منتديات كرملش لك

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: صعود المسيح وعطاياه للمؤمنين به (آخر رد :وردااسحاق)       :: انتقلت السيدة بربارة توما محل الى رحمة الله (آخر رد :حبيب حنا حبيب)       :: فرخ الذئب ...... السِمع !! نيسان سمو (آخر رد :nissan samo)       :: ذكرى انتقال شقيقي الغالي يونس متي الشابي الى الاخدار السماوية (آخر رد :الشماس يوسف قطا)       :: صورة رجل من هو ؟ (آخر رد :habibshabiحبيب الشابي)       :: ترامب و السعوديه ... عفيه عليك (آخر رد :fatin)       :: اخبار العراق ... واخبار أخـرى (آخر رد :حبيب حنا حبيب)       :: بريطانيا : مانشستر / 22 قتيلا في هجوم انتحاري (آخر رد :حبيب حنا حبيب)       :: أسقف كنيسة (ثور) عمانوئيل يوسف النسطوري المُتأشور، مُزوِّر (آخر رد :موفق نيسكو)       :: ما هي الدول التي أغلب سكانها من المهاجرين؟ (آخر رد :habibshabiحبيب الشابي)       :: القس ابراهيم كانون كرمشايا (آخر رد :habibshabiحبيب الشابي)       :: حملة اعمار كرملش - الاعمار لم يتوقف، بل بدأ على ارض الواقع (آخر رد :habibshabiحبيب الشابي)       :: تقاليد الزواج في كرمليس قديما..من قصي المصلوب (آخر رد :habibshabiحبيب الشابي)       :: نقل الموقع الى سيرفر جديد (آخر رد :habibshabiحبيب الشابي)       :: سؤال جديد من هذا الرجل متزوج من امرأتين (آخر رد :habibshabiحبيب الشابي)       :: القاعدة المتحركة (آخر رد :سعد عطية الساعدي)       :: اعلام و اعفاء (آخر رد :Dheia naaoum alshabi)       :: كلمات ترنيمة : يسوع هو الطريق ، يسوع اعظم صديق * (آخر رد :حبيب حنا حبيب)       :: رواية شفرة دافنشي حول زواج المسيح من المجدلية والرد عليها (آخر رد :وردااسحاق)       :: ظريف يغرد ضد ترامب : لقد حلبتم السعودية بـ 480مليار دولار (آخر رد :حبيب حنا حبيب)      


العودة   منتديات كرملش لك > الكتاب والمقالات > كتاب .ادباء . ومقالات

كتاب .ادباء . ومقالات اصحاب القلم الشريف والفكر النير

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-17-2017, : 14:25   #1
يوسف تيلجي
عضو متطور
 
الصورة الرمزية يوسف تيلجي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 70
معدل تقييم المستوى: 2
يوسف تيلجي is on a distinguished road
افتراضي قراءة في لغة كتابة القرأن مع أستطراد لأراء العالم الألماني كرستوف لوكسنبرغ الجزء الثاني

