة الصفر..
فما تقترحين؟
أصبحت أعصابنا فحماً
فما تقترحين؟
علب التبغ رميناها و أحرقنا السفين..
و قتلنا الحب في أعماقنا وهو جنين..
سبع ساعاتٍ..
تكلمت عن الحب الذي لا تعرفين
و أنا أمضغ أحزاني
كعصفورٍ حزين
سبع ساعات ..
كسنجاب لئيم .. تكذبين
وأنا أصغي إلى الصوت الذي أدمنته
خمس سنين ..
ألعن الصوت الذي أدمنته خمس سنين..
معطفي هاتيه .. ماتنتظرين؟
فمع الأمطار و الفجر الحزين
أنتهي منك و مني تنتهين
إنني أتركك الآن .. لزيف الزائفين
ونفاق المعجبين..
فاجعلي من بيتك الحالم مأوى التافهين
و اخطري جاريةً بين كؤوس الشاربين
كيف أبقى ؟
عابراً بين ألوف العابرين؟
كيف أرضى ؟
أن تكوني في ذراعي..
و ذراع الآخرين ..
كيف يا مُلكي و مُلك الآخرين
كيف لم أقتلك
من خمس سنين؟
أبعدي الوجه الذي أكرهه..
أنت عندي..في عداد الميتين
=====================
__________________
أُحبكَ مهما طالَ انتظاري لأنكَ لستَ قدري ولكن أختياري

رئيسة حزب الوردة والطبر
المغتربة 2 غير متواجد حالياً  
قديم 06-22-2010, : 12:30   #3
المغتربة 2
عضو منتج
 
الصورة الرمزية المغتربة 2
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: سوريا
العمر: 22
المشاركات: 2,968
معدل تقييم المستوى: 34
المغتربة 2 is on a distinguished road
افتراضي

والتكملة
حب 1993

أجرك إلى بحري،كسمكه قزحية الالوان..وأعرف أنك تخافين ملامسة الماء والسباحة باتجاه المجهول
أرفع نهدك عند الفجر،شراعا من الفضة..وأكتشف أمريكا..قبل كريستوف كولومبوس
وأدخل الأندلس قبل عبدالرحمن الداخل
أدربك على أن تحبيني..وأنا أعرف أنني أشعل النار في غلاف الكرة الارضية
أنفخ على حلمتيك الخائفتين..فتتحولا إلى راقصتي باليه..وأرش شفتك السفلى بالشعر.
فتحمل كشجرة كرز
أجرك معي من هاوية العشق ،إلى هاوية الشعر..إلى هاوية الهاوية
وأعجنك بقلقي وتطرفي وجنوني وقصائدي السيئة السمعة
أجرك من تاريخك الذي لا تاريخ له..ومن جسدك الذي فقد ذاكرته..
وأصنع لك وسادة من أعشاب البحر..وقهوة إيطاليه طيبة..وأقرأ لك طوال الليل
شيئا من شعر سافو..وشيئا من نشيد الإنشاد
أجرك مئة سنة،ألف سنة،مليون سنة..من بيروت إلى سنغافورة..ومن الإسكندرية إلى ساحل العاج..ومن قرطاج إلى هونكونغ..ومن أرواد إلى هونولولو
وأتشبث بشعرك الطويل ،خصلة خصلة..بوصه بوصه..مخافة أن تنزلقي من بين أصابعي، وتقعي في أيدي القراصنة........
ألغي أسماءك الأولى،وأعطيك إسم الوردة..ألغي موسيقى الشعر،وأعزف على الزغب الطفولي ،الذي يطرز براريك..فيتحول إلى أسلاك من الذهب......
في الصيف أجرك،وفي الشتاء أجرك ، وفي الصحو أجرك ،وفي العاصفة أجرك ، حتى تدمي يدي..ويحرق ملح البحر جبيني........
أشدك إلى صدري كلؤلؤة نادره،وأبحر بك: من جزر الكناري إلى جزر القمر..
ومن شموس ماربيا إلى ياسمين الشام.ومن بحر الصين إلى بحر دموعي....
ومن سواحل المرجان إلى سواحل الأحزان..وأتجنب الدخول إلى سوق اللؤلؤ..
حتى لا يسرقك التجار من حقيبة يدي........
أشيلك يوما على كتفي ويوما على كتف كلماتي ، ويوما على كتف الفضيحة..
وأدخل معك المقاهي التي لا يعرفها أحد وأعطيك عناويني السريه..التي لم أعطها لاحد وأرسم نهديك بالزيت ووالأكواريل ، كما لم يرسمهما أحد.........
ضد حركت التاريخ أجرك..وضد قوانين الحب العربيةأجرك..وضد مؤسسات تعليب النساء أجرك..وضد المعلقات العشر،وألفية بن مالك،وتغريبة بني هلال..أجرك وضد سلاطين آل عثمان،وضد النراجيل والمسابح،وسماورات الشاي،والحمامات التركية،والحرملك،والسلاملك،ومناديل ليلة(الدخلة)الحمراء........
أيتها السمكة المغسوله،بألوان قوس قزح..والمنقطه بالذهب والفضه..إسبحي حيث تشائين،في ماء عيوني..أوفي دم قصائدي،في شبكتي العصبية،أوفي دورتي الدموية ولكن إياك أن تبتعدي عن شواطيء صدري..حتى لا تضيعي مني..بين حوريات البحر.
أيتها السمكة التي تكشف كل نهار ،أبعاد جسدها،وأبعاد أنوثتها،وتتعرف على حقول حنطتها،وأشجار فاكهتها، وأعشاش عصافيرها،وموسيقىجداولها الربيعية..
لا تعودي إلى البر أبداياحبيبتي..فالساعة في الوطن العربي ،واقفة منذ القرن الاول...
ياأميرة الأ سماك ,أميرة النساءالمصنوعات من توركواز البحر..وأميرة الأنوثة التي لا ضفاف لها.. قرري في مطلع
السنه الجديدة ماذا تريدين أن تكوني سمكه متوحشة؟
أم حمامة
أليفة؟ أم قطة سيامية؟ أم غابة إفريقية؟
أم فرسا تصهل في براري الحرية؟ إن كل خياراتك مقبولة عندي..ولكنني أفضل أن تكوني، عاصفة على شكل امرأه.........
أيتها المرأه السمكة :
يالتي تزوجتني..على سنة البحر وموجه وزبده ،وتركت بيوضها على شواطيء دمي
وفي رحم قصائدي...أحبك أحبك أحبك


===========================

أحمر الشفاه

كم وشوش الحقيبة
السوداء .. عن جواه
وكم روى .. للمشط
والمرآة .. ما رآه..
على فم ٍ.. أغنى
من اللوزة فلقتاه
يرضع حرف مخمل
تقبيله صلاه
دهانه نارٌ
و ما تحرقت يداه
ليس يخاف الجمر..
من طعامه الشفاه
إن نهضت لزينةٍ
تفتحت مُناه
وارتفَّ .. والتف .. على
ياقوتةٍ وتاه..
يمسحها .. فللوعود
الهجع ِانتباه
سكران .. بين إصبعين
جدولى مياه..
يغزلُ نصف مغرب ٍ
كأنه إله
حيث جرت ريشته
فالرزق والرفاه
يهرقُ في دائرةٍ
مضيئة ٍدماه
مداه قوس لازورد
ليت لي مداه
يرش رشة ًهنا
حمراء .. من دماه
و يوقد الشموع .. حيث
غلغلت خطاه
إذا أتم دورة ً
قال العقيق : آه
أنت شفيعي عندها
يا أحمر الشفاه

======================

أكبر من كل الكلمات

سيدتي عندي في الدفتر
ترقص آلاف الكلمات
واحدة ٌفي ثوب ٍأصفر
واحدة ٌفي ثوب ٍأحمر
يحرق أطراف الصفحات
أنا لست وحيداً في الدنيا
عائلتي .. حزمة أبيات
أنا شاعر حب ٍجوالٌ
تعرفه كل الشرفات
تعرفه كل الحلوات
عندي للحب تعابير ٌ
ما مرت في بال دواة
الشمس فتحت نوافذها
وتركت هنالك مرساتي
و قطعت بحاراً .. وبحاراً
أنبش أعماق الموجات
أبحث في جوف الصدفات
عن حرف كالقمر الأخضر
أهديه لعيني مولاتي

سيدتي! في هذا الدفتر
تجدين ألوف الكلمات
الأبيض منها .. والأحمر
الأزرق منها.. والأصفر
لكنك .. ياقمري الأخضر
أحلى من كل الكلمات
أكبر من كل الكلمات
===========================
نهر الأحزان

عيناك كنهري أحزان نهري موسيقى حملاني
لوراء وراء الأزمان
نهري موسيقى قد ضاعا سيدتي ثم أضاعاني
الدمع الأسود فوقهما يتساقط أنغام بيان
عيناك وتبغي وكحولي والقدح العاشر أعماني
وأنا في المقعد محترق نيراني تأكل نيراني
أ أقول أحبك يا قمري آه لو كان بإمكاني
فأنا لا أملك في الدنيا إلا عينيك وأحزاني
سفني في المرفأ باكية تتمزق فوق الخلجان
ومصيري الأصفر حطمني حطم في صدري إيماني
أ أسافر دونك ليلكتي يا ظل الله بأجفاني
يا صيفي الأخضر يا شمسي يا أجمل أجمل ألواني
هل أرحل عنك وقصتنا أحلى من عودة نيسان
أحلى من زهرة غاردينيا في عتمة شعر أسباني
يا حبي الأوحد لا تبكي فدموعك تحفر وجداني
إني لا أملك في الدنيا إلا عينيك وأحزاني
أ أقول أحبك ياقمري آه لو كان بإمكاني
فأنا إنسان مفقود لا أعرف في الأرض مكاني
ضيعني دربي ضيعني اسمي ضيعني عنواني
تاريخي ! مالي تاريخ إني نسيان النسيان
إني مرساة لا ترسو جرح بملامح إنسان
ماذا أعطيك ؟ أجيبيني قلقي ؟ إلحادي ؟ غثياني
ماذا أعطيك سوى قدر يرقص في كف الشيطان
أنا ألف أحبك فابتعدي عني عن ناري ودخاني
فأنا لا أملك في الدنيا إلا عينيك وأحزاني

========================

التفكير بالأصابع

ماذا يهمك أن أكون ؟
حجر ٌ.. كتابٌ.. غيمةٌ..
ماذا يهمك من أكون ؟
خليك في وهمي الجميل..
فسوف يقتلك اليقين..
ماذا يهمك من أنا ؟
مادمت أحرث كالحصان على السرير الواسع..
مادمت أزرع تحت جلدك ألف طفل رائع..
مادمت أسكب في خليجك..
رغوتي و زوابعي..
ما شأن أفكاري ؟ دعيها جانباً..
إني أفكر عادةً بأصابعي

----------------------

بعد العاصفة

أتحبني بعد الذي كانا ؟
إني أحبك رغم ماكانا
ماضيك لا أنوي إثارته
حسبي بأنك هاهنا الآنا
تتبسمين وتمسكين يدي
فيعود شكي فيك إيمانا
عن أمس لا تتكلمي أبداً
وتألقي شعراً وأجفانا
أخطاؤك الصغرى أمر بها
وأحول الأشواك ريحانا
لولا المحبة في جوانحه
ما أصبح الإنسان إنسانا
عام مضى وبقيت غالية
لاهنت أنت ولا الهوى هانا
إني أحبك كيف يمكنني ؟
أن أشعل التاريخ نيرانا
وبه معابدنا جرائدنا
أقداح قهوتنا زوايانا
طفلين كنا في تصرفنا
وغرورنا وضلال دعوانا
كلماتنا الرعناء مضحكة
ما كان أغباها وأغبانا
فلكم ذهبت وأنت غاضبة
ولكم قسوت عليك أحيانا
ولربما انقطعت رسائلنا
ولربما انقطعت هدايانا
مهما غلونا في عداوتنا
فالحب أكبر من خطايانا
عيناك نيسانان كيف أنا
أغتال في عينيك نيسانا ؟
قدر علينا أن نكون معاً
يا حلوتي رغم الذي كانا
إن الحديقة لا خيار لها
إن أطلعت ورقاً وأغصانا
هذا الهوى ضوء بداخلنا
ورفيقنا ورفيق نجوانا
طفل نداريه ونعبده
مهما بكى معنا وأبكانا
أحزاننا منه ونسأله
لو زادنا دمعاً وأحزانا
هاتي يديك فأنت زنبقتي
وحبيبتي رغم الذي كانــــــــا

====================

الحسناء و الدفتر

قالت: أ تسمح أن تزين دفتري
بعبارةٍ أو بيت شعرٍ واحد..
بيت ٍأخبئه بليل ضفائري
و أريحه كالطفل فوق و سائدي
قل ما تشاء فإن شعرك شاعري
أغلى و أروع من جميع قلائدي

ذات المفكرة الصغيرة.. أعذري
ما عاد ماردك القديم بمارد
من أين؟ أحلى القارئات أتيتني
أنا لست أكثر من سراج خامد..
أشعاري الأولى .. أنا أحرقتها
ورميت كل مزاهري وموائدي
أنت الربيع .. بدفئه و شموسه
ماذا سأصنع بالربيع العائد؟
لا تبحثي عني خلال كتابتي
شتان ما بيني وبين قصائدي
أنا أهدم الدنيا ببيتٍ شاردٍ
و أعمر الدنيا ببيتٍ شارد
بيدي صنعت جمال كل جميلةٍ
و أثرت نخوة كل نهدٍ ناهد
أشعلت في حطب النجوم حرائقاً
وأنا أمامك كالجدار البارد
كتبي التي أحببتها و قرأتها
ليست سوى ورقٍ.. وحبرٍ جامد
لا تُخدعي ببروقها ورعودها
فالنار ميتةٌ بجوف مواقدي
سيفي أنا خشبٌ ..فلا تتعجبي
إن لم يضمك , يا جميلة , ساعدي
إني أحارب بالحروف و بالرؤى
ومن الدخان صنعت كل مشاهدي
شيدت للحب الأنيق معابداً
وسقطت مقتولاً.. أمام معابدي
قزحية العينين .. تلك حقيقتي
هل بعد هذا تقرأين قصائدي؟
--====================

الكبريت والأصابع

أخذ الكبريت..و أشعل لي
و مضى كالصيف المرتحل
وجمدتُ بأرضي, وابتدأت
تأكلني النار على مهل
من هذا الفارس ؟ طار له
في صدري زوجٌ من خجل
لم أعرف منه سوى يده
قالت عيناه و لم يقل
رجلٌ يمنحني شُعلته
ما أطيب رائحة الرجل
يده تتحدث دون فمٍٍ
كحوار الشمع المشتعل
وعروق ٌزرق ٌنافرة ٌ
ضيعها الليل فلم تصل
راقبت نحول أصابعه
و درست تعابير يديه
و أحطت بأشواقي ظفراً
آثار التدخين عليه
و عبدت بقية إرهاقٍٍ
تحتل جوانب عينيه
و التعب الأزرق تحتهما
وهطول الثلج بصدغيه
ووقفت أمام رجولته
كصغير ٍضيع أبويه
كالأرنب .. ما..ماأصغرني
يا ربي بين ذراعيه
أتعلق فيه .. وأتبعه
وأغوص بريش جناحيه
أأحب يداً .. لا أعرفها
ماذا يربطني بيديه؟
__________________
أُحبكَ مهما طالَ انتظاري لأنكَ لستَ قدري ولكن أختياري

رئيسة حزب الوردة والطبر
المغتربة 2 غير متواجد حالياً  
قديم 06-22-2010, : 12:33   #4
المغتربة 2
عضو منتج
 
الصورة الرمزية المغتربة 2
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: سوريا
العمر: 22
المشاركات: 2,968
معدل تقييم المستوى: 34
المغتربة 2 is on a distinguished road
افتراضي

النقاط على الحروف

لا تكوني عصبية
لن تثيريني بتلك الكلمات البربرية
ناقشيني بهدوء وروية
من بنا كان غبياً ؟ يا غبية
إنزعي عنك الثياب المسرحية
وأجيبي
من بنا كان الجبانا ؟
من هو المسئول عن موت هوانا ؟
من بنا قد باع للثاني .. القصور الورقية ؟
من هو القاتل فينا و الضحية ؟
من ترى أصبح منا بهلوانا ً؟
بين يوم و عشيه ؟
امسحي دمع ********************************
وكوني منطقية
أزمة الشك التي تجتازها
ليس تنهيها الحلول العاطفية
أنت نافقت كثيراً
وتجبرت كثيراً
ووضعت النار في كل الجسور الذهبية
أنت منذ البدء ، يا سيدتي
لم تعيشي الحب يوماً .. كقضيه
دائماً كنت على هامشه
نقطة حائرة في أبجدية
قشة تطفو .. على وجه المياه الساحلية
كائناً .. من غير تاريخ .. ومن غير هوية

لا تكوني عصبيه
كل ما أرغب أن أسأله
من بنا كان غبياً
يا غبية ؟.

=======================

القبلة الأولى

عامان .. مرا عليها يا مقبلتي
و عطرها لم يزل يجري على شفتي
كأنها الآن .. لم تذهب حلاوتها
و لا يزال شذاها ملءَ صومعتي
إذ كان شعرك في كفي زوبعة ً
وكان ثغرك أحطابي .. وموقدتي
قولي أأفرغتِ في ثغري الجحيم وهل
من الهوى أن تكوني أنت محرقتي
لما تصالب ثغرانا بدافئة
لمحت في شفتيها طيف مقبرتي
تروي الحكايات أن الثغر معصية ٌ
حمراءُ .. إنك قد حببت معصيتي
و يزعم الناس أن الثغر ملعبها
فما لها التهمت عظمي و أوردتي؟
يا طيب قبلتك الأولى .. يرف بها
شذا جبالي .. وغاباتي .. وأوردتي
و يا نبيذية الثغر الصبي .. إذا
ذكرته غرقت بالماء حنجرتي
ماذا على شفتي السفلى تركت .. وهل
طبعتها في فمي الملهوب .. أم رئتي؟
لم يبق لي منك .. إلا خيط رائحة ٍ
يدعوك أن ترجعي للوكر .. سيدتي
ذهبت أنتِ لغيري .. وهي باقية ٌ
نبعاً من الوهج .. لم ينشف .. ولم يمت
تركتني جائع الأعصاب .. منفرداً
أنا على نهم الميعاد .. فالتفتي

======================

أسألك الرحيل

لنفترق قليلاً
لخير هذا الحب ، يا حبيبي وخيرنا
لنفترق قليلاً
لأنني أريد أن تزيد في محبتي
أريد أن تكرهني قليلاً
بحق ما لدينا
من ذكر غالية كانت على كلينا
بحق حب رائع
مازال منقوشاً على فمينا
مازال محفوراً على يدينا
بحق ما كتبته إلي من رسائل
ووجهك المزوع مثل وردة في داخلي
وحبك الباقي على شعري .. على أناملي
بحق ذكرياتنا
وحزننا الجميل و ابتسامنا
وحبنا الذي غدا أكبر من كلامنا
أكبر من شفاهنا
بحق أحلى قصة للحب في حياتنا
أسألك الرحيلا
لنفترق أحبابا
فالطير كل موسم
تفارق الهضابا
والشمس يا حبيبي
تكون أحلى عندما تحاول الغيابا
كن في حياتي الشك والعذابا
كن مرة أسطورة
كن مرة سرابا
من أجل حب رائع
يسكن منا القلب والأهداب
وكي أكون دائماً جميلة
وكي تكون أكثر اقترابا
أسألك الذهابا
لنفترق ونحن عاشقان
لنفترق برغم كل الحب و الحنان
فمن خلال الدمع يا حبيبي
أريد أن تراني
ومن خلال النار والدخان
أريد أن تراني
لنحترق.. لنبك يا حبيبي
فقد نسينا
نعمة البكاء من زمان
لنفترق
كي لا يصير حبنا اعتياد
وشوقنا رمادا
وتذبل الأزهار في الأواني
كن مطمئن النفس يا صغيري
فلم يزل حبك ملء العين والضمير
ولم أزل مأخوذة بحبك الكبير
ولم أزل أحلم أن تكون لي
يا فارسي أنت .. ويا أميري
لكنني ..لكنني
أخاف من عاطفتي
أخاف من شعوري
أخاف أن نسأم من أشواقنا
أخاف من وصالنا
أخاف من عناقنا
فباسم حب رائع
أزهر كالربيع في أعماقنا
أضاء مثل الشمس في أحداقنا
وباسم أحلى قصة للحب في زماننا
أسألك الرحيلا
حتى يظل حبنا جميلا
حتى يكون عمره طويلا
أسألك الرحيلا
======================
المجد للضفائر الطويلة

