منتديات كرملش لك

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: انتقلت الى رحمة الله السيدة مريم ساوا اوراها (آخر رد :ابو وسام)       :: انتقال المغفور له المرحوم ايشا داود الى الاخدار السماوية (آخر رد :ابو وسام)       :: اليوم موضوعنا من عمل كنسيا (آخر رد :habibshabiحبيب الشابي)       :: انتقل الى رحمة الله نجيب بولص اسحق البوتاني (آخر رد :ابو وسام)       :: الواوي و الانتخابات العراقية القادمة (آخر رد :iraq2017)       :: مو تشبه خالي سلمان الله يرحمه (آخر رد :Dheia naaoum alshabi)       :: يا اعلام البطريركيه الكلدانيه ما هكذا يكون بعض النشر . (آخر رد :مايكل سيبي)       :: واحد اسمة ( عودة ) (آخر رد :paules)       :: عبدالرحمن عارف وحاتم العراقي (آخر رد :Kees)       :: ما معنى كلمة كاريزما وما خصائصها وصفات الشخصية الكاريزمية (آخر رد :Dheia naaoum alshabi)       :: مضيت ثلاثة عشر يوما ونصف في استراليا (آخر رد :شمعون كوسا)       :: كرمشايا وكرمشيثة تبدأ اسماؤهم بحرف ت (آخر رد :habibshabiحبيب الشابي)       :: العراق / اقليم كوردستان : الزعيم الكوردي بارزاني : نحن مستعدون لدفع اي ثمن للحرية (آخر رد :حبيب حنا حبيب)       :: أنجلينا جولي تكشف تفاصيل فقدانها لعذريتها.. هل والدتها كانت موافقة !! (آخر رد :نوري بطرس مروكي)       :: دعوة للاحتفال في يوم 25 أيلول من كل سنة بيوم العائلة (آخر رد :يوحنا بيداويد)       :: لماذا يريد الكتالونيون الانفصال عن إسبانيا؟.. قصة المعركة التي أغضبتهم منذ 300 عام (آخر رد :sunday)       :: إذا كنت من أصحاب العيون الزرقاء.. اقرأ هذا الخبر (آخر رد :sunday)       :: موسم الهجرة الى خليج البنغال الأميركيون يحشدون والسعوديون ينفّذون وكردستان حصان طروادة...! (آخر رد :sunday)       :: مغاسل البيوت العراقية احواض داخل البيوت واجمل الذكريات . (آخر رد :اسد بابل)       :: بالفيديو .. مواطن مصرى يعود من العراق فيكتشف وفاته منذ 20 عاما (آخر رد :super news)      


العودة   منتديات كرملش لك > الكتاب والمقالات > كتاب .ادباء . ومقالات

كتاب .ادباء . ومقالات اصحاب القلم الشريف والفكر النير

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-14-2017, : 14:42   #26
يوسف تيلجي
عضو متطور
 
الصورة الرمزية يوسف تيلجي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 92
معدل تقييم المستوى: 2
يوسف تيلجي is on a distinguished road
افتراضي

الأسلام .. الوجه الأخر


المقدمة :
لست قاصدا المسلمين ، بل الأسلام ، محاولا قراءة ماضيه وحاضره ومستقبله ، سأنزع حجابه ونقابه ، وسأضع جانبا جلبابه وسروال السنة وغطاء الرأس وسبحة ذكر الله وسجادة الصلاة ، وأحفر في أخاديده التي تجاوزت ال14 قرنا ، أملا العثور على أي وجه ممكن قراءته ، بلا رتوش الأئمة والشيوخ والمفسرين والدعاة .. نعم كل ذلك من أجل الوجه الحقيقي / الأخر ، للأسلام ، هذا أن وجدته !! .
أنها رحلة تجاوزت عقودا من الزمن ، في مساحات فكرية وعقائدية كاحلة قفراء كالصحراء التي وجد ونشأ عليها ، كلما تصفحت حقبة زمنية صفحة ثم صفحة صدمت ، أكثر من الصفحة التي قرأتها ، أنها تراجيديا دينية ، أنها رحلة البحث عن المستور وغير المقروء وغير المعروف ، أنها رحلة البحث عن ما خفي من معلومات عن النص ، محاولا قراءة المؤشرات المخبأة بين الأسطر ، أنها رحلة من أجل المعرفة ، التي غايتها حق ضاع ، ومكسب أخذ بالسيف ! ، رحلة من أجل قبائل نحرت وأخرى نهبت وثالثة غزيت ، أنها رحلة الوجه الأخر للأسلام .

النص :
* في الرحلة عثرت على وجها / نصا ، ممكن القول بأنه مقبول من حيث قابليته للنقاش والجدل ، بالرغم من تناقضه ، وهو: ( لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ / سورة المائدة 82 ) ، فهذا النص بالرغم من تفضيله لقوم على أخر ، وهذا واضح من الوهلة الأولى ، ولكن الأغرب أن هذا الوجه يتغير الى وجها أخر ، عندما يفسر النص من قبل المفسرين ، فقد جاء في موقع / الأسلام سؤال وجواب ، التالي (( نهى الله تعالى المؤمنين أن يوالوا اليهود وغيرهم من الكفار ، ولاء ود ومحبة وإخاء ونصرة ، أو أن يتخذوهم بطانة ولو كانوا غير محاربين للمسلمين ، وقطع المودة والولاء بينهم ، فقال تعالى :( لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ المجادلة/ 22 ) ، قال الشيخ السعدي رحمه الله : أي لا يجتمع هذا وهذا ، فلا يكون العبد مؤمنا بالله واليوم الآخر حقيقة ، إلا كان عاملا على مقتضى الإيمان ولوازمه ، من محبة من قام بالإيمان وموالاته ، وبغض من لم يقم به ومعاداته ، ولو كان أقرب الناس إليه . وهذا هو الإيمان على الحقيقة ، الذي وجدت ثمرته والمقصود منه ، وأهل هذا الوصف هم الذين كتب الله في قلوبهم الإيمان أي : رسمه وثبته وغرسه غرسا ، لا يتزلزل ، ولا تؤثر فيه الشبه والشكوك . وهم الذين قواهم الله بروح منه أي : بوحيه ، ومعونته ، ومدده الإلهي وإحسانه الرباني . )) .. التفسير والنص يدفعني للقول ، بأن وجهك لا زال متلبدا متجهما كئيبا !! ، وذلك لأن هذ الوجه / الأسلام ، قطع كل سبل المحبة والتقارب والمودة مع الأخرين ، وهذا مخيف ، في مفهوم التواصل الأجتماعي ، هذا حيث أن الأسلام من جانب يرفض أي دين أخر ، أنطلاقا من ( أنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ / 19 أل عمران ) ، ومن جانب أخر يرفض هذا الوجه أي مذهب في وعاء الأسلام نفسه ، وينجر هذا الى الفرق والجماعات الأسلامية ، وأكبر مثال على ذلك الوهابية في السعودية التي تكفر حتى المسلمين من غير الوهابيين !! ، وأنا أتساأل ، لم هذا الأنعزال والتقوقع الأنساني عقائديا وأجتماعيا !! ، والسؤال الأخطر ما ذنب المسلمين من كل هذا التدهور في العقيدة ! .
* وجها أخر للأسلام ، هو الجهاد ، يبرز هذا في نصوص كثيرة منها في سورة النساء – أية 95 ( لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ) ، وجاء حول تفسير هذه الأية ، في موقع / أسلام ويب - » تفسير البغوي » ، التالي (( فهذه الآية في الجهاد والحث عليه ، فقال : لا يستوي القاعدون من المؤمنين ) عن الجهاد ( غير أولي الضرر ، قرأ أهل المدينة وابن عامروالكسائي بنصب الراء ، أي : إلا أولي الضرر ، وقرأ الآخرون برفع الراء على نعت " القاعدين " يريد : لا يستوي القاعدون الذين هم غير أولي الضرر ، أي : غير أولي الزمانة والضعف في البدن والبصر ، والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ، غير أولي الضرر فإنهم يساوون المجاهدين ، لأن العذر أقعدهم . )) ، سوف نتعرض لهذا النص بقراءتي الخاصة له ، والذي يبرز وجها مخيفا للأسلام ، وكما يلي : أولا - نص كان له ظروفه الزمانية والمكانية والتاريخية قبل 14 قرنا ، ومن بين أهدافه كان التوسع الجفرافي ونشر الأسلام .. ، فلم يفعل هذا الأن ، وفي القرن 21 !! ، ثانيا - لم يجاهد أهل الغرب ضد أهل الشرق وأهل الجنوب ضد أهل الشمال وبالعكس ! أني أرى في هذا كارثة أنسانية تعمل على تخلخل حضاري ، مع خلق الحروب والفتن وما يرافقها من مآسي أنسانية وما يترتب عليه من تدمير أجيال برمتها ! ، ثالثا – الجهاد سابقا والى الأن لا يتحقق ألا بالسيف ، لذا كان هذا الوجه الأسلامي دمويا ، ولا يحتوي أي معنى أو هدف أنساني نبيل ، رابعا – يرافق الجهاد ، على سبيل الأعلى مآساويا ، السبي وقتل الأسرى أو دفع الجزية ، جاء في موقع منتديات سودانيزاونلاين حول قتل الأسرى والسبي .. التالي (( جاء في الحديث الصحيح في قصة غزو بني قريظة عندما حكموا سعد بن معاذ : فقالوا : يا أبا عمرو ، إن الرسول قد ولاك أمر مواليك لتحكم فيهم فقال سعد بن معاذ : عليكم بذلك عهد الله وميثاقه ، أن الحكم فيهم لما حكمت ؟ قالوا : نعم وعلى من هاهنا ، في الناحية التي فيها رسول الله وهو معرض عن رسو ل الله إجلالا له فقال رسول الله ، نعم قال سعد فإني أحكم فيهم أن تقتل الرجال وتقسم الأموال وتسبى الذراري والنساء )) ، وحول دفع الجزية ، جاء النص التالي / الأية 29 من سورة التوبة ( قاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ) . خامسا – ماهي الفائدة الأنسانية المرتجاة من الجهاد ، هل الجهاد أدات توحيد أم وسيلة تفريق ، هل هو على سبيل وطريق المحبة أم هو لخلق الكراهية والحقد ، هل غايته الطهارة والنقاء أم هو ماخور للجنس وجهاد نكاح ، الأجوبة متروكة للقارئ الكريم .
* وجها أخرا للأسلام ، أسميته مجازا بوجه " العنعنة " الخاصة ، وهذا يظهر في رواية الأحاديث ، فقد جاء في موقع / منتديات الحق الثقافية ، التالي (( صحيح البخاري - الحيض - مباشرة الحائض - رقم الحديث : ( 291 ) ‏- حدثنا ‏ ‏إسماعيل بن خليل ‏ ‏قال أخبرنا ‏ ‏علي بن مسهر ‏ ‏قال أخبرنا ‏ ‏أبو إسحاق هو الشيباني ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الرحمن بن الأسود ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏عن عائشة ‏ ‏قالت : " ‏كانت إحدانا إذا كانت حائضا فأراد رسول الله ‏ ‏‏أن يباشرها ‏ ‏أمرها أن تتزر في ‏‏فور ‏حيضتها ثم يباشرها قالت وأيكم يملك ‏ ‏إربه ‏ ‏كما كان النبي ‏‏يملك ‏ ‏إربه " . ‏ تابعه ‏ ‏خالد ‏ ‏وجرير ‏ ‏عن ‏ ‏الشيباني . صحيح البخاري- الحيض - مباشرة الحائض - رقم الحديث : ( 292 ) ‏- حدثنا ‏ ‏أبو النعمان ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏عبد الواحد ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏الشيباني ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏عبد الله بن شداد ‏ ‏قال سمعت ‏ ‏ميمونة ‏ ‏تقول : " ‏كان رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إذا أراد أن يباشر امرأة من نسائه أمرها فاتزرت وهي حائض " . ‏ورواه ‏ ‏سفيان ‏ ‏عن ‏ ‏الشيباني ‏. )) ، أولا : هذا الوجه مزدوج ، لأنه يتكلم " بالعنعنة " ، أي نقلا من راوي الى أخر ، ومن المعروف أن الكلام المنقول يزاد عليه أو ينقص منه ، كما أن المصداقية تقل به ، لعدم وجود أي تأكيد ، والوجه الأخر ، وبنفس الوقت يتكلم بقضية خاصة وحميمية جدا !! فهذه أزواجية مثيرة للجدل ، ثانيا : المشكلة الأعظم هي كتاب صحيح البخاري ، المتوفي في ( 1 شوال 256 هـ الموافق1 سبتمبر 870 م ) علما أن الرسول توفى الرسول في ( يوم الاثنين 12 ربيع الاول 11 هجري الموافق ل 632 ميلادي ) ، أي هناك فاصل زمني أكثر 240 عاما بين الحدثين ، أذن كيف تناقلت هكذا أخبار / أحاديث !! ، وبأي وسيلة ! ولا أدري ماهي المصادر التي أعتمدها البخاري في نقل هكذا أخبار خاصة جدأ ، ثالثا : هل من المعقول وقائع وأحداث تحدث في خيمة الرسول وقت وطأ زوجاته تحدث بها الزوجة فيما بعد الأخرين !! ، هل كان هكذا أمر عادي قبل 1400 عاما ، ألم يكن هناك خجل وحياء !! ، رابعا : وما هي مدى أمانة رواة الأحاديث في كتاب صحيح البخاري ، وهل كل نصوصه أمينة صادقة دقيقة ، ومن جانب أخر هل كان مسموحا للرواة بتداول الحياة الخاصة للنبي !! ، خامسا : من المؤكد هناك مساحة من الشك في صحة كتاب البخاري ، الذي يعتبره الكثير تاما مطلقا ، فقد جاء في موقع / رأي اليوم ، التالي ( قال الدكتور أحمد عمر هاشم عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر ، وأشهر أستاذ حديث في مصر إن كتاب “ صحيح البخاري ” هو أصح كتاب بعد كتاب الله تعالى ، مشيرا إلى أن البخاري جمعه ودوّنه بدقة .. ) !! ، وهذه هي الطامة الكبرى ! .

القراءة :
الوجوه السابقة هي نموذج من الكم الهائل من الوجوه المتبعثرة بين نصوص الأيات والسنن والأحاديث ، والسؤال كيف تقرأ هذه الوجوه بعالم اليوم ، بعد أنقضاء 14 قرنا على القرأن وعلى الرسول !! ، كيف تقرأء وجها لزوجة تعلن للجمع تفاصيل علاقاتها الخاصة برسول الأمة ! ، فكيف تحكم على وقائع وأحداث كهذه من مجريات هذه النصوص الغريبة ، المكتوبة بلغة مركبة - هجينة ، وبظروف وأزمنة وأمكنة ترتبط بتأريخية تلك النصوص ! ، أيمكن قبول هكذا نصوص في ظرف وزمان ومجتمع وعقلية القرن 21 ، من المؤكد لا يمكن الأجابة ، الوجوه المتعددة والمختلفة حينا والغريبة حينا أخر ، تجعل القارئ بعيدا عن أدراك من المقصود ومن المعني وما هي الحكمة من هذا الوجه البارز لهذا النص أو ذاك ! .. هذه الوجوه - خلال تصفحك النصوص ، تتحول الى رمادية حينا وحينا أخر تفقد لونها ! ، وذلك لأن النص حينا يرمي الى معنى وهدف معينين ، والمفسر يبرز معنى وهدفا أخر بعيد عن الأول ، وأنت تحتار من تتبع ، وحينا ينفقد الوجه بين بنية النص وبين المفسر ، وبالأخر يتيه عنك المعنى والهدف معا ! .. أنها حقا تراجيديا الوجوه الكامنة في النص الواحد !! .
ختام :
الوجه الحقيقي والوجه الأخر ، الوجهين معا في الأسلام .. مفقود ! .
يوسف تيلجي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-19-2017, : 19:18   #27
يوسف تيلجي
عضو متطور
 
الصورة الرمزية يوسف تيلجي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 92
معدل تقييم المستوى: 2
يوسف تيلجي is on a distinguished road
افتراضي الأسلام اليوم

الأسلام اليوم

الأسلام اليوم ، يمر بأسوأ عهوده ، فلا ظفر بأسلمة العالم ، ولا تعايش مع مجتمعاته ، ولا شق له طريقا مميزا نموذجيا في خضم الاختلاف والخلاف والتغاير ، أراه غريبا منفردا عن واقع حال اليوم ، منعزلا في كل معتقداته ، ينطبق عليه قول الرسول محمد ( قال الرسُولُ : " بَدَأَ الإِسْلامُ غَرِيبًا ، وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ " / هذا الحديث رواه مسلم - 145 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . ) ، نعم في البداية ، كان الأسلام كله ، محمد وخديجة وأبي بكر وعلي ، وأصبح الأن بالملايين ، ولكن مختلفين ومكفري بعضهم البعض في بعض الأحيان ، غير متحدي في المذهب والمعتقد والفقه والنهج .. فمثلا هناك المذهب الإباضي / أول مذهب يظهر على الساحة الإسلامية قبل مذاهب أهل السنة والجماعة ( المذاهب الأربعة : المالكية والحنفية الشافعية والحنبلية ) ، وهناك محور الأمامة / ويعتبر التقسيم فيه بناء على عدد الأئمة الذي تؤمن فيه المذاهب الشيعية ، ويتبع ذلك مباحث العصمة وغيرها ، ومنهم الشيعة الجعفرية والأسماعيلية والزيدية والعلوية .. ، وهناك الكثير من المذاهب المحدودة منها ( المذهب الأباضي والمذهب الظاهري ) ، وهناك فرق أسلامية مختلفة منها ( الأشاعرة ، الماتريدية ، المرجئة ، المعتزلة ، الجهمية والصوفية ..) وهناك القاديانية والبهرة ، ومذاهب كثر مندثرة منها المذاهب التالية ( الأوزاعي . الإمام الليث بن سعد . الإمام عطاء بن أبي رباح . الإمام مجاهد بن جبر . الإمام سفيان الثوري . الإمام الحسن البصري . الإمام عامر بن شراحيل الشعبي . الإمام إسحاق بن راهويه . الإمام سفيان بن عيينة . الإمام محمد بن جرير الطبري. ) ... كان أسلاما في عهد الدعوة المحمدية فأصبح حزمة من الأسلامات ، حتى تبنىت السعودية مذهبا متطرفا مكفرا للجميع ، وهو المذهب الوهابي ( السلفية الوهابية أو الوهابية أو السلفية التوحيدية مصطلح أطلق على حركة إسلامية ، قامت في منطقة نجد وسط شبه الجزيرة العربية في أواخر القرن الثاني عشر الهجري ، الموافق للثامن عشر الميلادي على يد محمد بن عبد الوهاب 1703 - 1792 ومحمد بن سعود حيث تحالفا لنشر الدعوة السلفية .. ) والتي أستند الى عقيدته أكثر المنظمات الأرهابية الأسلامية توحشا كالقاعدة وداعش وأخواتها ، فخلق شيوخ الوهابية في السعودية ودعاتها ، بما يقال عنه " الأسلام المتوحش " ، المعتمد على التكفير والجهاد وألغاء الأخر ، بل محو الأخر ! ، وهذا الأخر هو ليس فقط المسيحيين واليهود والصابئة و المجوس وغيرهم بل ألغاء كل مسلم غير وهابي ، وكأن حال حديث الرسول ينطبق على الواقع الحالي ( روى أبو داود (4597) عن معاوية بن أبي سفيان قال : ألا إن رسول الله قام فينا فقال : ( ألا إن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملة ، وإن هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين : ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة ، وهي الجماعة / وهو حديث صحيح ، ) ، فأي الفرق التي ستذهب الى الجنة وماهي 72 فرقة التي ستذهب للنار !! .