قراءة في لغة كتابة القرأن
مع أستطراد لأراء العالم الألماني كرستوف لوكسنبرغ
الجزء الثاني
ومضة :
( بين العقيدة الدينية والعلم هناك دوما صراع ، يستعر حينا ويخمد حينا أخر ، ولكن الغلبة دوما للعلم ، أي للعقل .. كاتب البحث )
الموضوع :
ظل كتاب 2007 Die syro-aramäische Lesart des Koran: Ein Beitrag zur Entschlüsselung der Koransprache (2000) لعالم فقه اللغة ، الألماني وبروفيسور اللغات السامية والعربية القديمة كرستوف لوكسنبرغ . الخاص في فقه اللغة التاريخي والمقارن "philology " ، والذي يعمل على فك أسرار اللغة القرآنية ، هو الكتاب الأبرز في فك طلاسم بعض المفردات اللغوية القرانية الغامضة ، والذي أحتار الكثير من المفسرين / حتى الصحابة ، في حل معنى قصدها ّوتفسيرها ، سابقا وبموضوع ذات علاقة بالأمر ، قد أكتسبت اللغة الأرامية بلهجتها السريانية أهمية ملحة في حقبة " قبل وبعد كتابة القرأن " و " حقبة الحياة التي عاشها الرسول " ، لأسباب منها :
1. كانت هناك أهمية ثقافية ولغوية للغة السريانية المكتوبة في نظر العرب عامة وفي نظر نساخ القرآن . ففي زمن الرسول محمد لم تكن العربية بعدُ لغةً مكتوبة ؛ فقد كانت السورية–الآرامية أو السريانية هي لغة التواصل المكتوبة في الشرق الأدنى ، بدءًا من القرن الثاني للميلاد وحتى القرن السابع . وكانت السريانية ، وهي لهجة آرامية ، لغة مدينة–دولة الرَّها في أعالي الرافدين ، وهي المتداول بها مجتمعيا ، وهكذا ظلت السريانية ، حتى بزوغ القرآن ، هي وسيط التواصل الأوسع وأدات نشر الثقافة عند الآراميين والعرب .
2. وهذه اللغة هي التي أبدعت ، بنفس الوقت ، النتاج الأدبي الأغنى في الشرق الأدنى ، بدءًا من القرن الرابع ، حتى تم استبدال العربية بها في القرنين السابع والثامن . ومن الأهمية بمكان التأكيد على أن الأدب السرياني–الآرامي ، بما هو الرحم اللغوي التي وجدت فيها هذه الثقافة ، ويكاد أن يكون مسيحيًّا حصرًا . ويُظهِر جزءا من دراسة كوستوف لوكسنبرغ ، حول أن التأثير السرياني على أولئك الذين أوجدوا العربية المكتوبة كان ينتقل عبر وسط مسيحي وأن تأثير هذا الوسط كان حاسمًا ومؤثرا .
3. والأمر لا يمكن أن يكون غير ذلك لأن تلك الآداب كانت السوابق الأدبية للعربية المكتوبة . وقد وضع لوكسنبرغ دراسته لاختبار صحة الفرضية التالية : بما أن السريانية المكتوبة كانت لغة العرب المكتوبة ، وبما أنها كانت تشكل الوعاء الثقافي للشرق الأدنى ، مثلها كمثل الآكادية التي سبقتْها أو العربية التي تلتْها ، فإن من الأرجح جدًّا أن تكون السريانية قد تركت بعض الأثر على الذين طوَّروا العربية المكتوبة . ويمضي لوكسنبرغ مفترِضًا أن هؤلاء العرب كانوا متنصِّرين ومشاركين في الليتورجيا (*1) المسيحية .
4 . وقد تنبَّه الدارسون الغربيون ، منذ القرن التاسع عشر ، إلى تأثير اللغات الأجنبية ، ولاسيما اللهجة الآرامية المسماة بالسريانية ، على مفردات القرآن . وقد جمع لوكسنبرغ كل ما يمت إلى هذا المنحى من البحث ، وصولاً إلى فحص منهجي عن عربية القرآن بغية تأمين حلٍّ شامل لصعوباته النصِّية العديدة . وقد استندتْ النتائج التي استخلصها حول أصل القرآن ، وقصة انتقاله من محمد إلى عثمان ، والثيمات (*2) المضمَّنة فيه ، إلى حجج مشتقة من أدلة جُمِعَتْ وفُحِصَت من خلال أدوات مناهج الاشتقاق والقراءة النقدية للنصوص . فلا يستند أيُّ جزء من هذه المنهج على القبول الأعمى للافتراضات الدينية والموروثة ، أيًّا كان نوعها ../ (*3) .
أضاءة :
قد بين ) البروفيسور الألماني كريستوف لوكسنبرغ ) في كتابه المشار أليه في أعلاه ، أنه هناك أيضاً إمكانية ، " أن حرف سيرياني عن طريق الخطأ كُتب بنص عربي" ، وقد قام لوكسينبيرغ بفحص أكثر فقرات القرآن غموضاً ، منها : فبعد أن ولدت مريم عيسى في القرآن العربي ، يقول لها الملاك ( أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ) ، ولكن في نسخة لوكسينبيرغ يبين تفسيرا أخر: ( أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ وَضعَكِ شَرعِيّا ) ، أولا ، دعنا نفسر معنى ، الأية السابقة / 24 من سورة مريم ، ثم سأبين قرأتي الخاصة للموضوع عامة ، .. فقد جاء في تفسير أبن كثير (( قرأ بعضهم ( من تحتها ) بمعنى الذي تحتها . وقرأ آخرون : ( من تحتها ) على أنه حرف جر . واختلف المفسرون في المراد بذلك من هو ؟ فقال العوفي وغيره ، عن ابن عباس ( فناداها من تحتها ) جبريل ، ولم يتكلم عيسى حتى أتت به قومها ، وكذا قال سعيد بن جبير ، والضحاك ، وعمرو بن ميمون ، والسدي ، وقتادة : إنه الملك جبريل ، أي : ناداها من أسفل الوادي . وقال مجاهد : فناداها من تحتها قال : عيسى ابن مريم ، وكذا قال عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة قال : قال الحسن : هو ابنها . وهو إحدى الروايتين عن سعيد بن جبير : أنه ابنها ، قال : أولم تسمع الله يقول : فأشارت إليه ) مريم : 29 ) ؟ واختاره ابن زيد ، وابن جرير في تفسيره وقوله : ( ألا تحزني ) ، أي : ناداها قائلا لا ( تحزني ، قد جعل ربك تحتك سريا ) قال سفيان الثوري وشعبة ، عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب : قد جعل ربك تحتك سريا ، قال : الجدول . وكذا قال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : السري : النهر . وبه قال عمرو بن ميمون : نهر تشرب منه . وقال مجاهد : هو النهر بالسريانية . وقال سعيد بن جبير : السري : النهر الصغير بالنبطية .وقال الضحاك : هو النهر الصغير بالسريانية . وقال إبراهيم النخعي : هو النهر الصغير . وقال قتادة : هو الجدول بلغة أهل الحجاز .وقال وهب بن منبه : السري : هو ربيع الماء .وقال السدي : هو النهر ، واختار هذا القول ابن جرير . وقد ورد في ذلك حديث مرفوع ، فقال الطبراني :حدثنا أبو شعيب الحراني : حدثنا يحيى بن عبد الله البابلتي حدثنا أيوب بن نهيك ، سمعت عكرمة مولى ابن عباس يقول : سمعت ابن عمر يقول : سمعت رسول الله يقول : إن السري الذي قال الله لمريم : قد جعل ربك تحتك سريا ،" نهر أخرجه الله لتشرب منه " وهذا حديث غريب جدا من هذا الوجه . وأيوب بن نهيك هذا هو الحبلي قال فيه أبو حاتم الرازي : ضعيف . وقال أبو زرعة : منكر الحديث . وقال أبو الفتح الأزدي : متروك الحديث ، وقال آخرون : المراد بالسري : عيسى ، عليه السلام ، وبه قال الحسن ، والربيع بن أنس ، ومحمد بن عباد بن جعفر . وهو إحدى الروايتين عن قتادة ، وقول عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، والقول الأول أظهر ; ولهذا قال بعده .. / نقل بتصرف من موقع quran.ksu.edu.sa/.../sura19-aya2 )) .
القراءة :
أولا – أن جهد ودور "أبن كثير" وغيره ، لم يرشدنا الى تفسير معين محدد ، بل هو ينقلنا من فرد الى أخر ، ومن قول الى أخر ، ومن رأي الى أخر ، ومن تفسير الى أخر ، ومن حديث الى أخر ، كلها أجتهادات ومحاولات ، فتفاسير وأراء ! ( العوفي ، ابن عباس ، سعيد بن جبير ، والضحاك ، وعمرو بن ميمون ، والسدي ، وقتادة ، عبد الرزاق ، سفيان الثوري وشعبة ، عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب ، علي بن أبي طلحة .. وصولا الى قول عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ) ، يمنحوك تفسيرهم وأجتهادهم في هذا الصدد ! ، ولم يمنحوك نافل القول وحقيقة المعنى ، ودقة المراد من الأية ، وصدق المعنى منها ، أما لعدم الأطلاع ، أو للنقص في الفهم اللغوي لمفردات القرأن ، وكيفية كتابته ، وهذا الأمر وقع به أيضا اللغوين والمفسرين المعاصرين وحتى الحداثويين .
ثانيا - أن التفاسير بعضها تشذ عن الاخرى ، ويوجد بها نوعا من التباعد و الخلاف و الأختلاف ، وهذا يجعلنا أن نبتعد عنها جميعا ، فبينما البعض يقول مثلا أن السري هو " النهر أو ماءا للشرب " ، يذهب الاخر بخياله ويفسر السري بأنه " عيسى بن مريم عليه السلام ، وبه قال الحسن ، والربيع بن أنس ، ومحمد بن عباد بن جعفر " . لأجله أرى أن هذين التفسيرين غير منطقيين ! .
ثالثا – أما التفسير الأول ، الذي يعتبر أن السري هو نهرا لتشرب منه العذراء مريم أم عيسى ، فهو أيضا يبتعد عن العقلانية والقبول ، فهل من المنطق أن الله تعالى يفجرا نهرا لأجل أن يشرب منه أمرءا واحدا أو أثنين ! ، ولماذا يربط النص شرب الماء بقوله للعذراء مريم ( أَلَّا تَحْزَنِي ) ! .
رابعا – ( أن بعضا من علماء المسلمين في الماضي كانت لديهم الثقة في فهم الكلمات الدخيلة / الأجنبية في القرآن ، ففي القرن العاشر الميلادي " الطبري " أحد أهم المفسرين ، حدد كلمات عبرية ، لاتينية ، أغريقية ، فارسية ، حبشية وسيريانية في القرأن . لكن الفرق أن كرستوف لوكسينبيرغ يدعي ( وجود معاني جديدة لم تكن مطروحة سابقاً ) ، ومبدئيا حتى الطبري أراه أكثر جرأة وعلمية من مفسري ومن شيوخ أسلام الزمن الحالي ، لأن رجال الأسلام الحاليين ، هم كالنعام ، رأسهم في التراب وأجسادهم ظاهرة للعيان ، والاكثر من هذا أن أجسادهم عارية ! ، لأنهم بعيدون عن البحث العلمي التام ! ، خوفا من التجاوز على صنمية النص ! .
خامسا – تبين الكثير من المواقع الأسلامية ومنها مركز الفتوى وأسلام ويب وغيرها حول تعلم "زيد بن ثابت" للغات عدا العربية ، ففي موقع قصة الأسلام islamstory.com/ar / نقل بتصرف (( وحين بدأ الرسول في إبلاغ دعوته للعالم الخارجي ، وإرسال كتبه لملوك الأرض وقياصرته .. فقال الرسول لزيد "تعلّمْ كتاب يهـود ، فإنّي ما آمنهم على كتابي ". ففعلتُ ، فما مضى لي نصف شهـر حتى حَذِقْتُـهُ ، فكنت أكتب له إليهم ، وإذا كتبوا إليه قرأتُ له . وعن ثابت بن عبيد عن زيد بن ثابت قال : قال لي رسول الله : "أتحسن السريانية ؟ " قلت : لا. قال "فتعلمها فإنه تأتينا كتب ". قال فتعلمتها في سبعة عشر يومًا . قال الأعمش : كانت تأتيه كتب لا يشتهى أن يطلع عليها إلا من يثق به ، من هنا أطلق عليه لقب " ترجمان الرسول " .. )) ، مما سبق وهو مؤكد أن زيدا يتقن العبرية والأرامية بلهجتها السريانية ، أضافة للغته العربية .. شخصيا : أرى أن هذا الأمر ، قد يجعل كاتب الرسول وموثق وحيه وترجمانه ، أن يختلط الأمر عليه لغويا في كتابة النصوص القرأنية ، خاصة أن اللغة العربية كانت لا تلبي الغرض الكامل لها عمليا في الكتابة وذلك لما بها من نقص في التنقيط والتشكيل و التحريك ، لهذا كانت بعض المفردات كتبت بلغة أخرى غير العربية ، لأن الأخيرة قاصرة في صياغتها اللغوية لبعض التعابير والمفردات .