وكان في بغداد يا حبيبتي ، في سالف الزمان
خليفة له ابنة جميلة
عيونها
طيران أخضران
وشعرها قصيدة طويلة
سعى لها الملوك و القياصرة
وقدموا مهراً لها
قوافل العبيد والذهب
وقدموا تيجانهم
على صحف من ذهب
ومن بلاد الهند جاءها أمير
ومن بلاد الصين جاءها الحرير
لكنما الأميرة الجميلة
لم تقبل الملوك والقصور والجواهر
كانت تحب شاعراً
يلقي على شرفتها
كل مساء وردة جميلة
وكلمة جميلة
تقول شهرزاد:
وانتقم الخليفة السفاح من ضفائر الأميرة
فقصها ضفيرة .. ضفيرة
وأعلنت بغداد - يا حبيبتي - الحداد
عامين
أعلنت بغداد - يا حبيبتي - الحداد
حزناً على السنابل الصفراء كالذهب
وجاعت البلاد
فلم تعد تهتز في البيادر
سنبلة واحدة
أو حبة من العنب
وأعلن الخليفة الحقود
هذا الذي أفكاره من الخشب
وقلبه من الخشب
عن ألف دينار لمن يأتي برأس الشاعر
وأطلق الجنود
ليحرقوا
جميع ما في القصر من ورود
وكل ما في مدن العراق من ضفائر
سيمسح الزمان ، يا حبيبتي
خليفة الزمان
وتنتهي حياته
كأي بهلوان
فالمجد .. يا أميرتي الجميلة
يا من بعينيها ، غفا طيران أخضران
يظل للضفائر الطويلة والكلمة الجميل

====================

أيظن ؟

أيظن أني لعبة بيـــــــــــــــــــديه ؟
أنا لا أفكر في الرجـــــــــــــــــــــــــوع إليه
اليوم عاد كأن شيءً لم يكن
وبراءة الأطفال في عينيــــــــــــــــــــــــه
ليقول لي إني رفيقة دربــــــــــــــه
وبأنني الحب الوحيد لديـــــــــــــــــــــه
حمل الزهور إلي كيــــــــــــــــف أرده
وصباي مرسوم على شــفتيه
ما عدت أذكر والحرائق في دمي
كيف التجأت أنا إلى زنديــــــــــــــه
خبأت رأسي عنده وكأنـــــــني
طفل أعادوه إلى أبويــــــــــــــــــــــــه
حتى فساتيني التي أهملتها
فرحت به رقصت على قدميه
سامحته وسألت عن أخبــــــاره
وبكيت ساعات على كتفيــــــــه
وبدون أن أدري تركت له يدي
لتنام كالعصفور بين يديـــــــــــــــــه
ونسيت حقدي كله في لحظة
من قال إني قد حقدت عليه
كم قلت إني غير عائدة لــــــــــــــــــه
ورجعت .. ما أحلى الرجوع إليه


========
القصيدة البحرية

في مرفأ عينيك الأزرق
أمطار من ضوء مسموع
وشموس دائخة وقلوع
ترسم رحلتها للمطلق
في مرفأ عينيك الأزرق
شباك بحري مفتوح
وطيور في الأبعاد تلوح
تبحث عن جزر لم تخلق
في مرفأ عينيك الأزرق
يتساقط ثلج في تموز
ومراكب حبلى بالفيروز
أغرقت الدنيا ولم تغرق
في مرفأ عينيك الأزرق
أركض كالطفل على الصخر
أستنشق رائحة البحر
وأعود كعصفور مرهق
في مرفأ عينيك الأزرق
أحلم بالبحر وبالإبحار
وأصيد ملايين الأقمار
وعقود اللؤلؤ والزنبق
في مرفأ عينيك الأزرق
تتكلم في الليل الأحجار
في دفتر عينيك المغلق
من خبأ آلاف الأشعار ؟
لو أني لو أني بحار
لو أحد يمنحني زورق
أرسيت قلوعي كل مساء
في مرفأ عينيك الأزرق

===================

بريدها الذي لا يأتي

تلك الخطابات الكسولة بيننا
خير لها .. خير لها .. أن تقطعا
إن كانت الكلمات عندك سخرة
لا تكتبي . فالحب ليس تبرعاً
أنا أرفض الإحسان من يد خالقي
قد يأخذ الإحسان شكلاً مفجعاً
إني لأقرأ ما كتبت فلا أرى
إلا البرودة ... والصقيع المفزعا
عفوية كوني .. وإلا فاسكتي
فلقد مللت حديثك المتميعا
حجرية الإحساس .. لن تتغيري
إني أخاطب ميتاً لن يسمعا
ما أسخف الأعذار تبتدعينها
لو كان يمكنني بها أن أقنعا
سنة مضت . وأنا وراء ستائري
أستنظر الصيف الذي لن يرجعا
كل الذي عندي رسائل أربع
بقيت - كما جاءت - رسائل أربعاً
هذا بريد أم فتات عواطف
إني خدعت .. ولن أعود فأخدعا
يا أكسل امرأة .. تخط رسالة
يا أيها الوهم الذي ما أشبعا
أنا من هواك .. ومن بريدك متعب
وأريد أن أنسى عذابكما معا
لا تتعبي يدك الرقيقة
إنني أخشى على البلور أن يتوجع
إني أريحك من عناء رسائل
كانت نفاقاً كلها .. وتصنعاً
الحرف في قلبي نزيف دائم
والحرف عندك .. ما تعدى الإصبعا
________
لا تحبيني

هذا الهوى .. ماعاد يغريني !
فلتستريحي.. ولتريحيني
إن كان حبك .. في تقلبه
ما قد رأيت .. فلا تحبيني
حبي .. هو الدنيا بأجمعها
أما هواك فليس يعنيني
أحزاني الصغرى .. تعانقني
و تزورني .. إن لم تزوريني
ما همني .. ما تشعرين به
إن افتكاري فيك يكفيني
فالحب وهم في خواطرنا
كالعطر , في بال البساتين
عيناك .. من حزني خلقتهما
ما أنت ؟ ما عيناك ؟ من دوني
فمك الصغير.. أدرته بيدي
و زرعته أزهار ليمون
حتى جمالك ليس يذهلني
إن غاب من حين إلى حين
فالشوق يفتح ألف نافذةٍ
خضراء.. عن عينيك تغنيني
لا فرق عندي يا معذبتي
أحببتني , أم لم تحبيني
أنت استريحي .. من هواي أنا
لكن سألتك .. لا تريحيني

=================

لوليتا

صار عمري خمس عشرة
صرت أحلى ألف مرة
صار حبي لك أكبر
ألف مرة..
ربما من سنتين
لم تكن تهتم في و جهي المدور
كان حسني بين بين
و فساتيني تغطي الركبتين
كنت اّتيك بثوبي المدرسي
و شريطي القرمزي
كان يكفيني بأن تهدي إلي
دمية.. قطعة سكر
لم أكن أطلب أكثر
و تطور..
بعد هذا كل شيء
لم أعد أقنع في قطعة سكر
ودمى تطرحها بين يدي
صارت اللعبة أخطر
ألف مرة..
صرت أنت اللعبة الكبرى لدي
صرت أحلى لعبة بين يدي
صار عمري خمس عشرة

صار عمري خمس عشرة
كل ما في داخلي غنى و أزهر
كل شيء صار أخضر
شفتي خوخ وياقوت مكسر
و بصدري ضحكت قبة مرمر
وينابيع و شمس و صنوبر
صارت المراّة لو تلمس نهدي تتخدر
و الذي كان سوياً قبل عامين تدور
فتصور
طفلة الأمس التي على بابك تلعب
والتي كانت على حضنك تغفو حين تتعب
أصبحت قطعة جوهر
لا تقدر

صار عمري خمس عشرة
صرت أجمل
وستدعوني إلى الرقص و أقبل
سوف ألتف بشال قصبي
و سأبدو كالأميرات ببهو عربي
أنت بعد اليوم لن تخجل في
فلقد أصبحت أطول
آه كم صليت كي أ صبح أطول
إصبعاً أو إصبعين
آه كم حاولت أن أظهر أكبر
سنةً أو سنتين
آه كم ثرت على و جهي المدور
وذؤاباتي و ثوبي المدرسي
وعلى الحب بشكل أبوي
لا تعاملني بشكل أ بوي
فلقد أصبح عمري خمس عشرة

====================

يوميات رجل مهزوم

لم يحدث أبداً أن أحببت بهذا العمق
لم يحدث .. لم يحدث أبداً
أني سافرت مع امرأة .. لبلاد الشوق
وضربت شواطئ نهديها
كالرعد الغاضب أو كالبرق
فأنا في الماضي لم أعشق
بل كنت أمثل دور العشق
لم يحدث أبداً
أن أوصلني حب امرأة حتى الشنق
لم أعرف قبلك واحدة
غلبتني ..أخذت أسلحتي
هزمتني.. داخل مملكتي
نزعت عن وجهي أقنعتي
لم يحدث أبداً سيدتي
أن ذقت النار.. وذقت الحرق
كوني واثقة سيدتي
سيحبك الآف غيري
وستستلمين بريد الشوق
لكنك .. لن تجدي بعدي
رجلاً يهواك بهذا الصدق
لن تجدي أبداً
لا في الغرب..و لا في الشرق

__________________
لن تطفيء مجدي

ثرثرت جداً فاتركينـــــــــي
شيء يمزق لي جبينـــــي
أنا في الجحيم وأنت لا
تدرين ماذا يعترينــــــي
لن تفهمي معنى العـــــــــــذاب
بريشتي لن تفهمينــــــي
عمياء أنت ألم تري
قلبي تجمع في عيونـــي
لأخاف تأكلك الحـروف
بجبهتي فتجنبينـــــــي
مات الحنين أتسمعيــــن
ومت أنت مع الحنيــــــن
لا تسأليني كيف قصـتنا
إنتهت لا تسألينـــــي
هي قصة الأعصاب والأفيون
والدم والجــــــــنون
مرت فلا تتذكـــــــري
وجهي ولا تتذكرينــــي
إن تنكريها فأقـــــــــــرأي
تاريخ سخفك في غضونـــي
أمريضة الأفكار يأبـــى
الليل أن تستضعفينــــي
لن تطفىء مجدي علــــــــــى
قدح وضمة ياسميـــــن
إن كان حبك أن أعيش
على هرائك فأكرهينــــي
حاولت حرقي فإحترقـــــــــت
بنار نفسك فأعذرينــــي
لا تطلبي دمعي أنــــــا
رجل يعيش بلا جفــــون
مزقت أجمل ماكتبــــــــــت
وغرت حتى من ظنونـــــي
وكسرت لوحاتي وأضرمـت
الحرائق في سكونــــــي
وكرهتني وكرهت فنــــــــاً
كنت أطعمه عيونـــــــي
ورأيتني أهب النجــــــــوم
محبتي فوقفت دونـــــي
حاولت أن أعطيك مـــــــن
نفسي ومن نور اليقيـــــن
فسخرت من جهدي ومـن
ضربات مطرقتي الحنـون
وبقيت رغم أناملـــــــــــي
طيناً تراكم فوق طيــــــن
لا كنت شيئاً في حســـاب
الذكـــــريات ولن تكوني
شفتي سأتبرها ولـــــــــن
أمشي إليك على جبينـــي

=================

مشبوهة الشفتين

مشبوهة الشفتين لا تتنسكي
لن يستريح الموعد المكبوتُ
و غريزة الكبريت في طغيانها
ماذا؟ أيكظم ما به الكبريتُ؟
شفتان معصيتان أصفح عنهما
ما دام يرشح منهما الياقوتُ
إن الشفاه الصابرات أحبها
ينهار فوق عقيقها الجبروتُ
كرز الحديقة عندنا متفتح ٌ
قبلته في جرحه و نسيتُ
شفتان للتدمير , يالي منهما
بهما سعدت , وألف ألف شقيتُ
شفتان مقبرتان , شقهما الهوى
في كل شطر ٍأحمر ٍتابوتُ
شفة ٌكآبار النبيذ مليئة ٌ
كم مرة ٍأفنيتها و فنيتُ
الفلقة العليا دعاءٌ سافرٌ
والدفء في السفلى فأين أموتُ؟

-----------------------------

أبي

أماتَ أبوكَ ؟
ضلالٌ . أنا لا يموتُ أبي
ففي البيتِ منهُ
روائحُ ربٍّ .. وذِكرى نبي
هُنا ركنُهُ .. تلكَ أشياؤهُ
تَفَتَّقُ عن ألفِ غُصنٍ صبي
جريدتُهُ . تَبغُهُ . مُتَّكاهُ
كأنَّ أبي ـ بعدُ ـ لم يذهَبِ ..
وصحنُ الرّمـادِ ... وفنجانُـهُ
على حالهِ .. بعـدُ لم يُشـرَبِ
ونظّارتاهُ ... أيسـلو الزجـاجُ
عيوناً أشـفَّ مـنَ المغـربِ
بقاياهُ، في الحُجُراتِ الفِسـاحِ
بقايـا النسـورِ على الملعـبِ
أجولُ الزوايا عليـه ، فحيـثُ
أمُـرُّ .. أمُـرُّ علـى مُعْشِـبِ
أشـدُّ يـديـهِ .. أميـلُ عليـهِ
أصلّـي على صـدرهِ المُتعَـبِ
أبي ... لم يزلْ بينَنا ، والحديث
حديثُ الكؤوسِ على المَشـرَبِ
يسـامرُنا . فالدوالي الحُبالـى
تَوالَـدُ مِـن ثغـرِهِ الطيّـبِ ..
أبـي خَبَـراً كـانَ من جنّـةٍ
ومعنى من الأرحبِ الأرحبِ ..
وَعَيْنا أبـي .. ملجـأٌ للنجـومِ
فهلْ يذكرُ الشـرقُ عينَيْ أبي ؟
بذاكـرةِ الصّيـفِ من والـدي
كـرومٌ ، وذاكـرةُ الكوكـبِ ..
أبي يا أبي .. إنَّ تاريخَ طيـبٍ
وراءكَ يمشـي ، فلا تتعـبِ ..
على اسمكِ نمضي ، فمن طيّبٍ
شـهيِّ المجانـي ، إلى أطيَبِ
حملتُكَ في صحوِ عينيَّ .. حتّى
تهيّـأَ للـنـاسِ أنّـي أبـي ..
أشيلُكَ حتّـى بنبـرةِ صوتي
فكيفَ ذهبتَ .. ولا زلتَ بي؟
إذا فُلَّـةُ الـدارِ أعطـتْ لَدَينا
ففي البيـتِ ألفُ فـمٍ مُذهَـبِ
فَـتَحـْنـا لتَـمّـوزَ أبوابَنـا
ففي الصيفِ لا بُـدَّ يأتي أبي


===================

رسالة إلى رجل ما

يا سيّدي العزيزْ ..
هذا خِطابُ امرأةٍ حمقاءْ ..
هلْ كتبَتْ إليكَ قبلي امرأةٌ حمقاءْ ؟
إسمي أنا ؟
دَعْنا منَ الأسماءْ
رانيةٌ ، أم زينبٌ ، أم هندُ ، أم هيفاءْ
أسخفُ ما نحملُهُ ، يا سيّدي ، الأسماءْ

يا سيّدي !
أخافُ أن أقولَ ما لديَّ من أشياءْ
أخافُ ـ لو فعلتُ ـ أن تحترقَ السّماءْ
فشرقُكم يا سيّدي العزيزْ
يصادرُ الرسائلَ الزرقاءْ
يصادرُ الأحلامَ من خزائنِ النساءْ
يمارسُ الحَجْرَ على عواطفِ النساءْ
يستعملُ السّكينَ .. والسّاطورَ ..
كي يخاطبَ النساءْ ..
ويذبحُ الربيعَ ، والأشواقَ ، والضفائرَ السوداءْ
وشرقُكم يا سيّدي العزيزْ
يصنعُ تاجَ الشرفِ الرفيعِ .. من جماجمِ النساءْ ..

لا تنتَقِدْني سيّدي ..
إنْ كانَ خَطّي سيّئاً ..
فإنّني أكتبُ .. والسيّافُ خلفَ بابي
وخارجَ الحُجرةِ صوتُ الريحِ والكلابِ
يا سيّدي !
عنترةُ العبسيُّ خلفَ بابي
يذبحُني .. إذا رأى خِطابي
يقطعُ رأسي ..
لو رأى الشفّافَ من ثيابي ..
يقطعُ رأسي .. لو أنا
عبَّرْتُ عن عذابي ..
فشرقُكمْ يا سيّدي العزيزْ
يحاصرُ المرأةَ بالحرابِ ..
وشرقُكم ، يا سيّدي العزيزْ
يبايعُ الرجالَ أنبياءً
ويطمرُ النساءَ في التُّرابِ ..
رسالة إلى رجل ما

يا سيّدي العزيزْ ..
هذا خِطابُ امرأةٍ حمقاءْ ..
هلْ كتبَتْ إليكَ قبلي امرأةٌ حمقاءْ ؟
إسمي أنا ؟
دَعْنا منَ الأسماءْ
رانيةٌ ، أم زينبٌ ، أم هندُ ، أم هيفاءْ
أسخفُ ما نحملُهُ ، يا سيّدي ، الأسماءْ

يا سيّدي !
أخافُ أن أقولَ ما لديَّ من أشياءْ
أخافُ ـ لو فعلتُ ـ أن تحترقَ السّماءْ
فشرقُكم يا سيّدي العزيزْ
يصادرُ الرسائلَ الزرقاءْ
يصادرُ الأحلامَ من خزائنِ النساءْ
يمارسُ الحَجْرَ على عواطفِ النساءْ
يستعملُ السّكينَ .. والسّاطورَ ..
كي يخاطبَ النساءْ ..
ويذبحُ الربيعَ ، والأشواقَ ، والضفائرَ السوداءْ
وشرقُكم يا سيّدي العزيزْ
يصنعُ تاجَ الشرفِ الرفيعِ .. من جماجمِ النساءْ ..

لا تنتَقِدْني سيّدي ..
إنْ كانَ خَطّي سيّئاً ..
فإنّني أكتبُ .. والسيّافُ خلفَ بابي
وخارجَ الحُجرةِ صوتُ الريحِ والكلابِ
يا سيّدي !
عنترةُ العبسيُّ خلفَ بابي
يذبحُني .. إذا رأى خِطابي
يقطعُ رأسي ..
لو رأى الشفّافَ من ثيابي ..
يقطعُ رأسي .. لو أنا
عبَّرْتُ عن عذابي ..
فشرقُكمْ يا سيّدي العزيزْ
يحاصرُ المرأةَ بالحرابِ ..
وشرقُكم ، يا سيّدي العزيزْ
يبايعُ الرجالَ أنبياءً
ويطمرُ النساءَ في التُّرابِ

---------------------------



أطفال الحجارة

بهروا الدنيا..
وما في يدهم إلا الحجاره..
وأضاؤوا كالقناديلِ، وجاؤوا كالبشاره
قاوموا.. وانفجروا.. واستشهدوا..
وبقينا دبباً قطبيةً
صُفِّحت أجسادُها ضدَّ الحراره..
قاتَلوا عنّا إلى أن قُتلوا..
وجلسنا في مقاهينا.. كبصَّاق المحارة
واحدٌ يبحثُ منّا عن تجارة..
واحدٌ.. يطلبُ ملياراً جديداً..
وزواجاً رابعاً..
ونهوداً صقلتهنَّ الحضارة..
واحدٌ.. يبحثُ في لندنَ عن قصرٍ منيفٍ
واحدٌ.. يعملُ سمسارَ سلاح..
واحدٌ.. يطلبُ في الباراتِ ثاره..
واحدٌ.. بيحثُ عن عرشٍ وجيشٍ وإمارة..
آهِ.. يا جيلَ الخياناتِ..
ويا جيلَ العمولات..
ويا جيلَ النفاياتِ
ويا جيلَ الدعارة..
سوفَ يجتاحُكَ –مهما أبطأَ التاريخُ-
أطفالُ الحجاره..
---------------------------
جسمك خارطتي

زيديني عِشقاً.. زيديني
يا أحلى نوباتِ جُنوني
يا سِفرَ الخَنجَرِ في أنسجتي
يا غَلغَلةَ السِّكِّينِ..
زيديني غرقاً يا سيِّدتي
إن البحرَ يناديني
زيديني موتاً..
علَّ الموت، إذا يقتلني، يحييني..
جسمكِ خارطتي.. ما عادت
خارطةُ العالمِ تعنيني..
أنا أقدمُ عاصمةٍ للحبّ
وجُرحي نقشٌ فرعوني
وجعي.. يمتدُّ كبقعةِ زيتٍ
من بيروتَ.. إلى الصِّينِ
وجعي قافلةٌ.. أرسلها
خلفاءُ الشامِ.. إلى الصينِ
في القرنِ السَّابعِ للميلاد
وضاعت في فم تَنّين
عصفورةَ قلبي، نيساني
يا رَمل البحرِ، ويا غاباتِ الزيتونِ
يا طعمَ الثلج، وطعمَ النار..
ونكهةَ شكي، ويقيني
أشعُرُ بالخوف من المجهولِ.. فآويني
أشعرُ بالخوفِ من الظلماء.. فضُمّيني
أشعرُ بالبردِ.. فغطّيني
إحكي لي قصصاً للأطفال
وظلّي قربي..
غنِّيني..
فأنا من بدءِ التكوينِ
أبحثُ عن وطنٍ لجبيني..
عن حُبِّ امرأة..
يكتُبني فوقَ الجدرانِ.. ويمحوني
عن حبِّ امرأةٍ.. يأخذني
لحدودِ الشمسِ..
نوَّارةَ عُمري، مَروحتي
قنديلي، بوحَ بساتيني
مُدّي لي جسراً من رائحةِ الليمونِ..
وضعيني مشطاً عاجياً
في عُتمةِ شعركِ.. وانسيني
أنا نُقطةُ ماءٍ حائرةٌ
بقيت في دفترِ تشرينِ
زيديني عشقاً زيديني
يا أحلى نوباتِ جنوني
من أجلكِ أعتقتُ نسائي
وتركتُ التاريخَ ورائي
وشطبتُ شهادةَ ميلادي
وقطعتُ جميعَ شراييني