أصبح معظم مسلمي اليوم ، مصدر شك وريبة وشبهة ، من شكلهم من هيئتهم من هندامهم من أسمائهم من أفعالهم .. ، وذلك لأن مسلمي اليوم أصبحوا أسرى للنص القراني ، خاصة الأيات المكية - أيات السيف ، التي يبثها دعاة وشيوخ الأسلام في خطابهم المتطرف ، في المساجد وفي البرامج وفي المحاضرات ، هؤلاء الشيوخ بنفس الوقت حجروا على المسلمين فكرا وعقيدة ، حتى أصبح المسلمين مسيرين وموجهين حراكا وفعلا من قبل تأثير الخطاب الديني المتطرف الذي يحث / مثلا ، على الجهاد وقتل الكفرة ! وفق أيات منها .. ( لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُـلاًّ وَعَدَ اللّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا / سورة النساء : 95 ) و ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ / سورة التوبة: 73 ) ، فكيف يتحرر المسلم ويتعايش مع الأخر ويقبل بالرأي والرأي الأخر وهو مكبل بهكذا نصوص !! فيجب على كل المسلمين كسر وثنية النصوص ، نصوص الجمود والتحجر والأنغلاق ، نصوص الكفر والشرك ، ألم يقول القرأن ( فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ / 29 سورة الكهف ) ، على المسلمين كسر القيود وذلك من أجل حياة أفضل ، حياة لكل البشر عامة ، بلا تمايز وبلا طبقية وبلا فوقية ، تعايشوا مع البشر بغض النظر عن الدين والمعتقد والطائفة والمذهب ، تعايشوا مع البشر لأنهم بشر مثلكم ، أتركوا الدين جانبا وأعتنقوا المحبة ، يقول بولس – أحد رسل المسيح ، في رسالته الأولى الى أهل كورننثوس / 4:13-8 أ " المحبة تتأنى وترفق . المحبة لا تحسد . المحبة لا تتفاخر ولا تنتفخ . ولا تقبح ولا تطلب ما لنفسها . ولا تحتد و لا تظن السوء ولا تفرح بالأثم بل تفرح بالحق . المحبة لا تسقط أبدا " .. أما أنتم يا شيوخ السلفية فأنكم لستم وكلاء الله على الأرض في محاسبة البشر من مسلمين ومن غير مسلمين !! .
يوسف تيلجي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-25-2017, : 03:17   #28
يوسف تيلجي
عضو متطور
 
الصورة الرمزية يوسف تيلجي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 92
معدل تقييم المستوى: 2
يوسف تيلجي is on a distinguished road
افتراضي


الرجم بين المسيحية والأسلام

المقدمة :

في هذا الموضوع / الرجم ، أرى أنه من الضروري أن نكون منطقيين وعقلانيين ، وبعيدين عن عاطفة الأنتماء الديني والمذهبي والطائفي .. ، وذلك من أجل أن نكون محايدين وموضوعيين في السرد والبحث ، وسأتناول الموضوع مركزا على رجم المرأة ، وما سيذكر فيما يخص الرجل سيكون من باب الأستزادة والمعرفة ، لأجله أقتضى التنويه ، وسأورد في نهاية البحث المختصر قراءتي للموضوع مع خاتمة موجزة .

النص :
أولا : الرجم في الأسلام - فيما يخص الرجم ، هو أمر وفعل عقائدي أسلامي مثبت قرأنا وسنة / فعلية وقولية ، وأحاديث .. وأنقل بهذا الخصوص ما كتب عنه في مركز الفتوى / ثبوت حد الرجم في الأسلام – نقل بتصرف ، الذي أوضح وأكد أن الأمر مثبت بالسنة والقرأن (( .. وأما الرجم فليس حكمه ثابتًا بالسنة ‏فقط ، بل قد ثبت حكمه في القرآن ، كما ‏في الآية التي نسخ لفظها وبقي ‏حكمها . وفي السنة الصحيحة ‏القولية ، والفعلية ، وبإجماع كافة أهل ‏العلم ، ولم يشذ عن القول به إلا ‏بعض المبتدعة ، فعن عمر بن الخطاب قال : إن الله تعالى ‏بعث محمدًا ‏بالحق ، وأنزل عليه الكتاب ، فكان ‏فيما أنزل عليه آية الرجم فقرأتها ، ‏وعقلتها ، ووعيتها ، ورجم الرسول ، ورجمنا بعده ، ‏فأخشى إن طال بالناس زمان أن ‏يقول قائل : ما نجد الرجم في كتاب ‏الله ، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله ‏تعالى ، فالرجم حق على من زنى إذا ‏أحصن من الرجال ، والنساء إذا ‏قامت البينة ، أو كان الحبل ، أو ‏الاعتراف ، وقد قرأتها : الشيخ ‏والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة ، ‏نكالاً من الله ، والله عزيز حكيم . متفق ‏عليه . وعن أبي بن كعب ‏قال : كانت سورة الأحزاب توازي ‏سورة البقرة ، فكان فيها : الشيخ ‏والشيخة إذا زنيا ، فارجموهما البتة . صحيح ابن حبان .‏ وقال ابن قدامة في المغني : الكلام ‏في هذه المسألة : في وجوب الرجم على ‏الزاني المحصن ، رجلاً كان ، أو ‏امرأة ، وهذا قول عامة أهل العلم من ‏الصحابة ، والتابعين ، ومن بعدهم من ‏علماء الأمصار في جميع الأعصار ، ‏ولا نعلم فيه مخالفًا إلا الخوارج ، ‏فإنهم قالوا : الجلد للبكر، والثيب . ‏وقال مبينًا أدلة الرجم : قد ثبت ‏الرجم عن الرسول بقوله ، وفعله ، في أخبار تشبه ‏التواتر ، وأجمع عليه أصحاب رسول ‏الله . وقد أنزله ‏الله تعالى في كتابه ، وإنما نسخ ‏رسمه دون حكمه .. )) ، أما أول أمرأة رجمت في الأسلام فهي الغامدية ، فقد جاء في موقع / ملتقى أهل الحديث – نقل بتصرف (( .. وهو في مسلم (4406) من طريق غيلان بن جامع عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه ، وفي (4407) من طريق ابن نمير عن بشير بن المهاجر عن عبد الله عن أبيه به نحو الروايات التالية :سنن الدارمي - حديث رقم 2324 - ج2/ص235 #2324 أخبرنا أبو نعيم ثنا بشير بن المهاجر حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه قال كنت جالسا عند النبي فجاءته امرأة من بني غامد فقالت يا نبي الله اني قد زنيت وأني أريد ان تطهرني فقال لها ارجعي فلما كان من الغد أتته أيضا فاعترفت عنده بالزناء فقالت يا نبي الله طهرني فلعلك ان ترددني كما رددت ماعز بن مالك فوالله إني لحبلى فقال لها النبي ارجعي حتى تلدي فلما ولدت جاءت بالصبي تحمله في خرقة فقالت يا نبي الله هذا قد ولدت فقال اذهبي فأرضعيه ثم افطميه فلما فطمته جاءته بالصبي في يده كسرة خبز فقالت يا نبي الله قد فطمته فأمر النبي بالصبي فدفع إلى رجل من المسلمين وأمر بها فحفر لها حفرة فجعلت فيها إلى صدرها ثم أمر الناس أن يرجموها فأقبل خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها فتلطخ الدم على وجنة خالد بن الوليد فسبها فسمع النبي سبه إياها فقال مه يا خالد لا تسبها فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له فأمر بها فصلى عليها .. وعن سنن أبي داود - حديث رقم 4440 - ج4/ص 152 : والذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها لم يقل عن أبان فشكت عليها ثيابها .. )) ، أما أول رجل رجم في الأسلام كان / الصحابي مالك الأسلمي (( .. فهو الصحابي ماعز بن مالك الأسلمي ، حين أتى النبي معترفا بالزنى ، فأمر النبي برجمه .. / نقل من موقع سنابل الخير )) ، ومن تأكيد الرسول على فعل الرجم ما جاء في موقع نداء الايمان (( .. قول النبي وفعله ، فقد ثبت في الصحيحين أن الرسول قال : " واغد يا أنس إلى امرأة هذا ، فإن اعترفت فارجمها " )) .
ثانيا – الرجم في المسيحية / نصوص الأنجيل : أرى أن الأية التالية من الأنجيل تلخص كل موضوعة " الرجم " نصا وحديثا .. ، فقد قال المسيح " من منكم بلا خطية فليرجمها بحجر؟ " (يوحنا 8: 6-7) . ويسرد لنا الحادثة موقع الخدمة العربية للكرازة بالأنجيل – نقل بتصرف (( .. يروي لنا إنجيل يوحنا 8 قصة هذه السيدة التي أمسكت في زنا التي أحضرها له جماعة متعصبة من الكتبة والفريسيين ليروا حكمه عليها وكان في حكم الشريعة يجب رجمها ! ولكن المسيح قال لهم : " من منكم بلا خطية فليرجمها بحجر؟ " (يوحنا 8: 6-7). وعندما خرجوا وبقي يسوع وحده والمرأة قال لها : " أما أدانك أحد ، فقالت : لا يا سيد . فقال لها يسوع : ولا أنا أدينك ، اذهبي بسلام ولا تخطيء أيضاً " (يوحنا 8: 9-11) .. )) ، هنا نلاحظ المبدأ الذي أنتهجه المسيح وهو التوبة وليس العقاب !! و المسيح ، في هذا المقام يفتح أبواب الرجاء أمام الخطاة للتوبة ، وهذا ما عبر هنا في موقع الأنبا تكلا – نقل بتصرف (( لم يعترض المسيح على حكم الشريعة لكنه سأل عمن يتأهل للبدء بالرجم ، " من كان منكم بلا خطية فليرمها أولًا بحجر" . انسحب الشيوخ أولًا ثم الآخرين بينما كان يكتب السيد المسيح على الأرض ، بلغة قرأ كل منهم فيها خطيته الخفية . بقيت المرأة الزانية وحدها تقف أمام ديان العالم كله الذي ما جاء ليدين بل ليخلص ، فسألها ألا تعود للخطيئة . هو وحده من حقه أن يدينها ، لكنه يفتح أبواب الرجاء أمام الخطاة للتوبة . قدم نفسه محررًا للنفس ، بكونه الحق الإلهي . مع لطفه وحنانه نحو الخطاة من الشعب اظهر حزمه مع القيادات الدينية التي طلبت أن تمارس عمل أبيها : إبليس القتال ، أب الكاذبين . أراد أن يحررهم من بنوتهم لإبليس ، فيتمتعوا بالحق عوض الكذب ، ويمارسوا الحب عوض شهوة القتل . ظنوا أنهم أبناء إبراهيم الحر ، مع أنهم لم يمارسوا أعماله بل أعمال إبليس . أما يسوع فأعلن أن إبراهيم هذا تهلل أن يرى يومه ، فرأى وفرح . تكشف قصة تعامل السيد المسيح مع المرأة الخاطئة عن طبيعة السيد المسيح الملتهبة بالحب نحو الخطاة ، يشرق عليهم بأشعة حبه ليبدد ظلمتهم ..)) ، لم يكن المسيح مشرعا ولم يضع قوانين وشرائع وأنظمة ، لأن هذا لم يكن هدفه ، لكنه وضع مبادئ و قيما للحياة ، وهذا ما جاء به موقع المرشد للطريق والحق والحياة – موقف المسيح من المرأة (( .. جاء السيد المسيح ، وعاش في هذا المجتمع . وقد واجه المسيح مواقف وتحديات تعتبر أكبر ثورة اجتماعية ودينية لصالح المرأة . إن القيم الإيمانية والروحية لها طابعها الروحي والإجتماعي ، وهي – ولا شك – تؤثر على معيشة الأسرة والمجتمع بكل كياناته . لم يضع السيد المسيح (قوانين) ، (وشرائع) ، لأن هذا لم يكن هدفه ، لكنه وضع (مبادئ) و (قيماً) تظهر عن طريق تصرفاته ومعاملاته . يمكننا أن نكتشف خلالها الدور الحقيقي الذي أراده المسيح للمرأة . ولعل الظاهرة الواضحة ، هي أن المسيح أراد أن يعيد القيم ، التي أرساها الله في الخليقة( تكوين 1،2 ) لتكون للتعليم . فإنه منذ دخول الخطيئة الى العالم تعثرت كثير من القيم . لذلك ، فإننا من خلال تعاليم السيد المسيح ، وتصرفاته ، يمكننا أن نكتشف القيم والمبادئ .. ))
القراءة :

أولا - ليس الغاية أو المراد من الموضوع سرد أو طرح ما جاء من نصوص أو سنن أو أحاديث تخص الرجم في المسيحية أو الأسلام ، لأن كل ما ذكرته هو غيض من فيض ، والكتب مملوءة ومحشوة خاصة الأسلامية منها !! بموضوعة الرجم ، ولكن هدفي هو سرد قراءتي الخاصة لموضوع شغل العالم بقسوته ووحشيته وعدم أنسانيته ، ثانيا - الثابت عقائديا في الأسلام أن النبي معصوم ويوحى له ولا ينطق عن الهوى ، فقد جاء في موقع أبن باز / طريق الأسلام الأتي (( .. قد أجمع المسلمون قاطبة على أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ولاسيما خاتمهم محمد معصومون من الخطأ فيما يبلغونه عن الله عز وجل من أحكام ؛ كما قال عز وجل ( وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى . مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى . وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى . إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى . عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى) / النجم الآيات: 1- 5 )) ، أذن الرجم ليس فعلا بشريا بل هو فعلا ألهيا بالأصل – أي بتوجيه ألهي / حسب منطوق الأية أعلاه ، أي أن الرسول محمد ما أمر وما فعل وما نفذ ألا هو أمرا ربانيا ! ، ثالثا - وهذه النقطة تدخلنا في نفق أظلم ، ففي حالة كون الأية الوارد ذكرها حكمها شامل تام عام لكل الأنبياء فهذا يعني هناك خلل في التنفيذ ، وهو لو كان الأمر ألهيا ، لم أمر الرسول محمد بالرجم ونفاه عن المسيح !! ، رابعا – وهذا النفق يجرنا الى أمرا أخر ، لو كان الله واحد في المسيحية والأسلام ، لم المسيح لم يطبق الرجم وهو روح الله / والأولى أن يكون أول المنفذين لأن المسيح كلمة الله ، وفق الأية التالية " الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ " ( سورة النساء 171 ) ، خامسا – وهذا الأمر ، أخيرا ، يقودنا أذن الى وجود ألهين ، أحدهم يأمر بالرجم وهو أله الرسول محمد و الأخر لا يأمر به وهو أله المسيح ! المحب الغافر ، سادسا – اما أنا فلا أرى من وجود لأله يأمر برجم أمرأة حتى الموت لأنها أخطأت ، دون توبة أو غفران ، لأن هكذا فعل يحول الله من أله للبشر الى جزار خطاة !! سابعا - أما بالنسبة للمسيح ومحمد ، أرى أنه هناك أختلاف وخلاف وفرق جلي وواضح في أيدولوجيتهما ، فكرا وطريقا ومبدأءا وقيما .. ، حيث أن الرسول نفذ الرجم على الحامل / المرأة الغامدية ، بعد الولادة .. ، دون سماح أو غفران أو رأفة لوضعها لكونها حامل ، وهذا يؤكد أن نهجه وفكره ، حيث أن مبدأءه في التوبة مرتبط بالعنف والموت ، فعن " سنن أبي داود - حديث رقم 4440 - ج4/ص 152 : والذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها .. " ، بينما المسيح يمنح التوبة والغفران للخاطئة من أجل ولادة أنسان جديد ، وخلق حياة أخرى للنادم والخاطئ على أن لا يرجع الخاطئ للخطيئة ، دون أي عقاب أو موت أي بلا رجم .. ومن منا بلا خطيئة في عالم اليوم ! .

الخاتمة :

أن ما يجري الأن من توحش وعنف وقتل دموي ، أنما هو نتيجة منطقية لنصوص الرجم والجلد والحرق والموت الماضوية ، أن الأرهاب بكل طبقاته وفئاته / القاعدة وداعش وبوكو حرام وأخواتهما ، والذي يقوده طائفة منحرفة سلفية تستند على ما لديها من مستندات نصية وفعلية وقولية دينية أو عقائدية ، وتطبقها كما طبقت في صدر الرسالة المحمدية .. ، هذه المنظمات الارهابية بكل محتواها الفكري السلفي وكل فعلها الدموي وكل مخططاتها المستقبلية أنما تقود الأسلام الى هاوية سحيقة ، فعلى رجال العالم الأسلامي / شيوخ ومفكرين ودعاة .. الأن ، أن يقوموا بهدم هذه النصوص وألغائها ، من أجل عالم حر متقدم متنور ، غير مقيد بسلاسل دينية ظلماء أدمت المجتمع الأسلامي ردحا من الزمن ! / وما موضوعة الرجم ألا أحد الأمثلة .
يوسف تيلجي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-31-2017, : 04:51   #29
يوسف تيلجي
عضو متطور
 
الصورة الرمزية يوسف تيلجي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 92
معدل تقييم المستوى: 2
يوسف تيلجي is on a distinguished road
افتراضي


قراءة .. في الأسلام المختطف منذ الولادة والى الكهولة

النص :