سادسا – أن الأمر الذي لم يأخذه المفسرون بعين الاعتبار ، هو تأثير ودور اللغات الأخرى / غير العربية ، في تفسير النصوص . " لأجله راعى البروفيسور كرستوف لوكسبيرغ معنى جذر الكلمة في اللغة السيريانية ، أو أمكانية قراءة خاطئة للكلمة في حالة كون النص منقط أو مشكل بشكل خاطئ " . سابعا – أرى أن كتابة الأية حسب نهج لوكسنبيرغ " أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ وَضعَكِ شَرعِيّا " ، يدل على أن الله أكرمها بولادة المسيح عيسى بن مريم ، دون دنس وأصبح بذلك وضعها شرعيا ، لأنه جاء بأرادة ربانية ألهية ، لا تقبل الشك ، وبرئها وطهرها الله أمام العالمين من أي خطيئة . ثامنا – أضافة لكل ما سبق وما قيل وما يقال وما سيقال ، أن بعض المفسرين أنفسهم أعترفوا بوجود صعوبة في تفسير بعض المفردات ، وأعترف وقال بعضهم بملأ فيه أن بعض المفردات سريانية .. ( حيث قال مجاهد أن السري : هو النهر بالسريانية ، وقال الضحاك أن السري : هو النهر الصغير بالسريانية ) ، ولا أرى من قرينة أو حجة أثبت مما ذكره هؤلاء المفسرين من أن القرأن به تعابير وكلمات وتعابير سريانية ! . تاسعا – وحتى أقرب الصحابة للرسول ، أبو بكر الصديق ، والذي كان مرافقا له بغار حراء ، والذي نزل بحقه نصا قرانيا ، ( إِلا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ / سورة المائدة 40 ) ، كان هو أيضا جاهلا ببعض المفردات القرأنية ، وهو الذي عاصر القران من بدايته حتى نهايته ، فقد ورد في الموقع التالي https://forums.alkafeel.net/showthread.php ما يلي ( في ارشاد المفيد رحمه الله ، وروى أن أبا بكر سئل عن قول الله تعالى " وفاكهة وأبا /31 سورة عبس " فلم يعرف معنى الأب من القرآن ، وقال : أي سماء تظلني أم أي أرض تقلني أم كيف أصنع ان قلت في كتاب الله بما لا أعلم ..) ، وبموضوع ذات صلة ، يتعلق ب " أبو بكرالصديق و عمر بن الخطاب " معا ، وجهلهما ببعض الكلمات الواردة في القرأن ، فقد ورد في / موقع يا حسين ، ما يلي ( .. وأخرج البيهقي وغيره عن أبي بكر أنه سئل عن كلمة " الكلالة " الواردة بالنص التالي ﴿ قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ .. / 176 سورة النساء ) ؟ فقال : إني سأقول فيها برأيي ، فإن يكن صواباً فمن الله ، وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان : أراه ما خلا الولد والوالد ، فلما استخلف عمربن الخطاب ، قال : إني لأستحي أن أرد شيئاً قاله أبوبكر .. ) . عاشرا – في نهاية الجزء الثاني من البحث لي تساؤل ، بخصوص أبو بكر الصديق وعمربن الخطاب ، بصفتهما من أقرب المقربين للرسول ومن العشرة المبشرين بالجنة (*4) ، وأشارة " للفقرة تاسعا " الواردة في أعلاه ، فهما من المؤكد قد سمعا تلاوة ما سبق من أيات وقت نزولها ، / ومنها ما ذكر في أعلاه ، ومن المفروض أنهما يعرفان حتى " سبب النزول " ، فألم يسألا الرسول عن معنى هذه المفردات في حينه ! ، أم كانا يسمعان فقط ، غير مكترثان بالمعنى ! . ختام : أذا أبتعدنا عن هالة قدسية النص ، فلا أرى أن موضوع " قراءة أرامية للنص القرأني " ، به أنتقاص أو تشكيك أو أهانة للنص القرأني ، خاصة أذا نظرنا للقضية علميا من الناحية اللغوية ، لأنه من الجلي وجود تأثر وتأثير لغوي بالمفهوم المطلق ، أو المفهوم المحدد ، لأي نص من قبل باقي اللغات التي رافقت أو تعايشت مع القرأن نطقا أو كتابة ، والعربية واحدة منها ، والنص القرأني لا يخرج عن هذا النطاق أو الحدود ، وأن المكتشفات لكثير من الرقائق والصفائح و الوثائق ، أضافة للتطور التقني اللغوي والفحص الأشعاعي الرقمي المتقدم للنصوص القديمة .. جعل من الباحثين ، خاصة الغربيين منهم / مثل البروفيسور كرستوف لوكسبيرغ ، أن يكون لهم السبق في هذا الصدد ، وبقى العرب متأخرين بقرون في هذا المضمار ، لأجله أرى أننا لا زلنا نعيش حالة من التغييب الفكري بشأن البحث والتمحيص ومن ثم تحليل ، لغة وكتابة وبنية النص القراني ! .
-------------------------------------------------------------------------------------------------
(*1) الليتورجيا : كانت هذه الكلمة تعني في اليونان القديم وخاصة في أثينا أي عمل عام أو خدمة عامة تعود بالفائدة على الشعب ولمصلحته . ومن ثمّ أخذت هذه النقطة مدلولاً دينياً فأخذت تعني أيّة عبادة شعبيّة أو خدمة للآلهة . أمّا في العهد الجديد ، فكلمة (Liturgein) – (Liturgos)- (Liturgia): قد وردت بمعنى أوسع ممّا سبق وذكرنا ، فهي ترد أوّلاً معبّرة عن الخدمة الدينيّة اليهوديّة (لو 1: 23) و (عب 10: 11) . كما ترد عانية عمل المسيح الخلاصي الذي سبق وعبّر عنه برموز في العهد القديم (عب 8: 2 – 6 ) ، وهوذا الرسول بولس يستعمل كلمة ليتورجيا قاصداً أيّ عمل رسولي أو خدمة روحيّة (فيليبي 2: 17 ) ، وكذلك أيّ عمل محبّة ورأفة مسيحيّة (رومية 15: 27، 2 كور 9: 12، فيل 2: 25 و 30) . كما يدعو نفسه خادماً (Liturgos) ليسوع المسيح في الأمم (رو 15: 16): “ لأكون خادماً ليسوع المسيح لأجل الأمم ” .. نقل بتصرف من الموقع التالي almoutran.com .
(*2) الثيمات : كلمة من اللفظ اللاتيني ( تايما ) ويعني الشيء الذي نضعه ، أما الكلمة نفسها فتعني الفكرة الأساسية أو التكوين الرئيس للجملة أو النص ، ويمكن أن تشير إلى مجموعة كلمات تنتمي إلى حقل واحد لإعطاء دلالة معينة ، فمثلا قد يكون النص موحيا بالحزن ويسيطر على الرواية أو القصيدة جوا من الأسى فنقول إن التيمة هنا هي تيمة الحزن والأسى ، أو الفرح أو اليأس وهكذا .. / نقل من موقع شبكة الفصيح . (*3) أستنبطت بعضا من هذه الأسباب من مقال ، في موقع دروب ثقافية بعنوان " كريستوف لوكسنبرغ ، قراءة سورية -آرامية للقرآن " المبنية على وحي من كتاب 2007 Die syro-aramäische Lesart des Koran: Ein Beitrag zur Entschlüsselung der Koransprache (2000) للبروفيسور الألماني كريستوف لوكسنبرغ .. مع أضافات الكاتب . (*4) العشرة المبشرين بالجنة : في رواية عن أبي داود وغيره عن سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : أشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ أَنِّي سَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ : العَشْرَةٌ فِي الْجَنَّةِ :النَّبِيُّ فِي الْجَنَّةِ ، وَأَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ ، وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ فِي الْجَنَّةِ ، وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ فِي الْجَنَّةِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ ، وَلَوْ شِئْتُ لَسَمَّيْتُ الْعَاشِرَ ، قَالَ: فَقَالُوا : مَنْ هُوَ؟ فَسَكَتَ ، قَالَ: فَقَالُوا :مَنْ هُوَ؟ فَقَالَ : هُوَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ .رواه الترمذي وصححه الألباني / نقل من الموقع التالي www.almrsal.com/post/328714 .
يوسف تيلجي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-24-2017, : 03:01   #2
يوسف تيلجي
عضو متطور
 
الصورة الرمزية يوسف تيلجي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 70
معدل تقييم المستوى: 2
يوسف تيلجي is on a distinguished road
افتراضي

قراءة في لغة كتابة القرأن
مع أستطراد لأراء العالم الألماني كرستوف لوكسنبرغ الجزء الثالث
ومضة :
( بين العقيدة الدينية والعلم هناك دوما صراع ، يستعر حينا ويخمد حينا أخر ، ولكن الغلبة دوما للعلم ، أي للعقل .. كاتب البحث )
النص :
( أولا ** ) لم يلجأ كرستوف لوكسنبرغ الى كتابة مؤلفه (1*) كيفما شاء ، بل أنه قام بخطوات أستباقية ، علمية وعملية قبل ذلك منها :
1 . راجع لوكسنبرغ في خطوة أولى تفسير الطبري تقديرا منه بأن التقليد الاسلامي ربما احتفظ بالشرح الصحيح دون أن يأبه به المفسرون داعما ذلك بالأدلة اللغوية .
2. ولجأ في خطوة ثانية إلى موسوعة لسان العرب لأبن منظور (1232 ـ 1311 م ) (2*) ربما يعثر فيه على الشرح المناسب ، سيما وأن الطبري لم يرجع في تفسيره إلى أي قاموس عربي كان ، لأنه كان معتمدا على النقل الشفهي دون سواه ..
3. ثم عمد لوكسنبرغ إلى قراءة الرسم القرآني دون أي تغيير .. والذي أعطت / أعطى ، النص في عدد من الحالات معناه المنطقي .
4 . وإن لم يكن ذلك ، باشـر لوكسنبرغ في محاولة أولى بتغيير نقاط الحروف التي ربما وضعت عن عدم إلمام المحقق العربي بمفهوم نص القرآن في قراءته العربية ، وقد أدت هذه الخطوة في حالات غير قليلة إلى نتائج إيجابية ..
5. وإن لم يكن ذلك ، شـرع الباحث في محاولة ثانية بتغيير مواقع نقاط الحروف بهدف إيجاد مصدر لقراءة سريانية ، وقد أدت هذه المحاولة في حالات عديدة إلى قراءة تعيد للنص معناه الحقيقي ..
6 . وإن فشلت جميع هذه المحاولات وكان التعبير كتابة وقراءة عربيا لا شك فيه وإنما دون أن يعطي معنى مناسبا للنص ، لجأ الباحث حينذاك إلى محاولة قصوى تكمن في ترجمة التعبير العربي إلى السريانية لاقتباس مفهوم هذا التعبير من معانى مرادفه السريانية ../ (3*) ، وبعد كل هذه الخطوات أستنتج لوكسنبيرغ بأن الخطوة الأخيرة تتجاوز الخطوات السابقة أهمية ، إذ كثيرا ما يعطي مفهوم التعبير السرياني للنص القرآني العربي الغامض معناه المنطقي الجلي والمفهوم ، أو المقبول منطقيا على أقل تقدير .