====================

بغداد

مُـدّي بسـاطيَ وامـلأي أكوابي وانسي العِتابَ فقد نسَـيتُ عتابي
عيناكِ، يا بغـدادُ ، منـذُ طفولَتي شَـمسانِ نائمَـتانِ في أهـدابي
لا تُنكري وجـهي ، فأنتَ حَبيبَتي وورودُ مائدَتي وكـأسُ شـرابي
بغدادُ.. جئتُـكِ كالسّـفينةِ مُتعَـباً أخـفي جِراحاتي وراءَ ثيـابي
ورميتُ رأسي فوقَ صدرِ أميرَتي وتلاقـتِ الشّـفَتانُ بعدَ غـيابِ
أنا ذلكَ البَحّـارُ يُنفـِقُ عمـرَهُ في البحثِ عن حبٍّ وعن أحبابِ

بغدادُ .. طِرتُ على حريرِ عباءةٍ
وعلى ضفائـرِ زينـبٍ وربابِ
وهبطتُ كالعصفورِ يقصِدُ عشَّـهُ والفجـرُ عرسُ مآذنٍ وقِبـابِ
حتّى رأيتُكِ قطعةً مِـن جَوهَـرٍ ترتاحُ بينَ النخـلِ والأعـنابِ

حيثُ التفتُّ أرى ملامحَ موطني وأشـمُّ في هذا التّـرابِ ترابي
لم أغتـربْ أبداً ... فكلُّ سَحابةٍ بيضاءُ ، فيها كبرياءُ سَـحابي

إن النّجـومَ السّـاكناتِ هضابَكمْ ذاتُ النجومِ السّاكناتِ هِضابي

بغدادُ.. عشتُ الحُسنَ في ألوانِهِ
لكنَّ حُسـنَكِ لم يكنْ بحسـابي
ماذا سـأكتبُ عنكِ يا فيروزَتي فهـواكِ لا يكفيه ألـفُ كتابِ

يغتالُني شِـعري، فكلُّ قصـيدةٍ تمتصُّني ، تمتصُّ زيتَ شَبابي
الخنجرُ الذهبيُّ يشربُ مِن دَمي وينامُ في لَحمي وفي أعصـابي

بغدادُ.. يا هزجَ الخلاخلِ والحلى يا مخزنَ الأضـواءِ والأطيابِ

لا تظلمي وترَ الرّبابةِ في يـدي فالشّوقُ أكبرُ من يـدي ورَبابي

قبلَ اللقاءِ الحلـوِ كُنـتِ حبيبَتي وحبيبَتي تَبقيـنَ بعـدَ ذهـابي

بغداد في 8 آذار 1962

-----------------------=

مائيات

بعينيك يبدأ تاريخ نهر الفرات، ويبدأ حزني الجميل الذي يتكلم سبع لغات..
ويبدأ عشقي العظيم الذي يتسلق جدران نهديك مثل النبات ..ويبدأ عصر من الشعر، تأخذ فيه القصيدة شكل الصلاة، وتطلع منك بساتين نخل، وتطلع منك نوافير ماء، ويطلع منك النبيذ، وقمح وقطن ومانغو..وتطلع من تحت سرتك المعجزات.........
بعينيك تفتح ليلا، على اااا كل جسور الفرات..وتأتي قلوع,وتمضي قلوع
وبالضوء تغتسل الكائنات..أحبك حتى التناثر..ياامرأه..لا تحيط بكل تفاصيلها المفردات...أحبك قبل الأنوثة، بعد الأنوثة، شرق الأنوثة، غرب الأنوثة..
ياامرأه لا أراها ولكنها في جميع الجهات..فلا تخذليني إذا ماطلبت اللجوء إليك..
أنا سمك، يتخبط في كحلك العربي، ويبحث عن فرصة للحياة.......
أنا جالس تحت أوراق صفصافتين، أرقب كيف تمر الحضارات من تحت أهدابك المسبلات..أحبك ياامرأه لا تسمى، كأنك فوق التشابيه والتسميات..أنا قاب نهدين منك ، فأهلا بياقوتة العمر، أهلا بعصفورة البحر، أهلا بسيدة السيدات..
سلام على ورد قفطانك المغربي، على الخط، والوشي، والنمنمات..سلام على اللازورد،علىالنهوند، على ناي خصرك إذ تبدأ الدوزنات ..دعيني أنام على كتفيك قليلا، فإني أحس بأنك أمي وأنك منفى العصافير والكلمات......
سلام على دهشة البرق،وهو يسافر بين السواد وبين السواد..سلام على ألف طفل، سيأتون منك، ويأتون مني..ياامرأه هي كل انتمائي وكل الخرائط كل البلاد؛
لأشهد أنك آخر بيت من الشعر يروى،وآخرمروحةمن حرير،وآخر طفل بعائلة الياسمين..وأشهد أنك تختزلين،طبائع كل الطيور، وأسماء كل الزهور وتاريخ كل النساء....
بعينيك يلعب طفل جميل، يسمونه في بلادي القمر، أسافر ما بين صوت البيانو
وصوت أنوثتك الطاغية، وصوت المطر، وأدخل في غابة من شموع ، فيتبعني حين أمشي الشجر...
لك الشكر ياامرأه علمتني جنون الهوى وجنون السفر..لك الشكر باسم الدراويش والفقراء، فمن قمح نهديك، يأكل نصف البشر.......
بعينيك تحدث كل الأعاجيب ليلا، فلايعرف المرء ماذا سيحدث عند هبوط المساء.
ولا يعرف المرء ماذا تريدين أنت؟؟ وماذا تريد السماء؟؟؟....
بعينيك يبدو التنبؤ صعبا، فقد تشرق الشمس حين تشاء، وقد يهطل الثلج حين يشاء، وقد يصرخ الرعد ،مثل المجانين ، حين يشاء......
بعينيك ليس هناك ثبات لشيء،وليس هناك يقين لشيء،وليس هناك ضمان، لمن يجلسون على نقطة الإستواء........
بعينيك يحدث ألف إنقلاب خلال ثوان، فتمحو الظلال الظلالا، ويمحو الجنوب الشمالا، ويلغي الفضاء الفضاء..بعينيك قد يرسل الله منا وسلوى إلينا، ويظهر في كل يوم لدينا نبي من الأنبياء
-----------------------
ماذا أقول له ؟

ماذا أقول له لو جاء يسألني
إن كنت أكرهه أو كنت أهواه ؟
ماذا أقول إذا راحت أصابعه
تلملم الليل عن شعري وترعاه ؟
وكيف أسمح أن يدنو بمقعده ؟
وأن تنام على خصري ذراعاه ؟
غداً إذا جاء .. أعطيه رسائله
ونطعم النار أحلى ما كتبناه
حبيبتي ! هل أنا حقاً حبيبته ؟
وهل أصدق بعد الهجر دعواه ؟
أما انتهت من سنين قصتي معه ؟
ألم تمت كخيوط الشمس ذكراه ؟
أما كسرنا كؤوس الحب من زمن
فكيف نبكي على كأس كسرناه ؟
رباه .. أشياؤه الصغرى تعذبني
فكيف أنجو من الأشياء رباه ؟
هنا جريدته في الركن مهملة
هنا كتاب معاً .. كنا قرأناه
على المقاعد بعض من سجائره
وفي الزوايا .. بقايا من بقاياه
مالي أحدق في المرآة .. أسألها
بأي ثوب من الأثواب ألقاه
أ أدعي أنني أصبحت أكرهه؟
وكيف أكره من في الجفن سكناه ؟
وكيف أهرب منه ؟ إنه قدري
هل يملك النهر تغييراً لمجراه ؟
أحبه .. لست أدري ما أحب به
حتى خطاياه ما عادت خطاياه
الحب في الأرض .. بعض من تخيلنا
لو لم نجده عليها .. لأ خترعناه
ماذا أقول له لو جاء يسألني
إن كنت أهواه .. إني ألف أهواه
_________________
إمرأة من دخان

كيف فكرت في الزيارة ؟ قولي
بعد أن أطفأت هوانا السنينُ
إجمعي شعرك الطويل .. يخيف
الليل .. هذا المبعثر المجنون
لا تدقي بابي .. وظلي بعمري
مستحيلاً ما عانقته الظنون
أنت أحلى ممنوعة الطيف , خجلى
يتمنى مرورك .. الياسمين
لا أريد الوضوح .. كوني وشاحاً
من دخان ٍ.. وموعداً لا يحين
و لتعيشي تخيلاً في جبيني
و لتكوني خرافة ًلا تكون
إتركيني أبنيك شعراً .. و صدراً
أنت لولاي يا ضعيفة ُ.. طين
و دعي لي .. تلوين عينيك إني
تتمنى ألوان وهمي العيون..
لا تجيئي لموعدي .. واتركيني
في ضلال ٍيبكي عليه اليقين
و احرقيني إذا أردت فإني
لا أطيق الجمال حين يلين
أنا ما دمت في عروقي همساً
فإذا كنت واقعاً لا أكون


========================

مهرجة

أتريدين إذ وجدت العشيقا
أتريدين أن أكون صديقا؟
و تقولينها بكل غباءٍ
بؤبؤاً جامداً .. ووجهاً صفيقا
موقفي تعرفينه.. فتواري
عن طريقي يامن أضعت الطريقا
مضحك ما اقترحت يا بهلواناً
يستحق الرثاء لا التصفيقا

أصديق .. وبعد خمس سنينٍ
كنت فيها الشذا وكنت الرحيقا
ياله منطق النساء أمثلي
يقبل الآن أن يكون صديقا؟
إسألي ناهدك عن بصماتي
كل نهد ٍأشعلت فيه حريقاً
هكذا بين ليلةٍ و ضحاها
نتلاقى شقيقةً و شقيقا
فكأني لم أملأ الصدر لوزاً
وعلى الثغر ما سكبت العقيقا

إطمئني.. فلن أزور نفسي
قدر النسر أن يظل طليقا
أبداً.. لن أكون قطاً أليفاً
تستضيفينه.. و ثوباً عتيقا
سيداً كنت في مقاصير حبي
ومن الصعب أن أصير رقيقا
========================
__________________
أُحبكَ مهما طالَ انتظاري لأنكَ لستَ قدري ولكن أختياري

رئيسة حزب الوردة والطبر
المغتربة 2 غير متواجد حالياً  
قديم 06-22-2010, : 12:35   #5
المغتربة 2
عضو منتج
 
الصورة الرمزية المغتربة 2
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: سوريا
العمر: 22
المشاركات: 2,968
معدل تقييم المستوى: 34
المغتربة 2 is on a distinguished road
افتراضي

رسالة من سيدةٍ حاقدة

لا تدخلي..
وسددت في وجهي الطريق بمرفقيك
وزعمت لي أن الرفاق أتوا إليك
أهم الرفاق أتوا إليك؟
أم أن سيدة ًلديك
تحتل بعديَ ساعديك؟
وصرخت محتدماً : قفي!
و الريح تمضغ معطفي
والذل يكسو موقفي
لا تعتذر يا نذل لا تتأسفِ..
أنا لست آسفة ًعليك
لكن على قلبي الوفي
قلبي الذي لم تعرف ِ
ماذا ؟ لو أنك يا دني..
أخبرتني
أني انتهى أمري لديك..
فجميعُ ما وشوشتني
أيام كنت تحبني
من أنني..
بيت الفراشة مسكني
و غدي انفراط السوسن..
أنكرته أصلاً كما أنكرتني..

لا تعتذر ..
فالأثم يحصد حاجبيك
وخطوط أحمرها, تصيح بوجنتيك
ورباطك المشدوه .. يفضح
ما لديك .. ومن لديك
يا من وقفت دمي عليك
و ذللتني , و نفضتني
كذبابةٍ عن عارضيك
و دعوت سيدةً إليك
و أهنتني..
من بعد ما كنت الضياء بناظريك..

إني أراها في جوار الموقد
أخذت هنالك مقعدي..
في الركن .. ذات المقعد
وأرك تمنحها يداً
مثلوجة ً.. ذات اليدِ
ستردد القصص التي أسمعتني..
و لسوف تخبرها بما أخبرتني..
و سترفع الكأس التي جرعتني
كأساً بها سممتني
حتى إذا عادت إليك
لترود موعدها الهني ..
أخبرتها أن الرفاق أتوا إليك..
و أضعت رونقها كما ضيعتني

=========================

قطتي الشامية

أضناني البرد .. فكومني
داخل قبضتك السحرية
خبئني فيها أياماً
إحبسني فيها أعواماً..
إحبسني كالطير المرسوم..
على مروحةٍ صينيه..
فالحبس لذيذ ٌو مثير ٌ..
داخل قبضتك السحريه..
لا تفتح كفك .. و اتركني..
أرعى كالأرنب..
في غابات يديك الوحشية..
لا تغضب مني.. لا تغضب
فأنا قطتك الشاميه
هل أحدٌ..
يغضب من قطته الشاميه؟

أتركني .. ألعب كالسنجاب
على الأدراج العاجية
وفتات السكر ألحسه
داخل قيضتك السحريه
أمنيتي تلك.. وما عندي
أغلى من تلك الأمنيه
لو أملك زاويةً بيديك..
لكنت ملكت البشرية..
خبئني في خلجان يديك..
فإن الريح شماليه
خبئني.. في أصداف البحر
وفي الأعشاب المائيه
خبئني في يدك اليمنى
خبئني في يدك اليسرى
لن أطلب منك الحريه..
فيداك.. هما المنفى.. وهما
أروع أشكال الحريه
أنت السجان .. وأنت السجن
وأنت قيودي الذهبيه
قيدني .. يا ملكي الشرقي
فإني امرأة ٌشرقيه..
تحلم بالخيل .. وبالفرسان
و بالكلمات الشعريه
إني مولاتك .. يا مولاي
فغص في صدري كمديه
سافر في جسدي كالأفيون
وكالرائحة المنسيه
سافر في شعري في نهدي
كطعنة رمح و ثنيه
سافر.. ياملكي حيث تريد
فكل شطوطي رمليه..
سافر .. فالريح مواتيه
وأنا .. راضية ٌمرضيه

ضيعني ..
في أ حراج يديك
سئمت .. سئمت المدنيه
حيث الأشجار بلا عمرٍ
حيث الأزمان خرافيه
أرجعني .. صافيةً كالنار
و كالزلزال بدائيه..
حررني من عُقدي الأولى
مزق .. أقنعتي الشمعيه..
وادفني .. تحت رماد يديك
شهيدة عشق صوفيه..
أدفني..
حيث يشاء الحب..
أن
ا رابعة العدويه..

=====================

ملاحظات في زمن الحب والحرب

1
ألاحظتِ شيئاً ؟
ألاحظتِ أنَّ العلاقةَ بيني وبينكِ ..
في زمنِ الحرب ..
تأخذُ شكلاً جديدا
وتدخلُ طوراً جديدا
وأنّكِ أصبحتِ أجملَ من أيِّ يومٍ مضى ..
وأنّي أحبّكِ أكثرَ من أيَّ يومٍ مضى ..
ألاحظتِ ؟
كيفَ اخترقنا جدارَ الزمنْ
وصارتْ مساحةُ عينيكِ
مثلَ مساحةِ هذا الوطنْ ..

2
ألاحظتِ ؟
هذا التحوّلَ في لونِ عينيكِ
حينَ استمعنا معاً .. لبيانِ العبورْ
ألاحظتِ ؟
كيف احتضنتُكِ مثل المجانينِ ..
كيفَ عصرتُكِ مثلَ المجانين ..
كيفَ رفعتُكِ .. ثم رميتُكِ ..
ثم رفعتُكِ .. ثم رميتُكِ ..
فاليومَ عرسٌ ..
وتشرينُ سيّدُ كلِّ الشّهورْ ..
ألاحظتِ ؟
كيفَ تجاوزتُ كلَّ ضفافي ؟
وكيفَ غمرتُكِ مثلَ مياهِ النهورْ
ألاحظتِ .. كيفَ اندفعتُ إليكِ ؟
كأنّي أراكِ لأوّلِ مرّهْ ..
ألاحظتِ كيفَ انسجمْنا ..
وكيفَ لَهِثنا .. وكيفَ عَرِقنا ..
وكيفَ استحَلْنا رماداً .. وكيفَ بُعِثنا ..
كأننا نمارسُ فِعلَ الغرامْ ..
لأوّلِ مرّهْ ..

3
ألاحظتِ ؟
كيفَ تحرّرتُ من عقدةِ الذَّنْبِ ..
كيفَ أعادتْ
ليَ الحربُ كلَّ ملامحِ وجهي القديمهْ
أحبُّكِ في زمنِ النصرِ ..
إن الهوى لا يعيشُ طويلاً
بظلِّ الهزيمهْ

4
هل الحربُ تُنقذنا بعدَ طول الضّياع ؟
وتُضرمُ أشواقَنا الغافيهْ
فتجعلَني بدويَّ الطِّباعْ
وتجعلَكِ امرأةً ثانيهْ

5
ألاحظتِ ؟
كيفَ اكتشفنا طفولَتنا
بعدَ ستِّ سنين
وكيفَ رجعنا أخيراً ..
لمملكةِ العشقِ والعاشقينْ
أأحسستِ مثلي ؟
بأنَّ رجالَ المظلاّتِ كانوا ..
يحطّونَ مثل الحَمامِ على راحتَيْنا
وأنَّ جنودَ المغاويرِ كانوا ..
يمرّون فوقَ عروقِ يدينا ..
ألاحظتِ ؟
كيفَ نثرنا عليهمْ
عقودَ البنفسجِ والياسمينْ
وكيف ركضنا إليهمْ ..
وكيف انحنَينا ..
أمامَ بنادقهمْ خاشعينْ
لأاحظتِ كيفَ ضحكنا ..
وكيف بكَينا ..
وكيفَ عبرنا الجسورَ معَ العابرينْ

6
تركتُ عصورَ انحطاطي ورائي ..
تركتُ عصورَ الجفافْ
وجئتُ على فرسِ الريحِ والكبرياءِ
لكي أشتري لكِ ثوبَ الزّفافْ ..

7
تصيرينَ في زمنِ الحربِ ..
مصقولةً كالمرايا
ومسحوبةً كالزرافهْ
وبينَ يدينا تذوبُ الحدودً
وتُلغى المسافهْ

8
قرأتُ خرائطَ جسمكِ ..
في كتبي المدرسيّهْ ..
ولا زلتُ أحفظُ أسماءَ كلِّ النهورِ ،
وأشكالَ كلِّ الصخورِ ،
وعاداتِ كلِّ البوادي
ولا زلتُ أحفظُ أعمارَ كلِّ الجيادِ
فكيفَ أفرّقُ بين حرارةِ جسمكِ أنتِ ..
وبينَ حرارةِ أرضِ بلادي ؟

9
وجدنا أخيراً .. حدودَ فمَينا
عثرنا على لغةٍ للحوارْ
وكانَ حزيرانُ يجلسُ فوقَ يدينا
ويحبسُنا في كهوفِ الغُبارْ
وكنتُ أحبُّكِ ..
لكنَّ ليلَ الهزيمةِ صادرَ منّي النهارْ
وكنتُ أريدَ الوصولَ أليكِ ..
ولكنّهم أنزلوني .. قُبيلَ رحيلِ القطارْ ..
وكنتُ أفكّرُ فيكِ كثيراً ..
وأحلُمُ فيكِ كثيراً ..
وكنتُ أهَرِّبُ شعري إليكِ
برغمِ الحصارْ
ولكنّهم أعدموني مراراً
وأرخوا عليَّ السّتارْ
ولكنْ برغمِ تعدُّدِ موتي
بقيتُ أحبُّكِ .. يا زهرةَ الجُلَّنارْ

10
أحبُّكِ أنتِ ..
وأكتبُ حبّي على وجهِ كلِّ غمامهْ
وأعطي مكاتيبَ عشقي ..
لكلِّ يمامهْ
أحبُّكِ في زمنِ العنفِ ..
مَن قالَ إنّي أريدُ السلامهْ ؟
أحبُّكِ .. يا امرأةً من بلادي
وأنوي ، على شفتيكِ ، الإقامهْ

11
ألاحظتِ ؟
كم تشبهينَ دمشقَ الجميلهْ
وكم تشبهينَ المآذنَ ..
والجامعَ الأمويَّ ..
ورقصَ السّماحِ ..
وخاتمَ أمّي ..
وساحةَ مدرستي ..
وجنونَ الطفولهْ
ألاحظتِ كم كنتِ أنثى ؟
وكم كنتُ ممتلئاً بالرجولهْ
ألاحظتِ ؟
كيفَ تألّقَ وجهكِ .. تحتَ الحرائقْ
وكيفَ دبابيسُ شَعركِ ..
صارت بنادقْ ..
ألاحظتِ .. كيفَ تغيّرَ تاريخُ عينيكِ ..
في لحظاتٍ قليلهْ ..
فأصبحتِ سيفاً بشكلِ امرأهْ
وأصبحتِ شعباً بشكلِ امرأهْ
وأصبحتِ كلَّ التراثِ ..
وكلَّ القبيلهْ ..