كأن الأسلام ولد مختطفا ولا زال ، فمنذ عهد صدر الرسالة المحمدية والى الأن يختطف الأسلام تبعا و حسب ظروف الزمان والمكان ووضع السلطة ودور الحاكم ، وما سأذكره في الحقب التالية هو على سبيل المثال وليس الحصر :
أولا - الرسول محمد أستخدم الأسلام ووظفه في تصفية حساباته ، كما في قتله " أم قرفة " ، فكل المصادر تؤكد قتلها ولكن بصيغ مختلفة !! ففي رواية سردت في موقع منتديات الفرقان الدعوية (( .. أم قرفة هي فاطمة بنت ربيعة بن بدر بن عمرو الفزارية . وأم قرفة تزوجت مالكا بن حذيفة بن بدر وولدت له ثلاثة عشر ولدا أولهم (قرفة) وبه تكنى ، كانت من أعز العرب ، وفيها يضرب المثل في العزة والمنعة فيقال : أعز من أم قرفة وكانت إذا تشاجرت غطفان بعثت خمارها على رمح فينصب بينهم فيصطلحون. كانت تؤلب على الرسول فأرسل في السنة السادسة للهجرة زيد بن حارثة في سرية فقتلها قتلا عنيفا ، فقد ربط برجليها حبلا ، ثم ربطه بين بعيرين حتى شقها شقا. وكانت عجوزا كبيرة ، وحمل رأسها إلى المدينة ونصب فيها ليعلم قتلها .. )) ، كما أستغل الرسول الأسلام كمادة في مخاطباته للسيطرة على الدول ، " أسلم تسلم " ، كما ورد في رسالتيه الى النجاشي عظيم الحبشة ولعظيم الروم هرقل (( جاءت رسالة الرسول في صحيح البخاري ، وكثير من الناس تستغرب كلام هذه الرسالة ، فنحن نعلم أن هذه الرسالة هي من رئيس دولة صغيرة جديدة وهي دولة المدينة المنورة ، وجيشها على أكبر تقدير ثلاثة آلاف جندي ، وعمرها لا يتجاوز الثلاث سنوات وأسلحتها بسيطة ، ومع ذلك يُرسِل زعيمها رسالة إلى هرقل قيصر الروم ، زعيم الإمبراطورية الرومانية التي تسيطر على نصف أوربا الشرقي ، إضافةً إلى تركيا والشام بكامله ، ومصر والشمال الإفريقي ، وجيوشها بالملايين ، وتاريخها في الأرض أكثر من ألف سنة ، لا بد أن ندرك كل هذا ونحن نقرأ كتاب الرسول إلى قيصر الروم : " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ ، سَلاَمٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَسْلِمْ تَسْلَمْ " .. / نقل بتصرف من موقع د.راغب السرجاني )) ، كذلك الرسول قام بأعمال دموية ، من موقعه كنبي للدين الجديد ، كتصفيته لقبيلة بني قريظة اليهودية ، لسبب لا يرقى رد فعله تصفية جسدية لكل القبيلة ألا النساء لأستخدامهمن كسبايا لسبب نقض المواعيد والعهود .. ففي موقع نداء أهل الأيمان يسرد الحدث كما يلي (( .. ثم أخذ المسلمون في حصارهم 25 ليلة ، فلما ضاق بهم الأمر نزلوا على حكم الرسول ، فحكم فيهم سعد بن معاذ سيد الأوس ، وكان بنو قريظة حلفاء الأوس ، فحكم سعد بأن تقتل مقاتلتهم ، وأن تسبى ذراريهم ، وأن تقسم أموالهم ، فنفذ الرسول حكمه .. )) .
ثانيا- وأما بعد موت الرسول ، وبدءا من سقيفة بني ساعدة / لأختيار رجل الخلافة بعد الرسول ، والى مقتل الخليفة علي مرورا بحروب الردة التي قادها أبوبكر ومقتل عمر وعثمان ، مع أستعراض موقعة الجمل عام 36 هجرية والتي أعقبها موقعة صفين 37 هجرية (( موقعة الجمل ، هي معركة وقعت بالبصرة عام 36 هـ بين قوات أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب والجيش الذي يقوده الصحابيان طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام بالإضافة إلى السيدة أم المؤمنين عائشة التي قيل أنها ذهبت مع جيش المدينة في هودج من حديد على ظهر جمل ، وسميت المعركة بالجمل نسبة إلى ذلك الجمل ، أما موقعة صفين ، هي المعركة التي وقعت بين جيش الخليفة علي بن أبي طالب وجيش معاوية بن أبي سفيان في شهر صفر سنة 37 هـ ، بعد موقعة الجمل بسنة تقريبا ، على الحدود السورية العراقية والتي انتهت بعملية التحكيم في شهر رمضان من سنة ثمان وثلاثين للهجرة .. / نقل بتصرف من موقعة الويكيبيديا )) ، ففي كل هذه الحقبة كان الأسلام مختطفا من قبل رجال الخلافة الراشدة والحكم لتحقيق مأرب سلطوية تتعلق بالحكم وليس بالأسلام وكان الأسلام واجهة دينية فقط !! ، مع العلم أن كل رجال الخلافة ماتوا مقتولين ، وحتى أبو بكر هناك روايات تدلي بانه مات مسموما ! وأرى أن في زمن بداية الخلافة الراشدة كانت نهاية الدعوة المحمدية وبداية حقبة الملك والسلطة والخلافة السلطوية . ثالثا – الخلافات القبلية / الأسرية ، البيت الأموي ( 41 - 132 هـ / 662 - 750 م ) ، البيت العباسي ( 750 م / 132 ه الى 1258 م / 656 ه ) فالبيت العثماني ( الذي أستمر قائما لما يقرب من 600 سنة ، وبالتحديد من 27 يوليو 1299م حتى 29 أكتوبر 1923م ) ، ففي كل هذه الفترات رجال الحكم أستخدموا الأسلام واجهة أعلامية ظاهرية ، مع أستغلال للنصوص والأحاديث بما يخدم سلطتهم وعشقهم للحكم والرئاسة ، خلفاء بالرغم من بعض الفترات المنيرة في حكمهم من ترجمة وفلسفة وطب وشعر و .. ، ولكنهم سلاطين فتوحات و عبيدا للسلطة والحكم مع مجون ولهو حيث كانت القصور تعج بالجواري والغلمان والعبيد والخصيان ، وكانوا شيوخ الأسلام ورجالاته ومفكريه وفلاسفته .. في تلك الحقب أما وعاظا للسلاطين أو كانوا مناهظين لهم وعلى خلاف فكري أو مذهبي معهم لأجله قتلوا بأمر الحكام ، مثلا : (( 1- الكندي (811-866م ) :هو يعقوب بن إسحاق بن الصباح بن عمران بن إسماعيل بن محمد بن الأشعث الكندي . عربي الأصل ، ومن أجل ذلك لقبوه بفيلسوف العرب ، واشتهر في بلاد الغرب باسم " الكندوس ، al kindus " نال حظوة عند المأمون والمعتصم والواثق ، وعلت منزلته عندهم ، غير أنه لقي عنتا من المتوكل بسبب الأخذ بمذهب المعتزلة ، فأمر المتوكل بضربه ومصادرة كتبه . اتهم بالزندقة و كان يدافع عن نفسه بأن أعداء الفلسفة جهلة و أغبياء و تجار دين ، 2 - صالح بن عبد القدوس (توفى 777م) : صالح بن عبد القدوس بن عبد الله بن عبد القدوس من أهل البصرة ، كان يدين الثنوية (دين الفرس القديم) ، فلما اشتهر أمره استقدمه الخليفة المهدي ، لكنه هرب إلى دمشق واستخفى بها زمناً فلما عرف المهدي مكانه ، وجه إليه قريشاً الحنظلي فقبض عليه وجاء له إلى بغداد . فحاكمه المهدي ثم قتله سنة 777م ، وصلبه على جسر بغداد ... 3- الحلاج (858-922م): هو الحسين بن منصور بن محمى ، الملقب بالحلاج أبو مغيث ، فيلسوف متصوف ، بعض المؤرخين يعده من السهاد المتعبدين ، وبعضهم يعده من الزنادقة الملحدين ، ويذكرون أن الحلاج سمي بهذا الاسم لأنه اطلع على ما في القلوب ، وكان يخرج لب الكلام كما يخرج الحلاج لب القطن . ولما رفع أمره إلى الخليفة المقتدر أمر أبا الحسن علي بن أحمد الراسبي ، ضامن خراج الأهواز ، أن يأتيه به فقبض عليه مع غلام له وحمله إلى بغداد سنة 301هـ ، فصلب على جذع شجرة ، ثم سجن وظل مسجونا ثماني سنين ، ثم عقد له مجلس من القضاة والفقهاء ، فشهد عليه أناس بما يدينه بالزندقة والإلحاد فصدر الحكم بقتله وإحلال دمه فسلم إلى (نازوك) صاحب الشرطة فضرب ألف سوط ثم قطعت أربعة أطرافه ثم حز رأسه وأحرقت جثته / نقل بتصرف من موقع الحارة العمانية )) .
رابعا - أما في العصر الحاضر فالأسلام برمته ، نصا وسنة وحديثا ومذهبا و.. ، خطف وأسر جملة وتفصيلا ، من قبل جيشا عرارا من الشيوخ والمفكرين والدعاة .. يتاجرون به / الدين ، كسلعة منهم جماعة الأخوان و السلفيين الجهاديين والوهابيين والمعتزلة والصوفيين والشيعة و الأحمدية و .. أضافة الى رهطا من رجال الأزهر الذين يدعون بالوسطية وهم منها براء ، وذلك لعدم وجود وسطية بالأسلام ، لأن الأسلام هو نصوص وكل فرد يقرأه بطريقته الخاصة ويؤوله حسب مرجعيته المعتقدية الخاصة به ، وكل هؤلاء لهم أجندة خاصة وظفوا الأسلام بها حسب هذه الأغراض كالجهاد والتكفير والحث على كره الأخر من مسيحيين ويهود وعدم قبول الرأي والرأي المعاكس والدعوة الى مد دولة الأسلام الى أوربا مع التوجيه السياسي والطائفي على الثورات وأثارة النعرات .. هؤلاء هم الذين حرقوا أي أمل في وجود أي حياة متحضرة للمسلمين العرب ! ورهطهم كبير ك / محمد عمارة وأبراهيم الخولي ومحمد العريفي وخالد الجندي ومحمد حسان و عدنان العرعور و أبو أسحق الحويني وزغلول النجار والعوضي و القرني والبريك والعواجي وسلمان العودة وغيرهم الكثير .. هؤلاء يرتزقون من الدين ، أغنياء بما يحصلون عليه من أموال من قنواتهم وبرامجهم ومنشوراتهم ، همهم المادة والفرقة والطائفة والمذهب والأجندة الموظفين لأجلها وليس دفاعا عن الأسلام !! وهم بنفس الوقت موظفين لدى السلطة أي كما قال خالد الذكر د. علي الوردي / عالم أجتماع عراقي ، حيث قال في مؤلفه القيم " وعاظ السلاطين " : ( يرى البعض في هذا العصر أن الدين يدعو الشعوب إلى الخضوع والإستسلام لحكامهم الظالمين . وهذا الرأي ينطبق على الدين المستأجر الذي يستخدمه الطغاة أما الدين الذي يأتي به الأنبياء المنذرون فهو دين الثورة .. ) .

القراءة :

1 - في هذه القراءة لا أتكلم عن الأسلام كمعتقد ودين ، بل سأسرد بعضا من صور أختطافه ، من قبل أفراد ومؤسسات ومنظمات وجهات بحد ذاتها ، كل منها جر الدين و المعتقد نحو اليمين واليسار ، وهو ينساق معها وبفعلها تبعا للكيفية في تغذية وتوجيه مساره وذلك من أجل تحقيق أهداف معينة وأجندة خاصة ، وهذه الأهداف ذات غطاء ديني ومعتقدي ، خافية في جلبابها غاياتها الرئيسية .
2- أن قيام الدولة السعودية الأولى في الفترة ( 1157 هـ - 1233 هـ / 1744 - 1818م ) ، وأرتباطها فيما بعد بمحمد بن عبد الوهاب ( 1115 - 1206هـ / 1703م - 1791م ) / عالم دين سني على المذهب الحنبلي يعتبره أتباع دعوته من مجددي الدين الإسلامي في شبه الجزيرة العربية حيث شرع في دعوة المسلمين للتخلص من البدع والخرافات وتوحيد الله ونبذ الشرك... وفي رأي مخالف قال عنه الشيخ د. أحمد الكبيسي (( .. في تسجيل فيديو يُتداول على نطاق واسع في شبكات التواصل الاجتماعي ، ردا على سؤال حول تفجير المراقد الدينية في مدينة الموصل الخاضعة لسيطرة تنظيم "داعش": " فليسمعني هذا الكلب ابن الكلب.. أبو بكر البغدادي.. قاتل الحسين أشرف منه ، هذا عميل يهود وليس أكثر .. والله داعش وماعش وحتى محمد بن عبدالوهاب أبوالوهابية صنيعة يهودية مائة في المائة ودعهم يقتلونني إذا أرادوا." / حسب ما جاء في 26.8.2014 وكالة CNN )) . تعتبر هذه المرحلة مؤشر على أرتباط الحكم والسلطة بالمذهب ، فنشأت فيما بعد أول دولة عربية أقترانا بأل سعود ، فتأسست المملكة السعودية ، بحكم عائلة تحت سقف المذهب الوهابي ، وهو أختطاف للدين بغطاء السلطة !! .
3- يمكن أن نقول أن حسن البنا (*1) وجماعة الأخوان أول المختطفين للأسلام كجماعة في العصر الحديث / القريب ، وذلك بتشكيلهم ما يعرف بالأسلام السياسي ، الأسلام دين ودولة ، الأسلام هو الحل ، هذه الجماعة أخذت الأسلام الى مساحة معينة وهي الدولة والسلطة والحكم وسعت أليه بميكافيلية ( الغاية تبرر الوسيلة ) بارزة وبنفعية واضحة ! .
4- ولادة المنظمات الجهادية الأرهابية وبالفكر السلفي الوهابي المرتبط بمرجعية شيخ الأسلام بن تيمية / هو تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام النميري الحراني ( 661-728هـ / 1263-1328م ) ، كانت هي الأخرى التي جرت الدين الى معترك ساحات التكفير و القتل والعنف والتوحش ، بدءا من منظمة القاعدة أو تنظيم القاعدة أو قاعدة الجهاد / هي منظمة وحركة متعدد الجنسيات تأسست في الفترة بين أغسطس 1988 وأواخر 1989 / أوائل 1990 تدعو إلى الجهاد الدولي ، الى داعش وبوكو حرام وجبهة النصرة ..
5- بروز حركة تكفير / قادها عدد من الأسلاميين السلفيين منهم في موقع التأثير والقوة ، قادت الدين الى غلق باب التفكير المتنور والتحديث ، هذه الحركة / والتسمية مجازية ، ناصبت العداء لكثير من المفكرين منهم الشيخ الراحل علي عبدالرازق (*2) / اسمه بالكامل علي حسن أحمد عبد الرازق (1305 هـ / 1888 - 1386 هـ / 1966) هو مؤلف كتاب الإسلام وأصول الحكم ، والشهيد فرج فودة والراحل نصرحامد أبوزيد و محمد أركون ( 1928 - 14 سبتمبر 2010 م ) / مفكر وباحث أكاديمي جزائري راحل و سيد القمني وأدونيس وأحمد القبانجي و حامد عبد الصمد والسجين أسلام بحيري و د. نوال السعداوي وفاطمة ناعوت..

الخاتمة :

أخيرا ، الدين هو علاقة ثنائية ، وليس لفرد أو جهة أن تكون حكما بيننا وبين الله ، ولكن هذه العلاقة أستغلت من قبل رجال الدين ، سياسيا وفكريا وسلطويا من أجل أغراض معينة ، والأسلام الأن مختطف من قبل هؤلاء الأفراد والمؤسسات والمنظمات والهيئات / المدعين بالحكم بيننا وبين الله ، لأجله أصبح الأسلام صريع التنوعات الفكرية والتيارات المذهبية والمرجعيات العقائدية لهذه الجهات ، لذا الأسلام في الزمن المعاصر أصبح أسلامات - أذا صح لغويا ، ولا ندرك نحن أي أسلام نتبع !! .. ومن جهة أخرى ، لا سلام فكري الأن للمفكرين المحدثين والمتنورين في ساحات التجديد والتنور ألا في مجالات شبه معدمة ، وبما يحدده ويؤشره رجال الدين وتابعيهم ، الأمر الذي وضع الدين كمعتقد في نفس القوالب الماضوية التي نشأ بها قبل 1400 عاما .. لذا لا أمل في أسلام ولد مقيدا وعاش محاصرا وخطف كهلا !! .
-------------------------------------------------------------------------------------------------
(*1) حسن البنا (14 أكتوبر 1906] - 12 فبراير 1949م ) - ( 1324هـ - 1368هـ ) لم يثر شخص جدلا حوله مثلما اثار حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين ولم تثر جماعة أو حركة أو حزب في مصر والعالم العربي بل والعالم الخارجي جدلا مثل الذي أثارته جماعة الإخوان على مدى أكثر من 80 عاما ومازالت ، وأثير حول البنا الكثير من اللغط ، .. ( عباس العقاد : يتحداه أن يثبت شجرة عائلته فيفشل ويتهمه بأنه يعمل لصالح اليهود ، شيخ الطريقة العزمية : ولاء الإخوان لليهود لا شك فيه ومقاومتهم لبشار الأسد تهدف لإسقاط حزب الله لصالح إسرائيل ، البنا لم يكن اسم والده أو أحد أجداده ... فهل جاء به لتأثره بالماسونية ، فهو ينحدر البنا من عائلة مغربية يهودية هاجرت إلى مصر ثم اشهرت إسلامها .. / نقل بتصرف من موقع العنكبوت / القاهرة - محمود خليل .
(*2) علي عبد الرازق - أصدر عام 1925 كتاب الإسلام وأصول الحكم الذي يرى البعض أنه يدعو إلى فصل الدين عن السياسة ، بينما يرى البعض الآخر أنه أثبت بالشرع وصحيح الدين عدم وجود دليل على شكل معيّن للدولة في الإسلام ، بل ترك الله الحرية في كتابه للمسلمين في إقامة هيكل الدولة ، على أن تلتزم بتحقيق المقاصد الكلية للشريعة ، والكتاب أثار ضجة بسبب آرائه في موقف الإسلام من " الخلافة " حيث نُشَر الكتاب في نفس فترة سقوط الخلافة العثمانية وبداية الدولة الاتاتركية ، بينما كان يتصارع ملوك العرب على لقب " الخليفة " ؛ رد عليه عدد من العلماء من أهمهم الشيخ محمد الخضر حسين شيخ الأزهر بكتاب " نقد كتاب الإسلام وأصول الحكم " ثم سحب منه الأزهر شهادة العالمية ، وهو ما اعتبره الكثير من المفكرين رداً سياسيا من الملك فؤاد الأول - ملك مصر وقتئذ - ، وشن حملة على رأيه ... / نقل بتصرف من الويكيبيديا .
يوسف تيلجي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-06-2017, : 04:11   #30
يوسف تيلجي
عضو متطور
 
الصورة الرمزية يوسف تيلجي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 92
معدل تقييم المستوى: 2
يوسف تيلجي is on a distinguished road
افتراضي

أضاءة نقدية في الخطاب الأسلامي
ليس من محرك فكري وحياتي وأنساني ، كالخطاب الأسلامي ، ليس لدى المسلمين فقط بل لدى المجتمع بكل فئاته ، وذلك لأن للدين دورا محوريا وأساسيا في خلق وتنشئة شخصية الفرد ، وهذا الدور ينصب تأثيره بالمجمل في خلق ثقافة مجتمعية معينة ، ثقافة ذات طابع ديني محدد ، هذه الثقافة أساسها الكلمة ، والكلمة ممكن أن تكون زهرة وممكن أن تكون سيفا ، وممكن أن تكون مسكا وممكن أن تكون دما ، وهكذا فعل الخطاب الديني أيضا ، وبصدد الخطاب ، أيوجد خطابا دينيا متشددا أو متزمتا أو متطرفا / سمه ما شئت ، وخطابا دينيا أخر معتدلا أو وسطيا أو متسامحا ! ، هنا السؤال ! ، شخصيا أرى أن الخطاب الديني واحد ، لا يتجزأ ولا يتقسم ، وذلك لأن الأسلام بعقائده وأركانه ونصوصه ، أياتا وسننا وأحاديثا ، هي نفسها لا تتغير / أي ثابتة ، فهل بالأمكان تغيير الأيات ، كأية ( قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ / 29 سورة التوبة ) ، أو تغيير السنن في أتباع هدى الرسول ، مثلا ( وفي صحيح مسلم يقول النبي : " فلا نجاح ولا فلاح ، ولا قبول ، ولا نجاة ، إلا باتباع النبي في كل صغير وكبير ودقيق وجليل . ) ، وهل ممكن تغيير أحاديث الرسول ، كقوله : ( لقد جئتكم بالذبح ) ، الجواب على كل ما سبق هو : لا ، أذن الخطاب الديني الأسلامي هو واحد أيضا . أن القواعد والثوابت والعقائد والأركان واحدة في الأسلام لا تتغير ، أنما الذي يتغير هو طريقة توظيفها وتكييفها وتفعيلها بالخطاب ، وبنفس الاتجاه والنهج ، قال الراحل الدكتور علي المبروك : ( .. أنه لا يوجد ما يسمى بخطاب ديني متشدد وآخر معتدل ، فكان يعتبر ذلك خرافة وتزييف للحقيقة ، فالثوابت الأساسية التي يقوم عليها الخطابين واحدة ، والفرق بين الوجهين يكمن في أن أحدهما يصل إلى النهايات القصوى ، والآخر لا يصل إلى تلك النهايات ، لكن بذور التشدد والتطرف موجودة في الخطابين / نقل عن موقع البديل ) ، التساؤل الأخر ، هل من جدوى في تجديد الخطاب الديني ! وهل أن التجديد يأتي نتيجة أمر حكومي رئاسي مثلا ، كما يسعى رئيس مصر ، " والذي لا يمكن أن يحدث خاصة بدولة مثل مصر " / وذلك لوجود عقليات خرافية لشيوخ لا زالت تؤمن بأن الرسول محمد سيتزوج من مريم العذراء في الجنة (*) ، وكانت أخر مطالبة للرئيس المصري السيسي لتجديد الخطاب الديني في أحتفال المولد النبي : ( السبت 10 ديسمبر 2016 / .. وكثرة مطالبات الرئيس بتجديد الخطاب الديني والتى كانت آخرها بمؤتمر الاحتفال بالمولد النبوي الشريف بحضور الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر ، يدل على إخفاق الأزهر فى القيام بدوره على أكمل وجه فى ملف تجديد الخطاب الديني وعدم رضا الرئيس عن الأداء الذى يقوم به الأزهر والأوقاف . / نقل عن موقع الوفد ) ، وللعلم ليس من اليسير أن يحدث أي تغيير للخطاب الديني في مصر !! ، وذلك لوجود جذور لخطاب أسلامي متعمق مجتمعيا أوجده الأزهر ، وساعد في تجذره الجماعات الأسلامية ، كجماعة الأخوان المسلمين وغيرهم ، هذه الجماعات مع مؤسسة الأزهر غسلت الأدمغة وغيرت الثقافة العامة للشعب المغيب الى التزمت والتدين ، ولكن هذه الثقافة المتزمتة لم تستطيع الأقتراب من قامات المثقفين والمتنورين المصريين ، أمثال الراحل فرج فودة ، الراحل نصر حامد أبوزيد ، الراحل علي المبروك ، سيد القمني وأسلام بحيري وغيرهم العديد ..
نرجع الى تساؤلنا " هل من جدوى في تجديد الخطاب الديني ! " ، شخصيا لا أرى هناك أي جدوى من تجديده ، وذلك لثبات ما يقوم عليه الخطاب من مرتكزات وأسس وعقائد ، فيجب بالأحرى تغيير هذه الثوابت حتى يتغير الخطاب المنطلق منها ، وهذا فعل لا أرى من أمل به من خلال فكر وعقلية رجال الأسلام / شيوخا وأئمة وفقهاء .. ، القائمين على نشر هذا الخطاب ، كما أرى ، أن مقولة تجديد الخطاب الديني ، ترمي بالأساس الى دفع الخطاب الى مواكبة التحضر والتمدن والحداثة ، وهذا أمرا لا يعقل أسلاميا ، لأن الثوابت الأساسية للخطاب الأسلامي هي ماضوية ، برزت منذ أكثر من 14 قرنا ، فهل للصنمية الماضوية أن تواكب الحداثة !! .. أذن وخلاصة ، هناك تقاطع وتضادد بين " الخطاب الأسلامي و موضوعة التجديد " ، فلا يمكن أن يكون هناك من أمل بالتجديد ! ، وأن من يسعى الى هكذا مجال فكري ، يجب عليه " نسف " الأساس ليستقيم بناء الخطاب ! .
---------------------------------------------------------------------------------------------
(*) وكيل وزارة الأوقاف في مصر : يقول في برنامج تلفزيوني ، وعلى الهواء ، أن الرسول محمد سيتزوج مريم العذراء وآسيا زوجة فرعون في الجنة / يرجى الأطلاع على الرابط http://mufakerhur.org/?p=62191
يوسف تيلجي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-13-2017, : 13:46   #31
يوسف تيلجي
عضو متطور
 
الصورة الرمزية يوسف تيلجي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 92
معدل تقييم المستوى: 2
يوسف تيلجي is on a distinguished road
افتراضي قراءة خاصة .. الخمر في الأسلام


قراءة خاصة .. الخمر في الأسلام

المقدمة :
ليس من موضوع شغل حيزا كبيرا ، فقهيا وعقائديا كمثل ما شغل موضوعة " الخمر " في الأسلام ، لأن بعض الفقهاء والمفسرين ساروا على هواهم الفقهي في تعاملهم مع هذه المفردة أسلاميا ، أما بحثي المختصر ، فشخصيا سوف أتعامل معه وفق النصوص الأسلامية ، أيات وأحاديث وسنن ، مع أستطراد لبعض الأحاديث والروايات .. ثم سأختم بقراءتي الخاصة للموضوع .