) ثانيا ** ) لم يكن كرستوف لوكسبيرغ الوحيد الذي طرق هذا المضمار / قراءة أرامية للغة كتابة القرأن ، ولكن الذي ميزه عن الاخرين هو مؤلفه المهم والمثير للجدل / المشار أليه ، بل كان هناك الكثير من الباحثين غيره ، كالبروفيسور د. كبرائيل صوما (4*) ، وكالسعودي لؤي الشريف (5*) / بشكل أو بأخر ، وسأتجاوز الأول ، وسأسرد بعضا مما قاله الثاني - السعودي لؤي الشريف ، وذلك من أجل التعرض الى أراء وحجج المسلمين أنفسهم حول هذا الموضوع الشائك :
يقول لؤي الشريف في تسجيلاته على you tube (6*) ، ان الحروف العربية الهجائية مأخوذة قياسا على حروف الهجاء السريانية ، وعلماء اللغة أغفلوا أن كل حرف سرياني له معنى محدد ، عكس حروف الهجاء العربية ، والحروف ( ألم ، ألر ، طه ، كهيعص ) مثلا ، في ورودها مع الأيات تعطي معنى تام ومتكامل مع سياق الأية : أولا : مثلا ، ضمن التفاسير التقليدية الأسلامية أن الحروف المتقطعة ك ( طه ) بالأية " طه1 ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى 2 إلا تذكرة لمن يخشى 3" / سورة طه ، تفسر كما يلي (( .. على ظاهرها ( طه ) ، هذه من الحروف المقطعة ، مثل آلم ، عسق ، مثل ص ، ق ، هذه الحروف المقطعة ، الأكثر من أهل العلم أنهم يقولون فيها " الله أعلم بمعانيها والله جعلها فواتح لكثير من السور " ، للدلالة على أنها قرآن مؤلف من هذه الحروف التي يعرفها الناس ، أما قوله : " ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ، إلا تذكرة لمن يخشى " ، وتعني أن الله ما أنزل القرآن ليشقى الرسول ويتعب ، ولكن أنزله تذكرة ، للتذكرة والعمل والاستفادة ، فالله أنزل كتابه العظيم تذكرة للمؤمنين ولنبيه حتى يعملوا به ويستقيموا عليه ، وفيه الراحة والطمأنينة وفيه السعادة العاجلة والآجلة ، وليس فيه شقاء ، بل فيه الراحة والطمأنينة وفيه التقرب إلى الله والأنس بمناجاته وذكره ، فليس منـزلاً ليشقى به النبي أو العبد لا ، بل يستريح به وليتنعم به وليستفيد منه وليعمل به وليفوز بالجنة والسعادة بعمله به واستقامته عليه. )) / نقل بتصرف من موقع أبن باز .
ثانيا : أما في حالة ترجمة ( طه ) من السريانية ال العربية فنحصل على تعبير ( يا رجل ) ومع سياق الأية تقرأ كما يلي " يا رجل ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى" . ثالثا : أما الحروف المتقطعة (كهيعص ) التي أفتتحت بها الأية " كهيعص ( 1 ) ذكر رحمة ربك عبده زكريا ( 2 " / سورة مريم ، فتفسيرها التقليدي الأسلامي كما يلي : (( .. لا خلاف بين أهل العلم أن الحروف المقطعة التي افتتح الله بها بعض السور في القرآن الكريم وسورة مريم ( كهيعص ) وسورة البقرة ( الم ) .. وغيرها من السور يقرأ فيها كل حرف على حدة ولا يقرأ مجتمعاً إلى غيره ، أما معاني هذه الحروف فقد اختلف فيها أهل العلم على أربعة أقوال ، الأول : أن هذه الحروف لها معنى لا يعلمه إلا الله ، وبهذا قال جماعة من الصحابة ، منهم الخلفاء الراشدون وابن مسعود وغيرهم. الثاني : أن هذه الحروف لها معنى يعلمه الناس واختلفوا في تعيين معناها فقيل : هي أسماء للسور ، وقيل : هي أسماء لله تعالى ، وقيل غير ذلك. الثالث : التوقف في معاني هذه الأحرف فلا يقال لها معنى ولا ليس لها معنى. الرابع : أن هذه الحروف ليس لها معنى في ذاتها وبهذا قال مجاهد بن جبر لأن كلام العرب الذي نزل به القرآن لا يعرف فيه معان لهذه الحروف . لكن انتفاء المعنى لا ينفي الحكمة فإن حكمة ذكر هذه الحروف المقطعة في أوائل السور هي بيان إعجاز القرآن الكريم وعجز الخلق عن الإتيان بمثله مع أنه مركب من هذه الحروف المقطعة التي يعرفها العرب ويتخاطبون بها ، ومما يدل على هذا ، أن الله تعالى يذكر بعد هذه الأحرف القرآن وعظيم إعجازه وأنه الحق الذي لا ريب فيه وهذا يشير إلى الحكمة من ذكر تلك الأحرف .. وقد ذكر هذا ونبه إليه جماعة من أهل العلم كالمبرد والفراء وابن تيمية والمزي وغيرهم .. )) نقل بتصرف من موقع طريق الأسلام خالد بن عبد الله المصلح .
رابعا : أما حسب الترجمة السريانية ل ( كهيعص ) فهي تعني ( هكذا يعض ) ، فتقرأ الأية كما يلي : " هكذا يعض ( 1 ) ذكر رحمة ربك عبده زكريا ( 2 ) .. " / سورة مريم .
خامسا : أما كلمة " حوبا " ضمن الأية " وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا * وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُولُوا * وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا " / سورة النساء 2-4 ، ففي تفسير ابن كثير ، جاء في المجلد 8 ، صفحة 294 (( كلمة " حوبا كبيرا " تعني ( وقوله " وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ " أي لا تخلطوها فتأكلوها جميعا. وقوله ( إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا ) أي إثمًا كبيرًا ظيما ، والمعنى إن أكلكم أموالهم مع أموالكم إثم عظيم وخطأ كبير فاجتنبوه.(( / نقل بتصرف من الموقع التالي learnverse.blogspot.com/2011/09/2-4-8-294.htm .
سادسا : ولكن الكلمة " حوبا " مأخوذة من السريانية ، لأن " حوبا " حسب الترجمة السريانية لها تعني " الأثم والذنب " ، ونفس المفردة جاءت بالصلاة الربانية التي علمها السيد المسيح لتلاميذه والتي يقول بها ( أبانا الذي في السماوات .. وأغفر لنا " ذنوبنا "..) ، ومفردة " ذنوبنا " تقرأ بالسريانية " حوبا " !! .
القراءة :
1- لو بدأنا مما أنتهينا في الفقرتين خامسا وسادسا أعلاه ، نلاحظ ان العربية لقصر ثرائها اللغوي ولنقص خزينها التعبيري في تلك الحقبة الزمنية ، تعمد وتلجأ الى بعض " المراهقات اللغوية " ، وذلك لأيفاء المعنى اللغوي للمفردات والجمل والتعابير ، ومنها اللجوء الى اللغة السريانية التي كانت لغة ثرية ، حيث كانت تعتبر لغة تجار أهل مكة ، أضافة للغة الحبشية والعبرية و العجمية و.. ، والأمثلة على ذلك كثيرة ، منها المفردات التالية (عليون ، سجين ، مرقوم ، أرائك ، تسنيم ، أباريق ، أبرى ، أب ، أبلعي ، أخلد ، الأرائك ، أسباط .. ) .
2 - أما الموضوع الأساس هو الأحرف المتقطعة ك ( طه ، كهيعص ، ألم ، ألر .. ) ، فقد لاحظنا أن المفسرين لم يتفقوا على رأي في معناها وفي مركزها وفي وضعها وفي تفسيرها ، فمنهم من قال : (( أن أهل العلم يقولون فيها " الله أعلم بمعانيها " ومنهم من قال " والله جعلها فواتح لكثير من السور ، للدلالة على أنها قرآن مؤلف من هذه الحروف التي يعرفها الناس " و اخرين قالوا " أن هذه الحروف لها معنى لا يعلمه إلا الله " وقال أخرون " هي أسماء لله تعالى " وقال أخر قولا نسف كل ما سبق " أن هذه الحروف ليس لها معنى في ذاتها وبهذا قال مجاهد بن جبر لأن كلام العرب الذي نزل به القرآن لا يعرف فيه معان لهذه الحروف " .. )) ، أذن لا أتفاق ولا توافق على معنى أو غاية أو سبب أو تفسير وجود هذه المفردات في الأيات ، وما ذكر هو غيض من فيض !! .
3- سؤالي وتساؤلي ، لم جاءت المفردات السريانية كدلالة ومفاتيح وعناوين للأيات ، وتساؤلي الأخر ، لم كلمات سريانية في فواتح الأيات ، وهل هكذا أمر جاء صدفة ! أم كان له غاية معينة وسبب خاص ! .
4- وهذا يقودنا الى ما يلي ، هل أن كتبة القرأن ، أو بعضهم ، كانوا مسيحيين سريان ! وأن كان ذلك حدث فعلا ، لم تغاضت الكتب والمراجع عن ذكرهم ! .
5- والأمر المثير للأهتمام ، وجود علاقة وثيقة بين الرسول والقس ورقة بن نوفل والراهب بحيرا و " جبر" عبد لبني الحضرمي .. ، وانا أرى أنه بعد ان ثبتت كتابة القرأن ، ووزعت على الأمصار ، أصبح أمر ألغائها أو تغييرها أمرا مستحيلا ومحرجا !! ، خاصة بعد أن أنتشرت نسخ القرأن وأصبحت لدى الأمراء والولاة والقادة والقضاة والنخبة من المسلمين ، ومن ثم العامة من جمهور المسلمين . ! .
6- بعض المصادر تؤكد ان القرأن تأثر ونقلت بعضا من فقراته من مصادر مسيحية ، ومصادر أخرى تذهب أبعد من هذا (*7) .
الخاتمة :
في نهاية الجزء الثالث ، أحس أن الأفكار لدي بدأت تتداعى وتتقاطع حينا أخر ، من الممكن أن يعزى هذا لأمتياز الموضوع بالتفرد عن باقي المواضيع ، ويمكن أن يرد هذا الى أن الموضوع يبحث في منطقة شائكة وحساسة ، ومستهدف لمن يدخل حدودها .. ما أستطيع أن أختم به هذا الجزء هو مايلي :
1. أن اللغة هي بحر مترامي الأطراف تصب فيه أنهار وروافد وجداول ، وأرى أن الأعتماد على لغة منفردة بحد ذاتها في كتابة كتاب كالقرأن ، أراه ضربا من ضروب المستحيل ! حيث أن اللغة العربية كانت في طفولتها أو في مهدها ، غير منقطة وغير محركة وبلا تشكيل ! وحتى عندما أخذت العربية بعضا من كمالها في زمن الحجاج بن يوسف الثقفي / في عهد عبد الملك بن مروان ، كان الكثير من حفاظ القرأن قد قضوا أو قتلوا ، فأعتمدوا النساخ على نسخة قرأن عثمان ، وهنا نتساأل هل من أثبات مادي على أن الكلمة / النص ، التي كانت تقرأ في زمن الرسول أو عثمان هي نفسها التي كتبت في زمن الحجاج ! .
2 . تساؤل أخر ما هي غاية وجود الأرامية / بلهجتها السريانية بشكل خاص في القرأن ، ولم وضعت كلمات سريانية في نصوصه بعد مرحلة التنقيط والتشكيل والتحريك ! ألم يدرك ويفقه جهابذة ذاك العصر أن هذه المفردات سريانية ، وأذا عرفوا لم أبقوا الوضع على حاله ولم يلجأوا الى معالجة الأمر وكان الأمر لا زال في مهده ! أما الأحرف المتقطعة التي تاه وأحتار بل ضاع المفسرين في فك معناها هذا أمرا أخر يجب التوقف عنده ! والذي لا يستقيم الأمر ألا بالترجمة السريانية لهذه الأحرف ! والذي أعزيه / كأحتمال ، الى أن بعض كتبة القرأن كانوا من المسيحيين / ولكنهم مجهولين ، أضافة الى معرفة أو أتقان بعض كتبة القرأن للسريانية و العبرية وغيرها ، كزيد بن ثابت وغيره .. ! .
3. أني أرى الكثير من الطلاسم والألغاز في لغة القرأن ، ومن الممكن أن يكون البحث المستقبلي الجاد والعلمي للمتخصصين كفيلا لفك حججها ، ألغازا تاه بها اللغويين والمفسرين الأوائل ، فكيف الحال مع الجمود الفكري لشيوخ الأسلام اليوم ، وحتى وأن كان بعضهم متنور العقلية والفكر ! .
4. ختام الأمر .. لا بد من فكر وخطاب أسلامي متنور حداثوي النهج ، يتجه بكل رجال الأسلام من مفكرين وشيوخ نحو دالة اللغة التي كتب بها القرأن ، لغة ضاع المفسرين في معرفة ماهيتها ، لغة وصفها البعض بأنها " لغة هجينة عربية - أرامية / التي هي لغة تجار أهل مكة " . فربما ضياع مفسري الأمس البعيد لغويا يجد ضالته مع مفسري اللغة اليوم ! .
--------------------------------------------------------------------------------------------------------
(*1) 2007Die syro-aramäische Lesart des Koran: Ein Beitrag zur Entschlüsselung der Koransprache (2000) هو كتاب لعالم فقه اللغة الألماني وبروفيسور اللغات السامية والعربية القديمة كرستوف لوكسنبرغ . يأخذ هذا الكتاب طريقة بحثية في فقه اللغة التاريخي والمقارن "philology " ، ويعمل على فك أسرار اللغة القرآنية .
(*2) أبن منظور : هو محمد بن جلال الدين بن مكرم بن نجيب الدين الرويفعي الأنصاري ، ويعود نسبه إلى الصحابي رويفع بن ثابت الأنصاري الذي شهد معركة خيبر مع الرسول . ومن أشهر أعمال ابن منظور معجمه الشامل "لسان العرب" الذي يعتبر أكثر المعاجم العربية موسوعية وشمولا ، ومرجعا يعول عليه في أوساط علماء لغة الضاد . وقد أسس ابن منظور معجمه على خمسة معاجم سابقة هي "تهذيب اللغة" للأزهري و"المحكم" لابن سيده و"الصحاح" للجوهري و"حاشية الصحاح" لابن بري "والنهاية في غريب الحديث" لعز الدين بن الأثير . يقول في تقديمه للسان العرب "وليس في هذا الكتاب فضيلة أمت بها ، ولا وسيلة أتمسك بسببها سوى أني جمعت فيه ما تفرق في تلك الكتب من العلوم (...) وما تصرفت فيه بكلام غير ما فيها من النص ، فليتقيد من ينقل عن كتابي هذا أنه ينقل عن هذه الأصول الخمسة". / نقل بتصرف من موقع الجزيرة نت الالكتروني .
(*3) بنيت وأستنبطت النقاط الستة الواردة في أعلاه ، مع أضافات لكاتب البحث ، من كتاب بعنوان " معاني القرآن على ضوء علم اللسان " كتاب للمستشرق كريستوف لوكسنبرغ / كتبه د .رالف غضبان بمراجعة المؤلف . (*4) البرفيسور كبرائيل صوما ، عالم باللغة السريانية من أصل سوري ، له عدة مشاركات في برنامج سؤال جرئ مع الاخ رشيد .
(*5) لؤي الشريف 11 نوفمبر 1982 ، باحث سعودي . وهو مُقدِّم برنامج " فلِّمها " وصَاحب فِكرته ، يتميِّز لؤي بوضوحه التام وطريقته المُميَّزة وأسلوبه الرائع ، وهو مُبرمج حاسوب ويُتقن أربع لغات العربية والإنجليزية و الفرنسية والعبرية / نقل من الويكيبيديا .
(*6) سنابات - لؤي الشريف / في تسجيلاته على you tube .
(*7) رغم أن الرسول محمد / قبل أن تأتيه الدعوة ، رافق وتدرب على يد القس ورقة بن نوفل وخديجة بنت خويلد ، فأننا لا يمكننا أن ننفي مطلقا أستلامه لاحقاً بعض المعلومات الدينية من مصادر أخرى . وواقع الأمر ، إننا لا نجد في المصادر الإسلامية ما ينفي قطعا اتصال محمد بيهود ونصارى الجزيرة ولا حتى بنهل المعرفة منهم . تذكر المصادر الإسلامية أن أناسا كانوا يقبلون إلى مجالس ومساكن بعض النصارى لسماع قصص التوراة والإنجيل ، وكان محمد من بين هؤلاء . فعن ابن هشام قوله : " وكان الرسول - فيما بلغني - كثيرا ما يجلس عند المروة إلى مبيعة غلام نصراني يقال له ( جبر ) عبد لبني الحضرمي فكانوا يقولون والله ما يعلم محمدا كثيرا مما يأتي به إلا جبر النصراني ، غلام بني الحضرمي ". فنزل " الوحي " ليدفع هذه التهمة عنه بالقول : " ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر ، لسان الذين يلحدون إليه أعجمي ، وهذا لسان عربي مبين ". .. إلى جانب جبر هنالك شخصيات نصرانية قد تكون أثرت في تعاليم محمد بشكل أو بآخر ، ومنها بحيرا الراهب . فقد كتب عبد المسيح بن اسحق الكندي رسالة إلى عبد الله بن إسماعيل الهاشمي ذاكراً فيها أن بحيرا الراهب قام بتعليم محمد . ولعل أول من كتب في هذا الأمر كان القديس يوحنا الدمشقي في كتابه " ينبوع المعرفة " تحت عنوان "هرطقة الإسماعيليين" ، كاشفاً طبيعة العلاقة بين ( محمد وبحيرا ) . والعنوان يؤكد ما سلف قوله ، أن يوحنا الدمشقي وغيره رأوا في الإسلام بدعة من بدع النصرانية لا ديناً جديدا . هناك أيضا ( عيصا ) ، وقد جاء عنه في السيرة ( راهب من الرهبان يدعى‏ عيصاً من أهل الشام ، وكان متخفراً بالعاص بن وائل‏ ، وكان الله قد آتاه علماً كثيراً ، وجعل فيه منافع كثيرة لأهل مكة من طيب ورفق وعلم .. ) ، ويحلو للمحدثين ذكر عيصا وهو المنبئ بميلاد نبيهم . نقل بتصرف من الموقع التالي : www.kalimatalhayat.com › .