12
ألاحظتِ ؟
كم كنتِ رائعةَ الحُسنِ ، ذاكَ المساءْ
وكيفَ جلستِ أمامي ..
كعاصمةِ الكبرياءْ ..
وكيفَ تغيّرَ إيقاعُ صوتِكِ
حتى تصوّرتُ صوتَكِ ..
ينبوعَ ماءْ ..
وزهرةِ دفلى ، على شَعرِ المجدليّهْ
ألاحظتِ ؟
أنّكِ صرتِ دمشقَ ..
بكلِّ بيارقها الأمويّهْ
ومِصرَ .. بكلِّ مساجدِها الفاطميّهْ
وصرتِ حصوناً ..
وأكياسَ رملٍ ..
ورَتلاً طويلاً من الشهداءْ
ألاحظتِ ..
أنّكِ صرتِ خلاصةَ كلِّ النساءْ
وصرتِ الكتابةَ والأبجديّهْ ..

13
أحبُّكِ ..
عندَ اشتدادِ العواصفِ
لا تحتَ ضوءِ الشموعِ
ولا تحتَ ضوءِ القمرْ ..
وأعلنُ للناسِ أنّي أعارضُ ضوءَ القمرْ
وأكرهُ ضوءَ القمرْ ..
أحبُّكِ ..
حينَ تكونُ الشوارعُ مغسولةً بدموعِ المطرْ
وحينَ تصيرُ بلونِ النحاسِ
ثيابُ الشجرْ
أحبُّكِ ..
مزروعةً في عيونِ الصّغارْ
ومسكونةً بهمومِ البشرْ
ومولودةً في مياهِ البحارِ
وطالعةً من ضميرِ الحجرْ ..
أحبُّكِ ..
حينَ يسافرُ شَعركِ في الريحِ ..
دونَ جوازِ سفرْ
وحينَ يغمغمُ نهدُكِ ..
كالذئبِ .. في لحظاتِ الخطرْ
فهل تعرفينَ عشيقاً ؟
أحبَّكِ يوماً بهذا القَدَرْ

14
أحبُّكِ أيّتها الغاليهْ
أحبُّكِ أيّتها الغاليهْ
أحبُّكِ مرفوعةَ الرأسِ مثلَ قبابِ دمشقَ ..
ومثلَ مآذنِ مصرَ ...
فهل تسمحينَ بتقبيلِ جبهتِكِ العاليهْ ؟
وهل تسمحينَ بنسيانِ وجهي القديمِ ..
وشِعري القديمِ ..
ونسيانِ أخطائيَ الماضيهْ
وهل تسمحينَ بتغييرِ ثوبكِ ؟
إنَّ حزيرانَ ماتَ ..
وإنّي بشوقٍ لرؤيةِ أثوابكِ الزّاهيهْ ..
أحبُّكِ أكثرَ ممّا ببالِكِ ..
أكثرَ ممّا ببالِ البحارِ .. وبالِ المراكبْ
أحبُّكِ ..
تحتَ الغُبارِ ، وتحتَ الدمارِ ، وتحتَ الخرائبْ
أحبُّكِ .. أكثرَ من أيِّ يومٍ مضى ..
لأنَّكِ أصبحتِ حبّي المحاربْ
==================
إلى قديسة

ماذا إذاً تتوقعين ؟
يا بضعة امرأة .. أجيبي
ما الذي تتوقعين ؟
أ أظل أصطاد الذباب هنا ؟
وأنت تدخنين
أجتر كالحشاش أحلامي
وأنت تدخنين
وأنا.. أمام سريرك الزاهي
كقط مستكين
ماتت مخالبه ، وعزته .. وهدته السنين
أنا لن أكون - تأكدي
القط الذي تتصورين
قطاً من الخشب المجوف
لا يحركه الحنين
يغفو على الكرسي إذ تتجردين
ويرد عينيه
إذا انحسرت قباب الياسمين
تلك النهاية
ليس تدهشني .. فمالك تدهشين
هذا أنا
هذا الذي عندي .. فماذا تأمرين ؟
أعصابي احترقت
وأنت على سريرك تقرئين
أ أصوم عن شفتيك ؟
فوق رجولتي ما تطلبين
ما حكمتي ؟ ما طيبتي ؟
هذا طعام الميتين
متصوف ؟
من قال ؟ إني آخر المتصوفين
أنا لست يا قديستي
الرب الذي تتخيلين
رجل أنا كالآخرين
بطهارتي .. بنذالتي
رجل أنا كالآخرين
فيه مزايا الأنبياء
وفيه كفر الكافرين
وداعة الأطفال فيه .. وقسوة المتوحشين
رجل أنا .. كالآخرين
رجل يحب - إذا أحب
بكل عنف الأربعين
لو كنت يوماً تفهمين
ما الأربعون ؟
وما الذي يعنيه حب الأربعين ؟
يا بضعة امرأة .. لو أنك تفهمين

===============================
مرثاة قطة

عرفتك من عامين ..ينبوع طيبة
ووجهاً بسيطاً كان وجهي المفضلا
وعينين أنقى من مياه غمامة
وشعراً طفولي الضفائر مرسلا
وقلباً كأضواء القناديل صافيا ً
وحباً كأفراخ العصافير أولا
أصابعك الملساء كانت مناجماً
ألملم عنها لؤلؤاً وقرنفلا
وأثوابك البيضاء كانت حمائماً
ترشرش ثلجاً - حيث طارت - ومخملا
عرفتك صوتاً ليس يسمع صوته
وثغراً خجولاً كان يخشى المقبلا
فأين مضت تلك العذوبة كلها
وكيف مضى الماضي .. وكيف تبدلا
توحشت حتى صرت قطة شارع
وكنت على صدري تحومين بلبلا
فلا وجهك الوجه الذي قد عبدته
ولا حسنك الحسن الذي كان منزلا
وداعتك الأولى استحالت رعونة
وزينتك الأولى استحالت تبذلا
أيمكن أن تغدو المليكة هكذا ؟
طلاء بدائياً.. وجفناً مكحلا
أيمكن أن يغتال حسنك نفسه
وأن تصبح الخمر الكريمة حنظلا
يروعني أن تصبحي غجرية
تنوء يداها بالأساور و الحلى
تجولين في ليل الأزقة .. هرة
وجودية .. ليست تثير التخيلا
سلام على من كنتها يا صديقتي
فقد كنت أيام البساطة أجملا


-===================-
خمس رسائل إلى أمي

صباحُ الخيرِ يا حلوه..
صباحُ الخيرِ يا قدّيستي الحلوه
مضى عامانِ يا أمّي
على الولدِ الذي أبحر
برحلتهِ الخرافيّه
وخبّأَ في حقائبهِ
صباحَ بلادهِ الأخضر
وأنجمَها، وأنهُرها، وكلَّ شقيقها الأحمر
وخبّأ في ملابسهِ
طرابيناً منَ النعناعِ والزعتر
وليلكةً دمشقية..

أنا وحدي..
دخانُ سجائري يضجر
ومنّي مقعدي يضجر
وأحزاني عصافيرٌ..
تفتّشُ –بعدُ- عن بيدر
عرفتُ نساءَ أوروبا..
عرفتُ عواطفَ الإسمنتِ والخشبِ
عرفتُ حضارةَ التعبِ..
وطفتُ الهندَ، طفتُ السندَ، طفتُ العالمَ الأصفر
ولم أعثر..
على امرأةٍ تمشّطُ شعريَ الأشقر
وتحملُ في حقيبتها..
إليَّ عرائسَ السكّر
وتكسوني إذا أعرى
وتنشُلني إذا أعثَر
أيا أمي..
أيا أمي..
أنا الولدُ الذي أبحر
ولا زالت بخاطرهِ
تعيشُ عروسةُ السكّر
فكيفَ.. فكيفَ يا أمي
غدوتُ أباً..
ولم أكبر؟

صباحُ الخيرِ من مدريدَ
ما أخبارها الفلّة؟
بها أوصيكِ يا أمّاهُ..
تلكَ الطفلةُ الطفله
فقد كانت أحبَّ حبيبةٍ لأبي..
يدلّلها كطفلتهِ
ويدعوها إلى فنجانِ قهوتهِ
ويسقيها..
ويطعمها..
ويغمرها برحمتهِ..

وماتَ أبي ..
ولا زالت تعيشُ بحلمِ عودتهِ
وتبحثُ عنهُ في أرجاءِ غرفتهِ
وتسألُ عن عباءتهِ..
وتسألُ عن جريدتهِ..
وتسألُ –حينَ يأتي الصيفُ-
عن فيروزِ عينيه..
لتنثرَ فوقَ كفّيهِ..
دنانيراً منَ الذهبِ..

سلاماتٌ..
سلاماتٌ..
إلى بيتٍ سقانا الحبَّ والرحمة
إلى أزهاركِ البيضاءِ.. فرحةِ "ساحةِ النجمة"
إلى تحتي..
إلى كتبي..
إلى أطفالِ حارتنا..
وحيطانٍ ملأناها..
بفوضى من كتابتنا..
إلى قططٍ كسولاتٍ
تنامُ على مشارقنا
وليلكةٍ معرشةٍ
على شبّاكِ جارتنا
مضى عامانِ.. يا أمي
ووجهُ دمشقَ،
عصفورٌ يخربشُ في جوانحنا
يعضُّ على ستائرنا..
وينقرنا..
برفقٍ من أصابعنا..

مضى عامانِ يا أمي
وليلُ دمشقَ
فلُّ دمشقَ
دورُ دمشقَ
تسكنُ في خواطرنا
مآذنها.. تضيءُ على مراكبنا
كأنَّ مآذنَ الأمويِّ..
قد زُرعت بداخلنا..
كأنَّ مشاتلَ التفاحِ..
تعبقُ في ضمائرنا
كأنَّ الضوءَ، والأحجارَ
جاءت كلّها معنا..
أتى أيلولُ يا أماهُ..
وجاء الحزنُ يحملُ لي هداياهُ
ويتركُ عندَ نافذتي
مدامعهُ وشكواهُ
أتى أيلولُ.. أينَ دمشقُ؟
أينَ أبي وعيناهُ
وأينَ حريرُ نظرتهِ؟
وأينَ عبيرُ قهوتهِ؟
سقى الرحمنُ مثواهُ..
وأينَ رحابُ منزلنا الكبيرِ..
وأين نُعماه؟
وأينَ مدارجُ الشمشيرِ..
تضحكُ في زواياهُ
وأينَ طفولتي فيهِ؟
أجرجرُ ذيلَ قطّتهِ
وآكلُ من عريشتهِ
وأقطفُ من بنفشاهُ

دمشقُ، دمشقُ..
يا شعراً
على حدقاتِ أعيننا كتبناهُ
ويا طفلاً جميلاً..
من ضفائرنا صلبناهُ
جثونا عند ركبتهِ..
وذبنا في محبّتهِ
إلى أن في محبتنا قتلناهُ

-===================-
غرناطة...

في مدخل الحمراء كان لقاؤنـا
مأطـيب اللـقيا بلا ميعاد
عينان سوداوان في حجريهمـا
تتوالد الأبعاد من أبعـــاد
هل أنت أسبانية ؟سألتـــــــــها
قالت وفي غرناطة ميلادي
غرناطة وصحت قرون سبعـــة
في تينك العينين بعد رقــاد
وأمية راياتها مرفوعـــــــة
وجيادها موصولة بجيــاد
مأغرب التاريخ كيف أعادنـــــي
لحفيدة سمراء من أحفـادي
وجه دمشقي رأيت خلالـــــــــــه
أجفان بلقيس وجيد سعــاد
ورأيت منزلنا القديم وحجــــــرة
كانت بها أمي تمد وسـادي
والياسمينة رصعت بنجومهـــــــا
والبركة الذهبية الإنشــاد
ودمشق أين تكون ؟قلت ترينــها
في شعرك المنساب نهر سواد
في وجهك العربي في الثغر الذي
مازال مختزناً شموس بلادي
في طيب جنات العريف ومائهـــا
في الفل في الريحان في الكبّاد
سارت معي والشعر يلهث خلفها
كسنابل تركت بغير حصاد
يتألق القرط الطويل بجيدهــــــــا
مثل الشموع بليلة المـيلاد
ومشيت مثل الطفل خلف دليلتي
وورائي الـتاريخ كــوم رماد
الزخرفات أكاد أسمع نبضهـــــا
والزركشات على السقوف تنادي
قالت هنا الحمراء زهو جدودنا
فأقراء على جدرانها أمجادي
أمجادها ومسحت جرحاً نازفــاً
ومسحت جرحاً ثانياً بفؤادي
ياليت وارثتي الجميلة أدركــت
أن الذين عنتهم أجــدادي
عانقت فيها عندما ودعتهــــــا
رجلاً يسمى طارق بن زيـاد

======================

متى يعلنون وفاة العرب؟

1
أحاولُ منذ الطُفولةِ رسْمَ بلادٍ
تُسمّى - مجازا - بلادَ العَرَبْ
تُسامحُني إن كسرتُ زُجاجَ القمرْ...
وتشكرُني إن كتبتُ قصيدةَ حبٍ
وتسمحُ لي أن أمارسَ فعْلَ الهوى
ككلّ العصافير فوق الشجرْ...
أحاول رسم بلادٍ
تُعلّمني أن أكونَ على مستوى العشْقِ دوما
فأفرشَ تحتكِ ، صيفا ، عباءةَ حبي
وأعصرَ ثوبكِ عند هُطول المطرْ...

2
أحاولُ رسْمَ بلادٍ...
لها برلمانٌ من الياسَمينْ.
وشعبٌ رقيق من الياسَمينْ.
تنامُ حمائمُها فوق رأسي.
وتبكي مآذنُها في عيوني.
أحاول رسم بلادٍ تكون صديقةَ شِعْري.
ولا تتدخلُ بيني وبين ظُنوني.
ولا يتجولُ فيها العساكرُ فوق جبيني.
أحاولُ رسْمَ بلادٍ...
تُكافئني إن كتبتُ قصيدةَ شِعْرٍ
وتصفَحُ عني ، إذا فاض نهرُ جنوني

3
أحاول رسم مدينةِ حبٍ...
تكون مُحرّرةً من جميع العُقَدْ...
فلايذبحون الأنوثةَ فيها...ولايقمَعون الجَسَدْ...

4
رَحَلتُ جَنوبا...رحلت شمالا...
ولافائدهْ...
فقهوةُ كلِ المقاهي ، لها نكهةٌ واحدهْ...
وكلُ النساءِ لهنّ - إذا ما تعرّينَ-
رائحةٌ واحدهْ...
وكل رجالِ القبيلةِ لايمْضَغون الطعامْ
ويلتهمون النساءَ بثانيةٍ واحدهْ.

5
أحاول منذ البداياتِ...
أن لاأكونَ شبيها بأي أحدْ...
رفضتُ الكلامَ المُعلّبَ دوما.
رفضتُ عبادةَ أيِ وثَنْ...

6
أحاول إحراقَ كلِ النصوصِ التي أرتديها.
فبعضُ القصائدِ قبْرٌ ،
وبعضُ اللغاتِ كَفَنْ.
وواعدتُ آخِرَ أنْثى...
ولكنني جئتُ بعد مرورِ الزمنْ...

7
أحاول أن أتبرّأَ من مُفْرداتي
ومن لعْنةِ المبتدا والخبرْ...
وأنفُضَ عني غُباري.
وأغسِلَ وجهي بماء المطرْ...
أحاول من سلطة الرمْلِ أن أستقيلْ...
وداعا قريشٌ...
وداعا كليبٌ...
وداعا مُضَرْ...

8
أحاول رسْمَ بلادٍ
تُسمّى - مجازا - بلادَ العربْ
سريري بها ثابتٌ
ورأسي بها ثابتٌ
لكي أعرفَ الفرقَ بين البلادِ وبين السُفُنْ...
ولكنهم...أخذوا عُلبةَ الرسْمِ منّي.
ولم يسمحوا لي بتصويرِ وجهِ الوطنْ...

9
أحاول منذ الطفولةِ
فتْحَ فضاءٍ من الياسَمينْ
وأسّستُ أولَ فندقِ حبٍ...بتاريخ كل العربْ...
ليستقبلَ العاشقينْ...
وألغيتُ كل الحروب القديمةِ...
بين الرجال...وبين النساءْ...
وبين الحمامِ...ومَن يذبحون الحمامْ...
وبين الرخام ومن يجرحون بياضَ الرخامْ...
ولكنهم...أغلقوا فندقي...
وقالوا بأن الهوى لايليقُ بماضي العربْ...
وطُهْرِ العربْ...
وإرثِ العربْ...
فيا لَلعجبْ!!

10
أحاول أن أتصورَ ما هو شكلُ الوطنْ?
أحاول أن أستعيدَ مكانِيَ في بطْنِ أمي
وأسبحَ ضد مياه الزمنْ...
وأسرقَ تينا ، ولوزا ، و خوخا,
وأركضَ مثل العصافير خلف السفنْ.
أحاول أن أتخيّلَ جنّة عَدْنٍ
وكيف سأقضي الإجازةَ بين نُهور العقيقْ...
وبين نُهور اللبنْ...
وحين أفقتُ...اكتشفتُ هَشاشةَ حُلمي
فلا قمرٌ في سماءِ أريحا...
ولا سمكٌ في مياهِ الفُراطْ...
ولا قهوةٌ في عَدَنْ...

11
أحاول بالشعْرِ...أن أُمسِكَ المستحيلْ...
وأزرعَ نخلا...
ولكنهم في بلادي ، يقُصّون شَعْر النخيلْ...
أحاول أن أجعلَ الخيلَ أعلى صهيلا
ولكنّ أهلَ المدينةِيحتقرون الصهيلْ!!

12
أحاول - سيدتي - أن أحبّكِ...
خارجَ كلِ الطقوسْ...
وخارج كل النصوصْ...
وخارج كل الشرائعِ والأنْظِمَهْ
أحاول - سيدتي - أن أحبّكِ...
في أي منفى ذهبت إليه...
لأشعرَ - حين أضمّكِ يوما لصدري -
بأنّي أضمّ تراب الوَطَنْ...

13
أحاول - مذْ كنتُ طفلا ، قراءة أي كتابٍ
تحدّث عن أنبياء العربْ.
وعن حكماءِ العربْ... وعن شعراءِ العربْ...
فلم أر إلا قصائدَ تلحَسُ رجلَ الخليفةِ
من أجل جَفْنةِ رزٍ... وخمسين درهمْ...
فيا للعَجَبْ!!
ولم أر إلا قبائل ليست تُفرّق ما بين لحم النساء...
وبين الرُطَبْ...
فيا للعَجَبْ!!
ولم أر إلا جرائد تخلع أثوابها الداخليّهْ...
لأيِ رئيسٍ من الغيب يأتي...
وأيِ عقيدٍ على جُثّة الشعب يمشي...
وأيِ مُرابٍ يُكدّس في راحتيه الذهبْ...
فيا للعَجَبْ!!


14
أنا منذ خمسينَ عاما،
أراقبُ حال العربْ.
وهم يرعدونَ ، ولايمُطرونْ...
وهم يدخلون الحروب ، ولايخرجونْ...
وهم يعلِكونَ جلود البلاغةِ عَلْكا
ولا يهضمونْ...

15
أنا منذ خمسينَ عاما
أحاولُ رسمَ بلادٍ
تُسمّى - مجازا - بلادَ العربْ
رسمتُ بلون الشرايينِ حينا
وحينا رسمت بلون الغضبْ.
وحين انتهى الرسمُ ، ساءلتُ نفسي:
إذا أعلنوا ذاتَ يومٍ وفاةَ العربْ...
ففي أيِ مقبرةٍ يُدْفَنونْ؟
ومَن سوف يبكي عليهم؟
وليس لديهم بناتٌ...
وليس لديهم بَنونْ...
وليس هنالك حُزْنٌ ،
وليس هنالك مَن يحْزُنونْ!!

16
أحاولُ منذُ بدأتُ كتابةَ شِعْري
قياسَ المسافةِ بيني وبين جدودي العربْ.
رأيتُ جُيوشا...ولا من جيوشْ...
رأيتُ فتوحا...ولا من فتوحْ...
وتابعتُ كلَ الحروبِ على شاشةِ التلْفزهْ...
فقتلى على شاشة التلفزهْ...
وجرحى على شاشة التلفزهْ...
ونصرٌ من الله يأتي إلينا...على شاشة التلفزهْ...