النص :
1- حسب رأي أن الخمر مر بثلاث مراحل أسلاميا ، المرحلة الأولى : تحليل شربه ، وفق سورة النحل 67 " ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا إن في ذلك لآية لقوم يعقلون " ، ثم المرحلة الثانية : وهي عدم أقتراب الصلاة وأنتم سكارى ، وفق سورة النساء 43 " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا ۚ وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا " ، ثم المرحلة الثالثة : وهم أجتناب الخمر ، وليس تحريمه وفق سورة المائدة " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ " ، بعدها بدأ المفسرون يجتهدون ويفسرون ، كل حسب نظرته الفقهية والشرعية للموضوع .
2- نلاحظ أن المفسرون يفسرون سورة النحل 67 ، على أن الخمر ، رزقا من الأرزاق ، ورزقا حسنا ، ليس مكروها ، وليس هناك من دلالة على أعتباره رجسا ، أو ضررا ، أو أنه عمل شيطاني ، ففي موقع مركز الفتوى يبين التالي (( ومن ثمرات النخيل والأعناب يعني : ولكم أيضا عبرة فيما نسقيكم ونرزقكم من ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه والكناية في ( منه ) عائدة إلى " ما " محذوفة أي : ما تتخذون منه ، ( سكرا ورزقا حسنا ).. )) ، فكيف فسر نصيا بعد ذلك على أنه رجسا ومن عمل الشيطان !! .
3- كما أن للخمر منافع وفوائد ، وهذا ما مثبت قرأنيا وحسب النصوص ، فوفق سورة البقرة آية 219
" ويسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا " ، ولو تركنا تفاسير المفسرين جانبا ، فأن السورة تدخلنا في متاهة عقلية ، فكيف لمادة فوائد ومضار بنفس الوقت ! الأجابة ممكن أن تكون بنعم ، وأرى أن الأمر ممكن أن يكون أكثر منطقيا ، لو نصت الأية أن الأفراط من تناوله يكون ضرره أكثر .
4- وأن الرسول كان يهدى له خمرا ، وهذا دليل على أن الامر كان عاديا ومتداولا ، ولكن بعد أية " أجتنابه " ، أختلف التعامل مع الخمر ، (( فوفق السيوطي – الدر المنثور – الجزء: (2) – رقم الصفحة: (318 ) وأخرج إبن مردويه عن تميم الداري أنه كان يهدي لرسول الله كل عام راوية من خمر فلما كان عام حرمت الخمر جاء براوية فلما نظر إليها ضحك وقال هل شعرت أنها قد حرمت فقال يا رسول الله أفلا نبيعها فننتفع بثمنها فقال رسول الله لعن الله اليهود انطلقوا إلى ما حرم الله عليهم من شحوم البقر والغنم فأذابوه فباعوا منه ما يأكلون . والخمر حرام ثمنها حرام بيعها . )) ، ولكن الشيخ محمد العريفي / داعية سلفي سعودي ، يقول في تسجيل تلفزيوني ، أن الرسول عندما كان يجلبوا له خمرا كان يهديه أو يبيعه / يرجى الأطلاع على المقطع التالي .. لطفا :

5- بعض الروايات تقول ، أن الرسول كان يتوضأ بالخمر ، فأشارة الى (( مسند أحمد – مسند المكثرين من الصحابة – مسند عبد الله بن مسعود – رقم الحديث : (3594) : حدثنا ‏يحيى بن إسحاق ‏‏حدثنا ‏إبن لهيعة ‏عن ‏قيس بن الحجاج ‏عن ‏‏حنش الصنعاني ‏عن ‏‏إبن عباس ‏عن ‏عبد الله بن مسعود أنه كان مع رسول الله ‏‏ليلة الجن فقال له النبي ‏‏يا ‏عبد الله ‏أمعك ماء قال معي نبيذ في ‏إداوة ‏فقال اصبب علي فتوضأ قال فقال النبي ‏يا ‏عبد الله بن مسعود ‏شراب وطهور . )) ، ولكن من المؤكد أن هكذا حديث لا يخدم الأسلام الأن عقيدة ، لذا الفقهاء والمفسرين وعموم شيوخ وجمهور الأسلام ، يحدثون بضعفه ، لعدم توافق هذا الحديث مع الخطاب الأسلامي في الوقت الحالي .
6- وبعض المفسرين المحدثين يذكر منافع أخرى للخمر ، كالفرح والبهجة ، أضافة من ربح نتيجة الأتجار به ، ففي موقع / ن للقرأن وعلومه ، فتاوى نور على الدرب ( العثيمين ) ، الجزء : 5 ، الصفحة : 2 ت يقول : (( .. ما هي المنافع الواردة في هذه الآية الكريمة ( يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ ) ؟ فأجاب رحمه الله تعالى : المنافع للناس ما يحصل من الاتجار في الخمر ومن المكاسب بالميسر وما يحصل من النشوة والطرب في الخمر وما يحصل من الفرح والسرور في الكسب في الميسر وما يحصل كذلك من الحركة في العمال الذين يباشرون هذه الأعمال ..)) .

القراءة :
أولا - ثبت أن الرسول كان ينبذ له الخمر ، وكان يشربه حتى صباحا ، أضافة الى أن الفقهاء يقولون بأن الخمر هو الذي يصنع من العنب ، أذن كل ما غير ذلك هو حلال ، لأن البيرة تصنع من الشعير فهي حلال ، والويسكي يصنع من ثمرات أخرى غير العنب فهي حلال أيضا ، وعن أبن القيم الجوزية ، وثبت في صحيح مسلم ، أن الرسول يشرب الخمر ويحبه ، هذا ما أشار أليه الداعية المصري المعروف خالد الجندي ، في التسجيل التلفزيوني التالي :

ثانيا – والأمام أبو حنيفة النعمان / أحد الأئمة الأربع الكبار ، يقول : الحرام هو في الخمر المصنوع من العنب ، وكل غير ذلك حلال ، تبقى قضية السكر ، مسألة خلافية بين قليله أو كثيره مسكر ، هذا ما قاله الدكتور سعدالدين الهلالي أستاذ الفقه المقارن في جامعة الأزهر ، وهذا الأمر مثبت في لقاء تلفزيوني متوفر على YOU TUBE . وهناك لقاءأت كثيرة من هذا المنحى وهذا الشأن في التسجيلات واللقاءأت التلفزيونية .
ثالثا - أن أكبر الصحابة كانوا مدمنين خمر !! فهل تركوا تعاطيها بعد سورة أجتنابها / سورة المائدة 90 ، ففي موقع alkalema.net/sahaba/sahaba135.htm ، يبين لنا ان عمر بن الخطاب كان مدمنا خمر ، فيبين هذا الموقع التالي (( عن عمرو بن شرحبيل عن عمر ابن الخطاب أنه قال : اللهم بين لنا في الخمر بيان شفاء فنزلت التي في البقرة ( يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ) الآية فدعي عمر فقرئت عليه ، قال : اللهم بين لنا في الخمر بيان شفاء ، فنزلت التي في النساء ( يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ) فدعي عمر فقرئت عليه ، ثم قال : اللهم بين لنا في الخمر بيان شفاء ، فنزلت التي في المائدة : ( إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر إلى قوله فهل أنتم منتهون ) فدعي عمر فقرئت عليه ، فقال : انتهينا انتهينا . سنن الترمذي ج 4 ص 319 .)) . وهل عمر الجرئ القوي ترك الخمر ! وخاصة عندما أصبح خليفة للمسلمين ! .
رابعا - أنا أرى الأمر أجمالا ، هو مجادلات فقهية بين الفقهاء والمفسرين والأئمة وشيوخ الأسلام ، أما النصوص ، وكما ذكرت كانت مرحلية ، بين أباحته ، وبين الأبتعاد عنه وقت الصلاة ، ثم أخيرا أجتنابه ، ويبرز سؤال هنا ، أن المتعاطي للخمر هل يستطيع أن يتركه بسهولة ويسر !! وهل من دليل في الموروث الأسلامي ، أن المتعاطين تركوا الخمر بنزول أية الأجتناب ! ، أما أن الأمر كان لعامة المسلمين الذين يظهر عليهم الحال في شرب الخمر وقت الصلاة ، أما الخاصة / الصحابة ، فالأمر بينهم وبين الرسول ، خاصة أن الرسول كان يحتاج الى علية القوم في تثبيت دينه ودعوته !! ، أما بعد وفاة الرسول فليس من رقيب وحسيب ألا الله !!! .
يوسف تيلجي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-19-2017, : 17:52   #32
يوسف تيلجي
عضو متطور
 
الصورة الرمزية يوسف تيلجي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 92
معدل تقييم المستوى: 2
يوسف تيلجي is on a distinguished road
افتراضي تساؤلات في الحياة والموت .. و " المسيح "

تساؤلات في الحياة والموت .. و " المسيح "

يشكل مفهومي الحياة والموت طرفي المعادلة للوجود ، وينطبق هذا على الأنبياء والرسل ، وبنفس الوقت يشكل هذين المفهومين طرفي المعادلة لأي رحلة عقائدية لأتباع ما ذكر ، من قديسين وأولياء وصالحين ، كما هو ينطبق على كل البشر ، ومن جانب أخر ، ووفقا للأساطير نشد الكثير الخلود ومنهم " جلجامش " - خامس ملوك أورك حسب قائمة الملوك السومريين ، الذي سعى للحصول على نبتة الخلود ، قائلا : ( إن هذه النبتة تطيل عمر الإنسان وتعيد إليه عنفوان الشباب .. سأحملها يا أورشنابي مفاخراً بها أبناء شعبي فأجدد لهم نضارة أيامهم وأعيد إليهم نكهة الحياة .. وحين أشيخ بدوري سأتناول منها لأستعيد شبابي ومجدي ) ، ولكن الكل قضى وأنتهى ، أي أن الكل مات ، ألا " المسيح " ، .. تساؤلاتي تنصب على أنه لم طرفي معادلة الوجود / أي الحياة والموت ، تتقاطع مع المسيح !! ، المسيح الحي .. ولكي أمهد للموضوع تناولت ولادة وصلب المسيح حسب العقيدتين المسيحية والأسلامية ، ثم ختمت الموضوع بقراءأتي الخاصة .

ولادة المسيح / حسب الأناجيل :
أنقل هنا مقطعا عن ولادة المسيح ، حسب الأناجيل : ( 18 اما ولادة يسوع المسيح فكانت هكذا : لما كانت مريم امه مخطوبة ليوسف قبل ان يجتمعا وجدت حبلى من الروح القدس 19 . فيوسف رجلها اذ كان بارا ولم يشا ان يشهرها اراد تخليتها سرا. 20 ولكن فيما هو متفكر في هذه الامور اذا ملاك الرب قد ظهر له في حلم قائلا : « يا يوسف ابن داود لا تخف ان تاخذ مريم امراتك لان الذي حبل به فيها هو من الروح القدس. 21 فستلد ابنا وتدعو اسمه يسوع لانه يخلص شعبه من خطاياهم ». 22 وهذا كله كان لكي يتم ما قيل من الرب بالنبي : 23 « هوذا العذراء تحبل وتلد ابنا ويدعون اسمه عمانوئيل» " الذي تفسيره: الله معنا " . الأنجيل متى / الأصحاح 1 ) .
صلب المسيح حسب الأناجيل : الحكم على يسوع بالموت / وفق أنجيل يوحنا 19: 12 – 16 "() فحاوَلَ بِـيلاطُسُ بَعدَ هذا أنْ يُخليَ سَبـيلَهُ، ولكِنَّ اليَهودَ صاحوا: (( إنْ أخلَيتَ سَبـيلَهُ ، فما أنتَ مِنْ أصدقاءِ القيصَرِ ، لأنَّ مَنْ يَدَّعي المُلكَ يكونُ عَدُوًّا لِلقيصَرِ! )) فلمَّا سمِعَ بـيلاطُسُ هذا الكلامَ أخرَجَ يَسوعَ وجلَسَ على كُرْسِيِّ القَضاءِ في مَوضِعٍ يُسمَّى (( البَلاطَ )) ، وبالعِبريَّةِ جَبَّاثا . وكانَ ذلِكَ يومَ الجُمعَةِ ، يومَ التَّهيئَةِ لِلفِصحِ ، والوقتُ نحوَ الظُّهرِ . فقالَ لِليَهود ِ: (( ها هوَ مَلِكُكُم ! )) فصاحوا : (( أُقتُلْهُ! أُقتُلْهُ! إِصلِبْهُ ! )) فقالَ لهُم بِـيلاطُسُ : (( أأصلِبُ مَلِكَكُم؟ )) فأجابَ رُؤساءُ الكَهنَةِ: (( لا مَلِكَ علَينا إلاَّ القَيصَرُ ! )) فأسلَمَهُ إلَيهِم لِـيَصلِبوه ." ، أما موت المسيح على الصليب ، فأنقل الأيات التالية من أنجيل متى ، 27 ( 45 – 56 ) " عِندَ الظُّهرِ خيَّمَ على الأرضِ كُلِّها ظلامٌ حتَّى السَّاعةِ الثَّالِثةِ. ونحوَ السَّاعةِ الثَّالثةِ صرَخَ يَسوعُ بِصوتٍ عَظيمِ : (( إيلي ، إيلي ، لِما شَبقتاني؟ )) أي (( إلهي ، إلهي ، لماذا تَركتَني ؟)) فسَمِعَ بَعضُ الحاضرينَ هُناكَ ، فقالوا : (( ها هوَ يُنادي إيليّا! )) وأسرَعَ واحدٌ مِنهُم إلى إسفِنْجَةٍ، فبَلَّــلَها بالخَلِّ ووضَعَها على طرَفِ قَصبَةٍ ورَفَعها إلَيهِ لِـيَشرَبَ. فقالَ لَه الآخرونَ : (( إِنتَظِرْ لِنرى هَلْ يَجيءُ إيليّا ليُخَلَّصَهُ ! )) وصرَخَ يَسوعُ مرّةً ثانيةً صَرْخَةً قَوِيَّةً وأسلَمَ الرّوحَ . فاَنشَقَّ حِجابُ الهَيكلِ شَطرَينِ مِنْ أعلى إلى أسفَلَ . وتَزلْزَلتِ الأرضُ وتَشقَّقتِ الصٌّخورُ . واَنفتَحَتِ القُبورُ ، . فقامَتْ أجسادُ كثيرٍ مِنَ القِدَّيسينَ الرّاقِدينَ . وبَعدَ قيامَةِ يَسوعَ ، خَرَجوا مِنَ القُبورِ ودَخلوا إلى المدينةِ المقدَّسَةِ وظَهَروا لِكثيرٍ مِنَ النّاسِ . فلمّا رأى القائِدُ وجُنودُهُ الّذينَ يَحرُسونَ يَسوعَ الزِّلزالَ وكُلَّ ما حدَثَ ، فَزِعوا وقالوا : (( بالحَقيقةِ كانَ هذا الرَّجُلُ اَبنَ اللهِ ! )) وكانَ هُناكَ كثيرٌ مِنَ النِّساءِ يَنظُرنَ عَنْ بُعدٍ ، وهُنَّ اللَّواتي تَبِعنَ يَسوعَ مِنَ الجَليلِ ليَخدُمْنَه ، فيهِنّ مَريمُ المَجدليَّةُ ، ومَريمُ أمُّ يَعقوبَ ويوسفَ ، وأُمُّ اَبنَي زَبدي "

الولادة / حسب القرأن :
هذه هي أهم النصوص القرآنية التي قيلت في مولد المسيح : فحسب سورة مريم من 15- 32 (( وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذْ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُنْ بَغِيًّا قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيْنَ مِنْ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَانِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَامَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا يَاأُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِي الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ ‎وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا )) .. ومن جانب أخر ، هناك تأكيد على أن المسيح كلمة الله وروحا منه ، فقد جاء في سورة النساء 171 .. " أنما عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه "

نكران العقائد الأسلامية لصلب المسيح : في الأسلام ، المسيح لم يقتل ولم يصلب !! ، بل شبه له ، فقد جاء بهذا الصدد في موقع طريق الأسلام - عبد الله بن عبد العزيز العقيل ، التالي : ( المسيح عليه السلام قد صانه الله وحماه ؛ فلم يقتل ، ولم يصلب ، وإنما قتل وصلب المشبه به ؛ وذلك أنه عليه السلام لما قصد منه أعداؤه من اليهود مقصد السوء ، وقاه الله كيدهم ، ورفعه عنهم إلى السماء ، وألقى شبهه على رجل من الحواريين فأمسكوه وقتلوه ، وصلبوه ؛ بناء منهم على أنه المسيح عليه السلام ، قال الله تعالى في حق اليهود: " فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِآيَاتِ الله وَقَتْلِهِمُ الْأَنبِيَاءَ بِغَيرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ الله عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلاً * وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا * وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ الله وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا * بَل رَّفَعَهُ الله إِلَيْهِ وَكَانَ الله عَزِيزًا حَكِيمًا * وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا " / سورة النساء: الآيات 155- 159. ) .. علما أن الأسلام وحسب نصوص القرأن ، لا ينفي هذا المبدأ / قتل الأنبياء ، فقد جاء موقع النور / صلب المسيح وموته في الإسلام ، التالي (( .. لا ينفي القرآن أن بعض الأنبياء قد يكونون عرضة للقتل أحياناً . وقد أشار إلى ذلك في مواضع مختلفة من السُّور نذكر منها الآيات التالية : 'أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ' ( سورة البقرة 2 : 87) . 'وَقَتْلَهُمُ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ' (سورة آل عمران 3: 181 ) . 'الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ' / سورة آل عمران 3: 183 )) .

القراءة :
أن وجود المسيح على الأرض جاء بمعجزة كما هو منصوصا عليه في الأنجيل والقرأن ، خارج ناموس الطبيعة البشرية ، ومولده كان فوق قانون الحياة ، ومن جانب أخر ، نؤشر أن النص القرأني يؤكد على أن المسيح ، كلمة الله وروحا منه ، وبالرغم من أن المعتقد الأسلامي يقر بموت المسيح ، وفق سورة مريم ( وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا ) ، لكنه يختلف في قضية صلب المسيح ، حيث يؤكد / أسلاميا ، بأن شبه له ، وفق سورة النساء ﴿ وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) ... وبعيدا عن كل ما سبق من نصوص التوافق والأختلاف ، و كقراءة خاصة للموضوع ، أرى التالي :
1. المسيح هو الحي الوحيد ، فالأنبياء والرسل والقديسين وكل البشر .. قضوا ألا هو ، حيث أنه قام من بين الاموات وصعد الى السماء ، وهذا مؤكد في النصوص الأنجيلية وأعمال الرسل .. ، فقد جاء في الموقع التالي : https://gotquestions.org/Arabic/Arabic (( .. بعد قيامة المسيح من الأموات " أَرَاهُمْ أَيْضاً نَفْسَهُ حَيّاً " (أعمال الرسل 1: 3 ) للنساء عند القبر ( متى 28: 9-10 ) ، ولتلاميذه ( لوقا 24: 36-43 ) ، ولأكثر من 500 آخرين ( كورنثوس الأولى 15: 6 ) . وفي الأيام التي تلت قيامته ، علَّم يسوع تلاميذه عن ملكوت الله ( أعمال الرسل 1: 3 ) .. بعد قيامته بأربعين يوماً ، ذهب يسوع وتلاميذه إلى جبل الزيتون ، قرب أورشليم . وهناك وعد يسوع تلاميذه أنهم سرعان ما سيقبلون الروح القدس ، وأوصاهم أن يظلوا في أورشليم حتى يحل عليهم الروح القدس . ثم باركهم يسوع . وبينما هو يباركهم ، بدأ يرتفع إلى السماء . إن قصة صعود المسيح مسجلة في لوقا 24: 50-51 وأيضاً أعمال الرسل 1: 9-11. )) ، وبنفس النهج / بشكل أو بأخر ، يؤكد النص القرأني أيضا على بقاء المسيح حيا وفق النص التالي (( وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا )) سورة النساء 15 ، ثم يؤكد على عملية رفعه للسماء ، وفق النص التالي ( بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا / 158 سورة النساء ) ، أذن المسيح حي وباق ، ومرفوع للسماء وفق الأنجيل والقرأن .
2. تساؤلات .. !! كيف للنص القرأني أن يمنح كل هذا القدر والرفعة والمكانة للمسيح ، ولادة وموتا / بعيدا أن كان صلب المسيح أو لا ، فصعودا للسماء ، ثم يعامل أتبعاعه وقومه بذلة وحقارة ومهانة ! وذلك وفق ما جاء بالنص القراني التالي ( قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ / 29 سورة التوبة ) ، " عن يد وهم صاغرون " أي وهم : ( ذليلون ومحتقرون ) ، وحسب قاموس المعاني / عربي عربي ، أن كلمة " صاغر " تعني : ( راضٍ بالذُّلّ والهوان ، يدفعوها بانقياد وطاعة عَادَ صَاغِراً ذَلِيلاً : مُهَاناً رَاضِياً بِالذُّلِّ وَالضَّيْمِ ) .. أرى هناك ضبابية في رؤية النصوص ، حيث أن الحقائق والوقائع تتقاطع مع بعضها البعض ! .
3. وأن كان الأمر كذلك / أي أن أتباع المسيح يدفعون الجزية وهم ذليلون ومحتقرون ، لما نزلت الأية التالية التي تتقاطع مع الأية 29 من سورة التوبة انفة الذكر ، ( أذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَىٰ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۖ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ / 55 سورة أل عمران ) ، وقد جاء في موقع / أهل السنة ، حول تفسير الأية السابقة التالي ( .. قد يُشْكِلُ فهم هذه الآية على الكثير من أوجه .. الأول : أن أتباع عيسى عليه السلام يستمرون إلى يوم القيامة ، الثاني : أنهم تكون لهم الفوقية و الغلبة على الكفار و قد يفاخرون به المسلمين خاصة مع الحال التي عليه الأمة في أيامنا هذه . الثالث : أن يجعلهم الله فوق الذين كفروا ظاهرين هذا قد يستدل به على صحة باطلهم و ماهم عليه أو على أقل الأحوال أنهم أقل شرا من الكفار أو أرفع منهم درجة .. ) . أن تفسير هذه الأية به أستغراب وتساؤلات خاصة في منح جماعة وأتباع المسيح " الفوقية والغلبة " والى يوم الدين !! ، بينما في الأية 29 من سورة التوبة ، على الكفرة / من المسيحيين واليهود و.. دفع الجزية ، أذن هناك تضادد كبير في النص القرأني !! .
4. وأشارة الى مقولة من نتبع كبشر مؤمنين ، " أنتبع نبيا حي أو نبيا ميت " ، أجيب : من المنطق والعقلانية أن نتبع النبي االحي ، وذلك لوجود التواصل الأيماني بين النبي الحي والتابعين ، وهنا أشير بذات الصلة الى خطبة / قول صديق الرسول ورفيقه في الغار ، أبي بكر الصديق ، عندما توفى الرسول ، التي يبين بها موت الرسول ، ووجوب عبادة الله ، الفقرة التالية منقولة من موقع / موسوعة النابلسي ( .. هل في عالم المسلمين رجل يحب رجلا كحب الصديق لسيدنا محمد ؟ إطلاقا ، ومع ذلك ماذا قال الصديق يوم توفي النبي ؟ قال :" أَمَّا بَعْدُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ " - أخرجه الحاكم ) وبما أن المسيح هو " كلمة الله " ، حيث جاء في سورة آل عمران آيه 45 " إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم " وشرح ذلك حسب الموقع التالي : alkalema.net/alahwahedfisalos/1x36.htm كما يلي : (( .. ولعلك تلاحظ إشارته إلى الكلمة : " بضمير مذكر في قوله بكلمة منه اسمه " ولم يقل " بكلمة منه اسمها " . أليس في ذلك دلالة واضحة على أنه لا يقصد بها مجرد كلمة عادية بل إن كلمة الله الذي لا تنفصل عنه قد تجلى في جسد المسيح وهذا ما يؤكده أحد علماء المسلمين وهو : الشيخ محي الدين العربي ، إذ قال : الكلمة هي الله متجلياً . . . وهي عين الذات الإلهية لا غيرها . / كتاب فصوص الحكم الجزء الثاني صفحة 35 . )) .. أذن من المنطق أرى أن يكون النبي المتبع هو المسيح / لأن الكلمة الفصل في كل ذلك هي أن حياة المسيح الأرضية لم تنتهي بالموت وفق ناموس الطبيعة !! .. من كل ما سبق ، ننتهي الى حقيقة وهي : أن أتباع المسيح هم بالنتيجة أتباع الله لأنه / أي المسيح ، هو " كلمة الله " ، التي لا تنفصل عن الله ..