يوسف تيلجي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-25-2017, : 00:20   #3
Dheia naaoum alshabi
مشرف اداري
 
الصورة الرمزية Dheia naaoum alshabi
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
المشاركات: 2,270
معدل تقييم المستوى: 28
Dheia naaoum alshabi has a spectacular aura aboutDheia naaoum alshabi has a spectacular aura aboutDheia naaoum alshabi has a spectacular aura about
افتراضي

هذه الآية في القرآن: "اقرأ باسم ربك الذي خلق"
جميع المفسرين اعتبروها ان النبي امي لايعرف القراءة والكتابة، هذا ايضاً يعود الى التفسير ان كلمة (اقرأ) قري ليست بمعنى القراءة في كتاب، بل السريانية اقرأ تعني: نادي اصرخ!
فالاية هي بهذا المعنى "نادي باسم ربك الذي خلق".
Dheia naaoum alshabi متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-02-2017, : 15:16   #4
يوسف تيلجي
عضو متطور
 
الصورة الرمزية يوسف تيلجي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 70
معدل تقييم المستوى: 2
يوسف تيلجي is on a distinguished road
افتراضي

قراءة في لغة كتابة القرأن
مع أستطراد لأراء العالم الألماني كرستوف لوكسنبرغ
الجزء الرابع
ومضة :
( بين العقيدة الدينية والعلم هناك دوما صراع ، يستعر حينا ويخمد حينا أخر ، ولكن الغلبة دوما للعلم ، أي للعقل .. كاتب البحث )
أستهلال :
سنتعرض في هذا الجزء الى موضوعة " كتابة القرأن " ، بشكل أوسع شمولا وتركيزا ، من موضوعة لغة القرأن وتأثرها بباقي اللغات / المتعايشة معها والمتقدمة عنها في نفس الوقت ، كالعبرية و الأرامية بلهجتها السريانية ، التي تعرضنا لها في الأجزاء الثلاثة السابقة ، لأجله أرى أنه كما أننا بحثنا في موضوع اللغة التي كتب بها القرأن ، فلا بد أن نعرج على مراحل كتابة القرأن ، وذلك من أجل ان يأخذ الموضوع صورته البنيوية النهائية .
تمهيد :
يقول البرفيسور " بوين " ( *1 ) : قبل مجئ الإسلام كانت هناك نقوشات باللغة العربية ، نصوص قصيرة جداً ، لكن أول كتاب حقيقي كتب باللغة العربية هو القرآن ، ولكن اللغة العربية التي كتب بها / القرأن ، كانت في طفولتها ، وفي هذا السياق أرى أن العربية وضعت ، ليس بخيارها أمام المحك في أختيارها كلغة للقرأن ، وأراد من أراد أن تكون العربية بالغة وناضجة ومتكاملة كلغة للكتابة والقراءة ، وهي غير منقطة وبلا تشكيل وبدون تحريك ، هذا الأمر أدى بالعربية ، التي لا تلبي متطلبات الحياة المجتمعية في تلك الحقبة ، الى أن " تراهق " على لغات أخرى كالعبرية و الأرامية بلهجتها السريانية وغيرهما (*2) ، فنتج قرأن لغته في بعض مفرداته عصية عن التفسير ، وليست واضحة المعنى ألا أذا ترجمت ، أو غيرت مواضع التنقيط والحركات من على حروفها ! .
النص :
أن القرأن الذي أنزل على مدى ثلاث وعشرين سنة ، من المنطق والضروري أن نقول بشأنه ما يلي :
أولا / وحسب نص القرأن ، ان الله قد تكفل بحفظ هذا القرآن بنفسه فقال : ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) الحجر / 9 ، وأنا لا أعرف تفسيرا عمليا وتطبيقيا وعقلانيا لهذه الأية على الواقع لفكري !! ، ثانيا ، نهى النبي في أول الأمر عن " كتابة شيءٍ سوى القرآن ونهاهم عن كتابة كلامه " مؤقتا حتى تتوافر همم الصحابة على حفظ القرآن وكتابته ، وذلك حتى " لا يختلط كلام النبي بكلام الله تعالى " فيبقى القرآن محفوظاً من الزيادة فيه أو النقص .ثالثا ، وكَّل النبي جماعة من الصحابة الأمناء الفقهاء حتى يكتبوا الوحي ، وهم ما عرفوا في تراجمهم بكتاب الوحي كالخلفاء الأربعة وعبد الله بن عمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان وزيد بن ثابت وغيرهم ، رابعا ، وبعد وفاة الرسول كتب القرأن ، على مرحلتين ، ففي عهد خلافة أبى بكر الصديق ( 11 – 13 هـ / 632- 634 م ) وأثناء قتال المرتدين ، كثر قتل بعض الصحابة والتابعين والحفاظ ، فخاف عمرعلى ضياع القرآن المكتوب ، أي على ضياع القطع الأصليه التي كتبت بين يدي الرسول فعرض عمر على أبي بكر فكرة جمع القرآن ، وجمع تلك القطع من أجل استنساخ نسخة تعتبر ألأم والأصل لكي تكون مرجعا للمسلمين ، وكلف بها زيد بن ثابت .. ، خامسا ، ثم في خلافة عثمان بن عفان (23 - 35 هـ / 643- 655م ) ، حدثت واقعة أختلاف القراءات القرانية ، فبعضهم من قرأ ، ( وأتموا الحج والعمرة للبيت ) ومنهم من قال ( وأتموا الحج والعمرة لله ) ونقل الصحابي حذيفة بن اليمان صاحب سر النبي " القول " الى الخليفة عثمان بن عفان ، معللا أن هذه الأمة قد تختلف كاختلاف اليهود والنصارى ، فدعا عثمان زيد بن ثابت وأرسل إلى حفصة بنت عمر ، وكانت الصحف الصديقية عندها ، فقال لها أرسلي إلينا الصحف فأرسلتها إليه وطلب من زيد بعد أن شكل له لجنة تقوم بمساعدته في كتابة القرأن .. / سردت وأستلهمت هذه الافكار بناءا على قراءأت لكثير من المواقع منها / الأسلام سؤال وجواب ، موسوعة الأسرة المسلمة ، منتديات أتباع المرسلسن ، أضافة الى نهج كاتب المقال . وسأسرد فيما يلي قراءة خاصة للأفكار التي وردت في أعلاه .
القراءة :
ستكون القراءة على شكل أضاءات عقلانية ومتبعا مذهب ديكارت" الشك يقود الى اليقين" قدر الامكان وكما يلي:
1. من الضرورة العملية والتأريخية والوثائقية ، نقول ، أن القرأن كتب في أول أمره ، وكما هو معروف ، على جذوع الأشجار واللخاف ( الخزف ) إلى زمان الخليفة أبي بكر الصديق ، أي لمدة تزيد عن 24 عاما ، وأن الطبيعة المناخية للجزيرة العربية كانت صحراوية ، هناك برد وقيظ وجفاف ورطوبة وامطار وعواصف ترابية .. ، وليس من أماكن لحفظ هذه المخطوطات الأولية للقرأن ( عدد سور القرأن 114 سورة ، والتي تضم 6236 آية ، بها 330733 حرف ن وتضم 77845 كلمة / نقل بتصرف من https://ar-ar.facebook.com ) ، والسؤال هنا أين حفظ هذا العدد الضخم من هذه المخطوطات ، والذي يحتاج الى حيز مكاني كبير ، حتى وصل الى السيدة حفصة بنت عمر / زوجة الرسول . ففي زمن عثمان بن عفان ، ومن المؤكد كان هناك أماكن أخرى للخزن قبل وصولها لحفصة ، والتساؤل هنا !! هل كان لدى المؤمنين على القرأن وسائل خزن تحفظ هذه المخطوطات بطريقة سليمة تقيها من التلف نتيجة تغير المناخ لهذه الفترة الزمنية التي تقترب من ربع قرن ! .
2. أن نهي الرسول عن كتابة كلامه / حديثه ، من المؤكد كان له أسبابه والتي بينها الرسول ب " حتى لا يختلط كلام النبي بكلام الله تعالى " ، أذن هكذا أختلاط من الممكن قد حدث وهو الأمر الذي دفع الرسول لقول قولته أعلاه ، وهذا الحدث يجعلنا / في حالة تحققه ، أن يضيف للقرأن أشكالية أخرى وهي أختلاط كلام الله تعالى بكلام الرسول ، أضافة الى المشكال اللغوية ! .
3. في هذه الأضاءة ، أتساأل هل كل الحفاظ كانوا أحياء عند كتابة الوحي بمراحله الأولية ، أو اللاحقة ، وخلال 23 سنة الاولى / خاصة ، التي أنزل بها القران ، ألم يتوفى أو يقتل أحدهم ، أن حصل ذلك فيكون هناك نقصا في أجمالي النص القرأني ، لتوفي الحفاظ ، أن كان موتا أو قتلا في المعارك ، وهذا أحتمال ممكن ووارد ! .
.4 . أما مراحل كتابة القرأن ، والتي مرت بفترات متعددة ، منها النصوص الأولية التي نقلت عن الحفاظ ، ثم مرحلتي الكتابة في عهدي أبو بكر وعثمان ، ثم عملية أستنساخ القرأن ونقله ومن ثم أرساله الى الأمصار المفتوحة ، فأرى أن أي عملية أستنساخ تخضع الى أحتمالية الخطأ و التكرار والفقد والسهو والزيادة والنقص .. ، وهذا ينطبق على أي كتاب تم أستنساخه في تلك الحقبة الزمنية ، نتيجة ظروف الكتابة / الأضاءة ووضعية المكان وظروف الناقل والحبر المستخدم في الكتابة ونوع الرقعة المكتوب عليها ونوعية القلم أنذاك والرؤية البصرية التامة للكاتب ! فيصعب بالمطلق أن تتطابق النسخ عن المنسوخ منها / الأصلية ! .
5. أن قصور اللغة / العربية ، تؤدي بالكاتب الى أستخدام مفردات لغوية أخرى ، وذلك لأن الكتاب أغلبهم يتقنون لغات غير العربية كالعبرية والأرامية بلهجتها السريانية وغيرها ، فيلجأون الى مفردات من لغات كانت تتعايش مع العربية من أجل أستكمال معنى ما يكتبون أو لسد النقص اللغوي للعربية ، وبشكل لا أرادي ، وقد يلجأون الى ذلك دون الرجوع الى أحد .
الحجاج بن يوسف الثقفي :
كما هو متداول أن الحجاج ( 40 – 95 هـ = 660 - 714 م ) ، هو الذي رعى عملية تنقيط القرأن (*3) وذلك في عهد الخليفة الأموي عبدُالملك بن مروان ، والمعروف أن الحجاج كان معروفا بقوته وقسوته وجرأته وفصاحة لسانه وقابليته الخطابية ، والحجاج قد تصرف وغير وعدل وشكل وحرك الكثير من التعابير والمفردات والكلمات . (*4) فنقلا عن كتاب " المصاحف " لابن أبي داود : فإليك الرواية التالية : عن عبَّاد بن صهيب عن عوف بن أبي جميلة أن الحجاج بن يوسف غيّر في مصحف عثمان أحد عشر حرفاً ، قال : كانت في البقرة : 259 { لم يتسن وانظر } بغير هاء ، فغيرها " لَم يَتَسَنه " .
وكانت في المائدة : 48 { شريعة ومنهاجاً } ، فغيّرها " شِرعَةً وَمِنهاجَاً ".
وكانت في يونس : 22 { هو الذي ينشركم } ، فغيَّرها " يُسَيّرُكُم " .
وكانت في يوسف : 45 { أنا آتيكم بتأويله } ، فغيَّرها " أنا أُنَبِئُكُم بِتَأوِيلِهِ " .
وكانت في الزخرف : 32 { نحن قسمنا بينهم معايشهم } ، فغيّرها " مَعِيشَتَهُم " .
وكانت في التكوير : 24 { وما هو على الغيب بظنين } ، فغيّرها { بِضَنينٍ }… الخ .
هذا غيض من فيض ، من الدور الكبير الذي لعبه الحجاج في هذا الصدد .
(*5) وفي نفس الصدد ، قال ابو بكر كان في كتاب أُبي حدثنا رجل فسألت أُبي من هو؟ فقال حدثنا عباد بن صهيب عن عوف بن ابي جميله أن الحجاج بن يوسف غيّر في مصحف عثمان أحد عشر حرفا ( او آية ) قال:
وكان في الشعراء26: 116 في قصة نوح ((مِنَ ألْمُخْرِجِينَ)) وفي قصة لوط (آية 167) ((مِنَ ألْمَرْجُومِينَ)) فغير قصة نوح ((مِنَ ألْمَرْجُومِينَ)) وقصة لوط ((مِنَ ألْمُخْرِجِينَ)) .
وكانت في الذين كفروا / سورة محمد 47: 15 ((مِنْ مَاءٍ غَيْرِ يَسِنٍ)) فغيرها ((مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ)) .
وكانت في سورة الحديد 57: 7 ((فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَتقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ)) فغيرها ((مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا)) .
خلاصة القول :
القرأن الذي بين أيدينا ، كما أسلفنا في الأجزاء السابقة ، يحتوي على تعابير وكلمات ومفردات ومعاني غيرعربية ، عامة أن اللسان العربي الذي أنزل به القرآن يختلف عن العربية التي وضع أسسها مجموعة من النحويين الأعاجم والعرب ، فالقرأن كما يبين " كرستوف لوكسبيرغ " ، وضع في عصرٍ يسبِقُ وضعَ قواعدِ اللغةِ العربية على يد سيبَوَيْه ( المتوفَّى سنة 795 م ) ، ويشكك لوكسبيرغ بكفاءة هؤلاء النحويين وبالأخص الأعاجم منهم ، الذين يجهلون "اللسان" الذي أنزل به القرآن ، مستندا بذلك إلى صاحب كتاب " جامع البيان عن تأويل القرآن " ، أبي جعفر محمد بن جرير الطبري ( 839 - 923 م ) الذي أدرك الطابع الخاص المميز للغة القرآن ، إذ ناشد " أهل اللسان الذين لهم علم باللسان الذي نزل به القرآن ، والذين هم أوضحهم برهانا فيما ترجم وبيّن من ذلك.. " ، أن يتفضلوا بتفسير ما تيسر لهم من قبل علمهم ، ومضيفا إلى ذلك : " كائنا من كان ذلك المتأول والمفسّر " ، .. أذن أرى ، نحن أمام كم من المعضلات اللغوية النحوية وكم أخر من الكلمات غير العربية ، وكم ثالث من الكلمات صعبة التفسير والمعنى .. وقال البروفيسور الألماني " بوين " في هذا الصدد (( .. اذا أردنا أن نفهم القرآن بشكل صحيح ، فيجب أن نجد تفسيرات وقراءات جديدة له ، " والدكتور ماركو جروس " ساعد في ترجمة الكتاب / كتاب كرستوف لوكسبيرغ ، من الألمانية إلى الانجليزية ، أملا أن يعرض آراء الكاتب ، والذي بين أن ( ربع أو خمس القرآن ) يحتوي على كلمات غامضة أو كلمات بدون معنى ، و هذا الرقم يمكن تقليصه من خلال المعرفة باللغة السيريانية بحوالي خمسة في المئة .. )) ، وأضافة الى كل هذه المعضلات يأتي الدور الذي لعبه الحجاج بن يوسف الثقفي الذي تصرف وصال وجال في التغيير في القرأن !! ، كما أسلفنا .
من كل مما سبق أرى أن القبول لمبدأ القراءة الأرامية للقرأن هي حقيقة علمية جلية وواضحة لا تقبل أدنى شك ، وما نحن عليه الأن من حال !! ، هو تشبذ رجال الأسلام بالقراءة الماضوية للنص القرأني التي تحشرنا في زاوية حادة من المعضلات اللغوية ، ومهما تشكل الرفض والأنكار لهذه القراءة الحداثوية للقرأن ، من قبل رجال الأسلام الذين يقتادون على فتات المتاجرات الدينية ! ، والذين يبتعدون عن العلمية في البحث والتدقيق والتمحيص والتفسير .. ولكن لا بد أن يأتي اليوم الذي نفرق به ، بين عقلية البحث الجامدة والفكر الأسلامي الماضوي المقيت للغة القرأن البعيد عن العلمية ، وبين القراءة الحداثوية للنص القرأني بمرجعيته اللغوية الأرامية ! .
----------------------------------------------------------------
(*1) الدكتور الألماني (بوين) عالم وخبير في القرآن ، في تسجيل تلفزيوني لمحاضرة له بعنوان " دراسة ألمانية جريئة عن القرآن " YT/WDEDFeN0t3o ، نقل بتصرف مع أضافات للكاتب . (*2) يوجد في القرأن الكثير من التعابير والمفردات الغير عربية أو مأخوذة من لغات أخرة أو معربة .. ، أسردها للأستزادة ، ففي موقع / الأسلام سؤال وجواب ، يبين أن كلمات ( عليون ، سجين ، مرقوم ، أرائك ، تسنيم ) مأخوذة من العبرية كما ذلك في " الإتقان " للسيوطي ( 1 / 141 و 171) . وفي موقع / الألوكة ، يبين أن كلمة " الآب " غير غربية وقال السيوطي "آب" : قال بعضهم وهو الحشيش بلغة أهل الغرب حكاه شيدلة ، انتهى . قال ثعلب : الأب كل ما أخرجت الأرض من النبات ، وقال عطاء : كل شيء ينبت على وجه الأرض فهو الأب . أما كلمة " أبلعي " : قال السيوطي في الإتقان أخرج ابن حاتم عن وهب بن منبه في قوله تعالى "هود- 44" سورة هود الآية 44 { ابْلَعِي مَاءَكِ } قال بالحبشية : ازدرديه ، وأخرج أبو الشيخ من طريق جعفر بن محمد عند أبيه قال: اشربي بلغة الهند انتهى . وكلمة " أخلد " : قال السيوطي في الإتقان : قال الواسطي في الإرشاد : أخلد إلى الأرض ركن بالعبرانية و" السندس " : قال في القاموس ضرب من رقيق الديباج معرب بلا خلاف ، وقال في لسان العرب: السندس البزيون ، وفي الحديث صحيح مسلم اللباس والزينة (2072) ، مسند أحمد بن حنبل (3/147). أن النبي بعث إلى عمر بجبة سندس قال المفسرون في السندس أنه رقيق الديباج ورفيعه وفي تفسير الإستبرق أنه غليظ الديباج ولم يختلفوا فيه ، الليث : السندس ضرب من البزيون يتخذ من المرتزى ولم يختلف أهل اللغة فيهما أنهما معربان . وفي موقع / منتديات الفقهاء ، يبين أن ، المشكاة : الكوة ، ونشأ : قام من الليل ومنه إن ناشئة الليل ، ويؤتكم كفلين أي ضعفين ، وفرت من قسورة أي لأسد ، كله بلسان الحبشة ، والغساق : البارد المنتن بلسان الترك ، والقسطاس : الميزان بلغة الروم . والسجيل : الحجارة والطين بلسان الفرس . والطور : الجبل ، واليم : البحر بالسريانية . والتنور : وجه الأرض بالعجمية كفلين أي ضعفين ، وفرت من قسورة أي لأسد ، كله بلسان الحبشة والغساق : البارد المنتن بلسان الترك ، والقسطاس : الميزان بلغة الروم . والسجيل : الحجارة والطين بلسان الفرس . والطور : الجبل ، واليم : البحر بالسريانية . والتنور : وجه الأرض بالعجمية .
(*3) واختلفت الآراء في أول من أخذ بهذه النقط ، وأرجحها في ذلك ما ذهب إليه ، أن أول من قام بها هما : نصر بن عاصم ويحيى بن يَعْمَر ؛ وذلك عندما أمر الخليفة الأموي عبدُالملك بن مروان الحجاج بن يوسف الثقفي والي العراق (75-95هـ) أن يضع علاجًا لمشكلة تفشي العجمة ، وكثرة التصحيف ، فاختار كلا من نصر بن عاصم ، ويحيى بن يَعْمَر لهذه المهمة ؛ لأنهما أعرف أهل عصرهما بعلوم العربية وأسرارها ، وفنون القراءات وتوجيهها . نقل بتصرف من / موقع المكتبة الشاملة - مقال تطور كتابة المصحف الشريف وطباعته .
(*4) نقل بتصرف من موقع / ن للقرأن وعلومه - هل غير الحجاج في حروف المصحف .
(*5) نقل بتصرف من موقع karamiraq.yoo7.com/t1092-topic هل غير الحجاج ابن يوسف الثقفي في حروف القرآن .