17
أيا وطني: جعلوك مسلْسلَ رُعْبٍ
نتابع أحداثهُ في المساءْ.
فكيف نراك إذا قطعوا الكهْرُباءْ؟؟

18
أنا...بعْدَ خمسين عاما
أحاول تسجيل ما قد رأيتْ...
رأيتُ شعوبا تظنّ بأنّ رجالَ المباحثِ
أمْرٌ من الله...مثلَ الصُداعِ...ومثل الزُكامْ...
ومثلَ الجُذامِ...ومثل الجَرَبْ...
رأيتُ العروبةَ معروضةً في مزادِ الأثاث القديمْ...
ولكنني...ما رأيتُ العَرَبْ
=====================
يوميات قرصان

عزيزتي ،
إذا رجعت لحظة لنفسي
أشعر أن حبنا جريمة
وأنني مهرج عجوز
يقذفه الجمهور بالصفير والشتيمة
أشعر أني سارق
يسطو على لؤلؤة كريمة
أشعر في قرارتي
أن العبارة التي ألفظها جريمة
أن انتصاراتي التي أزعمها
ليست سوى هزيمة
فما أنا أكثر من جريدة قديمة
وأنت يا صغيرتي
مازلت .. تحتاجين للأمومة
إذا رجعت لحظة لنفسي
أدرك يا عزيزتي
تفاهة انتصاري
أشعر أن حبنا
تجربة انتحار
وأننا
ننكش كالأطفال في هياكل المحار
أشعر أن ضحكتي
نوع من القمار
وقبلتي
نوع من القمار
أشعر أن نهدك المزروع في جواري
كخنجر مفضض
ككوكب مداري
يشتمني
يجلدني
يشعرني بعاري
إذا رجعت لحظة لنفسي
أشعر أن حبنا
حماقة كبيرة
وأنني حاو من الحواة
يخرج من جيوبه الأرانب المثيرة
وأنني كتاجر الرقيق
يبيع كل امرأة ضميره
أشعر في قرارتي
أن يدي في يديك الصغيرة
قرصنة حقيرة
أن يدي
كخيط عنكبوت
تلتف حول الخصر و الضفيرة
أشعر في قرارتي
أنك . بعد ، نعجة غريرة
أما أنا .. فمركب عتيق
يواجه الدقائق الأخيرة

=======================
__________________
أُحبكَ مهما طالَ انتظاري لأنكَ لستَ قدري ولكن أختياري

رئيسة حزب الوردة والطبر
المغتربة 2 غير متواجد حالياً  
قديم 06-22-2010, : 12:38   #6
المغتربة 2
عضو منتج
 
الصورة الرمزية المغتربة 2
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: سوريا
العمر: 22
المشاركات: 2,968
معدل تقييم المستوى: 34
المغتربة 2 is on a distinguished road
افتراضي

الرجل الثاني

أنا هنا بعد عام من قطيعتنا
ألا تمدين لي بعد الرجوع يدا؟
ألا تقولين .. ما أخبارها سفني؟
أنا المسافر في عينيك دون هدى
حملت من طيبات الصين قافلةً
و جئت أطعم عصفورين قد رقدا
وجئت أحمل تاريخي على كتفي
و حاضراً مرهق الأعصاب مضطهدا
ماذا أصابك ؟ هل وجهي مفاجأةٌ
وهل توهمت أني لن أعود غدا
ما للمرايا.. على جدرانها اختجلت
لما دخلت.. وما للطيب قد جمدا
تركت صدرك في تفتيحه ولداً
وحين عدت إليه.. لم يعد ولدا
وناهدك ..أجيبي..من أذلهما؟
ويوم كنت أنا .. اااا ما سجدا
كانا أميرين .. كانا لعبتي خزفٍ
تقوم دنيا .. إذا قاما وإن قعدا

يامدفن الثلج .. هل غيري يزاحمني؟
وهل سرير الهوى ماعاد منفردا
جريدة الرجل الثاني.. ومعطفه
و تبغه..لم يزل في الصحن مُتقدا

مالون عينيك ؟ إني لست أذكره
كأنني قبل لم أعرفهما أبدا
إني لأبحث في عينيك عن قدري
وعن وجودي..ولكن لا أرى أحدا

=======================


قولي أحبك

قولي "أحُبكَ" كي تزيدَ وسامتي
فبغيرِ حبّكِ لا أكـونُ جميـلا
قولي "أحبكَ" كي تصيرَ أصابعي
ذهباً... وتصبحَ جبهتي قنـديلا
قـولي "أحبكَ" كي يتمَّ تحـولي
فأصيرُ قمحاً... أو أصيرُ نخيـلا
الآنَ قوليهـا... ولا تتـردّدي
بعضُ الهوى لا يقبلُ التأجيـلا
قولي "أحبكَ" كي تزيدَ قداستي
ويصيـرَ شعري في الهوى إنجيلا
سأغيّرُ التقويمَ لـو أحببتـني
أمحو فصولاً أو أضيفُ فصولا
وسينتهي العصرُ القديمُ على يدي
وأقيـمُ مملكـةَ النسـاءِ بديـلا
قولي "أحبكَ" كي تصيرَ قصائدي
مـائيـةً... وكتابتي تنـزيـلا
مـلكٌ أنا.. لو تصبحينَ حبيبتي
أغزو الشموسَ مراكباً وخيولا


======================
الديك

في حارتنا ديك سادي سفاح ،ينتف ريش دجاج الحارة ،كل صباح ،ينقرهن يطاردهن،يضاجعهن ،ويهجرهن ،ولايتذكرأسماءالصيصان
في حارتنا ديك يصرخ عند الفجر ،كشمشون الجبار ،يطلق لحيته الحمراء ،ويقمعنا
ليلا ونهار..يخطب فينا ،ينشد فينا ،يزني فينا ،فهو الواحد وهو الخالد وهوالمقتدر
الجبار
في حارتنا ثمة ديك عدواني ،فاشيستي ،نازي الأفكار ،سرق السلطة بالدبابة
ألقى القبض على الحرية والأحرار ،ألغى الوطنا ،ألغى شعبا ،ألغى لغة ،ألغى
أحداث التاريخ ،وألغى ميلادالأطفال ،وألغى أسماء ألأزهار
في حارتنا ديك يلبس في العيد القومي ،لباس الجنرالات ،يأكل جنسا ،يشرب جنسا
،يسكرجنسا ،يركب سفنا من أجساد ،يهزم جيشا من حلما
في حارتنا ديك من أصل عربي ،فتح الكون بآلاف الزوجات
في حارتنا ثمة ديك أمي ،يرأس إحدى الميليشيات ،لم يتعلم ،إلا الغزو ،وإلاالفتك
،وإلازرع حشيش الكيف ،وتزوير العملات ،كان يبيع ثياب أبيه ،ويرهن خاتمه
الزوجي ،ويسرق حتى أسنان ألأموات
في حارتنا ديك كل مواهبه ،أن يطلق نار مسدسه الحربي ،على رأس الكلمات
في حارتنا ديك عصبي مجنون ،يخطب يوما كالحجاج ،ويمشي زهوا كالمأمون
،يصرخ من مئذنة الجامع : "ياسبحاني..ياسبحاني" "فأنا الدولة ،والقانون
كيف سيأتي الغيث إلينا؟ وكيف سينمو القمح؟ وكيف يفيض علينا الخير ،
وتغمرنا البركة؟ هذا وطن لا يحكمه اااا ولكن تحكمه الديكه
في بلدتنا يذهب ديك ،يأتي ديك ،والطغيان هو الطغيان ،يسقط حكم لينيني
،يهجم حكم أمريكي ،والمسحوق هو الأنسان
حين يمر الديك بسوق القرية ،مزهوا ،منفوش الريش ،وعلى كتفيه تضيء
نياشين التحرير ،يصرخ كل دجاج القرية في إعجاب : "ياسيدنا الديك"
يامولانا الديك" "ياجنرال الجنس..ويافحل الميدان.." "أنت حبيب ملايين النسوان"
هل تحتاج إلى جاريه؟" "هل تحتاج إلى خادمه؟" "هل تحتاج إلى تدليك؟"
حين الحاكم سمع القصة..أصدر أمرا للسياف بذبح الديك
قال بصوت غاضب
"كيف تجرأ ديك من أولاد الحارة"
"أن ينتزع السلطة مني"
"كيف تجرأ هذا الديك"؟؟
"وأنا الواحد دون شريك

=================================
بيروت محظيتي بيروت حبيبتي

1
سامحينا..
إن تركناكِ تموتينَ وحيدهْ ..
وتسلّلنا إلى خارجِ الغرفةِ نبكي كجنودٍ هاربينْ
سامحينا ..
إن رأينا دمكِ الورديَّ ينسابُ كأنهارِ العقيقْ
وتفرّجنا على فعلِ الزِنا ..
وبقينا ساكتينْ ..

2
آهِ .. كم كُنّا قبيحينَ، وكُنّا جُبناءْ ..
عندما بعناكِ، يا بيروتُ، في سوقِ الإماءْ
وحجزنا الشققَ الفخمةَ في حيِّ (الإليزيه) وفي (مايفير) لندنْ ...
وغسلنا الحزنَ بالخمرةِ، والجنسِ، وقاعاتِ القِمارْ
وتذكّرنا - على مائدةِ الروليتِ، أخبارَ الديارْ
وافتقدنا زمنَ الدِفْلى بلُبنانْ ..
وعصرَ الجُلَّنارْ ..
وبكينا مثلما تبكي النساءْ ..

3
آهِ .. يا بيروتُ،
يا صاحبةَ القلبِ الذهبْ
سامحينا ...
إن جعلناكِ وقوداً وحَطبْ
للخلافاتِ التي تنهشُ من لحمِ العربْ
منذُ أن كانَ العربْ !

4
طمئنيني عنكِ ...
يا صاحبةَ الوجهِ الحزينْ
كيفَ حالُ البحرِ ؟
هل هم قتلوهُ برصاصِ القنصِ مثلَ الآخرينْ ؟
كيفَ حالُ الحبِّ ؟
هل أصبحَ أيضاً لاجئاً ..
بين ألوفِ اللاجئينْ ؟
كيفَ حالُ الشعرِ ؟
هل بعدكِ - يا بيروتُ - من شعرٍ يُغنّى ؟
ذبَحَتنا هذهِ الحربُ التي من غيرِ معنى ..
أفرغتْنا من معانينا تماماً ..
بعثرتْنا في أقاصي الأرضْ ..
منبوذينَ ..
مسحوقينَ ..
مَرضى ..
مُتعبينْ ..
جعلتْ منّا - خلافاً للنبوءاتِ ..
يهوداً تائهينْ ...

5
هذهِ المرّةُ .. لم يغدرْ بنا
جيشُ إسرائيلْ ..
لكنّا انتحرنا ...

6
إصفحي، سيّدتي بيروتُ، عنّا
نحنُ لم نهجركِ مختارينَ .. لكنّا قرِفنا ..
من مراحيضِ السّياسه ..
وملَلنا ..
من ملوكِ السّيركِ .. والسيركِ .. وغشِّ اللاعبينْ
وكفرنا..
بالدكاكينِ التي تملأُ أرجاءَ المدينهْ ..
وتبيعُ الناسَ حقداً وضغينهْ ..
وبطاطينَ .. وسجاداً .. وبنزيناً مهربْ ..
آهِ يا سيّدتي كم نتعذّبْ ..
عندما نقرأُ أنَّ الشّمس في بيروتَ، صارتْ
كُرةً في أرجلِ المرتزقينْ ...

7
ما الذي نكتبُ، يا سيّدتي ؟
نحنُ محكومونَ بالموتِ، إذا نحنُ صَدَقنا ..
ثمّ محكومونَ بالموتِ، إذا نحنُ كذبنا
ماذا نكتبُ يا سيّدتي ؟
نحنُ لا نملكُ أن نحتجَّ ..
أو نصرخَ ..
أو نبصقَ ..
أو نكشفَ عن خيبتنا ..
أو نتمنّى ..
أخرستنا هذهِ الحربُ التي من غيرِ معنى ...

8
طلبوا منّا بأن ندخلَ في مدرسةِ القتلِ ..
ولكنّا رفضنا ..
طلبوا أن نشطرَ الربَّ لنصفينِ ..
ولكنّا اختجلنا ..
إننا نؤمنُ باللهِ ..
لماذا جعلوا اللهَ هنا .. من غيرِ معنى ؟
طلبوا منّا بأن نشهدَ ضدَّ الحبِّ ..
لكنْ ما شهدنا ..
طلبوا منّا .. بأن نشتمَ بيروتَ التي قمحاً .. وحبّاً
وحناناً .. أطعمَتْنا ...
طلبوا ..
أن نقطعَ الثديَ الذي من خيرهِ، نحنُ رضِعنا ..
فاعتذرنا ..
ووقفنا ضدَّ كلِّ القاتلينْ
وبقينا مع لُبنانَ سهولاً .. وجبالا ..
وبقينا مع لُبنانَ جنوباً .. وشمالا ..
وبقينا مع لُبنانَ صليباً .. وهلالا ..
وبقينا مع لُبنانَ الينابيعِ ..
ولُبنانَ العناقيدِ ..
ولُبنان الصبابهْ ..
وبقينا مع لُبنانَ الذي علّمنا الشعرَ ..
وأهدانا الكتابهْ

9
آهِ يا سيّدتي بيروتْ ..
لو جاءَ السّلامْ
ورجعنا، كالعصافيرِ التي ماتتْ من الغُربةِ والبردِ ..
لكي نبحثَ عن أعشاشنا بينَ الحُطامْ ..
ولكي نبحثَ عن خمسينَ ألفاً ..
قُتلوا من غيرِ معنى ..
ولكي نبحثَ عن أهلٍ وأحبابٍ لنا
ذهبوا من غيرِ معنى ..
وبيوتٍ .. وحقولٍ .. وأراجيحَ .. وأطفالٍ ..
وألعابٍ .. وأقلامٍ .. وكُرّاساتِ رسمٍ ..
أُحرقتْ من غيرِ معنى ...
آهِ ... يا سيّدتي بيروتْ ..
لو جاءَ السلامْ
ورجعنا ..
كطيورِ البحرِ، مذبحوينَ شوقاً وحنينا
وبنا شوقٌ إلى (منقوشةِ الزّعترِ) .. واللّيلْ ..
ومَن كانوا يبيعونَ عقودَ الياسمينْ
فمنَ الجائزِ، يا بيروتُ، أن لا تعرفينا ..
قد تغيّرتِ كثيرا ..
وتغيّرنا كثيرا ..
وكبرنا نحنُ - في عامينِ - آلافَ السنينْ

10
إحتملنا نفيَنا عشرينَ شهرا ..
وشربنا دمعنا عشرينَ شهرا ..
وبحثنا في زوايا الأرضِ عن عشقٍ جديدٍ
غيرَ أنّا ما عشقنا ..
وشربنا الخمرَ من كلِّ الدوالي ..
غيرَ أنّا ما سكِرنا ..
وبحثنا عن بديلٍ لكِ،
يا أعظمَ بيروتَ ..
ويا أطيبَ بيروتَ ..
ويا أطهرَ بيروتَ ..
ولكنْ ما وجدنا
ورجعنا ..
نلثمُ الأرضَ التي أحجارُها تكتبُ شعرا ..
والتي أشجارُها تكتبُ شعرا ..
والتي حيطانُها تكتبُ شعرا ..
وأخذناكِ إلى الصّدرِ ..
حقولاً .. وعصافيرَ .. وكورنيشاً .. وبحرا ..
وصرخنا كالمجانينِ على سطح السّفينهْ :
أنتِ بيروتْ ..
ولا بيروتُ أخرى

================================
إلى امرأه كانت حبيبتي

1
إنكسر إناء السيراميك الأزرق،الذي كنا نحتفظ به..وإنكسر معه شيء في داخلنا لايمكن إلصاقه..فأنا أعرف،وأنت تعرفين أن الأواني الجميله لايمكن إلصاقها
شاخت كلمات الحب..ياسيدتي،شاخت الألف..وشاخت الحاء.
.وشاخت الباء فقدت تاءات التأنيث بكارتها ..ولم تعد نون النسوة ، تدر حليبا
‍‍‍‍‍2
كل شيء ..تساقط كالورق اليابس،على أرض مخيلتي..كل خواتمك،كل مكاحلك كل قبعاتك الصيفيه..كل صرعاتك الهيبيه..تحولت إلى فتافيت خبز أكلتها العصافير
3
أخبريني ياسيدتي..ماذا يفعل العاشق بزجاج القلب حين ينكسر؟؟
وبالشهوه حين لا تشتهي؟؟..وبالصراخ حين لا يصرخ؟؟..
وبالعشق حين لايعشق؟؟؟
4
نحن مختلفان في كل شيء..أنت متمسكه بموسيقي خلاخيلك
وأنامتمسك بموسيقي حريتي ..أنت من حزب الوسط..وأنا من حزب المجانين أنت مقيمة في النصوص..وأنا مهاجر منها..أنت ملتزمه بسلطة القبيلة..
وأنا ضد جميع السلطات..أنت جزء من التاريخ..وأنا لا تاريخ لي
5
يا التي كنت تملأين الدنيا وتشغلين الناس.ماذا فعل بك الزمان؟ماذا فعلت بنفسك؟
كيف تحولت من بطلة شهيرة،إلى فتاة كومبارس؟ ومن رواية كلاسيكية عظيمة، إلى مقالة صحفية؟ ومن عمل تشكيلي،إلى عمل لا شكل له؟ ومن امرأه تشعل الحرائق، إلى امرأه تحت الصفر
6
أيتها الفينيقية..التي تاجرت بكل شيء..وخسرت كل شيء..لماذا لا تعرفين؟
بأن ثوراتك كلها،كانت على الورق ..وعواطفك كلها،كانت من ورق..
ومراكبك كلها،كانت من ورق
7
إختلفت طموحاتنا ياسيدتي.فأنا ذاهب إلى يسار القصيدة..وأنت ذاهبة
إلى يمينها أنا ذاهب باتجاه البحر..وأنت ذاهبة باتجاه الجاهلية..أنا أبحث عن أحجار الفلاسفه..وأنت تبحثين عن أحجار الزمرد والياقوت..أنا أبحث عن عناوين الريح..وأنت تبحثين عن باب المحكمة الشرعية!!
8
ماذا حدث ياامرأه؟..كيف تحولت من امرأه رافضه، إلى ثوره مضادة للثورة؟
ومن فرس متمرده، إلى سجادة في قصر أبي لهب؟؟
9
قضي الأمر..قضي الأمر..ياسيدتي .
فلم يعد بوسعك أن ترممي إناء السيراميك الأزرق..ولم يعد بوسعك
أن تعيدي عقارب الحب إلى الوراء..ولا أن تعيديني معك إلى الوراء..
فأنا مجنون من مجانين الحريه..وأنت الزوجه الواحده بعد الألف..
من زوجات شهريار

================================

إلا معي

ستذكرين دائماً أصابعي..
لو ألف عام عشت.. يا عزيزتي
ستذكرين دائماً أصابعي..
فضاجعي من شئت أن تضاجعي..
ومارسي الحب .. على أرصفة الشوارع
نامي مع الحوذي , واللوطي
والإسكاف.. والمزارع
نامي مع الملوك و اللصوص
والنساك في الصوامعِ
نامي مع النساء , لا فرق ,
مع الريح , مع الزوابع..
فلن تكوني امرأةً..
إلا معي.. إلا معي

...........................................

كل عام وأنت حبيبتي

1
كلَّ عامٍ وأنتِ حبيبتي ..
أقولُها لكِ،
عندما تدقُّ السّاعةُ منتصفَ اللّيلْ
وتغرقُ السّنةُ الماضيةُ في مياهِ أحزاني
كسفينةٍ مصنوعةٍ من الورقْ ..
أقولُها لكِ على طريقتي ..
متجاوزاً كلَّ الطقوسِ الاحتفاليّهْ
التي يمارسُها العالمُ منذ 1975 سنة ..
وكاسراً كلَّ تقاليدِ الفرحِ الكاذب
التي يتمسّكُ بها الناسُ منذ 1975 سنة ..
ورافضاً ..
كلَّ العباراتِ الكلاسيكيّة ..
التي يردّدُها الرجالُ على مسامعِ النساءْ
منذ 1975 سنة ..

2
كلَّ عامٍ وأنتِ حبيبتي ..
أقولها لكِ بكلِّ بساطهْ ..
كما يقرأُ طفلٌ صلاتهُ قبل النومْ
وكما يقفُ عصفورٌ على سنبلةِ قمحْ ..
فتزدادُ الأزاهيرُ المشغولةُ على ثوبكِ الأبيض ..
زهرةً ..
وتزدادُ المراكبُ المنتظرةُ في ميناءِ عينيكِ ..
مركباً ..
أقولُها لكِ بحرارةٍ ونَزَقْ
كما يضربُ الراقصُ الإسبانيُّ قدمهُ بالأرضْ
فتتشكَّلُ آلافُ الدوائرْ
حولَ محيطِ الكرةِ الأرضيّهْ

3
كلَّ عامٍ وأنتِ حبيبتي
هذهِ هي الكلماتُ الأربعْ ..
التي سألفُّها بشريطٍ من القصبْ
وأرسلُها إليكِ ليلةَ رأسِ السنهْ
كلُّ البطاقاتِ التي يبيعونَها في المكتباتْ
لا تقولُ ما أريدُه ..
وكلُّ الرسومِ التي عليها ..
من شموعٍ .. وأجراسٍ .. وأشجارٍ .. وكُراتِ ثلجْ ..
وأطفالٍ .. وملائكهْ ..
لا تُناسبُني ..
إنني لا أرتاحُ للبطاقاتِ الجاهزهْ ..
ولا للقصائدِ الجاهزهْ ..
ولا للتمنّياتِ التي برسمِ التصديرْ
فهي كلُّها مطبوعةٌ في باريس، أو لندن، أو أمستردام ..
ومكتوبةٌ بالفرنسية أو الإنكليزية ..
لتصلحَ لكلِّ المناسباتْ
وأنت لستِ امرأة المناسباتْ ..
بل أنتِ المرأةُ التي أحبُّها ..
أنتِ هذا الوجعُ اليوميُّ ..
الذي لا يقالُ ببطاقاتِ المعايَدهْ ..
ولا يقالُ بالحروفِ اللاتينيّهْ ..
ولا يقالُ بالمراسلَهْ ..
وإنما يقالُ عندما تدقُّ السّاعةُ منتصفَ اللّيلْ ..
وتدخلينَ كالسمكةِ إلى مياهي الدافئهْ ..
وتستحمّينَ هناكْ ..
ويسافرُ فمي في غاباتِ شَعركِ الغجريّْ
ويستوطنُ هناكْ ..