ختام :
يمكن أن نختم الموضوع بما يلي : أن المسيح هو " أيقونة الحياة " ، وفي أية أخرى يوصف المسيح بأنه قهر الموت بأقامته الكثير من الموتى ، وكذلك قيامه من بين الأموات ، كما جاء في أنجيل متى 27 : 52 ( .. لقد قهر المسيح الموت فى حياته بإقامة كثيرين من الأموات ، فأقام ابنة يايرس وابن أرملة نايين ولعازر بعد دفنه فى القبر أربعة أيام . نعم إن الذى يأمر الميت فى قبره فيقيمه ويمنحه الحياة هو الخالق المحيى القادر على كل شيء . ثم قهر المسيح الموت أيضاً عند موته ، إذ قام كثير من أجساد القديسين الراقدين ) ، كل ذلك يعني أن المسيح هو الحياة ، وليس للموت من سلطان عليه ، أذن المسيح / أستنادا من كل ما سبق ، لا تنطبق عليه معادلة الوجود / الحياة والموت ، وبه يتم الخلاص ، وهو القائل : ( أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ / إنجيل يوحنا 14: 6 ) .
يوسف تيلجي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-25-2017, : 03:31   #33
يوسف تيلجي
عضو متطور
 
الصورة الرمزية يوسف تيلجي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 92
معدل تقييم المستوى: 2
يوسف تيلجي is on a distinguished road
افتراضي الأسلام بين ثقافة السيف و ثقافة " الدهس بالسيارات "

الأسلام بين ثقافة السيف و ثقافة " الدهس بالسيارات "
المقدمة :
الفكر الظلامي يتغلغل الى العقل الباطن للفرد ، من خلال الأتصال ، التوجيه أو التعبئة ، ويمكن أن يكون هذا عن طريق وسائل مختلفة ، مثلا : نص ديني محدد ، خطاب ، عظة ، محاضرة ، قراءة ، حديث معين ، تواصل .. ، ومن الممكن أن تبقى هذه الأفكار الظلامية داخل دهاليز العقل الأنساني ، كرواسب فكرية مستقرة ، ومن الممكن أن تندفع الى الخارج ، مترجمة الى أفعال عدائية محددة ضد الأخرين ، مخالفين لهم عقائديا أو فكريا ، والأمر الأخير يحتاج الى طاقة فعالة تدفع هذه الأفكار خارج محيطها .. وحوادث الدهس الأخيرة / 18.08.2017 برشلونة - كامبرليس ، خير مثال على عبور هذه الأفكار حواجز النطاق العقلي ، مترجمة الى أعمال أرهابية (*1) ضد أناس أبرياء لمجرد كونهم يختلفون معهم دينيا وعقائديا ! . الموضوع :
فهل من شواهد للمقدمة أعلاه من النص القرأني .. فيما يلي ، بعضا من النصوص القرأنية ، التي أختيرت على سبيل المثال وليس الحصر ، كنصوص قرأنية عملية جاهزة للتطبيق للأعمال الأرهابية :
1 . ( فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا / 89 سورة النساء ) ، ووفق موقع quran.ksu.edu.sa تفسر هذه الأية ، نقل بتصرف كما يلي ( قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه : فإن أدبر هؤلاء المنافقون عن الإقرار بالله ورسوله ، وتولوا عن الهجرة من دار الشرك إلى دار الإسلام ومن الكفر إلى الإسلام " فخذوهم " أيها المؤمنون " واقتلوهم حيث وجدتموهم "، من بلادهم وغير بلادهم ، أين أصبْتموهم من أرض الله .. ) .
2 . ( وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِين / 189 البقرة ) ، وكذلك ( سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً مُبِيناً النساء / 91 سورة النساء ) . وجاء في موقع / مركز الفتوى - نقل بتصرف ، حول تفسير مقطع ( حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ ) المشترك بين الأيتين ، وهو الذي نحن بصدده ، جاء التالي : ( أي أين أصبتموهم من الأرض ، ولقيتموهم فيها فاقتلوهم ، فإن دماءهم لكم حينئذ حلال ) .. فأما الآية الأولى وهي آية سورة البقرة ، فقال فيها أبو جعفر الطبري : اقتلوا أيها المؤمنون الذي يقاتلونكم من المشركين حيث أصبتم مقاتلتهم ، وأمكنكم قتلهم ، وقتالهم على هذا النحو جائز .. وأما آية سورة النساء ، فنزلت في فريق من المنافقين ، وهذا الفريق - من المنافقين - الذين يريدون أن يأمنوكم ، ويأمنوا قومهم إن لم يعتزلوكم ويستسلموا لكم ويصالحوكم ، ويكفوا أيديهم عن قتالكم ، فاقتلوهم أين أصبتوهم. فآية البقرة نزلت في المشركين ، وآية النساء نزلت في المنافقين. .
القراءة :
أولا - لا بد لنا بادئ ذي بدأ أن نسمي الوقائع والأحداث بمسمياتها الفعلية ، وأن نقول أن الذي وقع من حوادث دهس هو " أرهاب أسلامي " ، وذلك لكي نضع الأمور في نصابها ، وهي عملية دفع وتحريك للأفكار خارج نطاق وحيز الذهنية الفردية الى فضاء تطبيقي وهو القتل الوحشي لناس عزل ، فقط لمجرد الاختلاف معهم دينيا ، دون التفريق من الذي سيقتل ، هل هو كهل أم طفل ، ذكرا كان أو أنثى ! ، وهذه هي حالة من حالات الهوس المرضي العدائي تجاه الأخرين .
ثانيا - رجوعا الى النصوص نلاحظ الترصد والتوعد في قتل الاخرين ، من المؤكد أن شيوخ الأسلام سيقولون أن النصوص أعلاه لها أسباب نزول خاصة ، وهو قتال المشركين والمنافقين ، وهذا بالفعل ، الذي يطبقه المغيبون من الشباب الذين زرعوا بأفكارهم الكره والعداء البشري لكل ما هو مخالف لهم ، وأن شارح النص يغول عميقا بقوله أقتلوهم ( أي أين أصبتموهم من الأرض ، ولقيتموهم فيها فاقتلوهم ، فإن دماءهم لكم حينئذ حلال ) ، أي القتل في أي وقت وأي مكان وبأي وضع وأي حال وبأي وسيلة .. ، فهو " حلال لكم " !! ، وهذا ما يطبق ويحدث الأن .
ثالثا - تساؤل كيف تغزو الأفكار الظلامية عقول الشباب ، وهم في الغرب ، أكيد هناك مؤسسات عقائدية تسيطر على أذهان الشباب / خاصة أن الكثير من حوادث الدهس ينفذها أفراد مولودون بالغرب ، من خلال اللقاءأت ، أثناء الصلاة ، والمحاضرات .. ، وهذا يتم في أماكن معينة محددة ، وهي الجوامع والملاحق التابعة لها ، وهذا يتطلب شيوخ وأئمة مكرسين للتحريض والشحن والتكريه بالأخرين ، وأكبر مثال على ذلك دور الأمام المغربي المدعو : " عبد الباقي الساتي " (*2) ، كمحرض على أعمال الأرهاب / في عملية برشلونة .
رابعا - الفقرة أعلاه تدخلنا في تساؤل أخر ، وهو : لم تسمح الدول الغربية بأنشاء مؤسسات دينية بكوادرها - جوامع وأئمة ، دون مراقبة من قبل أجهزة الدولة المعنية ، ألا يعلم الغرب بأن ( لكل فعل رد فعل ) ، وأن أي فعل أرهابي كهذا / الدهس ، أكيد له فعل قائم مؤسس عليه وهو التحريض على قتل المسيحيين / خاصة ، في بلاد الغرب ، فلم لا تقنن الحكومات الغربية أنشاء المؤسسات الدينية المشبوهة ! . ومن جانب أخر ، أكيد كل هذا معبأ فكريا من قبل الفكر الوهابي ، أما المؤسسات الدينية بكوادرها ، فهي ممولة ماديا من قبل السعودية وقطر !!! . خامسا - لم الأسلام بأفعاله الجهادية تكرس كلها ضد الأنسانية .. ولم هذا الكره للأخرين / من يهود ومسيحيين ، لم هذا العداء والحقد على البشر المسالمين ! ، أرى جواب كل هذا ينصب على بنية ونهج النصوص القرانية التي كرست قديما ثقافة السيف / المذكورة في النصوص أعلاه ، واليوم تتطور الأمر بثقافة " دهس الأخرين " . ---------------------------------------------------------------------------------------------------------
(*1) BBC 17 أغسطس/ آب 2017 / شاتفيد الأنباء الواردة من برشلونة بمقتل 13 شخصا وجرح العشرات بعد أن دهست شاحنة حشداً من الناس في منطقة "رامبلاس" السياحية في برشلونة حسبما تقول صحيفة ال باييس .وقالت وكالة رويترز للأنباء إن قوات الطوارئ طلبت إغلاق خدمة قطار الأنفاق المحلية ومحطة القطار في المدينة كما حثت الناس على البقاء بعيداً عن محيط منطقة " بلاسا كاتالونيا " وسط المدينة . وأكدت صحيفة إل باييس الإسبانية أن سائق الشاحنة قد فر جارياً بعد أن دهس عشرات الأشخاص ، فيما تفيد تقارير من موقع الحدث بأن الناس يختبئون في المقاهي والمتاجر المجاورة . (*2) أسبانيا – برشلونة / عملية دهس المارة : ( .. ويركز المحققون عملهم على بلدة ريبول الحدودية الصغيرة على سفح جبال البيرينيه . حيث نشأ العديد من المشتبه بهم في هذه البلدة ومن بينهم ابو يعقوب . كما تركز السلطات على أمام مغربي يدعى "عبد الباقي الساتي" ، في الاربعين من العمر ، يعتقد انه دفع الشباب في ريبول الى التطرف .. ) / نقل بتصرف من موقع . www.afrigatenews.net
يوسف تيلجي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-30-2017, : 04:16   #34
يوسف تيلجي
عضو متطور
 
الصورة الرمزية يوسف تيلجي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 92
معدل تقييم المستوى: 2
يوسف تيلجي is on a distinguished road
افتراضي

حقبة معاوية بن أبي سفيان .. ونهاية الدعوة المحمدية وبداية عهد السلطة

أستهلال :
التأريخ يكتبه رجال السلطة / وعاظ السلاطين ، وهو يعكس الجانب المضئ من حكمهم ، من سياسة وحروب وفتوحات وحالة مجتمعية وسيرة رجال حكم تلك الحقبة و.. ، ومعاوية بن أبي سفيان موضوع المقال هو أحد رجال سلطة تلك الحقبة ، أستعرضت بعضا من جوانبه المظلمة ، ولكن هذا لا يعني عدم وجود جوانب أخرى مشرقة له ، لأجله أقتضى التنويه .

المقدمة :
معاوية بن أبي سفيان 608 – 680 م / هو ( معاوية بن صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر وهو قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان . وأمّه: هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف العبشمية القرشية. يلتقي نسبه بنسب الرسول محمد في عبد مناف . وهو أحد أصحاب الرسول محمد وأحد كتّاب الوحي. ولد بمكة وتعلم الكتابة والحساب ، وأسلم قبل فتح مكة .. / نقل بتصرف من الويكيبديا ) ، هو سادس الخلفاء في الإسلام ، ومؤسس الدولة الأموية في الشام ، والخليفة الأموي الأول ، مدة حكمه 661 – 680 م ، انتهت خلافته عام 60 هجرية بوفاته ، عن 78 عاما ، هذه الشخصية تعتبر من أهم الشخصيات السياسية الخلافية والمثيرة للجدل في التأريخ الأسلامي !! .
وحتى نبين دور معاوية في التأريخ السياسي لتلك الحقبة ، لابد لنا أن نستعرض أهم المراحل في حياته قبل أسلامه ، وسيرته في حقبة الرسول ، ومن ثم دوره بعد نهاية الدعوة المحمدية ، وسأبين جانبا من دور يزيد بن معاوية / أبنه ، في الأحداث ، لأستكمال هيئة المقال الكلية ، ثم سأسرد قراءتي الشخصية للمقال .

النص :
1 . الأتي بعض الأضاءات حول شخصية معاوية / في زمن الدعوة المحمدية :- أولا - كانت بداية ظهور أسمه من خلال درجه في رهط المؤلفة قلوبهم ، وأرى هذا هو الظهور الأهم من حيث المنفعة الشخصية المادية ، ولما يتمتع به من تأثير وقوة ومكانة ومنزلة في قريش ، و " المؤلفة قلوبهم " ، هي جماعة مؤثرة قبل قوة عرى الدعوى المحمدية ، والتي ألغاها الخليفة عمر بن الخطاب ، ويعتبر ( معاوية وابوه ابو سفيان بن حرب من اشهر المؤلفة قلوبهم في التاريخ الاسلامي ، اظهرا العداء لمحمد و لدينه ، لكن ابو سفيان اظهر ايمانه رياء لمحمد بعد ان اشترى محمد ولاءه بالمال و التهديد بالسيف ، نقل من موقعwww.ssrcaw.org )
، وقد جاء في موقع / أهل القرأن بخصوص المؤلفة قلوبهم ، أيضا ( في قوله تعالى " إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم"../ التوبة :60 " ، الشيوخ قالوا ، أنهم المسلمين الجدد لترغيبهم في الإسلام أو من يُرجى إسلامهم من الكفار أو اتقاء شرهم وتجنيب الدعوة خطرهم ولو كانوا من الأغنياء .. ) ، ثانيا - وكذلك أتت منزلته ، من حديث الرسول حول أمان وأهمية دخول بيته ، حيث قال الرسول : ( من دخل دار أبي سفيان فهو آمن / رواه مسلم ) ، بالأضافة الى كل ذلك ، ثالثا - هناك أهمية خاصة للمعارك التي خاضها معاوية بن أبي سفيان / قبل أسلامه ، ضد الرسول والتي هي ليست موضوع المقال ! .
2 . بعد أنتهاء حقبة الرسول محمد ودعوته ، أسرد فيما يلي بعض الأضاءات حول دور معاوية في الأحداث :- أولا - معركة الجمل 36 هجرية ، ويذكر محمد باقر المحمودي في" نهج السعادة " ، ما يلي ( أن لمعاوية الدور الأهم في تشجيع أهل الجمل على مقاتلة علي بن أبي طالب رغبةً في الملك والجاه وينقل رسالة معاوية التي خاطب بها الزبير بن العوام قائلا : فإني قد بايعت لك أهل الشام فأجابوا واستوسقوا كما يستوسق الجلب ، فدونك الكوفة والبصرة ، لا يسبقك إليها ابن أبي طالب ، فإنه لا شي بعد هذين المصريين ، وقد بايعت لطلحة بن عبيد الله من بعدك ، فأظهرا الطلب بدم عثمان ، واعدوا الناس إلى ذلك ، وليكن منكما الجد والتشمير ، أظفركما الله وخذل مناوئكما ) . ثانيا - وكذلك دوره في معركة صفين سنة 37 هجرية / رفع المصاحف ( بعد أن فشلت محاولات عزل معاوية من قبل علي من خلال الكتب التي بعثت إليه ، عزم علي على الجهاد ومقابلة معاوية ، فدعى الإمام علي أصحابه من المهاجرين والأنصار ثم خطب بالناس خطبة الجهاد ، وفي المعركة ، عندما أخذ النصر يرفرف على معسكر الإمام علي حتى التجأ الطرف الآخر وبإشارة من عمرو بن العاص إلى رفع المصاحف فانخدع بعض العسكر عن استمرار المعركة بهذه الحيلة ، وأدّت هذه الخديعة إلى قضية التحكيم بينهما وانتهت المعركة من دون نتيجة .. / نقل بتصرف من ويكي شيعة ) ، ثالثا - ودوره في قتل الحسن بن علي بن أبي طالب بالسم ، ( كانت وفاة الحسن ، في سنة 49 هـ وكان مريضاً أربعين يوماً ، وكان سنه سبعاً وأربعين سنة ، دس إليه معاوية سماً على يد جعدة بنت الأشعث زوجة الحسن وقال لها : إن قتلتيه بالسم فلك مائة ألف وأزوجك يزيد ابني . فلما مات وفى لها بالمال ولم يزوجها من يزيد وقال : أخشى أن تصنعي بابني ما صنعت بابن رسول الله / شرح النهج:16/11) . 3 . أما دور بعض الخلفاء الأمويين / الذين أستخلفوا بعد معاوية ، فكان الأفظع تأريخيا ، وفيما يلي بعض الأضاءات بخصوصهم :- أولا - قتل الحسين بن علي بن أبي طالب - معركة الطف ، في عهد يزيد بن معاوية ، ونحر رأسه ، فقد جاء موقع / منتديات غرفة الغدير ، ما يلي ( قتل الحسين 61 هجرية .. ناجى الحسين ربه بكل مشاعر قلبه ، ثم جاء إليه الخولي بن يزيد الاصبحي ليحتز رأسه فأرعد وضعف ، فقال له سنان بن انس : فت الله في عضديك وابان يديك ، ثم نزل إلى الحسين فذبحه واحتز رأسه . وفي رواية ان الذي احتز رأسه شمر بن ذي الجوشن ... وانتهت الواقعة بحرق خيام الحسين واقتياد نسائه وأطفاله اسارى إلى عبيد الله بن زياد في الكوفة ومن ثم إلى يزيد بن معاوية في الشام .. ) . ثانيا - ضربت الكعبة في بداية العهد الأموي مرتين ، فقد جاء في موقع / منتدى الكفيل ، ما يلي ( ضرب الكعبة بالمنجنيق : ضرب الأمويون الكعبة بالمنجنيق مرتين واحرقوها خلال حكمهم الجائر ، وذلك في زمن يزيد بن معاوية بقيادة الحصين بن النمير ، عام 64 هجرية ، ومن ثم في زمن عبد الملك بن مروان بقيادة الحجّاج بن يوسف الثقفي ، عام 73هجرية ) .