يوسف تيلجي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-09-2017, : 14:59   #5
يوسف تيلجي
عضو متطور
 
الصورة الرمزية يوسف تيلجي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 70
معدل تقييم المستوى: 2
يوسف تيلجي is on a distinguished road
افتراضي

قراءة في حديث الرسول ( بَدَأَ الإِسْلامُ غَرِيبًا ، وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ )

المقدمة :
الشطر الأول من الحديث / " بَدَأَ الإِسْلامُ غَرِيبًا " ، لا أرى به أي تعقيد أو غرابة ، بل أراه جليا و واضحا لأن الأمر وقع فعلا حسب كل الشواهد التأريخية – فالأسلام بدأ في مجتمع قبلي عصبي ذكوري جاهلي قائم على الشرك بالله ، يعبد الأوثان والأصنام والأحجار والأشجار ، يأد البنات ، مجتمع ينتشر به الخمر والبغاء .. ، الأسلام بدأ غريبا لقلة أهله وتابعيه ، بدأ بخديجة بنت خويلد وأبوبكر الصديق وعلي بن أبي طالب .. ثم أنتشر ، وبعد موت الرسول تحول الأسلام من دين وعقيدة ومبدأ ، تحول بدءا من حادثة سقيفة بني ساعدة الى سلطة وحكم ، وأصبح الدين ورجاله من علماء وشيوخ وفقهاء يخدمون الحاكم ، الخليفة ، السلطان أو الأمير ..
أما الشطر الثاني من الحديث / " وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ " ، فسأعلق عليه في نهاية الموضوع ، وذلك كقراءة شخصية للحديث مع خاتمة ، وسأبدا أولا في تفسير الشطر الأول من الحديث بأختيار ثلاث تفاسير منتقاة لتفسير الحديث ، وذلك من أجل توضيح وتمهيد الصورة للقارئ ..
النص :
وحول شرح وتفسير معنى حديث الرسول ( بَدَأَ الإِسْلامُ غَرِيبًا ، وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ ) ، أورد التفاسير التالية : * فقد ورد في " موسوعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب " ، تحت عنوان - أحاديث في الفتن والحوادث ، مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، / نقل بتصرف .. أورد ما يلي (( جاء الأتي حول شرح الحديث أعلاه : في بَابُ بَدَأَ الإسْلاَمُ غَرِيْباً وَسَيَعُودُ غَرِيباً .. ولِمُسْلِمٍ : عن أبِي هُرَيْرَةَ : عن النَّبِيِّ –قال : ( بَدَأَ الإسلامُ غَريباً وَسَيَعُودُ غَريْباً كَمَا بَدَأَ ) ، ورواه أحمدُ : عن ابن مَسْعُود : - وفي آخره -: " فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ " ومعنى الحديث : أن الإسلام بدأ في أحاد من الناس وقلة ، ثمّ انتشر وظهر ثم سيلحقه النقص والإخلال . حتى لا يبقى إلاّ في آحاد وقلة أيضاً ، كما بدأ . فبدأ بالهمز – من الابتداء . وهو الأشهر – ويؤيده المقابلة بالعود . فإن العود يقابل الابتداء ، ويحتمل : أن يكون بدون همزة . ومعناه : ظهر . وغربة الإسلام : لقلة أهله. وأصل الغريب : البعيد عن الوطن . وقد فسر الرّسول : الغرباء بالنّزّاع من القبائل- والنّزّاع : جمع نازع ونزيع وهو: الغريب الذي نزع عن أهله وعشيرته ، قال الهروي: أراد بذلك المهاجرين الذين هجروا أوطانهم إلى الله تعالى : ، ومعنى : "طوبى للغرباء"، طوبى : فُعلى من الطيب قاله الفراء.. )) .
* وفي " موقع الأسلام سؤال وجواب " حول تفسير الحديث أعلاه / نقل بتصرف ، جاء ما يلي (( هذا الحديث رواه مسلم (145) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : ( بَدَأَ الإِسْلامُ غَرِيبًا ، وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ ) .قال السندي في حاشية ابن ماجه :(غَرِيبًا) أَيْ لِقِلَّةِ أَهْله وَأَصْل الْغَرِيب الْبَعِيد مِنْ الْوَطَن ( وَسَيَعُودُ غَرِيبًا ) بِقِلَّةِ مَنْ يَقُوم بِهِ وَيُعِين عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ أَهْله كَثِيرًا (فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ) الْقَائِمِينَ بِأَمْرِهِ ، و"طُوبَى" تُفَسَّر بِالْجَنَّةِ وَبِشَجَرَةٍ عَظِيمَة فِيهَا . وَفِيهِ تَنْبِيه عَلَى أَنَّ نُصْرَة الإِسْلام وَالْقِيَام بِأَمْرِهِ يَصِير مُحْتَاجًا إِلَى التَّغَرُّب عَنْ الأَوْطَان وَالصَّبْر عَلَى مَشَاقّ الْغُرْبَة كَمَا كَانَ فِي أَوَّل الأَمْر . وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة : " معنى الحديث أن الإسلام بدأ غريباً حينما دعا رسول الله الناس إليه الناس إليه فلم يستجب له إلا الواحد بعد الواحد ، فكان حينذاك غريباً بغربة أهله ، لقلتهم وضعفهم مع كثرة خصومهم وقوتهم وتسلطهم على المسلمين ، حتى هاجر من هاجر إلى الحبشة فراراً بدينه من الفتن وبنفسه من الأذى والاضطهاد والاستبداد ، وحتى هاجر رسول الله بأمر الله تعالى إلى المدينة بعد ما ناله من شدة الأذى ما ناله رجاء أن يهيئ الله له من يؤازره في دعوته ، ويقوم معه بنصر الإسلام وقد حقق الله رجاءه فأعز جنده ونصر عبده وقامت دولة الإسلام .. واستمر الأمر على ذلك زمناً طويلاً ، ثم بدأ التفرق والوهن ودب بين المسلمين الضعف والفشل شيئاً فشيئاً حتى عاد الإسلام غريباً كما بدأ .. )) .
* أما في موقع الشيخ عبد العزيز بن باز / رحمه الله ، جاء التفسير التالي ، مركزا على مفردة " الغرباء " / نقل بتصرف (( هذا الحديث صحيح رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي ، قال : ( بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ، فطوبى للغرباء ) فهو حديث صحيح ثابت عن الرسول ، زاد جماعة من أئمة الحديث في رواية أخرى: ( قيل : يا رسول الله ! من الغرباء ؟ قال : الذين يَصْلِحون إذا فسد الناس ) وفي لفظ آخر: ( يُصلِحون ما أفسد الناس من سنتي ) وفي لفظ آخر : ( هم النزاع من القبائل ) ، وفي لفظ آخر: ( هم أناس صالحون قليل في أناس سوء كثير ) ، فالمقصود أن الغرباء هم أهل الاستقامة ، فطوبى للغرباء ، أي الجنة والسعادة للغرباء الذين يصلحون عند فساد الناس ، إذا تغيرت الأحوال و.. الأمور ، وقل أهل الخير ، ثبتوا هم على الحق ، واستقاموا على دين الله ، ووحدوا الله ، وأخلصوا له في العبادة ، واستقاموا على الصلاة والزكاة والصيام والحج وسائر أمور الدين ، هؤلاء هم الغرباء .. )) .
القراءة :
قرأءتي ترتكز على الشطر الثاني للحديث النبوي ( بَدَأَ الإِسْلامُ غَرِيبًا ، وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ ) / والذي يمثل الوضع الحالي للأسلام ، وذلك لأن الشطر الأول ، أرى التفاسير التي أوردتها قد أوفت في تفسيره .. وستكون قراءتي حسب نظرتي الحداثوية للأسلام وما جرى وما يجري من أحداث ووقائع ، بعيدا عن ما قاله المفسرون ! :
أولا - الأسلام هو ليس الحل لأنه بات غريبا ، بل أن " القراءة الحداثوية " للنصوص / أنزلت أو كتبت أو أوحى بها .. سمها ما شئت هي ما يجب أن تكون الحل ، لأن أسلام صدر الرسالة المحمدية لا يمت بصلة للزمن الحالي ، خاصة بالنسبة للتحضر المجتمعي / مثلا ، وما يضم من عادات وتقاليد وأسلوب حياة بكل تفاصيلها .. فهل من الممكن تطبيق ملك اليمين الأن ، وهل من الأنسانية تشريع سوق لبيع الجواري والسبايا ، وهل من العادي أن تدخل الطبيبة لغرفة العمليات وهي منقبة ! وهل من العملي تطبيق مبدأ عدم الأختلاط بين الجنسين في كل نواحي الحياة وما به من سلبيات كوارثية .. لهذا أرى أن الأسلام بات غريبا عن الزمن الحالي لأنه يمثل حقبة زمنية ، غير متطورة وغير متحضرة كانت قبل أكثر من 14 قرنا ، ويريد الأسلام السلفي الرجوع الى زمن النبوة لأرجاع الحياة كما كانت عليه في تلك الحقبة ، وهذا مستحيل ، وما تحاول السعودية عمله وتطبيقه ، على أنه هو الأسلام الحقيقي ، من قطع الرؤوس و الأيدي والرجم والجلد .. ، أنما هو صورة مظلمة كاحلة عن الأسلام ، فتلك القوانين والأحكام طبقت على تلك الحقبة ، ولا يمكن أن تستوي أو أن تصلح على أسلام اليوم ، وأذا حاول وأصر شيوخ ورجال الأسلام على هذا ، فأنهم سيعزلون الأسلام عن المجتمع ! علما أنهم هم أنفسهم لا يطبقوه على أنفسهم وخاصتهم ! كل هذا سيزيد من غربة الأسلام عن الواقع الحياة الحالي . ثانيا - الوضع الأسلامي الحالي بات أكثر غربة لما يعانيه من تفرق وأنقسام وأنشقاق ، فبدأ الأسلام فرقة واحدة وأصبح فرق وطوائف ومذاهب وجماعات ، ثم ظهرت شيعة علي ، وما أنبثق منها من الأثني عشرية والزيدية والأسماعيلية والنصيرية والعلوية .. ، أما السنة بمذاهبها الأربعة / المالكية والحنفية والشافعية والحنفية ، وما أنبثق منها من فرق وطوائف .. أضافة الى ملل أخرى كالأحمدية والصوفية .. وتكلل الاسلام بغربة أنهت كل أماله في الوقوف بثبات كمعتقد وهي " الوهابية " التي كفرت ما قبلها وما بعدها من فرق وطوائف ، بأعتبارها الفرقة الناجية ، أيوجد غربة ووضع تراجيدي عاشه الأسلام كم يعيشه الأن ! ثالثا – ظهور المنظمات الأرهابية المثقفة بثقافة القتل والذبح والصلب والحرق والرجم والسحل وقطع الرؤوس بأسم الأسلام ، حيث جعلت ذكر الأسلام ، و " شعار الله أكبر " يكفي أن يكون عنوانا للأرهاب والتوحش ، هذه المنظمات ، القاعدة وداعش وغيرها العشرات الممنهجة وهابيا ، أصبحت هي أسلام اليوم ، وأرى ان هذا يكفي لأن يكون الأسلام غريبا عن محيطه . رابعا - شيوخ ودعاة الأسلام ساهموا في غربة الأسلام عن الحراك المجتمعي للقرن الواحد والعشرين ، فشيوخ السعودية / الطريفي و السديس وبن باز والفوزان .. ، ومصر / زغلول النجار ومحمد عمارة والقرضاوي والحويني و أبراهيم خولي .. الدعاة / محمد حسان ومحمد العريفي ونبيل العوضي وعمر عبد الكافي .. كل هؤلاء الثلة وغيرهم العشرات أخذوا بالأسلام بعيدا عن عالم وحياة اليوم ، أخذوه الى عالم خاص وهو عالم صدر الرسالة المحمدية ، فأردوه قتيلا غريبا في ارضه بدلا من منحه قبلة الحياة .
الخاتمة :
أرى أن الحديث النبوي ( بَدَأَ الإِسْلامُ غَرِيبًا ، وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ ) ، حسب تفسيره كحدث أخباري ، يبين لنا أن الأسلام كيفما بدأ غريبا سينتهي غريبا كما بدأ ، وذلك حسب تفسير المفسرين ومنهم ما ذكر بالنص أعلاه ، ولكن بالتحليل المنطقي للحديث ، وحسب درجة تفاعل أنعكاس الحديث على الواقع الحالي للأسلام ، يظهر لنا أن الأمر يتعلق بمفهوم أخر ألا وهو تأثير مرجعية الأسلام ، والقراءة الماضوية للنص القرأني والمأثور الديني ، الذي يضم السنة والأحاديث والتأريخ الأسلامي ، وما بها من نهج تكفيري وألغاء للأخر وما يضم من نصوص عنيفة كأيات السيف .. أضافة للأحكام الدينية التي تعتبر خارج نطاق زمن القرن الواحد والعشرين ، على واقع وحال الأسلام الأن ، هذا كله من جهة ، ومن جهة ثانية أرى أن مفردة " الغرباء " / وهي حسب تحليلي رجال وشيوخ ودعاة الأسلام الظلاميين منهم ، والذين نعتهم المفسرون ، " بأهل الاستقامة فطوبى للغرباء أي الجنة والسعادة للغرباء الذين يصلحون عند فساد الناس " ، هؤلاء بدل أن يكونوا فريق أنقاذ ما يمكن أنقاذه ، في تجديد الخطاب الديني / الخطاب المرتبط بالمقدس و المحرم ، ولكن في واقع الأمر ، ساهمت هذه الثلة / الغرباء ، ليس بمد الروح لهذا الجسد المحتضر ، الغريب عن واقعه ، بل أن هذه الثلة خطفت الأسلام و تأمرت عليه وأغتالت ما تبقى منه من رحمة ورأفة وعدل ! .
يوسف تيلجي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-17-2017, : 03:01   #6
يوسف تيلجي
عضو متطور
 