4
لأنني أحبُّكِ ..
تدخُلُ السّنةُ الجديدةُ علينا ..
دخولَ المُلوكْ ..
ولأنني أحبُّكِ ..
أحملُ تصريحاً خاصاً من الله ..
بالتجوُّلِ بينَ ملايينِ النجومْ ..

5
لن نشتري هذا العيد شجرهْ
ستكونينَ أنتِ الشجرهْ
وسأعلّقُ عليكِ ..
أمنياتي .. وصلواتي ..
وقناديلَ دموعي ..

6
كلَّ عامٍ وأنتِ حبيبتي ..
أمنيةٌ أخافُ أن أتمنّاها
حتى لا أُتّهَمَ بالطمعِ أو بالغرور
فكرةٌ أخافُ أن أفكّرَ بها ..
حتى لا يسرقَها الناسُ منّي ..
ويزعموا أنهم أوّلُ من اخترعَ الشِعرْ ..

7
كلَّ عامٍ وأنتِ حبيبتي ..
كلَّ عامٍ وأنا حبيبُكِ ..
أنا أعرفُ أنني أتمنى أكثرَ مما ينبغي ..
وأحلمُ أكثرَ من الحدِّ المسموحِ به ..
ولكنْ ..
من لهُ الحقُّ أن يحاسبني على أحلامي؟
من يحاسبُ الفقراءْ ؟
إذا حلموا أنهم جلسوا على العرشْ
لمدّةِ خمسِ دقائقْ ؟
من يحاسبُ الصحراءَ إذا توحَّمَتْ على جدولِ ماءْ ؟
هناكَ ثلاثُ حالاتٍ يصبحُ فيها الحلمُ شرعياً :
حالةُ الجنونْ ..
وحالةُ الشِّعرْ ..
وحالةُ التعرُّفِ على امرأةٍ مدهشةٍ مثلكِ ..
وأنا أُعاني - لحسنِ الحظّ -
منَ الحالاتِ الثلاثْ ..

8
اتركي عشيرتكِ ..
واتبعيني إلى مغائري الداخليّهْ
اتركي قبّعةَ الورقْ ..
وموسيقى الجيركْ ..
والملابسَ التنكريّهْ ..
واجلسي معي تحتَ شجرِ البرقْ ..
وعباءةِ الشِّعرِ الزرقاءْ ..
سأغطّيكِ بمعطفي من مطرِ بيروتْ
وسأسقيكِ نبيذاً أحمر ..
من أقبيةِ الرُّهبانْ ..
وسأصنعُ لكِ طبقاً إسبانياً ..
من قواقعِ البحرْ ..
اتبعيني - يا سيّدتي - إلى شوارعِ الحلمِ الخلفيّهْ ..
فلسوفَ أطلعُكِ على قصائدَ لم أقرأها لأحدْ ..
وأفتحُ لكِ حقائبَ دموعي ..
التي لم أفتحها لأحدْ ..
ولسوفَ أحبُّكِ ..
كما لا أحبَّكِ أحدْ ..

9
عندما تدقُّ السّاعةُ الثانيةَ عشرهْ
وتفقدُ الكرةُ الأرضيّةُ توازنَها
ويبدأُ الراقصونَ يفكّرونَ بأقدامهمْ ..
سأنسحبُ إلى داخلِ نفسي ..
وسأسحبكِ معي ..
فأنتِ امرأةٌ لا ترتبطُ بالفرحِ العامْ ..
ولا بالزمنِ العامْ ..
ولا بهذا السّيركِ الكبيرِ الذي يمرُّ أمامَنا ..
ولا بتلكَ الطبولِ الوثنيّةِ التي تُقرعُ حولنا ..
ولا بأقنعةِ الورقِ التي لا يبقى منها في آخرِ اللّيل
سوى رجالٌ من ورقْ ..
ونساءٌ من ورقْ ..


10
آهٍ .. يا سيّدتي
لو كانَ الأمرُ بيدي ..
إذنْ لصنعتُ سنةً لكِ وحدكِ
تفصّلينَ أيّامها كما تريدينْ
وتسندينَ ظهركِ على أسابيعها كما تريدينْ
وتتشمّسينْ ..
وتستحمّينْ ..
وتركضينَ على رمالِ شهورها ..
كما تريدينْ ..
آهٍ .. يا سيّدتي ..
لو كانَ الأمرُ بيدي ..
لأقمتُ عاصمةً لكِ في ضاحيةِ الوقتْ
لا تأخذُ بنظامِ السّاعاتِ الشمسيّةِ والرمليَّهْ
ولا يبدأُ فيها الزمنُ الحقيقيُّ
إلا ..
عندما تأخذُ يدكِ الصغيرةُ قيلولتَها ..
داخلَ يدي ..

11
كلَّ عامٍ .. وأنا متورّطٌ بكِ ..
ومُلاحقٌ بتهمةِ حبّكِ ..
كما السّماءُ مُتّهمةٌ بالزُرقهْ
والعصافيرُ متّهمةٌ بالسّفرْ
والشفةُ متّهمةٌ بالاستدارهْ ...
كلَّ عامٍ وأنا مضروبٌ بزلزالكْ ..
ومبلّلٌ بأمطاركْ ..
ومحفورٌ - كالإناء الصينيّ - بتضاريسِ جسمكْ
كلَّ عامٍ وأنتِ .. لا أدري ماذا أسمّيكِ ..
اختاري أنتِ أسماءكِ ..
كما تختارُ النقطةُ مكانَها على السطرْ
وكما يختارُ المشطُ مكانهُ في طيّاتِ الشِّعرْ ..
وإلى أن تختاري إسمكِ الجديدْ
إسمحي لي أن أناديكِ :
" يا حبيبتي
================
إلى ميت

إنتهت قهوتنا
و انتهت قصتنا
و انتهى الحب الذي كنت أسميه عنيفاً
عندما كنت سخيفاً..
و ضعيفاً..
عندما كانت حياتي
مسرحاً للترهات
عندما ضيعت في حبك أزهى سنواتي..
بردت قهوتنا
بردت حجرتنا
فلنقل ما عندنا
بوضوح , فلنقل ما عندنا..
أنا ما عدت بتاريخك شيئاً
أنت ما عدت بتاريخي شيئاً
مالذي غيرني؟
لم أعد أبصر في عينيك ضوءاً
ما الذي حررني؟
من حكاياك القديمه
من قضاياك السقيمه
بعد أن كنت أميره
بعد أن صورك الوهم لعيني أميره
بعد أن كانت ملايين النجوم
فوق أحداقك تغلي
كالعصافير الصغيره..
ما الذي حركني؟
كيف مزقتُ خيوط الكفن؟
و تمردت على الشوق الأجير..
و على الليل.. على الطيب .. على جر الحرير
بعد أن كان مصيري
مرة ً, يرسم بالشعر القصير
مرة ً, يرسم بالثغر الصغير
ما الذي أيقظني؟
ما الذي أرجع إيماني إليا
و مسافاتي , و أبعادي , إليا..
كيف حطمت إلهي بيديا؟
بعد أن كاد الصدا يأكلني
ما الذي صيرني؟
لا أرى في حسنك العادي شيا
لا أرى فيك و في عينيك شيا
بعد أن كنت لديا
قمة ًفوق ادعاء الزمن
عندما كنت غبيا
______
قصيدة التحدّيات

أتحدّى..
من إلى عينيكِ، يا سيّدتي، قد سبقوني
يحملونَ الشمسَ في راحاتهمْ
وعقودَ الياسمينِ..
أتحدّى كلَّ من عاشترتِهمْ
من مجانينَ، ومفقودينَ في بحرِ الحنينِ
أن يحبّوكِ بأسلوبي، وطيشي، وجنوني..

أتحدّى..
كتبَ العشقِ ومخطوطاتهِ
منذُ آلافِ القرونِ..
أن ترَيْ فيها كتاباً واحداً
فيهِ، يا سيّدتي، ما ذكروني
أتحدّاكِ أنا.. أنْ تجدي
وطناً مثلَ فمي..
وسريراً دافئاً.. مثلَ عيوني
أتحدّاهُم جميعاً..
أن يخطّوا لكِ مكتوبَ هوىً
كمكاتيبِ غرامي..
أو يجيؤوكِ –على كثرتهم-
بحروفٍ كحروفي، وكلامٍ ككلامي..
أتحداكِ أنا أن تذكُري
رجلاً من بينِ من أحببتهم
أفرغَ الصيفَ بعينيكِ.. وفيروزَ البحورْ

أتحدّى..
مفرداتِ الحبِّ في شتّى العصورْ
والكتاباتِ على جدرانِ صيدونَ وصورْ
فاقرأي أقدمَ أوراقَ الهوى..
تجديني دائماً بينَ السطورْ
إنني أسكنُ في الحبّ..
فما من قبلةٍ..
أُخذتْ.. أو أُعطيتْ
ليسَ لي فيها حلولٌ أو حضورْ...
أتحدّى أشجعَ الفرسانِ.. يا سيّدتي
وبواريدَ القبيلهْ..
أتحدّى من أحبُّوكِ ومن أحببتِهمْ
منذُ ميلادكِ.. حتّى صرتِ كالنخلِ العراقيِّ.. طويلهْ
أتحدّاهم جميعاً..
أن يكونوا قطرةً صُغرى ببحري..
أو يكونوا أطفأوا أعمارَهمْ
مثلما أطفأتُ في عينيكِ عُمري..
أتحدّاكِ أنا.. أن تجدي
عاشقاً مثلي..
وعصراً ذهبياً.. مثلَ عصري
فارحلي، حيثُ تريدينَ.. ارحلي..
واضحكي،
وابكي،
وجوعي،
فأنا أعرفُ أنْ لنْ تجدي
موطناً فيهِ تنامينَ كصدري
إلى رجل

متى ستعرف كم أهواك .. يا رجلاً
أبيع من أجله الدنيا .. وما فيها
يا من تحديت في حبي له .. مدناً
بحالها .. وسأمضي في تحديها
لو تطلب البحر .. في عينيك أسكبه
أو تطلب الشمس .. في كفيك أرميها
أنا أحبك . فوق الغيم أكتبها
وللعصافير ، والأشجار .. أحكيها
أنا أحبك . فوق الماء أنقشها
وللعناقيد .. والأقداح .. أسقيها
أنا أحبك ، يا سيفاً أسال دمي
يا قصة لست أدري ما أسميها
أنا أحبك . حاول أن تساعدني
فإن من بدأ المأساة .. ينهيها
وإن من فتح الأبواب .. يغلقها
وإن من أشعل النيران .. يطفيها
يا من يدخن في صمت .. ويتركني
في البحر .. أرفع مرساتي وألقيها
ألا تراني ببحر الحب .. غارقة
والموج يمضغ آمالي ويرميها
إنزل قليلاً عن الأهداب .. يا رجلاً
مازال يقتل أحلامي .. ويحييها
كفاك .. تلعب دور العاشقين معي
وتنتقي كلمات .. لست تعنيها
كم اخترعت مكاتيبا ً.. سترسلها
وأسعدتني ورود .. سوف تهديها
وكم ذهبت لوعد .. لا وجود له
وكم حلمت بأثواب سأشريها
وكم تمنيت لو للرقص تطلبني
وحيرتني ذراعي .. أين ألقيها ؟
إرجع إلي .. فإن الأرض واقفة
كأنما الأرض فرت من ثوانيها
إرجع .. فبعدك لا عقد أعلقه
ولا لمست عطوري في أوانيها
لمن جمالي ؟ لمن شال الحرير ؟ لمن ؟
ضفائري منذ أعوام أربيها ؟
إرجع كما أنت .. صحو كنت أم مطر
فما حياتي أنا .. إن لم تكن فيها


.................................................. ..

إلى ساذجة

لا شك .. أنت طيبه
بسيطه و طيبه
بساطة الأطفال حين يلعبون
و أن عينيك هما بحيرتا سكون
لكنني..
أبحث يا كبيرة العيون
أبحث يا فارغة العيون
عن الصلات التعبه
عن الشفاه المخطئه
و أنت يا صديقتي
نقية ٌكاللؤلؤه
باردة ٌكاللؤلؤه
و أنت يا سيدتي
من بعد هذا كله , لست امرأه
هل تسمعين يا سيدتي
لست امرأه
و ذاك ما يحزنني
لأنني
أبحث يا عادية الشفاه
أبحث يا ميتة الشفاه
عن شفة ٍتأكلني
من قبل أن تلمسني
عن أعين ٍ..
أمطارها السوداء .. لا تتركني
أرتاح ُ, لا تتركني
و أنت يا ذات العيون المطفأه
طيبة ٌكاللؤلؤه..
طيبة ٌكالأرنب الوديع
كالشمع .. كالألعاب .. كالربيع
هامدة ٌكالموت .. كالصقيع
و ذاك ما يؤسفني..
لأنني..
يا أرنبي الوديع..
أضيق بالربيع
و أكره السير على الصقيع
لأنه يتعبني
لأنه يرهقني

وددت يا سيدتي
لو كنت أستطيع
حبك ياسيدتي
لو كنت أستطيع
--------------------------------------------------------------------------------

عند واحدة

قلنا .. ونافقنا .. ودخنا
لم يجدنا كل الذي قلنا
الساعة الكبرى .. تطاردنا
دقاتها .. كم نحن ثرثرنا
حسناء , إن شفاهنا حطب ٌ
فلنعترف أنّا تغيرنا..
ما قيمة التاريخ , ننبشه
ولقد دفنا الأمس وارتحنا..
هذي الرطوبة في أصابعنا
هي من عويل الريح أم منا؟
أتلو رسائلنا .. فتضحكني
أبمثل هذا السخف قد كنا؟
هذي ثيابك في مشاجبها
بهتت , فلست أهلة بيكها شأنا..
فالأخضر المضنى أضيق به
و متى يُمل الأخضر المضنى؟
اللون مات .. أم ان أعيننا
هي وحدها لا تُبصر اللونا
يبس الحنو .. على محاجرنا
فعيوننا حُفرٌ بلا معنى
ما بال أيدينا مشنجة ً
فالثلج غمر ٌإن تصافحنا
ممشى البنفسج في حديقتنا
قفر ٌ.. فما أحدٌ به يعنى
مر الربيع على نوافذنا
ومضى ليخبر أننا متنا
ما للمقاعد لا تحس بنا
أهي التي اعتادت أم اعتدنا
أين الحرائق؟ أين أنفسنا
لما أضعنا نارنا ضعنا
كنا و أصبح حبنا خبراً
فليرحم الرحمن من كنا
يتنفس الوادي و زنبقه
وشقيقه إما تنفسنا
نبني المساء بجر إصبعةٍ
فنجومه من بعض ما عفنا
كتبي .. ومعزفك القديم هنا
كم رفهت أضلاعه عنا
و صحائف ٌللعزف شاحبة ٌ
غبراء .. لا نلقي لها أذنا
هذا سجلُ رسومنا .. تَرب ٌ
العنكبوت بنى له سجنا
هذا الغلام أنا .. وأنت معي
ممدودة ٌفي جانبي .. لحنا
لا ليس يُعقل أن صورتنا
هذي .. ولسنا من حوت لسنا

قلنا .. ونافقنا .. ودخنا
لم يجدنا كل الذي قلنا
حسناء .. إن شفاهنا حطب ٌ
فلنعترف أنا تغيرنا

.......................................

قارئة الفنجان

جلست والخوف بعينيها
تتأمل فنجاني المقلوب
قالت يا ولدي لا تحزن
فالحب عليك هو المكتوب
يا ولدي قد مات شهيداً
من مات على دين المحبوب
فنجانك دنيا مرعبة
وحياتك أسفار وحروب
ستحب كثيراً وكثيراً
وتموت كثيراً وكثيراً
وستعشق كل نساء الأرض
وترجع كالملك المغلوب
بحياتك يا ولدي امرأة
عيناها سبحان المعبود
فمها مرسوم كالعنقود
ضحكتها موسيقى وورود
لكن سماءك ممطرة
وطريقك مسدود مسدود
فحبيبة قلبك يا ولدي
نائمة في قصر مرصود
والقصر كبير يا ولدي
وكلاب تحرسه وجنود
وأميرة قلبك نائمة
من يدخل حجرتها مفقود
من يطلب يدها من يدنو
من سور حديقتها مفقود
من حاول فك ضفائرها
يا ولدي مفقود مفقود
بصر ت ونجمت كثيراً
لكني لم أقرأ أبداً
فنجانا يشبه فنجانك
لم أعرف أبداً يا ولدي
أحزاناً تشبه أحزانك
مقدورك أن تمشي أبداً
في الحب على حد الخنجر
وتظل وحيداً كالأصداف
وتظل حزيناً كالصفصاف
مقدورك أن تمضي أبداً
في بحر الحب بغير قلوع
وتحب ملايين المرات
وترجع كالملك المخلوع


....................................

عند الجدار

عند جدار البيت ذات يوم
أقبلتِ نحوي تسألين ما اسمي؟
كنت بعمر البراعم ِالمندّى
أعوامك العشرة لم تتمي
جدائل ٌرعوشةٌ .. وصدر ٌ..
كقطعة الحرير لم يشمِّ

طعامنا اللثم فلو نهينا عنه
إذن متنا بغير لثم
وكان .. أن عدت إلى فراشي
فضاع أمني و استحال نومي
و احترقت مخدتي بناري
و أقبلت , على الدموع , أمي
تقول : يا شقيُ .. كيف تغشى؟
زاوية الجدار دون علمي
يا رحمة الله .. على جدارٍ
لدنا به طفلين ذات يوم


..............................................

صديقتي وسجائري

واصل تدخينك يغرينــــي
رجل في لحظة تدخيـــــن
هي نقطة ضعفي كإمـرأة
فإستثمر ضعفي وجنوني
مأشهى تبغك والدنيـــــــــا
تستقبل أول تشريــــــــن
والقهوة والصحف الكسلى
ورؤى وحطام فناجيـــن
دخن لاأروع من رجــــــل
يفنى في الركن ويفنيني
رجل تنضم أصابعـــــــــــه
وتفكر من غير جبيــــن
أشعل واحدة من أخـــــرى
أشعلها من جمر عيوني
ورمادك ضعه على كفــــي
نيرانك ليست تؤذنــــــي
فأنا كإمرأة يرضينــــــــــــي
أن ألقى نفسي في مقعـــــد
ساعات في هذا المعبــــــــد
أتأمل في الوجه المجهــــــد
وأعد أعد عروق اليـــــــــد
فعروق يديك تسلينـــــي
وخيوط الشيب هنا وهنــــا
تنهي أعصابي تنهينــي
دخن لاأروع من رجـــــــل
يفنى في الركن ويفيني
أحرقني أحرق بي بيتــــي
وتصرف فيه كمجنــون
فأنا كإمرأة يعجبنــــــــــي
أن أشعر أنك تحمينــي
أن أشعر أن هناك يــــــداً
تتسلل من خلف المقعـــــد
كي تمسح رأسي وجبيني
تتسلل من خلف المقعـــــد
لتداعب أذني بسكونـي
ولتترك في شعري الأسود
عقداً من زهر الليمـون
دخن لاأروع من رجــــــل
يفنى في الركن ويفنيني
=====================
حبيبتي

حبيبتي إن يسألوك عني
يوماً, فلا تفكري كثيرا
قولي لهم بكل كبرياءٍ
يحبني ..يحبني كثيرا..

صغيرتي. إن عاتبوك يوماً
كيف قصصت شعرك الحريرا
وكيف حطمت إناء طيبٍ
من بعدما ربيته شهوراً
وكان مثل الصيف في بلادي
يوزع الظلال و العبيرا
قولي لهم : أنا قصصت شعري
لأن من أحبه .. يحبه قصيرا..