القراءة :
1 . معاوية ، رجل بالرغم من انه من صحابة الرسول ، ومن كتاب الوحي ولكن شخصيته مثيرة للجدل ، داهية وبارع منتهز للفرص جرئ ، وقد جاء في موقع / صيد الفوائد بحقه التالي ( لعل الصحابي معاوية بن أبي سفيان يعد من أكثر الشخصيات الإسلامية التي دار حولها الجدل في التاريخ ، فقد اختلفت فيه المواقف وقامت حول تقييم شخصيته معارك فكرية طاحنة ، وزاغ فيه طرفان : طرف غلا في حبه والانتصار له ، وطرف غلا في بغضه وكرهه والتحذير منه ، بل وصل إلى الحكم عليه بالكفر والنفاق !! . ) ، ومعاوية منذ بداياته كان من المستفيدين من الأسلام / سهم المؤلفة قلوبهم ، وأثناء خلافة عمر بن الخطاب ، تمادى في طمعه ، فكشف عمر دوره في السرقة واللصوصية ، ( راجع محاضرة للداعية السعودي عائض القرني على اليوتيوب ، يتكلم عن لصوصية معاوية بن أبي سفيان https://www.youtube.com/watch ) .
2 . أسس معاوية لشخصه ولعائلته ولأقربائه ومن ثم لقومه دورا محوريا في التأريخ السلطوي ، حتى أرى أن الخلافة الأموية ، التي وضع بذرتها ، أوجدت حكما وسلطة وخلافة ، ذا طابعا دنيويا صرفا ، فهو أسس للدين الأموي القائم على الحكم القهري ، وهو أول من أوجد التداول الوراثي للسلطة . وكان أبعد ما يكون عن الرسول ومن صحبته !! ، لأنه أول من فتك بأهل الرسول ، فهو قاتل أبن عمه علي بن أبي طالب ، ثم قتل حفيده الحسن بالسم ، ثم أبنه يزيد قتل حفيد الرسول الحسين ، وهكذا توالى الفتك بأل الرسول ، لذا بعض المصادر حكمت بكفره / معاوية ، فقد جاء في موقع / المعرفة : ( من دلائل كفر معاوية وعدم إيمانه وجواز لعنه ، فهي كثيرة ، ومن سيرته وسلوكه ضد الإسلام والمسلمين منها قوله تعالى : " وَ ما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَ الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَ نُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْياناً كَبِيراً " ، فقد ذكر العلامة الثعلبي ، والحافظ العلامة جلال الدين السيوطي في الدر المنثور ، والفخر الرازي في تفسيره الكبير ، نقلوا في ذيل الآية الشريفة روايات بطرق شتى ، والمعنى واحد وهو أن الرسول رأى في عالم الرؤيا بني أمية ينزون على منبره نزو القرود ، فساءه ذلك ، فنزلت الآية ، فبنوا أمية هم الشجرة الملعونة في القرآن والمزيدة بالطغيان . ) . 3 . بعض المصادر ، ألحقت الألحاد والزندقة بولد معاوية / يزيد بن معاوية ( 680 - 683م ) - ثاني الخلفاء الأمويين ، فقد جاء في موقع / الأشعاع الأسلامي ، أنقله بتصرف : ( فاستنكف المسلمون أن يدخلوا تحت طاعة رجل لا يؤمن بالله و لا بالرسول ، و يحمل عقيدة الإلحاد و الزندقة ، كما صرّح بذلك يوم قال :
لَعِبَتْ هاشمُ بالملك فلا *** خَبَر جاء و لا وحي نزلْ )
أما في حادثة مبايعة يزيد / حين رفضت " المدينة " مبايعته ، فقد جاء في الموقع التالي – نقل بتصرف https://www.facebook.com/Atheists ( هاجم جيش يزيد المدينة ، أهل المدينة ، ثم انهزموا فيما سمى بموقعة ( الحرة ) عام 683م فأصدر قائد الجيش أوامره باستباحة المدينة ثلاثة أيام قيل أنه قتل فيها أربعة آلاف و خمسمائة ، وأنه قد فضت فيها بكارة ألف بكر ، و قد كان ذلك كله بأمر يزيد إلى قائد جيشه " مسلم بن عقبة " ، الذي أمر ب : ادع القوم ثلاثا فأن أجابوك و إلّا فقاتلهم ، فإذا ظهرت عليها فأبحها ثلاثاً ، فكل ما فيها من مال أو دابة أو سلاح أو طعام فهو للجند ، فإذا مضت الثلاث فاكفف عن الناس .. ) . فمن خلال هذه المفاصل لا أرى أي دعوة ولا عقيدة ولا أي قدر لصاحب الدعوة ولا لأهل بيته !! ، أنما كان هناك سلطة وقوة وحكم ، وكان هناك جهود حثيثة لبناء البيت الأموي .
4 . ولكن الخليفة عمر بن عبد العزيز ( 61هـ\681م - 101هـ\720م ) ، يعتبر الأستثناء أمويا وقد عدَّ كثير من العلماء عمرَ بن عبد العزيز رحمه الله من مجددي هذا الدين ، عنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنْ الرَسُولِ قَالَ : ( إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا ) / رواه أبو داود ( 4291 ) ، وصححه الألباني في " صحيح أبي داود " .
الخاتمة :
لم يكترث معاوية في سيرته ، لا لمكانة الرسول ولا للعقيدة الأسلامية في بنائه المؤسس لحلمه الأموي للحكم والسلطة ، كما رأينا بما ورد في أعلاه من أحداث ، فلمعاوية غاية أراد نيلها ، وحقق هدفه مطبقا عمليا المبدأ الميكافيللي " الغاية تبرر الوسيلة " ، فهو أفضل وأحكم وأدق من طبق هذه المقولة ، ولم يكترث في سيرته وسيرة الأمويين عامة ، بمن يكون المقتول ، وبيد من سيقتل ، وكيف سيقتل ، وبأي طريق شنعاء كانت ! فهو مبرمج سلطويا ، ومؤمن بأن عهد وحقبة الرسول محمد أنقضت ، وأنقضت رسالته معا ، وما تبقى هو كيفية الوصول للسلطة والبقاء فيها وتأسيس ركائز دولته ، وكيفية حياكة المؤامرات والخدع من أجل النصر ، كما رأينا في حدث " رفع المصاحف " في معركة صفين 37 هجرية ، السلطة والحكم عند معاوية بن سفيان ، هي الدين والدنيا !! .




يوسف تيلجي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-30-2017, : 15:02   #35
Kees
عضو متطور
 
الصورة الرمزية Kees
 
تاريخ التسجيل: Sep 2015
المشاركات: 87
معدل تقييم المستوى: 3
Kees is on a distinguished road
افتراضي

لا ارى اي محاضرة لعائض القرني على اليوتيوب بهذا الرابط:
https://www.youtube.com/watch
Kees غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-30-2017, : 23:08   #36
Dheia naaoum alshabi
مشرف اداري
 
الصورة الرمزية Dheia naaoum alshabi
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
المشاركات: 3,140
معدل تقييم المستوى: 37
Dheia naaoum alshabi has a spectacular aura aboutDheia naaoum alshabi has a spectacular aura aboutDheia naaoum alshabi has a spectacular aura about
افتراضي

اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Kees
لا ارى اي محاضرة لعائض القرني على اليوتيوب بهذا الرابط:
https://www.youtube.com/watch

صحيح نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ربما رابط الفيديو ليس كامل أتمنى أن يصحح الرابط
__________________
alsabidheiah@yahoo.com
Dheia naaoum alshabi غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-31-2017, : 23:19   #37
Kees
عضو متطور
 
الصورة الرمزية Kees
 
تاريخ التسجيل: Sep 2015
المشاركات: 87
معدل تقييم المستوى: 3
Kees is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Dheia naaoum alshabi
صحيح نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ربما رابط الفيديو ليس كامل أتمنى أن يصحح الرابط

مشكور اخ ضياء. كذلك لا أرى علاقه بين هذا الرابط و جيش يزيد؟

https://www.facebook.com/Atheists
Kees غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-01-2017, : 21:25   #38
Dheia naaoum alshabi
مشرف اداري
 
الصورة الرمزية Dheia naaoum alshabi
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
المشاركات: 3,140
معدل تقييم المستوى: 37
Dheia naaoum alshabi has a spectacular aura aboutDheia naaoum alshabi has a spectacular aura aboutDheia naaoum alshabi has a spectacular aura about
افتراضي

أخي قيس
عقل الإنسان مبرمج للاتجاه واحد، وجهة نظر كتب السيرة والتفاسير للقرآن ليست سوى وجه واحد فقط لتفسير، فكل كتاب موحى له أوجه كثيرة جداً، الإسلام حصر التفسير باتجاه واحد بالنسبة للسنة كذلك الشيعة لهم تفسير آخر، وجهة نظر المسيحي يفسره بشكل مغاير، فهل وجهة نظر النبي نفسه هي نفسها بما جاء بالوحي؟؟ جميع أوجه النظر ليست سوى أجزاء من كل!! لكن عند إعتماد وجهة نظر معينة لشريحة كبيرة من الناس يُسمى ذلك إعتقاد، وهذا الإعتقاد يستطيع الإنسان تغيره ليأخذ جزء آخر من هذا الكل، نأتي هنا من هو الصحيح ومن هو الخطأ، هنا نأتي إلى النسبية بما أن الإعتقاد السائد هو جزء من الكل وليس الكل نفسه فسيقع في خانة النسبية. فلا يوجد صح أم خطأ بل الصح والخطأ نسبي وليس مطلق.
__________________
alsabidheiah@yahoo.com
Dheia naaoum alshabi غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-01-2017, : 22:35   #39
Kees
عضو متطور
 
الصورة الرمزية Kees
 
تاريخ التسجيل: Sep 2015
المشاركات: 87
معدل تقييم المستوى: 3
Kees is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة dheia naaoum alshabi
أخي قيس
عقل الإنسان مبرمج للاتجاه واحد، وجهة نظر كتب السيرة والتفاسير للقرآن ليست سوى وجه واحد فقط لتفسير، فكل كتاب موحى له أوجه كثيرة جداً، الإسلام حصر التفسير باتجاه واحد بالنسبة للسنة كذلك الشيعة لهم تفسير آخر، وجهة نظر المسيحي يفسره بشكل مغاير، فهل وجهة نظر النبي نفسه هي نفسها بما جاء بالوحي؟؟ جميع أوجه النظر ليست سوى أجزاء من كل!! لكن عند إعتماد وجهة نظر معينة لشريحة كبيرة من الناس يُسمى ذلك إعتقاد، وهذا الإعتقاد يستطيع الإنسان تغيره ليأخذ جزء آخر من هذا الكل، نأتي هنا من هو الصحيح ومن هو الخطأ، هنا نأتي إلى النسبية بما أن الإعتقاد السائد هو جزء من الكل وليس الكل نفسه فسيقع في خانة النسبية. فلا يوجد صح أم خطأ بل الصح والخطأ نسبي وليس مطلق.


اخي ضياء انا لست مختلف معك الا انني تصورت وجود معلومات تاريخيه اضافيه نستفيد منها. كذلك فانا لست مختلف مع الكاتب حول ماذكر عن انتهازية و ميكافيلية معاويه.
Kees غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-02-2017, : 15:53   #40
Dheia naaoum alshabi
مشرف اداري
 
الصورة الرمزية Dheia naaoum alshabi
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
المشاركات: 3,140
معدل تقييم المستوى: 37
Dheia naaoum alshabi has a spectacular aura aboutDheia naaoum alshabi has a spectacular aura aboutDheia naaoum alshabi has a spectacular aura about
افتراضي

اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة kees
اخي ضياء انا لست مختلف معك الا انني تصورت وجود معلومات تاريخيه اضافيه نستفيد منها. كذلك فانا لست مختلف مع الكاتب حول ماذكر عن انتهازية و ميكافيلية معاويه.

أخي العزيز
لا اضن انه هناك كتب تأريخ مخالف لما هو موجود ومعرتف به، فالكتب الباقية الغير معتمدة إما أحرقت أو تلفت (كان هناك أكثر من قرآن، جمع واحرقت جميع النسخ الآخرى) عكس الإنجيل كان هناك المئات اختير منه أربعة فقط معتمدة للدين المسيحي!!
فعندما نريد أن نتعمق بتاريخ فترة معينة ولا نمتلك مراجع محايدة ومغايرة، لابد من قراءة ما بين السطور.
تحية وتقدير
__________________
alsabidheiah@yahoo.com
Dheia naaoum alshabi غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-05-2017, : 15:28   #41
يوسف تيلجي
عضو متطور
 
الصورة الرمزية يوسف تيلجي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 92
معدل تقييم المستوى: 2
يوسف تيلجي is on a distinguished road
افتراضي

عالم ملحد أم داعية مكفر - " الرازي " كأنموذج

المقدمة :
لعب الفكر الدور الأبرز في خلق الحضارات ، وتعتبر الفلسفة المحور الرئيسي لهذا الفكر ، وهي بنفس الوقت / أي الفلسفة ، عماد أي حضارة ، فمنذ عهد الأغريق ، وبداية من سقراط الفيلسوف الأعظم عند الاغريق ، ثم تلميذه أفلاطون ، ونهاية بأرسطو ، كانوا هم الركيزة الأساس للحضارة ، ويعتبر أفلاطون المميز من بين كل هؤلاء ، لأنه الأبرز من بين الركائز الفلسفية الثلاثة سابقة الذكر في مؤلفاته ، وكانت أعماله الشرارة الحقيقية ، لخلق فلسفة ما يعرف بالعالم الغربي اليوم ، ومن أهم تلك الأعمال كان كتابه الموسوم : " الجمهورية " ( .. هو حوار سقراطي ألفه أفلاطون حوالي عام 380 قبل الميلاد ، يتحدث عن تعريف العدالة ، والنظام ، وطبيعة الدولة العادلة والإنسان العادل ) .. يقابل ذاك العملاق ، قامة أخرى حسب على الحضارة الفارسية العربية ، أنه الفيلسوف " الرازي " ، أبو بكر محمد بن يحيى بن زكريا الرازي (250 هـ/864 م - 5 شعبان 311هـ/19 نوفمبر 923 م ) ، عالم وطبيب وفيلسوف فارسي ، ومن أعظم ما كتب " تاريخ الطب " ، " رسائل فسفية "و " مخاريق الأنبياء " وله أكثر من 200 كتاب ومقال في مختلف جوانب العلوم ، منها في : التاريخ والرياضيات والكيمياء والفلسفة والمنطق والأدب والعلوم الشرعية .. سنتعرض في هذا المقال لومضات منيرة من سيرة الرازي المثيرة للجدل !! .
النص :
* من المهم بداية أن نقول ، أنه من الخطأ الفادح أن نصنف العلماء ، هذا مؤمن وذاك كافر والأخر زنديق والأخير ملحد أو علماني أو لا ديني ، هذه تسميات من الضروري أن نشطبها من قاموس التصانيف ، وخاصة تصانيف العلماء الذيم وضعوا اللبنات الاولى للحضارات ، فالرازي مثلا ، قد يحسبه الكثير من العامة مسلم ، ( كان محمد بن زكريا الرازي " والمعروف كذلك في الغرب باسم راسيس أو رازيس ، 865-925 م، 251-313 هـ " عالماً موسوعياً وطبيباً وفيلسوفاً فارسياً مسلماً - نقل من الموقع التالي ttps://www.wdl.org/ar/item/7471/ ) بينما الأسلاميين ، يصنفه غير ذلك ، فقد جاء في موقع https://majdblog92.wordpress.com التالي : ( هذا ما قاله " ابن القيم " عن الرازي في كتابه " إغاثة اللهفان " حيث قال : بما قالوه عن أبي بكر الرازي ، الطبيب والعالم والفيلسوف : “ إن الرازي من المجوس ” ، و ” إنه ضال مضلل ” .. ) ، وفي موقع أخر ينفي عنه صفة الأسلام تماما ، فقد جاء في موقع / منتدى التوحيد ، التالي ( .. عامة والخلاصة أننى لا أقـر بأن الرازى كان مسلما أو ربوبيا لا يوجد قطع اذا اعتمدنا على هذه المفارقات من الكتب المنسوبه له أو الأقوال والسيرات التى ألفت عنه ) ، ولا أرى من أهمية بالنسبة للرازي أن كان مسلما أو كان ملحدا ، ولكن الأهم ماذا قدم للحياة وللحضارة ، وخاصة في مؤلفاته في الطب والفلسفة ، حيث يحسب له المرجعية في كثير من المفاصل العلمية ، و أن كتابه " الأدوية المفردة " ، تضمن الوصف الدقيق لتشريح أعضاء الجسم ، كما هو أول من ابتكر خيوط الجراحة وصنع المراهم .. ، بينما الأخرين بخطابهم الديني ، كالداعية السعودي الوهابي سعد البريك ومحمد العريفي ، مثلا وغيرهما ، كانوا النواة لخلق الأرهاب بخطابهما الديني التحريضي المتطرف ، وذلك بدفع الشباب للألتحاق بالمنظمات الأرهابية وما يتبع ذلك من قتل ودمار ، والسؤال من الأهم للحضارة ، فيلسوف وعالم لا ديني أم داعية وهابي مسلم مكفر للأخرين وظلامي !! . * وحال الرازي كباقي العظماء ، حيث تعرض لحملة تشويه ، في حياته وكذلك بعد مماته ، نالت منه ظلما ، حيث شن عليه " صاعد الأندلسي " حملة تكفير في كتابه « طبقات الأمم » ، ( .. فصاعد أسقط عنه شرف الفلسفة ولقب الفيلسوف ، لكنه أعترف له بصناعة الطب ولكنه أسقط عنه معرفته في العلم الإلهي فهو كما يراه « لم يوغل في العلم ولا فهم غرضه الأقصى ، فاضطرب لذلك رأيه وتقلّد آراء سخيفة وانتحل مذاهب خبيثة وذم أقواما لم يفهم عنهم ولا هدى لسبيلهم » / ص 137 ، انتقاد صاعد العنيف وملاحظاته القوية ضد كتابات الرازي في « الطب الروحاني » و« فيما بعد الطبيعة » و« العلم الإلهي » و« القول في القدماء الخمسة » تختصر مأساة هذا « الفيلسوف » الذي جرّد من اللقب استنادا إلى سوء « سيرته الذاتية » وسلوكه الشخصي .. ) ، وبسبب حملات التشهير التي تعرّض لها الرازي أضطر إلى كتابة « سيرته الفلسفية » ( .. لتوضيح جوانب غامضة من حياته وشخصيته . اتخذ الرازي من الفيلسوف اليوناني سقراط بطلا لسيرته ، وبنى على سقراط وحياته المأسوية والظلم الذي لحقه حتى اتخذ قرار الانتحار ذاك « النموذج » المحتذى أو المثال الممكن اعتماده ردا على حملات الافتراء والتشهير ، الرازي لا يدافع عن « إمامنا سقراط » كما يقول بل يحاول أنْ يصحح الروايات المنقولة عن سيرته ) نقلت هذه الفقرة بتصرف مع أضافات الكاتب من www.alwasatnews.com/news/254838.html . * أما الجانب الفلسفي عند الرازي ، فمقال ، عبد الأمير الأعسم / جامعة جورج تاون ، المنشور في موقع الثورة يلخصه ( .. وعند النظر في العناصر المتوافرة من فلسفة الرازي يتبين للناظر أمران ، أولهما : أن الرازي قد عالج منهجياً الموضوعات الفلسفية الكبرى التي شغلت الفلاسفة قبله ، وهي موضوعات المنطق ، والفلسفة الطبيعية ، وما بعد الطبيعة ، والأخلاق ، وثانيهما : أن المسألة الإلهية هي المحور الأساسي في فلسفة الرازي ، وهي تشكّل منظومة متكاملة متجانسة ، قوامها خمسة مبادئ أزلية قديمة : هي : الهيولى ، المكان ، الزمان ، النفس ، الباري الله " ) ، والهيولى أو الهيولا(Hyle) : كلمة يونانية تعنى الأصل أو المادة ، وتسمى الهيولى بالجوهر المادي ، وفي فلسفة " أرسطو" فإن الشئ ، بما له من هيولي وصورة ، أطلق عليه أرسطو كلمة الجوهر ، من الجواهر المختلفة ، تتكون الحقيقة . وفي مجال الفلسفة للرازي45 مؤلف في المنطق وفلسفة الطبيعة و فلسفة ما بعد الطبيعة والإلهيات وفلسفة الأخلاق .
* أي فكر مجتمعي يتحول الى حدث أو فعل أو ناتج ، وهذ الفكر أما أن يكون بناءا أو يكون هداما ، فلو نظرنا مثلا الى فكر الأخوان المسلمين ، من حسن البنا مرورا بسيد قطب وصولا الى محمد بديع ، ماذا قدموا لمصر ، الجواب لا شئ ، وذلك لأنهم حاولوا حرق مصر ( فنقلا عن موقع العربية في 15.11.2014 ، أعلن اللواء هاني عبداللطيف ، المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية المصرية ، أن الرئيس المعزول محمد مرسي وخيرت الشاطر ، نائب المرشد العام لجماعة " الإخوان " ، هددا بحرق مصر بأخطر 7 آلاف إرهابي في العالم . ) ، وكذلك ماذا قدم الدعاة خاصة الوهابية منهم ، كسعد البريك ومحمدالعريفي وأسحق الحويني ومجدي غنيم والعوضي وأبو أسلام ، وعلماء الجهاد والتكفير كالقرضاوي والعرعور ، وماذا قدم بعض الكتاب الأسلاميين المتطرفين ، كأبراهيم الخولي ومحمد عمارة .. وغيرهم الكثير ، أنهم قدموا خطابا ظلاميا ، يكفر الاخرين ويدفع الشباب الى الجهاد ، فبنتيجة هذا الفكر حولوا بلدانا الى ساحات من الدم والقتل والخراب ، كمثل ما يحدث في سوريا والعراق وليبيا والصومال .. أنهم لم يقدموا منتوجا أو أختراعا أو طريقة تقدم للعرب والمسلمين خدمة تساعد على تطورهم .. فمن الأجدى والأنفع أّذن ، ( عالم كافر أو ملحد أو لا ديني ، كالرازي مثلا أو غيره ) ، أم ( عالم مسلم متطرف ، بأفكاره وفتاويه وتفاسيره ، يهدم الأمة بأفكاره ويكفر حتى مسلميها ، كشيخ الأسلام بن تيمية ) !! .