الصورة الرمزية يوسف تيلجي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 70
معدل تقييم المستوى: 2
يوسف تيلجي is on a distinguished road
افتراضي


قراءة في مسؤولية الخطاب الديني عن التحرش الجنسي


برزت ظاهرة التحرش بشكل كبير وجدي في الأونة الأخيرة ، وأرتبطت بالعرب بشكل خاص ، وحتى أصبحت هذه الظاهرة مرافقة لهم أينما أرتحلو وحلو (*) ، والتحرش الجنسي يعرف على أنه : « اعتداء ذو طبيعة جنسيّة ، تجاه شخص آخر . وعلى الرغم من أن الاعتداءات الجنسية غالباً ما تكون من قبل رجل تجاه امرأة ، إلاّ أنه من الممكن أن يحدث من قبل رجل تجاه رجل ، أو امرأة تجاه رجل ، أو امرأة تجاه امرأة » / موقع نوافذ - من مقال د. أسامة عثمان ، وسأتكلم في هذا المقام عن التحرش ضد المرأة .. وتحتل مصر مركزا متقدما في هذا المجال ، نتيجة للكبت و الأنغلاق المجتمعي ، فلا يجد المرء تنفسا في المجتمع المصري يفرغ فيه شحناته الجنسية سوى هذا العمل / الفعل اللاأخلاقي ، وسأفرغ ملاحظاتي وتساؤلاتي على شكل أضاءأت : 1. للخطاب الديني الأسلامي أثر كبير في بروز هذا الفعل اللاحضاري ، حيث أن التحرش الجنسي يتناسب طرديا مع بروز وتفاقم الخطاب الديني المتزمت ، فلا نلحظ أي ظاهرة مثلا في مصر للتحرش في ستينات أو سبعينات القرن الماضي الذي كان فيه الخطاب الديني هزيلا ، حيث كانت مصر بمنتجعاتها / الأسكندرية ومرسى مطروح .. ، تعج بالمصرين والمصريات وهن بلباس السباحة / المايوه ! ، ولم يسجل أي فعل يذكر من هذا النوع في تلك الأيام الخوالي ، أما الأن فالمصريات بكامل لباسهم أضافة للحجاب أو النقاب ولا تستطيع المرأة ان تتمشى بحرية بشوارع معينة وباوقات خاصة ! . 2. وتمادت ظاهرة التحرش بالبروز العلني في كثير من المناسبات ، حيث أن الجمهور أصبح لا يخجل من ممارستها ، و كأنها فعلا عاديا ، كمثل ما حدث مع بعض المراسلات الصحفيات ، كالذي حدث مع مراسلة france 24 في ميدان التحرير في مصر / شاهد الفديو التالي : ، وكذلك ما حدث بسائحة أجنبية -الاعتداء جنسيا على سائحة أجنبية وتجريدها من ملابسها في ميدان التحرير/ شاهد الفديو التالي :
3. أن عملية الفصل الجنسي بين الذكور و الأناث ، ساعد على بروز هذا الفعل ، لأنه ولد لدى الذكور حالة نفسية مستعصية تجاه الجنس الاخر ، خاصة في التعامل و الأندماج ! والذي جعل من الذكور يجهلون الكيفية و الطريقة و الأداء في التخاطب مع الجنس الأخر ، خاصة في المجتمعات المغلقة ، الذكورية منها ، فلا يوجد طريقة معينة في التعامل سوى ما مخزون منه في العقل الباطن ، وهو الجنس ! .
4. ساعد رجال الدين و الشيوخ والدعاة .. ، كخطاب وتوجيه ، وحث على التحجب و التنقب .. ، في زيادة الهوة بين الجنسين ، وهذا الأمر ساهم على زيادة وتيرة التحرش الجنسي ، حيث الأن الذكور ، هم أصلا مغيبين عن التفاعل مع الجنس الأخر ، وما يشاهدوه هو المرأة " المقمطة " بلباس يقال له اللباس الأسلامي ! وأغلبهم يجهلون ما يكمن وراء هذا اللباس من أشكال ! ، فيلجأ الذكور الى ممارسة التحرش كنوع من أفراغ الغرائز الجنسية ! وكوسيلة معرفية ! .
5. لجاء الكثير من الفنانين الى حلول قد تبدوا أكثر جرأة وغير مسبوقة ، وهذا ما دعت أليه المخرجة المصرية أيناس الدغيدي ، حيث طالبت .. ( بترخيص بيوت الدعارة فى مصر ، معتبرة أنها تحمي المجتمع وقد تشكل حلاً لإنهاء قضايا التحرش الجنسي ، خاصة وأن الأمر موجود ولا يمكن إنكاره ، على حد تعبيرها .. ) / جاء هذا في مقابلة مع قناة الحياة المصرية في 6.2.2016 .
كلمة :
أن التوجيه الديني لرجال الدين ، خاصة المسلمين ، بأن المرأة أن تلزم بيتها ، وأذا أضطرت للخروج أن تتنقب أو أن تتحجب .. والدعوة الى عدم الأختلاط ، كل هذا من أجل وضع الملف في عمامة رجال الدين ، وذلك من أجل السيطرة على العلاقات المجتمعية وعلى التقاليد و الأعراف والعلاقات الأسرية ..، وذلك من أجل وضع كل هذا الملف في ذمة رجال الدين الذين يعتاشون على فتاته ، هذا الأمر وغيره وجه المجتمع الى خلق حدود بين الجنسين ، وساعد أيضا على خلق فصل مجتمعي في كيان هو بالأصل كيان واحد بشقيه الذكوري والانثوي ، هذا التغريب و التجهيل و تحريم الأختلاط هو النواة و الأساس في بروز ظاهرة التحرش الجنسي ، فأذا أردتم البحث عن أي مشكلة مجتمعية فأبحثوا عن رجال الدين الذين يقتادون من بناء أسوار الفصل بين قطبي الحياة وهما الرجل و المرأة ! .
------------------------------------------------------------------------------------------------------
(*) JANUARY 10, 2016 برلين ـ “راي اليوم” ـ جاسم محمد : تتفاعل حادثة التحرش الجماعي مع ردود افعال مسؤولين ورأي عام للشارع الالماني ، بعد ان تعرضت مئات النساء في مدينة كولونيا ليلة الاحتفال بالعام الجديد 2016 للتحرش الجنسي . ومازالت الشرطة تبحث عن المتهمين وتجري تحقيقات مع عدد من المشتبه فيهم .. تعليقات بعض ابناء الجالية المسلمة في المانيا وصفت الحادث بانه مفتعل ضد الاجانب ، واخذ اهتماما اكبر من حجمه الحقيقي . وجائت ردود فعل وزير العدل الألماني “هايكو ماس″ سريعة بقوله ان هناك إمكانية ترحيل المتورطين في حالات الاعتداء التي وقعت في مدينتي “كولونيا وهامبورغ” . وقال “ماس″ في تصريحات صحفية : “يجب معاقبة كل من يعتقد أنه قادر على أن يكون فوق القانون والعدل في بلادنا ، بغض النظر عن البلد التي جاء منها ”. وأشار “ماس″ إلى إمكانية تطبيق عقوبة السجن حتى على طالبي اللجوء خلال فترة البت في الطلبات ، وفي سياق اخر ، تواجه المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل انتقادات متزايدة بعد هذه الحوادث ، احتجاجا على سياسة الانفتاح التي تنتهجها حيال اللاجئين في وقت يسعى فيه خصومها لاستغلال هذه الحوادث ضد سياسة المستشارة ..