أميرتي إذا معاً رقصنا
على الشموع لحننا الأثيرا
وحولَ البيانُ في ثوان ٍ
وجودنا أشعة ًو نورا
وظنك الجميع في ذراعي
فراشة ًتهم أن تطيرا
فواصلي رقصك في هدوءٍ
و اتخذي من أضلعي سريرا
وتمتي بكل كبرياء ٍ
يحبني .. يحبني كثيرا

حببيبتي إن أخبروك أني
لا أملك العبيد و القصورا
و ليس في يدي عقد ماس ٍ
به أحيط جيدك الصغيرا
قولي لهم بكل عنفوان
يا حبي الأول والأخيرا
قولي لهم : كفاني
بأنه يُحبني كثيرا..
حبيبتي .. يألف يا حبيبتي
حُبي لعينيك أنا كبيرٌ
وسوف يبقى دائماً كبيرا
__________________
أُحبكَ مهما طالَ انتظاري لأنكَ لستَ قدري ولكن أختياري

رئيسة حزب الوردة والطبر
المغتربة 2 غير متواجد حالياً  
قديم 06-22-2010, : 12:44   #7
المغتربة 2
عضو منتج
 
الصورة الرمزية المغتربة 2
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: سوريا
العمر: 22
المشاركات: 2,968
معدل تقييم المستوى: 34
المغتربة 2 is on a distinguished road
افتراضي

حصان

حاذري أن تقعي بين يديا
إن سمي كله في شفتيا
إنني أرفض أن أبقى هنا
رِجلَ كرسيٍّ..و تمثالاً غبيا
حاذري أن ترفعي السوط .. ألم
تركبي قبل.. حصاناً عربيا
نخزةٌ منك على خاصرتي
تجعل الحقد بصدري بربريا
أنا شمشون .. إذا أوجعتني
قلت : ياربي .. عليها .. و عليا

...................................

كيف كان ؟

تســــــــــــــاءلت .. في حنان
عن حبنا كــــيف كان ؟
وكيف نحن استحلنا
حرائقاً في ثــــــــــــــــــــــوان ؟
صرنا .. ضياء وصــــــــرنا
في دوزنات الكمــــــــــان
فالناس لو أبصــــــــــــــــــــرونا
قالوا: دخان الدخـــــــــــــــان
في أي أرض جمعنــــــــــــــا
وأين هذا المكـــــــــــان ؟
هل كان جذعاً عتيقـــــاً
في غابة السنــــــــــديان ؟
أم كان منـــــــــزل راع
بلاً بالأغـــــــــــــــــــــــان ؟
على الليالي دخلنــــــــــــــا
فأصبحت مهرجـــــــــان
فحيث رفت خطـــــــــانا
تفتقت نجمتــــــــــــــــــــان
وحيث سال شذانـــــــــا
تفتحت وردتــــــــــــــان
ويعرف اللــــــــــــــــيل أنّا
كنا له شمــــــــــعدان
نُهديه حتى كـــــــأنا
للــــــــــــــيل غمازتان


..................................

طريق واحد

أريدُ بندقيّه..
خاتمُ أمّي بعتهُ
من أجلِ بندقيه
محفظتي رهنتُها
من أجلِ بندقيه..
اللغةُ التي بها درسنا
الكتبُ التي بها قرأنا..
قصائدُ الشعرِ التي حفظنا
ليست تساوي درهماً..
أمامَ بندقيه..
أصبحَ عندي الآنَ بندقيه..
إلى فلسطينَ خذوني معكم
إلى ربىً حزينةٍ كوجهِ مجدليّه
إلى القبابِ الخضرِ.. والحجارةِ النبيّه
عشرونَ عاماً.. وأنا
أبحثُ عن أرضٍ وعن هويّه
أبحثُ عن بيتي الذي هناك
عن وطني المحاطِ بالأسلاك
أبحثُ عن طفولتي..
وعن رفاقِ حارتي..
عن كتبي.. عن صوري..
عن كلِّ ركنٍ دافئٍ.. وكلِّ مزهريّه..
أصبحَ عندي الآنَ بندقيّه
إلى فلسطينَ خذوني معكم
يا أيّها الرجال..
أريدُ أن أعيشَ أو أموتَ كالرجال
أريدُ.. أن أنبتَ في ترابها
زيتونةً، أو حقلَ برتقال..
أو زهرةً شذيّه
قولوا.. لمن يسألُ عن قضيّتي
بارودتي.. صارت هي القضيّه..
أصبحَ عندي الآنَ بندقيّه..
أصبحتُ في قائمةِ الثوّار
أفترشُ الأشواكَ والغبار
وألبسُ المنيّه..
مشيئةُ الأقدارِ لا تردُّني
أنا الذي أغيّرُ الأقدار
يا أيّها الثوار..
في القدسِ، في الخليلِ،
في بيسانَ، في الأغوار..
في بيتِ لحمٍ، حيثُ كنتم أيّها الأحرار
تقدموا..
تقدموا..
فقصةُ السلام مسرحيّه..
والعدلُ مسرحيّه..
إلى فلسطينَ طريقٌ واحدٌ
يمرُّ من فوهةِ بندقيّه


..................................

يدك

يـدُكِ التي حَطَّـتْ على كَتِفـي
كحَمَامَـةٍ .. نَزلَتْ لكي تَشـربْ
عنـدي تسـاوي ألـفَ مملَكَـةٍ
يـا ليتَـها تبقـى ولا تَذهَـبْ
تلكَ السَّـبيكَةُ.. كيـفَ أرفضُها؟
مَنْ يَرفضُ السُّكنى على كوكَبْ؟
لَهَـثَ الخـيالُ على ملاسَـتِها
وانهَارَ عندَ سـوارِها المُذْهَـبْ
الشّمـسُ.. نائمـةٌ على كتفـي
قـبَّلتُـها ألْـفـاً ولـم أتعَـبْ
نَهْـرٌ حـريريٌّ .. ومَرْوَحَـةٌ
صـينيَّةٌ .. وقصـيدةٌ تُكتَـبْ..
يَدُكِ المليسـةُ ، كيـفَ أقنِـعُها
أنِّي بها .. أنّـي بها مُعجَـبْ؟
قولـي لَهَا .. تَمْضـي برحلتِها
فَلَهَا جميـعُ .. جميعُ ما تَرغبْ
يدُكِ الصغيرةُ .. نَجمةٌ هَرَبَـتْ
مـاذا أقـولُ لنجمـةٍ تلعـبْ؟
أنا سـاهرٌ .. ومعي يـدُ امرأةٍ
بيضاءُ.. هل أشهى وهل أطيَبْ؟
..................................
أحزان في الأندلس

كتبتِ لي يا غاليه..
كتبتِ تسألينَ عن إسبانيه
عن طارقٍ، يفتحُ باسم الله دنيا ثانيه..
عن عقبة بن نافعٍ
يزرع شتلَ نخلةٍ..
في قلبِ كلِّ رابيه..
سألتِ عن أميةٍ..
سألتِ عن أميرها معاويه..
عن السرايا الزاهيه
تحملُ من دمشقَ.. في ركابِها
حضارةً وعافيه..
لم يبقَ في إسبانيه
منّا، ومن عصورنا الثمانيه
غيرُ الذي يبقى من الخمرِ،
بجوف الآنيه..
وأعينٍ كبيرةٍ.. كبيرةٍ
ما زال في سوادها ينامُ ليلُ الباديه..
لم يبقَ من قرطبةٍ
سوى دموعُ المئذناتِ الباكيه
سوى عبيرِ الورود، والنارنج والأضاليه..
لم يبق من ولاّدةٍ ومن حكايا حُبها..
قافيةٌ ولا بقايا قافيه..
لم يبقَ من غرناطةٍ
ومن بني الأحمر.. إلا ما يقول الراويه
وغيرُ "لا غالبَ إلا الله"
تلقاك في كلِّ زاويه..
لم يبقَ إلا قصرُهم
كامرأةٍ من الرخام عاريه..
تعيشُ –لا زالت- على
قصَّةِ حُبٍّ ماضيه..
مضت قرونٌ خمسةٌ
مذ رحلَ "الخليفةُ الصغيرُ" عن إسبانيه
ولم تزل أحقادنا الصغيره.. كما هيَه..
ولم تزل عقليةُ العشيره
في دمنا كما هيه
حوارُنا اليوميُّ بالخناجرِ..
أفكارُنا أشبهُ بالأظافرِ
مَضت قرونٌ خمسةٌ
ولا تزال لفظةُ العروبه..
كزهرةٍ حزينةٍ في آنيه..
كطفلةٍ جائعةٍ وعاريه
نصلبُها على جدارِ الحقدِ والكراهيه..
مَضت قرونٌ خمسةُ.. يا غاليه
كأننا.. نخرجُ هذا اليومَ من إسبانيه

......................................

قصيدة الحزن

علَّمَني حُبُّكِ أن أحزن
وأنا مُحتَاجٌ منذُ عصور
لامرأةٍ تَجعَلَني أحزن
لامرأةٍ أبكي بينَ ذراعيها
مثلَ العُصفُور..
لامرأةٍ تَجمعُ أجزائي
كشظايا البللورِ المكسور
علَّمني حُبّكِ.. سيِّدتي
أسوأَ عادات
علّمني أفتحُ فنجاني
في الليلةِ آلافَ المرّات
وأجرّبُ طبَّ العطّارينَ..
وأطرقُ بابَ العرّافات
علّمني.. أخرجُ من بيتي
لأمشِّط أرصفةَ الطُرقات
وأطاردَ وجهكِ..
في الأمطارِ، وفي أضواءِ السيّارات
وأطاردَ طيفكِ..
حتّى.. حتّى..
في أوراقِ الإعلانات
علّمني حُبّكِ
كيفَ أهيمُ على وَجهي ساعات
بَحثاً عن شِعرٍ غَجَريٍّ
تحسُدُهُ كُلُّ الغَجريّات
بحثاً عن وجهٍ.. عن صوتٍ..
هوَ كُلُّ الأوجهِ والأصوات
أدخلني حبُّكِ سيِّدتي
مُدُنَ الأحزان
وأنا من قبلكِ لم أدخل
مُدُنَ الأحزان..
لم أعرِف أبداً أن الدمعَ هو الإنسان
أن الإنسانَ بلا حزنٍ..
ذكرى إنسان
علّمني حبكِ..
أن أتصرَّفَ كالصّبيان
أن أرسمَ وجهك..
بالطبشورِ على الحيطان
وعلى أشرعةِ الصَّيادين
على الأجراسِ..
على الصُّلبان
علّمني حبكِ..
كيف الحبُّ يغيّرُ خارطةَ الأزمان
علّمني.. أنِّي حينَ أُحِبُّ
تكُفُّ الأرضُ عن الدوران..
علّمني حُبك أشياءً
ما كانت أبداً في الحُسبان
فقرأتُ أقاصيصَ الأطفالِ..
دخلتُ قصورَ ملوكِ الجان
وحلمتُ بأن تتزوجني
بنتُ السلطان
تلكَ العيناها.. أصفى من ماء الخُلجان
تلك الشفتاها.. أشهى من زهرِ الرُّمان
وحلمتُ بأني أخطِفُها
مثلَ الفُرسان..
علَّمني حُبُّكِ، يا سيِّدتي، ما الهذيان
علّمني.. كيفَ يمرُّ العُمر
ولا تأتي بنتُ السلطان..
علّمني حُبُّكِ أن أحزن
وأنا مُحتَاجٌ منذُ عصور
لامرأةٍ تَجعَلَني أحزن
لامرأةٍ أبكي بينَ ذراعيها
مثلَ العُصفُور..
لامرأةٍ تَجمعُ أجزائي
كشظايا البللورِ المكسور

الممثلون

(1)
حين يصيرُ الفكرُ في مدينةٍ
مُسَطَّحاً كحدوةِ الحصانْ ..
مُدوَّراً كحدوةِ الحصانْ ..
وتستطيعُ أيُّ بندقيّةٍ يرفعُها جَبانْ
أن تسحقَ الإنسانْ
حينَ تصيرُ بلدةٌ بأسرِها ..
مصيدةً .. والناسُ كالفئرانْ
وتصبحُ الجرائد الموَجَّههْ ..
أوراقَ نعيٍ تملأُ الحيطانْ
يموتُ كلُّ شيءْ
يموتُ كلُّ شيءْ
الماءُ ، والنباتُ ، والأصواتُ ، والألوانْ
تُهاجِرُ الأشجارُ من جذورِها
يهربُ من مكانِه المكانْ
وينتهي الإنسانْ

(2)
حينَ يصيرُ الحرفُ في مدينةٍ
حشيشةً يمنعُها القانونْ
ويصبحُ التفكيرُ كالبغاءِ ، واللّواطِ ، والأفيونْ
جريمةً يطالُها القانونْ
حينَ يصيرُ الناسُ في مدينةٍ
ضفادعاً مفقوءةَ العيونْ
فلا يثورونَ ولا يشكونْ
ولا يغنّونَ ولا يبكونْ
ولا يموتونَ ولا يحيونْ
تحترقُ الغاباتُ ، والأطفالُ ، والأزهارْ
تحترقُ الثمارْ
ويصبحُ الإنسانُ في موطنِه
أذلَّ من صرصارْ ..

(3)
حينَ يصيرُ العدلُ في مدينةٍ
سفينةً يركبُها قُرصانْ
ويصبحُ الإنسانُ في سريرِه
محاصَراً بالخوفِ والأحزانْ
حينَ يصيرُ الدمعُ في مدينةٍ
أكبرَ من مساحةِ الأجفانْ
يسقطُ كلُّ شيءْ
الشمسُ ، والنجومُ ، والجبالُ ، والوديانْ
والليلُ ، والنهارُ ، والبحارُ ، والشطآنْ
واللهُ .. والإنسانْ

(4)
حينَ تصيرُ خوذةٌ .. كالربِّ في السّماءْ
تصنعُ بالعبادِ ما تشاءْ
تمعسُهمْ .. تهرسُهمْ ..
تميتُهمْ .. تبعثُهمْ ..
تصنعُ بالعبادِ ما تشاءْ
حينَ يصيرُ الحكمُ في مدينةٍ نوعاً من البغاءْ
ويصيرُ التاريخُ في مدينةٍ ..
مِمسَحَةً .. والفكرُ كالحذاءْ
حينَ تصيرُ نسمةُ الهواءْ
تأتي بمرسومٍ من السلطانْ
وحبّةُ القمحِ التي نأكلُها ..
تأتي بمرسومٍ من السلطانْ
وقطرةُ الماءِ التي نشربُها
تأتي بمرسومٍ من السلطانْ
حينَ تصيرُ أمّةٌ بأسرِها
ماشيةً تعلفُ في زريبةِ السلطانْ
يختنقُ الأطفالُ في أرحامِهمْ
وتُجهَضُ النساءْ ..
وتسقطُ الشمسُ على ساحاتِنا ..
مشنقةً سوداءْ

(5)
متى سترحلونْ ؟
المسرحُ انهارَ على رؤوسِكمْ ..
متى سترحلونْ ؟
والناسُ في القاعةِ يشتمونَ .. يبصقونْ
كانتْ فلسطينُ لكمْ ..
دجاجةً من بيضِها الثمينِ تأكلونْ
كانتْ فلسطينُ لكمْ ..
قميصَ عثمانَ الذي بهِ تُتاجِرونْ
طوبى لكمْ ..
على يديكمْ أصبحتْ حدودُنا من وَرَقٍ
فألفُ تُشكَرونْ ..
على يديكمْ أصبحتْ بلادُنا
إمرأةً مباحةً .. فألفُ تُشكَرونْ

(6)
حربُ حُزيرانَ انتهتْ ..
فكلُّ حربٍ بعدَها ، ونحنُ طيّبونْ
أخبارُنا جيّدةٌ
وحالُنا ـ والحمدُ للهِ ـ على أحسنِ ما يكونْ
جمرُ النراجيلِ ، على أحسنِ ما يكونْ
وطاولاتُ الزّهرِ .. ما زالتْ على أحسنِ ما يكونْ
والقمرُ المزروعُ في سمائِنا
مدَوَّرُ الوجهِ على أحسنِ ما يكونْ
وصوتُ فيروزَ ، من الفردوسِ يأتي : " نحنُ راجعونْ "
تغَلْغَلَ اليهودُ في ثيابِنا ، و " نحنُ راجِعونْ "
صاروا على مِترَينْ من أبوابِنا ، و " نحنُ راجِعونْ "
ناموا على فراشِنا ، و "نحنُ راجِعونْ "
وكلُّ ما نملكُ أن نقولَهُ :
" إنّا إلى الله لَراجعونْ " ...

(7)
حربُ حزيرانَ انتهتْ
وحالُنا ـ والحمدُ للهِ ـ على أحسنِ ما يكونْ
كُتّابُنا على رصيفِ الفكرِ عاطلونْ
من مطبخِ السلطانِ يأكلونْ
بسيفهِ الطويلِ يضربونْ
كُتّابُنا ما مارسوا التفكيرَ من قرونْ
لم يُقتَلوا .. لم يُصلَبوا ..
لم يقِفوا على حدودِ الموتِ والجنونْ
كُتّابُنا يحيونَ في إجازةٍ ..
وخارجَ التاريخِ .. يسكنونْ ..
حربُ حزيرانَ انتهتْ
جرائدُ الصباحِ ما تغيّرتْ
الأحرفُ الكبيرةُ الحمراءُ .. ما تغيّرتْ
الصورُ العاريةُ النكراءُ .. ما تغيّرتْ
والناسُ يلهثونْ .. تحتَ سياطِ الجنسِ يلهثونْ
تحتَ سياطِ الأحرفِ الكبيرةِ الحمراءِ .. يسقطونْ
الناسُ كالثيرانِ في بلادِنا ، بالأحمرِ الفاقعِ يُؤخَذونْ ...

(
حربُ حزيرانَ انتهتْ ...
وضاعَ كلُّ شيءْ ..
الشّرفُ الرّفيعُ ، والقلاعُ ، والحصونْ
والمالُ والبنونْ
لكنّنا .. باقونَ في محطّةِ الإذاعهْ ..
" فاطمةٌ تُهدي إلى والدِها سلامَها .. "
" وخالدٌ يسألُ عن أعمامِه في غَزَّةَ .. وأينَ يقطنونْ ؟ "
" نفيسةٌ قد وضعتْ مولودَها .. "
" وسامرٌ حازَ على شهادةِ الكفاءهْ .. "
" فطمئنونا عنكُمُ ..
" عنوانُنا المخيّمُ التسعونْ .. "

(9)
حربُ حزيرانَ انتهتْ ..
كأنَّ شيئاً لم يكنْ ..
لم تختلفْ أمامَنا الوجوهُ والعيونْ
محاكمُ التفتيشِ عادتْ .. والمفتّشونْ
والدونكشوتيّونَ .. ما زالوا يُشَخِّصونْ
والناسُ من صعوبةِ البُكاءِ يضحكونْ
ونحنُ قانِعونْ ..
بالحربِ قانعونْ .. والسلمِ قانعونْ
بالحرِّ قانعونْ .. والبردِ قانعونْ
بالعقمِ قانعونْ .. والنسلِ قانعونْ
بكلِّ ما في لوحِنا المحفوظِ في السماءِ قانعونْ ..
وكل ما نملكُ أن نقولَهُ :
" إنّا إلى اللهِ لَراجعونْ " ...

(10)
إحترقَ المسرحُ مِن أركانِهِ
ولم يَمُتْ ـ بعدُ ـ الممثِّلونْ
.................................
الهرم الرابع

في ذكرى الزعيم العربي جمال عبد الناصر

1
السيّدُ نامْ
السيّدُ نام
السيّدُ نامَ كنومِ السيفِ العائدِ من إجدى الغزواتْ
السيّدُ يرقدُ مثلَ الطفلِ الغافي.. في حُضنِ الغاباتْ
السيّدُ نامَ..
وكيفَ أصدِّقُ أنَّ الهرمَ الرابعَ ماتْ؟
القائدُ لم يذهبْ أبداً
بل دخلَ الغرفةَ كي يرتاحْ
وسيصحو حينَ تطلُّ الشمسُ..
كما يصحو عطرُ التفاحْ..
الخبزُ سيأكلهُ معنا..
وسيشربُ قهوتهُ معنا..
ونقولُ لهُ..
ويقولُ لنا..
القائدُ يشعرُ بالإرهاقِ..
فخلّوهُ يغفو ساعاتْ..