القراءة :
أردت أن أسرد قراءتي الخاصة للموضوع بمقدمة أستقيتها بتصرف / هذه المقدمة هي أستهلال ، من الموقع التالي www.eltwhed.com/vb/showthread.php?57070 ، وهي تبين أو توضح بعضا من أراء الرازي الدينية والعقائدية : ( كتب الرازي أيضا في مجال الأديان ، التي انتقدها بشدة ومن مؤلفاته : مخارق الانبياء - حيل المتنبيين - نقض الأديان .. إلا أن الرازي لم ينكر وجود الله بل أقر بوجوده ، وقال بأنه منح العقل للإنسان ليفكر به .. وقد تم انتقاد آرائه الجريئة من قبل أبي حامد الغزالي وابن تيمية وأعدوه كافرا .. رفض الرازي فكرة النبوة قائلا : على أي أساس تعتبر أنه من الضروري أن يرسل الإله رسلا معينين .. واعتبر الاختلافات بين الأديان المختلفة ، تخلق كارثة عالمية ، والبشر سيهلكون بسبب العداوات والقتال ، ويقول عن ما يراه من عدم تسامح المتدينين مع نقد الدين ، فإذا سئل أتباع الدين أن يقدموا برهانا على صدق دينهم ، فإنهم يغضبون ، ويسفكون دم كل من يواجههم بهذا السؤال . إنهم يمنعون التفكر العقلاني ، ويسعون جاهدين لقتل معارضيهم . لهذا تبقى الحقيقة محجوبة كليا ..) ، نهج الرازي أراه محددا ومقصودا به طرفا معين بحد بذاته ، وذلك لأني أرى أن الكلام ليس عاما ، بل أرى أن المقصود به هو الأسلام والمسلمين ، بشكل وبأخر:
1. الأراء الدينية الواردة في أعلاه / المقدمة ، ليست مطلقة وبنفس الوقت غير شمولية ، حيث أن ما ينطبق من المبادئ والمؤشرات التي طرحت من قبل الرازي لا ينطبق على اليهودية والمسيحية مثلا ، بل أرى أنطباقها شبه التام على العقيدة الأسلامية ، حيث أن قتل المخالف والتكفير والغضب والتعصب وسفك دم الكفرة / المقصود هو اليهود والمسيحيين ، هو من العقيدة الأسلامية ، ولو جاوزنا الزمن ، لرأينا ما أفاد به الرازي يحصل ويطبق الأن ، وهذا ما حصل في فرنسا مثلا ، ذبح قس فرنسي ( أكدت الشرطة الفرنسية تصفية رجلين مسلحين اقتحما كنيسة في شمال فرنسا واحتجزا رهائن فيها الثلاثاء 26 يوليو/ تموز، معلنة مقتل قس ذبحا على يد المهاجمين ، عمره 86 عاما . / موقع روسيا اليوم 26.07.2016 ) ،
2. التكفير الذي وجه الى الرازي من قبل الكثير ، منهم مثلا :" صاعد الأندلسي و أبي حامد الغزالي وابن تيمية " فبعضهم أعدوه كافرا ، هذا الأمر دليل على أن طروحاته كانت ضد العقيدة الأسلامية وليس غيرها ، لأن مبدأ تكفير الغير نهج أسلامي ، ولو كان قصد الرازي بطروحاته اليهودية أو المسيحية مثلا ، لما واجه أي تكفير أو عداوة ! . 3. وحتى أن نهاية الرازي / موته ، مؤشراتها تدل على خلاف واختلاف في الطروحات والأفكار مع الأخرين ، وهذا أيضا مبدأ أسلامي – وهو عدم قبول الأخر ، فقد جاء في موقع / ملتقى أهل الحديث ، التالي ( .. وفي سنة 606هـ ، ويقال في سبب وفاته / الرازي ، أنه كان بينه وبين " الكرّامية " خلاف في أمور العقيدة ، فكان ينال منهم وينالون منه سبا وتكفيرا ، وأخيرا سموه ومات فاستراحوا منه ! ) ، وهذا ما نلحظه الأن ، والذي تمثل في قتل المفكر المصري الدكتور فرج فودة / للكاتب مقال بهذا الصدد . أن الأسلاميين لا يتقبلون الرأي الأخر ، لهذا يكون حلهم قتل المخالف لهم ، وذلك لعجزهم في المجادلة والنقاش !! . 3. بالرغم من أن الرازي الأعظم في مجال الطب ، ولكن أنشغاله الفلسفي كان واضحا ، لذلك الكثير عد ذلك ضلالا ، ولذلك أيضا ، أعتبرت أراء الرازي مفسدة للعقيدة من قبل الأخرين ، فقد جاء في موقع / مفكرة الأسلام ، التالي ( .. أخذ الرازي الفلسفة عن البلخي الفيلسوف ، حتى فاق أستاذه ، وبلغ فيها درجة الفارابي وابن سينا وضل بسبب ذلك ضلالاً بعيدًا ، وفسدت عقيدته وتاه في دروب الفلسفة المهلكة ، وألف فيها الكثير من الكتب والرسائل ، وكان له صبر على التأليف والاشتغال يضرب به الأمثال .. ) ، وهذا أيضا برهانا على أن نقده كان موجها ضد عقيدته الدينية وليس ضد عقائد غيره .
كلمة :
الرازي كان " أشبه بموسوعة في علم الكلام والكون والطبيعة " ، فقد وصفته " زجريد هونكه " في كتابها / شمس الله تسطع على الغرب "أعظم أطباء الإنسانية على الإطلاق " .. فالرازي ذهب ، وسيذهب من وازاه ، ممن نهجوا العقل والعلم طريقا في البحث والتفكير ، الى مكانة بارزة من العلو والرفعة ، وسيبقى منارا للأخرين ، ويبقى من كفره من الظلاميين في زوايا التاريخ المنسية .


يوسف تيلجي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-09-2017, : 02:00   #42
يوسف تيلجي
عضو متطور
 
الصورة الرمزية يوسف تيلجي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 92
معدل تقييم المستوى: 2
يوسف تيلجي is on a distinguished road
افتراضي قراءة ل " الله الجلاد " المتمثل في سورة النساء ( سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا .. / 56 )


قراءة ل " الله الجلاد "
المتمثل في سورة النساء ( سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا .. / 56 )

المقدمة :
ليس من سورة تستحق أعادة النظر والتفكير العقلي ومحاولة أيجاد التسبيب لها منطقيا ، كالأية 56 من سورة النساء ، ففي هذا المقال المقتضب ، سأبحث في هذا المنحى لربما أجد مسببا لهذا النهج التوحشي والعنفي للنص القرأني ، وسأتطرق أولا للتفسير الأسلامي لشيوخ الأسلام لهذه الأية ، حسب أهم المصادر الأسلامية المعتمدة ، ثم سأسرد قراأتي الخاصة لها .

النص :
أولا لنتناول تفسير الأية ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا - 56 / سورة النساء ) وفق ما جاء في تفسير " الطبري " حسب موقع quran.ksu.edu.sa/tafseer/tabary/sura4-aya56.html ( قال أبو جعفر : هذا وعيد من الله جل ثناؤه للذين أقاموا على تكذيبهم بما أنـزل الله على محمد من يهود بني إسرائيل وغيرهم من سائر الكفار ، وبرسوله . يقول الله لهم : إن الذين جحدوا ما أنـزلتُ على رسولي محمد ، من آياتي يعني : من آيات تنـزيله ، ووَحي كتابه ، وهي دلالاته وحججه على صدق محمد فلم يصدقوا به من يهود بني إسرائيل وغيرهم من سائر أهل الكفر به : " سوف نصليهم نارًا "، يقول : سوف ننضجهم في نارٍ يُصلون فيها أي يشوون فيها " كلما نضجت جلودهم "، يقول : كلما انشوت بها جلودهم فاحترقت " بدلناهم جلودًا غيرها "، يعني : غير الجلود التي قد نضجت فانشوت ، - 9833 حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن ثوير ، عن ابن عمر: " كلما نضجت جلودهم بدّلناهم جلودًا غيرها "، قال : إذا احترقت جلودهم بدّلناهم جلودًا بيضًا أمثالَ القراطيس. 9834 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله : " إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارًا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودًا غيرَها "، يقول : كلما احترقت جلودهم بدّلناهم جلودًا غيرَها. 9835 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع في قوله: " كلما نضجت جلودهم "، قال : سمعنا أنه مكتوب في الكتاب الأول : جلدُ أحدهم أربعون ذراعًا ، وسِنُّه سبعون ذراعًا ، وبطنه لو وضع فيه جبل َسِعه. فإذا أكلت النار جلودهم بُدّلوا جلودًا غيرها . ) .

القراءة :
أولا - لو نظرنا نظرة شمولية عامة وأولية لسورة النساء / بالرغم من أن هذا الأمر ليس موضوعنا الذي نحن بصدده ، لأستطعنا أن نكون فكرة أولية ، بان السورة معظم أياتها غير مترابطة البتة مع البنية العامة لنص السورة ، حيث نلاحظ / مثلا ، بأن الأيات ( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ / 3 . لاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاء سَبِيلاً / 22 . وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنكُمْ وَأَن تَصْبِرُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ / 25 ) تهتم بقضية " نكاح النساء " ، من حلل " النكاح " بهم ومن حرم " نكاحهم " .. ، بينما هناك أيات ليس لها من ربط أو علاقة أو صلة ببعضها البعض ، كالأية التي نحن بصددها المرقمة 56 ، وغيرها مثلا ( يرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا 28 . أوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَن يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا / 52 . لن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِّلَّهِ وَلاَ الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا / 172 ) حيث تتناول مواضيع مختلفة متفرقة وعامة ! ، والسورة بنيويا تضم أضاءأت عامة ، متباينة في المضمون والنهج والمعنى والغاية ! .
ثانيا - أننا أمام حالة ووضع محدد وموصوف وهو ، أن الذين ( كَفَرُوا بِآيَاتِنَا ) ، أي الذين كفروا بأيات الله ، سَوْفَ ( نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا ) ، وهنا المتكلم هو الذات الألهية ، وهو المعاقب للكافرين بالأيات ، ولكن تفسير الطبري ، يأخذ منحى أخر وهو أن ( عقاب تكذيب الأيات التي نزلت بحق أو على الرسول وعدم تصديق الكافرين لها ) أن الله سوف يعاقبهم ( سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا .. ) ، وهنا نرى أن الأية تصب أو تنهج مسارا لصالح الرسول محمد بالتحديد ، ولا تصب لجانب الله وهذه نقطة خلاف مركزية مهمة ، هذا من جانب.
ثالثا - في سياق الأية ، ارى كما من التوحش والعنف الجهنمي والدموي ، لا مثيل له ، وموثق بشكل يجذب الأنتباه ، وهذا العذاب موصوف بشكل مقزز ، كأنه يوصف ( تعذيب جاسوس في أقبية المخابرات ) ، وبه أستعراض لا يقبله عقل ، حيث بين أن جلودهم تبدل كلما نضجت حتى يذوقوا عقابا أكبر ! حتى نقل عن " الربيع " أنه قال : ( يعذب وبطنه لو وضع فيه جبل َسِعه ) ، هذا العذاب من المؤكد ليس من الله ، ولو كان كذلك ، لكان الله ، يندرج أسمه تحت مسمى " الله الجلاد " وليس " الله محبة " ، وهذه أشكالية كبرى في كنه الذات الالهية! .
رابعا - بعد كل هذا التعذيب الوحشي تأتي الأية على وصف الله ب " أنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا " ، وهنا أتساءل هل المقصود أن الله كان حكيما في التعذيب ! ، وعزيزا في التمثيل بعباده ، فلا أرى أي مكان عقلي لهاتين المفردتين في سياق الأية بعد كل هذا التعذيب الوحشي ! وكيف يكون المعذب عزيزا ، ويكون عزيزا على من !! ، أيعقل أن يكون الله عزيزا على من يعذبهم ! .
خامسا - الغريب والعجيب والمستهجن أن بعض المواقع تورد وصف هذا العذاب بالاعجاز العلمي ! ، حيث جاء في / موقع جامعة الأيمان ، ما يلي (( الإعجاز العلمي للأية موضوعة البحث ، فأخبر الله تعالى أنهم سيصلون ناراً تشويهم وتحرق جلودهم ، فإذا احترقت تلك الجلود وانتهت فإنه تعالى يبدلهم جلوداً أخرى ، وهذا التبديل للجلود ليدوم ويستمر شعورهم وإحساسهم بالألم والعذاب . وفي هذه الآية الكريمة " سبق علمي " ، فقد أخبرت هذه الآية القرآنية ( أن الإحساس بالألم في الجلد ) ، فقال تعالى:﴿ كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ ﴾ ، حيث علل المولى عز وجل تبديل الجلود فقال تعالى : ﴿ لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ ﴾ .. )) .. وهنا أرى ظلال ونفاق كبيرين من قبل الشيوخ ، فكيف يكون هذا الوصف للجلد سبقا علميا ! ، فهل هناك أعجاز علمي حتى في العذاب ، ومن قبل الله بالتحديد ، فأذا كان كذلك فأننا نعيش في أزمة كارثية للنص القرأني ! .
سادسا - أن مرجعية داعش والقاعدة وأخواتها تستند على هكذا نصوص ، وما حرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة (*) حيا ألا تطبيقا عمليا لهذه الأية وغيرها ! أن تفنن المنظمات الأرهابية في القتل والسحل والحرق والصلب والرمي من علو شاهق .. ، له ما يسنده نصا وحديثا وسنة في الموروث الأسلامي عامة ! .. وهذه معضلة دينية خطيرة ، لذا أرى أن توقف وتحجب هكذا نصوص ! لأنها لا تخدم المنادين بالأسلام كدين ومعتقد ، بل تدخله في دهاليز التوحش .
سابعا - أن هذه الأية تدلل على بشرية النص ، وأرى أن المضمون الرباني مفتقد في بنية هذا النص القرأني ، من جهة أخرى ، لم هذا الطابع التعذيبي في هذه الأية ، فهي تصور لنا صورة وحشية للنص ، فنحن أمام معذب مريض نفسيا ، هو الله " الجلاد " وليس أمام الله " الخالق الحنان الرحمن الرحيم السلام الغفار السميع المجيب " ، أخيرا أستحالة أن تكون هكذا أيات ذات مصدر رباني ، لأنها أيات ذات وعاء بشري أنتقامي ووحشي !! .
-------------------------------------------------------------------------------------
(*) معاذ الكساسبة / 29 مايو 1988 – 3 يناير 2015 ، طيار أردني برتبة ملازم أول وقع أسيراً بأيدي تنظيم "داعش " ، صباح يوم الأربعاء 24 ديسمبر 2014 ، وذلك بعد سقوط طائرته الحربية من نوع إف-16 أثناء قيامها بمهمة عسكرية على مواقع تنظيم داعش في محافظة الرقة شمالي سوريا . تم إعدامه حرقاً وهو حي على يد عناصر تنظيم داعش يوم 3 يناير 2015 ، حيث كان يقف داخل قفص حديدي مغلق . أعلن التلفزيون الأردني عن وفاته يوم 3 فبراير 2015 وذلك بعد أن قامت مواقع تابعة لتنظيم داعش برفع صور ومقطع فيديو لعملية حرقه .



يوسف تيلجي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-14-2017, : 05:31   #43
يوسف تيلجي
عضو متطور
 
الصورة الرمزية يوسف تيلجي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 92
معدل تقييم المستوى: 2
يوسف تيلجي is on a distinguished road
افتراضي الأسلام بين أزمتين

الأسلام بين أزمتين

هذه المقالة تبحث في " أزمة أسلام الدعوة المحمدية و أزمة أسلام اليوم "
النص :
سأتناول مفردة الأزمة في الأسلام من خلال ثلاث محاور ، وكما يلي :
** المحور الأول : أن أسلام الدعوة المحمدية ، كما هو معروف ، أنتهت بوفاة الرسول ذاته ، وأرى أن هذه هي الأزمة الأولى في الأسلام ، وكانت قد بدأت بواكير هذه الأزمة ببداية أحتضار الرسول ، وبزوغ مؤشرات عهد وحقبة لا تمت بصلة للدعوة المحمدية ، ألا بالمسمى / أي الأسلام ، وهي عهد الخلافة والحكم والسلطة والقوة ، وذلك من قبل رجال طمحوا للسلطة والقوة ، وأكبر دليل على هذا ، وحسب تحليلي الشخصي المتواضع ، ثلاث حوادث :
1 - لم يدع أصحاب الرسول / خاصة عمر بن الخطاب ، أن يكتب الرسول وصيته ، لطموحهم السلطوي ، خاصة لحسهم أن دعوة وتأثير ودور الرسول قد شارف على الأنتهاء ، وبدأ من حينه التفكير بمن سيأخذ زمام الأمر من بعده ، فقد ورد في موقع / الأسلام سؤال وجواب ، نقل بتصرف : (( عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا حُضِرَ النَّبِيُّ قَالَ : وَفِي الْبَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ : " هَلُمَّ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ " ، قَالَ عُمَرُ : إِنَّ النَّبِيَّ غَلَبَهُ الْوَجَعُ وَعِنْدَكُمْ الْقُرْآنُ فَحَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ ، وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ ، وَاخْتَصَمُوا ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قَالَ عُمَرُ ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغَطَ وَالِاخْتِلَافَ عِنْدَ النَّبِيِّ قَالَ : ( قُومُوا عَنِّي ) قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ : فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ : إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ مِنْ اخْتِلَافِهِمْ وَلَغَطِهِم / رواه البخاري ( 6932 ) ومسلم ( 1637) .. )) .
2 - تأخر دفن الرسول ، وذلك لأنشغال الصحابة وتصارعهم بمن سيتولى أمر القوم بعد الرسول !! ، تاركين أمر تحضير الرسول لأهل بيته من أجل تهيئته وتحضيره للدفن ، دون أصحابه ! (( قال الزرقاني : إنما أخروا دفنه / أي الرسول ، لأختلافهم في موته أو في محل دفنه ، أو في أمر البيعة بالخلافة .. / " شرح الموطأ " 2/94 - نقل بتصرف من موقع / الأسلام سؤال وجواب )) . أما الذين حضروا الرسول لدفنه ، دون أصحابه أبوبكر وعمر بن الخطاب ، فقد جاء في كتاب السيرة النبوية لأبن هشام ، ( قال ابن إسحاق : فلما بويع أبو بكر ، أقبل الناس على جهاز الرسول يوم الثلاثاء ، فحدثني عبد الله بن أبي بكروحسين بن عبد الله وغيرهما من أصحابنا : أن علي بن أبي طالب ، والعباس بن عبد المطلب ، والفضل بن العباس ، وقثم بن العباس ، وأسامة بن زيد ، وشقران مولى الرسول ، هم الذين ولوا غسله .. ) .
3 - وعندما أصبح أمر وفاة الرسول باتا ، تمخض الأمر للأجتماع في سقيفة بني ساعدة ، لأختيار رجل الخلافة ، وكان كل الرجال أعينهم على الحكم و السلطة ، والرسول لا زال لم يدفن بعد ، الى أنتهى الأمر بأختيار أبو بكر الصديق خليفة للمسلمين ، ( ويروي الإمام البخاري في صحيحه ، في كتاب فضائل الصحابة حديث رقم 3668 خبر السقيفة واختيار خليفة المسلمين فيقول : حدثنا إسماعيل بن عبد الله حدثنا سليمان بن بلال عن هشام بن عروة قال : أخبرني عروة بن الزّبير عن عائشة ، قالت : "إن الرسول لما مات اجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة فقالوا : منا أمير ، ومنكم أمير ، فذهب إليهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة ، فذهب عمر يتكلم فأسكته أبو بكر ، وكان عمر يقول : والله ما أردت بذلك إلا أني قد هيّأت كلاماً قد أعجبني خشيت ألا يبلغه أبو بكر ، ثم تكلم أبو بكر فتكلم أبلغ الناس ، فقال في كلامه : نحن الأمراء وأنتم الوزراء . فقال حباب بن المنذر : لا والله لا نفعل ، منا أمير ومنكم أمير . فقال أبو بكر : لا ، ولكنا الأمراء وأنتم الوزراء ، هم أوسط العرب داراً – يقصد قريشاً - وأعزهم أحساباً ، بايعوا عمر أو أبا عبيدة . فقال عمر : بل نبايعك أنت ، فأنت سيدنا وخيرنا وأحبنا إلى رسول الله ، فأخذ عمر بيده وبايعه الناس ". / نقل بتصرف من موقع www.almanhaj.com ) . من الأمر يظهر مدى تعطش الصحابة للمناصب والحكم ، وأنهم لم يتكلموا في أي أمرا يخص الدين أو الدعوة ، أو يخص الرسول نفسه .
** المحور الثاني : أما اليوم فالأسلام ، يمر بأزمة عقل ، وأزمة عوق فكري ، فلو تركنا جمهور الأسلام من العامة ، البسطاء ، الذين لا زالوا مغيبين فكريا ، ويؤمنون بما يقرأون فقط ، دون تحليل ، وحيدنا المفكرين جانبا ، وتعاملنا مع " الطبقة الوسطى " ، التي تتميز بوعي فكري و ذهني معتدل ، لوقعنا في هاوية من التجهيل الفكري للعقل الأنساني ، فيما يخص وما يرتبط ب " الموروث الأسلامي " ، من نصوص ، أحاديث ، سنن ، تفاسير ، فقه وفتاوى .. ، فكيف يمكن ، لهذه " الطبقة الوسطى " أن تقبل ، مثلا : بأيات السيف ، ك " فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ۚ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (5) وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ (6) " .. " قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29) / سورة التوبة " ، ( وجاء في تفسير الطبري عن معنى " عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ " ، وأما قوله: وهم صاغرون ، فإن معناه : وهم أذلاء مقهورون . ويقال للذليل الحقير: " صاغر " ) . وكيف يمكن أن نقبل بالسبي ، وكيف يمكن أن نجمله ونلطفه ، فقد جاء في موقع / أسلام ويب ، مقال تحت عنوان " لماذا لم ينهَ الإسلام عن سبي النساء ؟ وما الحكمة منه ؟ " التالي ( وأما الاستمتاع بالمسبية فليس فيه اغتصاب ، ولا عدوان على المرأة المسبية ، ولا انتهاك لحقوقها ، بل هو تكريم لها ورفع لقدرها ؛ لأن المسبية إذا دخلت في ملك الرجل بحكم السبي فإنها غالبا ستنضم إلى عياله وأهله ، وهي امرأة لها حاجاتها ومتطلباتها النفسية ، والجنسية ، فلو منعنا الرجل من وطئها ففي هذا فتنة له ؛ لأنها امرأة أجنبية مقيمة معه في بيته ، تقوم على خدمته وتشاركه خصوصياته فهي أمام عينيه صباح مساء ، وفيه أيضا فتنة لها نظرا لاحتياجها لما تحتاجه النساء .. ) ، وكيف يمكن أن نقرن الرزق بالرمح ، وألحاق الذل بالأخرين ، كما ورد وفق حديث الرسول ( وسئل عن حديث أبي سلمة عن أبي هريرة قال الرسول " بعثت بين يدي الساعة وجعل رزقي في ظل رمحي وجعل الذل والصغار على من خالفني ومن تشبه بقوم فهو منهم " ، وأورده البخاري تعليقا في باب الجهاد قال ويذكر عن بن عمر الخ قال بن حجر في الفتح ج: 6 ص: 98 .. عن بن عمر بلفظ " بعثت بين يدي الساعة مع السيف وجعل رزقي تحت ظل رمحي وجعلت الذلة والصغار على من خالف أمري ومن تشبه بقوم فهو منهم " . نقل بتصرف من موقع / ملتقى أهل الحديث ) . وما العقل الذي يقبل وطأ الأماء !! ، فقد جاء في موقع / الأسلام سؤال وجواب ، نقل بتصرف التالي ( أباح الإسلام للرجل أن يجامع أمَته سواء كان له زوجة أو زوجات أم لم يكن متزوجا .ويقال للأمة المتخذة للوطء " سرية " مأخوذة من السِّرِّ وهو النكاح .ودل على ذلك القرآن والسنة ، وفعله الأنبياء فقد تسرَّى إبراهيم عليه السلام من هاجر فولدت له إسماعيل عليهم السلام أجمعين .وفعله نبينا ، وفعله الصحابة والصالحون والعلماء وأجمع عليه العلماء كلهم ولا يحل لأحد أن يحرمه أو أن يمنعه ومن يحرم فعل ذلك فهو آثم مخالف لإجماع العلماء .قال الله تعالى : " وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا / النساء / 3 ." ) .. والحديث يطول ويطول في تناول أرهاصات " الموروث الأسلامي " / وما ورد هو غيض من فيض ، الخارج عقليا عن نطاق الزمان والمكان والواقع ، والمخالف عن واقع الحال مع مجتمع اليوم ، والذي يعتبر فكرا مشوها لا يمكن قبوله وفق المنطق العلمي للقرن الواحد والعشرين ، وهذا الموروث كان له ظروفه العامة وحيثياته المجتمعية قبل 14 قرنا !! .
** المحور الثالث / المجابهة والصدام الأكبر : مما سبق ، أتساءل ، كيف التعامل مع الموروث الأسلامي الشائك ، وما الحل مع مبدأ / شعار ، الأخوان المسلمين بأن " الأسلام هو الحل " ، وهل من فكر مضى عليه أكثر من 14 قرنا أن يكون هو الحل في القرن 21 ، وكيف نتجاوز نص أن الرسول محمد هو خاتم الأنبياء ، وهو سيد الخلق ورحمة للعالمين ، وأن أخر كتاب أوحي به هو القرأن ، وأن كل الكتب من بعده أو قبله كلها مزيفة ومحرفة ، وكيف نتقبل أن الدين عند الله هوالأسلام وفق الأية ( أنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ / 19 سورة أل عمران ) ، وكيف أن نهدي أكثر من 6 مليار غير مسلم / كافر ، للأسلام ، وكيف التعامل تعبديا مع أله الأسلام المختلف والمخالف مع أله موسى والتوراة والمسيح والأنجيل ، فكريا وسلوكيا ومنهجيا !! ، من جانب أخر ، هل يحتاج الأسلام الى تعديل أو تصحيح كعقيدة ، أو هل هناك ضرورة في تقويم الخطاب الديني ، وما الذي يمكن تقويمه أو تعديله ، فهل بالأمكان ألغاء الرجم وقطع يد السارق والسبي والجزية .. ، فلا أرى من أمل في تقويم الخطاب الديني ، كما أن الذين يدعون الى الوسطية والاعتدال في الأسلام ، أتساءل كيف تكون الوسطية والأعتدال !! وفق ما ورد سابقا من نصوص !! ، والسؤال الأهم ما هو وضع وحال وواقع 1.5 مليار مسلم ، وكيف التعامل معهم فكريا وعقائديا ، وهل بالأمكان أهمالهم ، أذا كانوا قد ولدوا على هذا الدين ، وعاشوا على موروثه ، وشربوا من قطرات دمه في الجهاد ( وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يجمعون 157 وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ 158 / سورة آل عمران ) ، والسؤال المحوري هو في كيفية تغيير عقلية المسلمين من أعتبار ، بل الجزم ، من أن غير المسلمين كلهم كفرة .. أني أرى أن أزمة أسلام اليوم ولدت من الرحم الماضوي المملوء بالأزمات ، بدءا من أزمة أحتضار الرسول وصولا الى أزمات اليوم ، والأسلام كلما نفذ من أزمة هوى بأخرى ، وأرى أن القادم من الزمن متفاقم بالأزمات !! .




يوسف تيلجي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-18-2017, : 14:45   #44
يوسف تيلجي
عضو متطور
 
الصورة الرمزية يوسف تيلجي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 92
معدل تقييم المستوى: 2
يوسف تيلجي is on a distinguished road
افتراضي أضاءة نقدية في الفكر الأسلامي

أضاءة نقدية في الفكر الأسلامي
" أنا أفكر إذن أنا موجود " ( رينيه ديكارت 31 مارس 1596 – 11 فبراير 1650 فيلسوف ، ورياضي ، وفيزيائي فرنسي ، يلقب بـ " أبو الفلسفة الحديثة " )

أيعقل أن يكون كل ما سبق الأسلام من عقائد محرفة ! ، وكل ما عاصر الأسلام من عقائد باطلة ، ولا يوجد أدنى أعتراف لأي عقائد بعد الأسلام ، على أعتبار أن الرسول محمد هو خاتم النبيين والرسل " مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيما / سورة الأحزاب:40 " ، وأنهى بذلك هذا النص ، ما تأخر وما تقدم وما سيأتي ، من عقائد دينية وفكرية ، ولكن بالرغم من كل ذلك ، أن الرسول محمد يعترف بموسى والمسيح ، وبالتوراة والأنجيل ، وفق النص القرأني " 1 ) اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ) / سورة أل عمران " .. أن الفكر الحر العقلاني الأن مطارد من قبل " البوليس الديني " ، فبدل أن يكون الفكر شعلة وضاءة للحياة ، أصبح جثة هامدة مدفونة ، بقبر مجهول وبلا شاهد ! . والتساؤل لماذا لا يمكن الأقتراب من النص القرأني ! ، علما أنه لا يوجد تقديس بالأسلام ، والرسول نفسه نزعت عنه هالة القداسة ، ولم " النص القرأني " لا زال " قلعة " لا يمكن ، بل محظور الأقتراب منها ! ، يحرسها شيوخ وعلماء وفقهاء وعلماء ، بسيوفهم الفكرية الظلامية .
أن الفكر العقائدي الأسلامي بقى ، ماضويا لم يتطور ولم يتكيف حياتيا مع المدنية ، بقى لغة ونصا ومضمونا غائبا عن عالم اليوم ، وظل وحيدا بهدفه وغايته ونتائجه ، فأصبح لا منتميا غريبا ، ينطبق عليه حديث الرسول (( .. هذا الحديث رواه مسلم (145) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ الرَسُولُ : بَدَأَ الإِسْلامُ غَرِيبًا ، وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ )) ، هذا الوضع المأسوي للفكر الأسلامي العقائدي كنصوص و أدبيات ، كان لحراسه السلفيين من أئمة وشيوخ وفقهاء ودعاة .. الدور الأعظم في وضعه بهذا القالب الماضوي ، أضافة الى النصوص المبدأئية التي لا تقبل التطور والتكيف والتمدن الحداثوي .
أن الفكر الأسلامي ، جعل من تابعيه عبيدا له بدل أن يكونوا محررين له من قيوده ، وهذا مؤشر خطير ، لأن الفكر الأسلامي هو أصلا ماضوي مغلق ، وعبيده أضافوا أليه أغلالا وقيودا على ما هو عليه من قيود وأغلال ، مما جعلوه صنما معبودا لا يمكن التجرأ حتى من النظر أليه ! ، أو من محاكاته ! فبقى على حاله كما كان وكما وجد ! ، علما أن هذا الفكر وجدت نصوصه نتيجة أو كرد فعل للواقع والأحداث ولظروف وزمان وحال البعثة المحمدية ، قبل أكثر من 14 قرنا ، " ( بل هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (٢١) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (٢٢ / سورة البروج " ومنطقيا ليس من نصوص كانت ثابتة منذ البدأ ، وليس كما أكد النص القرأني أنفا .. لذا أن الفكر العقائدي الأسلامي ، أسلاميا ، ولد في " اللوح المحفوظ " عند الله ! فكيف لعبيده أن يحرروه من معقله السرمدي !! ، أذن الفكر الأسلامي يحتاج الى مفكرين أحرار ليحطموا قيوده وليس الى عبيد ، عبيد هم أصلا مكبلين بأغلاله !! .
يوسف تيلجي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-23-2017, : 14:31   #45
يوسف تيلجي
عضو متطور
 
الصورة الرمزية يوسف تيلجي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 92
معدل تقييم المستوى: 2
يوسف تيلجي is on a distinguished road
افتراضي نصوص القرأن .. ونهجه في أستعباد العباد

نصوص القرأن .. ونهجه في أستعباد العباد

المقدمة :
لم يتغير الأسلام بنصوصه المؤسسة في أستعباده للأخرين ، عقيدة ونهجا ومبادءا ، منذ الجهر بالدعوة المحمدية ، وأشتداد عود الرسول دعويا ، خاصة بعد هجرته من مكة للمدينة (*1 ) عام 13/9/ 622 م ، والى الأن ، فأني أرى أن الأسلام كدين كان مباشرا وواضحا ، بل مطلق وتام الوضوح ، في صفة أستعباده الأخرين عامة دون أستثناء ، بمن فيهم المسلمين ذاتهم ! ، و سأستقرأ هذا الوضوح البين ، بأضاءأت خاصة في نهج أستعباد الأسلام بنصوصه القرأنية للمسلمين وأهل الكتاب ، وكما يدعون معتقديا بالقرأن بالكفرة (*2) .

النص :
- أن من أفظع صور الأستعباد هو ماحصل مع يهود بني قريظة ، حيث أن الرسول قبل من الذين لم يظهر لهم شعر عانة أن يكونوا مماليك للمسلمين ، وخلاف ذلك يقتل البالغ منهم ، أما النساء فتسبى ، فقد جاء في موقع مركز الأبحاث العقائدية ، التالي حول هذا الموضوع (( .. الثابت من الروايات : أنّ الذي اقترحه سعد بن معاذ وحكم به في أسرى بني قريظة ، هو : أنّ الذي لم ينبت - أي لم يظهر شعر العانة لديه - كان حكمه حكم الذرّية ، أي : ممّن يصيرون مماليك بالسبي ولا يُقتلون.. وبهذا أفتى علماء الإمامية في أحكام الأُسارى . قال الشيخ الطوسي في كتاب ( المبسوط ) : ( فصل : في حكم الأُسارى : الآدميون على ثلاثة أضرب : نساء وذرّية ، ومشكل ، وبالغ غير مشكل . فأمّا النساء والذرّية فإنّهم يصيرون مماليك بنفس السبي ، أمّا من أشكل بلوغه فإن كان أنبت الشعر الخشن حول الذكر حكم ببلوغه ، وإن لم ينبت ذلك جُعل في جملة الذرّية .. )) ؛ هنا يبان لنا وبشكل جلي الطريقة المهينة في أستعراض الأسرى ، بمن يقتل ومن الذي يقبل كمملوك ، وهذا أبشع وأرذل وأذل صور الأستعباد أنسانيا ، أما مقولة (( إنّ يهود بني قريظة قد تعهّدوا للنبيّ ، قبل مدّة بأنّهم لو تآمروا ضدّ الإسلام ، والمسلمين ، وناصروا أعداء التوحيد ، وأثاروا الفتن والقلاقل ، وألّبوا على المسلمين ، كان للمسلمين الحقّ في : قتلهم ، ومصادرة أموالهم ، وسبي نسائهم .. )) ، فهذه المقولة تجافي الواقع والمنطق والحقيقة ، لأن ما حدث كان يراد به الفتك ببني قريظة نساءا ورجالا وشبابا وشيبا وأطفالا .

- أما بخصوص حكم الجزية فهو من أحط النظم التي تهين القيمة الأنسانية للبشر ، حيث يخير المسلمين بهذه النظم أهل الكتاب بين الأسلام وبين الجزية أوالقتل ، وذلك وفق الأية ) قاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِاليَومِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حَتَّى يُعطُوا الجِزيَةَ عَن يَدٍ وَهُم صَاغِرُونَ / سورة التوبة 29 ) ، وقال (( الشيخ المفيد في (المقنعة ص 269): الجزية واجبة على جميع كفار أهل الكتاب من الرجال البالغين إلا من خرج عن وجوبها منهم بخروجه عن اعتقاد الكفر وأن دخل معهم في بعض أحكامهم من مجانينهم ونواقص العقول منهم عقوبة من الله تعالى لهم لعنادهم الحق وكفرهم بما جاء به محمد النبي وجحدهم الحق الواضح باليقين ، والذي يمتنع عن أعطاء الجزية يقاتل حتى يسلم أو يعطي الجزية / نقل بتصرف من www.aqaed.com/faq/4172/ )) ، أيوجد أستعباد مماثل في أي دين أو معتقد كهذا الذي ذكرناه ، بما به من تطرف وتزمت ، كالذي يتمثل صوره في الدين الأسلامي !! .

- لم يسلم حتى المسلمين من ضيم الأسلام كدين ، حيث دفع بهم المعتقد للحروب وسفك الدماء عبر ما يسمى ب " الجهاد " ، عبر أيات كثيرة منها ( لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُـلاًّ وَعَدَ اللّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا / سورة النساء: 95 ) ، وكذلك الأسلام دفع وحث المسلمين " للقتال " بنصوص منها التالي ، ( وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ / سورة البقرة: 191 ) ، أضافة الى أيات تدعو الى " النفير " منها التالي ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ خُذُواْ حِذْرَكُمْ فَانفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُواْ جَمِيعًا / سورة النساء: 71 ) ، هذا التوجه هو الذي دفع بالمسلمين الى التهلكة عبر الألتحاق بالمنظمات الأرهابية الأسلامية ، كالقاعدة وداعش والنصرة وبوكوحرام .. وغيرها .

القراءة :
انني في كثير من الأحيان أقف مشدوها من هكذا نصوص .. مستعبدة للأخرين / بشكل أو بأخر ، وبنفس الوقت تصيبني الدهشة والحيرة حين قراأتها ، ومرات عديدة أنتهي منها وأنا مصابا بالغثيان ، وذلك لما آل أليه الأسلام والقرأن من منحدر ، حقيقة ، نحن لا نفقه الى ماذا يريد أن يصل أليه الأسلام بنصوصه الدموية الموجهة ليس فقط لغير المسلمين بل للمسلمين أنفسهم وبذاتهم ، فتفاسير وأجتهاد الفقهاء والشيوخ ورجال الدين ، وكل حسب مذهبه وفرقته وطائفته وجماعته ، يكفر باقي المسلمين من المذاهب الأخرى ، فالوهابية المولودة من رحم المملكة السعودية تكفر الكل ، وهي بذرة ولبنة الأرهاب والتطرف والتزمت والتكفير في العالم ، وباقي المذاهب والفرق والطوائف تكفر بعضها البعض أيضا ، أما اليهود والمسيحيين ، كفرة ، ولا حال لهم أما الجزية أو السبي أو التحول للأسلام أو القتل !! .. أرى أن الأسلام الأن يمر بأسوأ مراحله ، فلا كلمة تجمعه ولا أستطاع أن يؤسلم العالم ، ولم يؤسس طريقا أنسانيا ومجتمعيا خاصا به ، بل أنتهى لحالة هلامية ، لا تعرف منه الطريق والغاية ، وتجهل مراده ورسالته وهدفه ، أنه ك " بئر من الدم لا قعر له " .. خلاصة ، أرى أن الأسلام ، بوضعه الأن ، يصح عليه تماما قول الرسول : ( بدأ الإسلام غريباً ، وسيعود غريباً كما بدأ ، فطوبى للغرباء ) (*3 ) .
---------------------------------------------------------------------------------------------------
(*1) قد رجح المباركفوري في الرحيق المختوم تبعا لما رواه ابن اسحاق أن الرسول خرج من بيته في ليلة الجمعة بتاريخ سبع وعشرين من صفر من السنة الرابعة عشر بعد البعثة الموافق: 13/9/ 622م ، وكمن في الغار ليلة الجمعة والسبت والأحد وذكرأنه انطلق ليلة الإثنين إلى المدينة بتاريخ 1/ 3/ 14 من البعثة الموافق 16/ 9/ 622م وأنه وصل إلى قباء في يوم الأثنين 8/ 3/ 14 من البعثة الموافق 23 / 9 / 622 م ووصل المدينة يوم اثني عشر من ربيع الأول / نقل بتصرف من موقع أسلام ويب .
(*2) فإن مصطلح الكفار يشمل كل من لا يؤمن بمحمد ، وهذا يعني المسيحيين واليهود الذين يسميهم أيضاً بأهل الكتاب نقل من www.annaqed.com/w ، من أسباب تكفير أهل الكتاب ، وهو وصف الله لليهود والنصارى بالكفر في كتابه ، فقد دلت عليه آيات كثيرة ، منها : فقد حكم الله تعالى على كل من لم يؤمن بالإسلام من أي دين كان ، أنه كافر وأنه من أهل النار ، كما قال تعالى :﴿ ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده فلا تك في مرية منه إنه الحق من ربك ولكن أكثر الناس لا يؤمنون / 17 سورة هود ) نقل بتصرف من الموقع التالي :
https://www.saaid.net/Doat/ahdal/122.htm .
(*3) هذا الحديث صحيح ، رواه مسلم في صحيحه ، عن أبي هريرة ، عن النبي ، أنه قال ( بدأ الإسلام غريباً ، وسيعود غريباً كما بدأ ، فطوبى للغرباء ) ، وهو حديث صحيح ثابت عن الرسول ، زاد جماعة من أئمة الحديث في رواية أخرى : قيل : يا رسول الله ، من الغرباء ؟ قال : الذي يصلحون إذا فسد الناس ، وفي لفظ آخر: الذين يُصلحون ما أفسد الناس من سنتي ، وفي لفظ آخر : هم النزاع من القبائل ، وفي لفظ آخر : هم أناس صالحون قليل في أناس سوء كثير . / نقل بتصرف من موقع الأمام بن باز .

يوسف تيلجي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.


-->

   تطوير شركة توماس فور هوست - Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.