2
يا مَن تبكونَ على ناصرْ..
السيّدُ كانَ صديقَ الشمس..
فكفّوا عن سكبِ العبراتْ..
السيّد ما زالَ هُنا..
يتمشّى فوقَ جسورِ النيلِ..
ويجلسُ في ظلِّ النخلاتْ..
ويزورُ الجيزةَ عندَ الفجرِ..
ليلثمَ حجرَ الأهراماتْ.
يسألُ عن مصرَ.. ومَن في مصرَ..
ويسقي أزهارَ الشرفاتْ..
ويصلّي الجمعةَ والعيدينِ..
ويقضي للناسِ الحاجاتْ
ما زالَ هُنا عبدُ الناصرْ..
في طميِ النيلِ، وزهرِ القطنِ..
وفي أطواقِ الفلاحاتْ..
في فرحِ الشعبِ..
وحزنِ الشعب..
وفي الأمثالِ وفي الكلماتْ
ما زالَ هُنا عبدُ الناصرْ..
من قالَ الهرمُ الرابعُ ماتْ؟


3
يا مَن يتساءلُ: أينَ مضى عبدُ الناصرْ؟
يا مَن يتساءلُ:
هلْ يأتي عبدُ الناصرْ..
السيّدُ موجودٌ فينا..
موجودٌ في أرغفةِ الخُبزِ..
وفي أزهارِ أوانينا..
مرسومٌ فوقَ نجومِ الصيفِ،
وفوقَ رمالِ شواطينا..
موجودٌ في أوراقِ المصحفِ
في صلواتِ مُصلّينا..
موجودٌ في كلماتِ الحبِّ..
وفي أصواتِ مُغنّينا..
موجودٌ في عرقِ العمّالِ..
وفي أسوانَ.. وفي سينا..
مكتوبٌ فوقَ بنادقنا..
مكتوبٌ فوقَ تحدينا..
السيّدُ نامَ.. وإن رجعتْ
أسرابُ الطيرِ.. سيأتينا
_______________
الحاكم والعصفور

أتجوَّلُ في الوطنِ العربيِّ
لأقرأَ شعري للجمهورْ
فأنا مقتنعٌ
أنَّ الشعرَ رغيفٌ يُخبزُ للجمهورْ
وأنا مقتنعٌ – منذُ بدأتُ –
بأنَّ الأحرفَ أسماكٌ
وبأنَّ الماءَ هوَ الجمهورْ

أتجوَّلُ في الوطنِ العربيِّ
وليسَ معي إلا دفترْ
يُرسلني المخفرُ للمخفرْ
يرميني العسكرُ للعسكرْ
وأنا لا أحملُ في جيبي إلا عصفورْ
لكنَّ الضابطَ يوقفني
ويريدُ جوازاً للعصفورْ
تحتاجُ الكلمةُ في وطني
لجوازِ مرورْ

أبقى ملحوشاً ساعاتٍ
منتظراً فرمانَ المأمورْ
أتأمّلُ في أكياسِ الرملِ
ودمعي في عينيَّ بحورْ
وأمامي كانتْ لافتةٌ
تتحدّثُ عن (وطنٍ واحدْ)
تتحدّثُ عن (شعبٍ واحدْ)
وأنا كالجُرذِ هنا قاعدْ
أتقيأُ أحزاني..
وأدوسُ جميعَ شعاراتِ الطبشورْ
وأظلُّ على بابِ بلادي
مرميّاً..
كالقدحِ المكسورْ
..............................

الاستجواب

(1)
مَنْ قَتَلَ الإمامْ ؟
المُخبِرونَ يملأونَ غرفتي
مَن قتلَ الإمامْ ؟
أحذيةُ الجنودِ فوقَ رقبتي
مَنْ قتلَ الإمامْ ؟
مَن طعنَ الدرويشَ صاحبَ الطريقهْ ؟
ومزَّقَ الجُبَّةَ ، والكشكولَ ، والمِسبَحَةَ الأنيقهْ ؟
يا سادَتي :
لا تقلعوا أظافري بحثاً عن الحقيقهْ
في جثةِ القتيلِ ، دوماً ، تسكنُ الحقيقهْ .

(2)
مَن قتلَ الإمامْ ؟
عساكرٌ بكاملِ السّلاحِ يدخلونْ
عساكرٌ بكاملِ السّلاحِ يخرجونْ
محاضِرٌ .. آلاتُ تسجيلٍ .. مصوّرونْ
يا سادَتي :
ما النفعُ من إفادَتي ؟
ما دمتُمْ ـ إن قلتُ وإنْ ما قلتْ ـ سوفَ تكتبونْ
ما تنفعُ استغاثتي ؟
ما دمتمْ ـ إن قلتُ وإن ما قلتُ ـ سوفَ تضربونْ
ما دمتمْ منذُ حكمتُمْ بلدي ..
عنّي تُفَكّرونْ ..

(3)
لستُ شيوعيّاً ـ كما قيلَ لكمْ ـ يا سادَتي الكِرامْ
ولا يمينيّاً ـ كما قيلَ لكمْ ـ يا سادَتي الكِرامْ
مسقطُ رأسي في دمشقَ الشامْ ..
هل واحدٌ من بينكمْ يعرفُ أينَ الشامْ ؟
هل واحدٌ من بينكم أدمنَ سُكنى الشامْ ؟
رَواهُ ماءُ الشامْ .. كَواهُ عِشقُ الشامْ ؟
تأكّدوا يا سادتي
لن تجدوا في كلِّ أسواقِ الورودِ وردةً كالشامْ
وفي دكاكينِ الحِلى جميعِها .. لؤلؤةً كالشامْ
لن تجدوا .. مدينةً حزينةَ العينينِ مثلَ الشامْ ..

(4)
لستُ عميلاً قذراً ...
ـ كما يقولُ مخبروكمْ ـ يا سادتي الكرامْ
ولا سرقتُ قمحةً ، ولا قتلتُ نملةً
ولا دخلتُ مركزَ البوليسِ يوماً .. سادتي الكرامْ
يعرفُني في حارتي الصغيرُ والكبيرْ
يعرفُني الأطفالُ ، والأشجارُ ، والحَمامْ
وأنبياءُ اللهِ يعرفونني
عليهمْ الصلاةُ والسلامْ
الصلواتُ الخمسُ .. لا أقطعُها يا سادتي الكرامْ ..
وخطبةُ الجمعةِ لا تفوتُني .. يا سادتي الكرامْ ..
من ربعِ قرنٍ وأنا أمارسُ الركوعَ والسجودْ
أمارسُ القيامَ والقعودْ
أمارسُ التشخيصَ خلفَ حضرةِ الإمامْ
يقولُ : ( اللهمَّ إمحقْ دولةَ اليهودْ )
أقولُ : ( اللهمَّ إمحقْ دولةَ اليهودْ )
يقولُ : ( اللهمَّ شتّتْ شملَهمْ )
أقولُ : ( اللهمَّ شتّتْ شملَهمْ )
يقولُ : ( اللهمَّ إقطعْ نَسلَهُمْ )
أقولُ : ( اللهمَّ إقطعْ نسلهُمْ )
يقولُ : (أغرقْ حرثَهم وزرعَهمْ )
أقولُ : (أغرقْ حرثَهمْ وزرعَهمْ )
وهكذا .. يا سادتي الكرامْ
قضيتُ عشرينَ سنهْ ..
أعيشُ في حظيرةِ الأغنامْ
أعلفُ كالأغنامْ
أنامُ كالأغنامْ
أبولُ كالأغنامْ
أدورُ كحبّةٍ في مسبحةِ الإمامْ
لا عقلَ لي .. لا رأسَ .. لا أقدامْ ..
أستنشقُ الزكامَ من لحيتِه ..
والسُّلَّ في العظامْ ..
قضيتُ عشرينَ سنهْ
مُكَوَّماً كرزمةِ القشِّ على السجّادةِ الحمراءْ
أُجلَدُ كلَّ جمعةٍ بخطبةٍ غرّاءْ
أبتلعُ البيانَ ، والبديعَ ، والقصائدَ العصماءْ
أبتلعُ الهُراءْ
عشرينَ عاماً .. وأنا يا سادتي
أسكنُ في طاحونةٍ
ما طحنتْ قطُّ سوى الهواءْ

(5)
يا سادتي
بخنجَري هذا الذي تَرَوْنَهُ
طعنتُهُ بالصدرِ والرقبهْ
طعنتُه في عقلهِ المنخورِ مثلَ الخشبهْ
طعنتُه باسمي أنا ..
واسمِ الملايينِ من الأغنامْ
يا سادتي : أعرفُ أنَّ تُهمَتي عقابُها الإعدامْ
لكنّني قتلتُ إذ قتلتُهُ
كلَّ الصراصيرِ التي تنشدُ في الظلامْ
والمستريحينَ على أرصفةِ الأحلامْ
قتلتُ إذْ قتلتُهُ ..
كلَّ الطفيليّاتِ في حديقةِ الإسلامْ
كلَّ الذينَ يطلبونَ الرزقَ من دُكّانةِ الإسلامْ
قتلتُ إذْ قتلتُهُ ، يا سادتي الكرامْ
كلَّ الذينَ منذُ ألفِ عامْ ..
يَزْنُونَ بالكلامْ

.................................
القميص الأبيض

ألست تهنئنى يا بخيل ؟
بهذا القميص الجديد علي
جديد .. وتسكت على وعنه
أأنت الحنون .. أأنت الوفي ؟
مغارز خيطانه .. أغنيات
فياجاحد الطيب , قل أى شيء
سألتك دغدغ غرورى .. فان
جميلا لديك , جميل لدي
تتوسع عند مساقط كمى
وضاق .. وضاق على ناهدي
ورشق التطاريز .. والنمنمات
ورشات ضوء .. ورشات في ..
تبارك هذا القميص , ملأت ظنونى نقاء
ملأت يدى
سرقت نهار عيونى .. فعفوا ..
اذا يبس الضوء فى ناظري
تذكرت تفاحة .. عندنا
اذا أزهرت أمطرتنا حلى
لأنت رفيق الشموس .. رفيقى
كأن عراك تفتحن في
صباح اللأصابيح أنت , توالد نجوما
أيا غصن لوز صبى
على حجر العين .. صفق قميصا
نقيا .. كوجه بلادى النقى
.........................................

السيمفونية الجنوبية الخامسة

سَمَّيتُكَ الجنوب
يا لابساً عباءةَ الحسين
وشمسَ كربلاء
يا شجرَ الوردِ الذي يحترفُ الفداء
يا ثورةَ الأرضِ التقت بثورةِ السماء
يا جسداً يطلعُ من ترابهِ
قمحٌ وأنبياء

سميّتُك الجنوب
يا قمر الحُزن الذي يطلعُ ليلاً من عيونِ فاطمة
يا سفنَ الصيدِ التي تحترفُ المقاومة..
يا كتب الشعر التي تحترف المقاومة..
يا ضفدع النهر الذي
يقرأ طولَ الليلِ سورةَ المقاومة

سميتك الجنوب..
سميتك الشمعَ الذي يضاءُ في الكنائس
سميتك الحناء في أصابع العرائس
سميتك الشعرَ البطوليَ الذي
يحفظه الأطفالُ في المدارس
سميتك الأقلامَ والدفاترَ الوردية
سميتك الرصاصَ في أزقةِ "النبطية"
سميتك النشور والقيامة
سميتك الصيفَ الذي تحملهُ
في ريشها الحمامة

سميتك الجنوب
سميتك النوارس البيضاء، والزوارق
سميتك الأطفالَ يلعبونَ بالزنابق
سميتك الرجالَ يسهرونَ حولَ النارِ والبنادق
سميتك القصيدةَ الزرقاء
سميتك البرقَ الذي بنارهِ تشتعلُ الأشياء
سميتك المسدسَ المخبوءَ في ضفائرِ النساء
سميتك الموتى الذينَ بعد أن يشيَّعوا..
يأتون للعشاء
ويستريحون إلى فراشهم
ويطمئنون على أطفالهم
وحين يأتي الفجرُ، يرجعون للسماء

سيذكرُ التاريخُ يوماً قريةً صغيرةً
بين قرى الجنوب،
تدعى "معركة"
قد دافعت بصدرها
عن شرفِ الأرض، وعن كرامة العروبة
وحولها قبائلٌ جبانةٌ
وأمةٌ مفككه

سميتك الجنوب..
سميتكَ الأجراسَ والأعياد
وضحكةَ الشمس على مرايلِ الأولاد
يا أيها القديسُ، والشاعرُ والشهيد
يا ايها المسكونُ بالجديد
يا طلقةَ الرصاص في جبينِ أهلِ الكهف
ويا نبيَّ العنف
ويا الذي أطلقنا من أسرنا
ويا الذي حررنا من خوف

لم يبقَ إلا أنت
تسيرُ فوق الشوكِ والزجاج
والإخوة الكرام
نائمون فوقَ البيضِ كالدجاج
وفي زمانِ الحربِ، يهربون كالدجاج
يا سيدي الجنوب:
في مدنِ الملحِ التي يسكنها الطاعونُ والغبار
في مدنِ الموتِ التي تخافُ أن تزورها الأمطار
لم يبق إلا أنت..
تزرع في حياتنا النخيلَ، والأعنابَ والأقمار
لم يبقَ إلا أنت.. إلا أنت.. إلا أنت
فافتح لنا بوابةَ النهار


.......................................

الحب والبترول

متى تفهمْ ؟
متى يا سيّدي تفهمْ ؟
بأنّي لستُ واحدةً كغيري من صديقاتكْ
ولا فتحاً نسائيّاً يُضافُ إلى فتوحاتكْ
ولا رقماً من الأرقامِ يعبرُ في سجلاّتكْ ؟
متى تفهمْ ؟
متى تفهمْ ؟
أيا جَمَلاً من الصحراءِ لم يُلجمْ
ويا مَن يأكلُ الجدريُّ منكَ الوجهَ والمعصمْ
بأنّي لن أكونَ هنا.. رماداً في سجاراتكْ
ورأساً بينَ آلافِ الرؤوسِ على مخدّاتكْ
وتمثالاً تزيدُ عليهِ في حمّى مزاداتكْ
ونهداً فوقَ مرمرهِ.. تسجّلُ شكلَ بصماتكْ
متى تفهمْ ؟

متى تفهمْ ؟
بأنّكَ لن تخدّرني.. بجاهكَ أو إماراتكْ
ولنْ تتملّكَ الدنيا.. بنفطكَ وامتيازاتكْ
وبالبترولِ يعبقُ من عباءاتكْ
وبالعرباتِ تطرحُها على قدميْ عشيقاتكْ
بلا عددٍ.. فأينَ ظهورُ ناقاتكْ
وأينَ الوشمُ فوقَ يديكَ.. أينَ ثقوبُ خيماتكْ
أيا متشقّقَ القدمينِ.. يا عبدَ انفعالاتكْ
ويا مَن صارتِ الزوجاتُ بعضاً من هواياتكْ
تكدّسهنَّ بالعشراتِ فوقَ فراشِ لذّاتكْ
تحنّطهنَّ كالحشراتِ في جدرانِ صالاتكْ
متى تفهمْ ؟

متى يا أيها المُتخمْ ؟
متى تفهمْ ؟
بأنّي لستُ مَن تهتمّْ
بناركَ أو بجنَّاتكْ
وأن كرامتي أكرمْ..
منَ الذهبِ المكدّسِ بين راحاتكْ
وأن مناخَ أفكاري غريبٌ عن مناخاتكْ
أيا من فرّخَ الإقطاعُ في ذرّاتِ ذرّاتكْ
ويا مَن تخجلُ الصحراءُ حتّى من مناداتكْ
متى تفهمْ ؟

تمرّغ يا أميرَ النفطِ.. فوقَ وحولِ لذّاتكْ
كممسحةٍ.. تمرّغ في ضلالاتكْ
لكَ البترولُ.. فاعصرهُ على قدَمي خليلاتكْ
كهوفُ الليلِ في باريسَ.. قد قتلتْ مروءاتكْ
على أقدامِ مومسةٍ هناكَ.. دفنتَ ثاراتكْ
فبعتَ القدسَ.. بعتَ الله.. بعتَ رمادَ أمواتكْ
كأنَّ حرابَ إسرائيلَ لم تُجهضْ شقيقاتكْ
ولم تهدمْ منازلنا.. ولم تحرقْ مصاحفنا
ولا راياتُها ارتفعت على أشلاءِ راياتكْ
كأنَّ جميعَ من صُلبوا..
على الأشجارِ.. في يافا.. وفي حيفا..
وبئرَ السبعِ.. ليسوا من سُلالاتكْ
تغوصُ القدسُ في دمها..
وأنتَ صريعُ شهواتكْ
تنامُ.. كأنّما المأساةُ ليستْ بعضَ مأساتكْ
متى تفهمْ ؟
متى يستيقظُ الإنسانُ في ذاتكْ


.............................................

ترصيع بالذهب على سيف دمشقي

أتراها تحبني ميسـون..؟
أم توهمت والنساء ظنون

يا ابنـة العمّ... والهوى أمويٌ
كيف أخفي الهوى وكيف أبين

هل مرايا دمشق تعرف وجهي
من جديد أم غيّرتني السنيـنُ؟

يا زماناً في الصالحية سـمحاً
أين مني الغِوى وأين الفتونُ؟

يا سريري.. ويا شراشف أمي
يا عصافير.. يا شذا، يا غصون

يا زورايب حارتي.. خبئني
بين جفنيك فالزمان ضنين

واعذريني إن بدوت حزيناً
إن وجه المحب وجه حزين

ها هي الشام بعد فرقة دهر
أنهر سبعـة ..وحـور عين

آه يا شام.. كيف أشرح ما بي
وأنا فيـكِ دائمـاً مسكونُ

يا دمشق التي تفشى شذاها
تحت جلدي كأنه الزيزفونُ

قادم من مدائن الريح وحـدي
فاحتضني ،كالطفل، يا قاسيونُ

أهي مجنونة بشوقي إليها...
هذه الشام، أم أنا المجنون؟

إن تخلت كل المقادير عني
فبعيـني حبيبتي أستعيـنُ

جاء تشرين يا حبيبة عمري
أحسن وقت للهوى تشرين

ولنا موعد على جبل الشيخ
كم الثلج دافئ.. وحنـونُ

سنوات سبع من الحزن مرت
مات فيها الصفصاف والزيتون

شام.. يا شام.. يا أميرة حبي
كيف ينسى غرامـه المجنون؟

شمس غرناطةَ أطلت علينا
بعد يأس وزغردت ميسلون


0000000000000000000000000000000

الى عينين شماليتين

استوقفتنى , والطريق لنا
ذات العيون الخضر .. تشكرنى
كرمتنى - قالت - بأغنية
والشعر يكرم اذا يكرمنى
لا تشكرينى ... واشكرى أفقا
نجماته نزلت تطوقنى ..
وجنينة خضراء .. ان ضحكت
فعلى حدود النجم تزرعى
شاء الصنوبر أن أصوره
أأرد مطلبه .. أيمكننى ؟
ونظرت فى عينى محدثي
والمد يطوينى .. وينشرنى
فاذا الكروم هناك .. عارشة
واذا القلوع الخضر .. تحملنى ..
هذى بحار كنت أجهلها
لابر - بعد اليوم - يا سفنى ..
معنا الرياح ... فقل لأشرعى
عبى المدى الزيتى واحتضنى
خجل ... اذا لم ترس صاريتى
فى مرفأين باخر الزمن
ماذا ؟ أيتعبك المدى ؟ أبدا
لاشىء فى عينيك يتعبنى
أرجو الضياع وأستريح له
يا ويل درب لا يضيعنى ..
و تطلعت .. فطريق ضيعتنا
مازلت أعرفها وتعرفنى
بيتى .. وبيت أبى .. وبيدرنا
و شجيرة النارنج تحضنى
تاهت بعينيها وما علمت
أنى عبدت بعينها .. وطنى

ارجوا ان ينال الاعجاب
ارجوا التثبيت
لان تعبت علما حصلت على هيج موضوع
__________________
أُحبكَ مهما طالَ انتظاري لأنكَ لستَ قدري ولكن أختياري

رئيسة حزب الوردة والطبر
المغتربة 2 غير متواجد حالياً  
قديم 06-22-2010, : 12:46   #8
المغتربة 2
عضو منتج
 
الصورة الرمزية المغتربة 2
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: سوريا
العمر: 22
المشاركات: 2,968
معدل تقييم المستوى: 34
المغتربة 2 is on a distinguished road
افتراضي

ههههههههه وسام خربطت ديكور موضوعي ههههههههه

بس اشكرك على مرورك الجميل

وتحياتي الك
__________________
أُحبكَ مهما طالَ انتظاري لأنكَ لستَ قدري ولكن أختياري

رئيسة حزب الوردة والطبر
المغتربة 2 غير متواجد حالياً  
قديم 06-22-2010, : 12:55   #9
وسام العراقي
عضو منتج
 
الصورة الرمزية وسام العراقي
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الدولة: حاليا سوريا
العمر: 29
المشاركات: 2,117
معدل تقييم المستوى: 27
وسام العراقي is on a distinguished road
افتراضي

حيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييل هاي مال امتحان بكلوريا مو مال موضوع ههههههههههههههههه

شكرا جزيلا صديقتنا المتألقة دائما بمواضيعك وطرحك وراح احاول اقره كل مره شوية منها ههههههههههه

حذفتها الي فوك تدللين عيوني
__________________
لا تقاس السعادة بكثرة الضحك....فهناك من يلبس قناع الأبتسامة
و تحت القناع حزن دفين....و غصات ألم و أنين

رئاسة حزب الوردة والطبر

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وسام العراقي غير متواجد حالياً  
قديم 06-22-2010, : 13:01   #10
المغتربة 2
عضو منتج
 
الصورة الرمزية المغتربة 2
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: سوريا
العمر: 22
المشاركات: 2,968
معدل تقييم المستوى: 34
المغتربة 2 is on a distinguished road
افتراضي

ههههههههه تسلم عيونك وسام

وشكرآ على مرورك الحلووو والشكر الجميل

تحياتي الك
__________________
أُحبكَ مهما طالَ انتظاري لأنكَ لستَ قدري ولكن أختياري

رئيسة حزب الوردة والطبر
المغتربة 2 غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


   تطوير شركة توماس فور هوست - Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.