يوسف تيلجي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-24-2017, : 15:29   #7
يوسف تيلجي
عضو متطور
 
الصورة الرمزية يوسف تيلجي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 70
معدل تقييم المستوى: 2
يوسف تيلجي is on a distinguished road
افتراضي قراءة حداثوية ... لدور الخليفة أبو بكر في " حروب الردة "

قراءة حداثوية ... لدور الخليفة أبو بكر في " حروب الردة "

أستهلال :
• بعد وفاة الرسول يوم الإثنين 12 ربيع الأوَّل 11هـ ، المُوافق فيه 7 حُزيران يونيو 632 م ، بُويع أبو بكر الصدِّيق بالخِلافة في بيعة دعيت ببيعة ( سقيفة بني ساعدة ) ليتولّى شؤون سلطة المُجتمع الإسلامي الجديد / كنظام حكم ، الذي سعى الرسول محمد في تأسيسه خِلال حياته .. وكانت خِلافة أبو بكر قصيرة ، حيث أنها لم تزد عن سنتين وثلاثة أشهر وعشرة أيَّام ، / نقل بتصرف من موقع الجامعة الأسلامية بالمدينة المنورة ، أما أهم ما ميزت خلافته بالرغم من قصرها هو سحقه للمرتدين في " حروب الردة " .
• حروب الردة موضوع قديم ، قدم الرسالة المحمدية ، سأطرح أولا ما هو متداول ومتناول في اليد عن الموضوع ، وهو مطروح في المراجع ومتوفر في الكتب التي تناولت سيرة الخليفة الراشد الأول ، ومسرد أيضا في مواقع المكتبة الألكترونية ، ملقيا الضوء على أسباب الردة وعلى كيفية معالجتها .
• في ختام المقال ، سأبدي رؤيتي الخاصة لحروب الردة ، بقراءة مستحدثة مع ومضة الختام ، أملا بهذا القراءة أن تكون أضافة متواضعة لأكبر و أعظم حدث أسلامي تأريخي حربي بعد وفاة الرسول محمد .
الردة كتعريف :
أول الأمر لنتناول الردة كتعريف ، فالرِّدَّةُ في اللُغة تُفيدُ عدَّة معانٍ ، منها: الرُجُوعُ والعَطْفَة ، يُقال : ردَّ الشَّيءَ ، أي أرجعه وأعاده ، ومن ذلك ما ورد في القُرآن : ﴿ فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلاَ تَحْزَنَ) ، ومن معناه أيضًا أن غيَّر الشيء وحوَّله من صفةٍ إلى أُخرى ، ومن أمثلة ذلك : ﴿ وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا ﴾ ، / نقل بتصرف عن الويكيبيديا ، والذي نهتم به في هذا المنحى هوُ الرِّدَّة عن الإسلام ، أي الرُجوع عنه ، وفي الأصطلاح الشرعي فإنَّ الرِّدَّةُ هي الرُجوعُ إِلى الكُفر بعد الإِسلام ، بقوله تعالى في سورة المائدة ( يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه ) .
حروب الردة :
أن حروب الردة التي خاضها الخليفة الراشد الأول أبو بكر الصديق هي " عدة حروب ومعارك خاضها الصحابة والمسلمون الاوائل ضد أول ثورة على الحكم الإسلامي كدولة في عهد الخليفة الأول أبو بكر الصديق رضي الله عنه ، وحدثت بين أعوام الحادي عشر للهجرة والثالث عشرة للهجرة ، حيث وجد من يؤمن بالإسلام ظاهرياً ان الفرصة متاحة للارتداد عن دين الإسلام وعودتهم لما كانو عليه " ( نقل بتصرف مع أضافات من موقع / أقرأ عربي عن مقال - حروب الردة ) .
النص :
بوفاة الرسول ، أنتهت الرسالة المحمدية كدين وعقيدة / كان المراد منها توحيد العرب بنشر الدين وبسطه على أرجاء الجزيرة مع أهداف توسعية ، وبدأ عهد الأسلام كدولة وسلطة ونظام حكام ، ويقول الشاعر و المفكر العربي الكبير" أدونيس " بهذا الشأن من خلال مقابلة جريئة أجرتها معه محطة BBC بعد حادثة جريدة " شارلي ابدو " / باريس في 7 يناير 2015 ، حيث قال أدونيس أن (( الأسلام كرسالة أنتهى مع موت النبي محمد ، اليوم الأسلام يتصارع كأيدولوجية ، وأنه لم يعد رسالة ، والأن هو مجرد وسيلة للسلطة و الحكم ، حيث أنه مع الخلافة الأولى / لأبو بكر الصديق ، تحول الأسلام من رسالة الى سلاح من أجل السلطة و الحكم .. )) ، بعد موت النبي حدثت فجوة عقائدية وقبلية وسلطوية في المجتمع الأسلامي ، أدت الى رفع الغطاء عن القبائل أو المجموعات أو الأفراد الذين كان أسلامهم ليس حقيقيا و الذي كان وضعهم العقائدي ظاهريا وأنتمائهم زيفا ... وفيما يلي ، الوضع و الحال بعد موت النبي وأستخلاف أبويكر الصديق كأول خليفة للمسلمين :
1. كان الأكثريَّة المُطلقة للعرب آنذاك يوصفوا ، بالضُعف والتخاذُل والكُفر والنِفاق ، ومنها ما ورد بحقهم ما قاله الله تعالى في سورة التوبة ( الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) ، وأيضا ما ورد في سورة الحُجرات ﴿ قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) ، ويُلاحظ أنَّ الآية الأخيرة نزلت في وقتٍ أخذت الكثير من القبائل تُسارع عبر وُفودها للدُخول في الإسلام ، وكان الرسول قد شعر بما تنعم بهِ هذه القبائل من حُريَّة العيش ، فتركها تعيشُ حياتها الخاصَّة مع الإلتزام بتعاليم الإسلام ، كان هدف الرسول أنذاك ، توحيد القبائل في شبه الجزيرة العربيَّة في دولةٍ واحدةٍ تحت قيادته وأن يكون مركزها المدينة المُنوَّرة ، لكنَّ هذه الوحدة كانت مُفككة ، فالاضطراب الذي لازم مواقف القبائل العربيَّة ، التي لم يترسَّخ الإسلام في قُلوبها نظرًا لِحداثته ؛ وحَّد التيَّارات المُختلفة في المدينة المُنوَّرة ، فالتفَّ الجميعُ حول الخليفة ، أمَّا خارج نطاق المدينة ، وفي أرجاءٍ واسعةٍ من شبه الجزيرة العربيَّة ، فلم يكن يوجد سوى أشكالٍ من التحالف السياسي مع المدينة ، بالإضافة إلى ذلك فإنَّ الدُخول في الإسلام كان قرارًا سياسيًّا استهدفت به زعامات القبائل للمُحافظة على كيانها ، وتحاشي خطر المُسلمين عليها ، / نقل بتصرف من الويكيبيديا ، لذا فبعد النبي أرتدت القبائل التي كان أسلامها نفاقا وكذبا وزيفا. 2 . بعد موت الرسول ، بعض القبائل قالت " لو كان نبياً ما مات " ، وتجاهلوا قوله تعالى :- في سورة الزمر " إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ (30) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (31) فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ (32 ) " والبعض الاخر أعتقد أن " النبوة ولَّت بموت الرسول " ، لأجله بعض القبائل أسقطت من حساباتها الزكاة وهي ركن من أركان الإسلام ، لقولهم كانت الزكاة للرسول و الرسول توفى ، فلا حاجة لنا الأن أن ندفع للخليفة أبو بكر الصديق كما تبين من جانب أخر أنزعاج بعض القبائل العربية من أن السلطة المركزية في المدينة / دون غيرها ، وخاصة الرسل الدينيين الذين يُعلّمون الناس الدين على أصوله ويجمعون الزكاة منهم.. / نقل بتصرف مع اضافات الكاتب من الموقع الأتي : www.khayma.com/sohel/thawrat/thawrat01.htm .
3. كان للنظام القبلي قبل الأسلام له وضعه الأجتماعي من حيث الأعراف و التقاليد والعادات ، التي حرمت بمجئ الأسلام معظمها ، فأن (( عدم تعود القبائل للخضوع للنظام الذى اقرّه الإسلام من تحريمات مثل : تحريم الخمر ، والميسر والزنا والربا وغيرها )) كان سببا رئيسيا للأرتداد / نقل بتصرف من بوابة اليوم السابع – من مقال بعنوان أسباب حروب الردة وإصرار أبو بكر عليها !!. 4. رفض القبائل لخلافة أبي بكر الصديق لعدم أحقيته من جهة وبسبب العصبيّة القبليّة من جهة ثانية / نقل من موقع أقرأ عربي ، من مقال بعنوان - حروب الردة ، وكانت سياسة الرسول مُحمَّد / سابقا ، تتجه نحو توحيد العرب تحت راية الدين الإسلامي في مؤسسةٍ تتخطّى النظام القبلي ، واستطاع أن يؤسس الرسول " جماعةً دينيَّةً سياسيَّةً جسَّدت كيان دولة " ، ففي عهد النبي جمع زعامتين هي الزعامة الدينية و الزعامة السياسية ، وعندما توفى الرسول بقت الزعامة الدنية شاغرة ، وليس من فرد ان يشغلها ، وخلافة أبي بكر أستوجبت زعامة سياسية قوية دون الزعامة الدينية ، وهذا الأمر بدا غير مقبول قبليا لأنه / أي أبو بكر ، فقد الزعامة الدينية المؤثرة مجتمعيا ، التي تمتع بها الرسول محمد . 5. ظهور أشخاص ادَّعوا النبوة وأشهرهم ، مَسلَمة وقد دعاه المسلمون مُسيلمة الكذاب ، من باب التصغير والتحقير وقد تأثر بالأفكار المسيحية وقد اتبعه بنو حنيفة ، كذلك ظهرت " سجاح التميمية " من بني يربوع كانت تدَّعي الكهانة تحالفت مع مالك بن نويرة ثم لقيت مسيلمة وتزوجته / نقل بتصرف من موقع مجالس حرب. تصنيف أهل الردة : * وقد ذكر أهل العلم – رحمهم الله تعالى ، أن المرتدين كانوا صنفين ، يقول في ذلك الإمام أبو عبد الله الشافعي رحمه الله تعالى : " وَأَهلُ الرِّدَّةِ بَعدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – ضَرْبَانِ :
1. " مِنهُم قَومٌ كَفرُوا بَعدَ الإِسلامِ مِثلُ طُلَيحَةَ وَمُسَيلِمَةَ وَالعَنسِيِّ وَأَصحَابِهِم " .
2. " وَمِنهُم قَومٌ تَمَسَّكُوا بِالإِسلَامِ ، وَمَنَعُوا الصَّدَقَاتِ " .
وهذا التقسيم ذكره الإمام أبو سليمان الخطابي رحمه الله تعالى مع تفصيل عن أحوال كل من الطائفتين .
* ومن أهل العلم من جعلهم ثلاثة أصناف ، قال ابن عبد البر: وكانت الرِّدَّةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ :
1. قَوْمٌ كَفَرُوا وَعَادُوا إِلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ .
2. وَقَوْمٌ آمَنُوا بِمُسَيْلِمَةَ ، وَهُمْ أَهْلُ الْيَمَامَةِ .
3. وَطَائِفَةٌ مَنَعَتِ الزَّكَاةَ ، وَقَالَتْ : " مَا رَجَعْنَا عَنْ دِينِنَا وَلَكِنْ شَحَحْنَا عَلَى أَمْوَالِنَا ، وَتَأَوَّلُوا قوله تعالى : في سورة التَّوْبَةِ 103 " خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم "، وهذه الطائفة بينت أيضا أن الْمَأْمُورُ بِهَذَا رَسُولُ اللَّهِ لَا غيره .. / نقل بتصرف مع أضافات الكاتب من موقع - ملتقى أهل الحديث .
عسكرة المسلمين ضد المرتدين :
كانت حروب الردة كما يصطلحون عليها منحصرة في جبهتين : * جبهة حضرموت ضد قبائل كندة ومآرب ، وكان أمير العسكر المرسل من قبل الخليفة لمناهضتهم هو " عكرمة بن أبي جهل " . * وجبهة أطراف المدينة ضد قبائل عبس وذبيان وبني كنانة وغيرها وكانت بقيادة " خالد بن الوليد " .
وهؤلاء الرجال الذين قتلوا بسيوف المسلمين بقيادة عكرمة وخالد لم يرتدوا ولم يكونوا منكري وجوب الزكاة ، بل هم مسلمون وكانوا يقولون: ( أطعنا رسول الله ما دام بيننا فيا لعباد الله ما لأبي بكر ) وبعضهم كان يقول لممثل الخليفة : ( إنك تدعو إلى طاعة رجل لم يعهد إلينا ولا إليكم فيه عهد ) ، وتارة يقولون : ( انظروا في شأن عترة النبي ) صلى الله عليه وآله ، فما كان من أمرهم وهم الأولى في تسنم خلافة الرسول فأقصيتموهم ؟
والله تعالى يقول بسورة الأنفال 75 ( وَأُولُوا الأَرحَامِ بَعضُهُم أَولَى بِبَعضٍ ( ، ولذلك لا يصح سؤالكم عن ارتداد المسلمين في عهد أبي بكر لعدم حصول مثل هذه الردة في الواقع ، ولكن رفض المسلمين تسليم ما بأيديهم من أموال الزكاة إلا إلى الخليفة الشرعي ، هذا الذي حمل أبو بكر على مقاتلتهم ، فكان السبب الحقيقي إذن هو عدم اعترافهم بشرعية الخليفة المنصب يوم سقيفة بني ساعدة ، فمحاربة أبي بكر لهم كان بافع القضاء على الحركات المناوئة لحكمه وليقطع دابر ظهور المزيد من الحركات التي لا تعترف بصحة خلافته ... / نقل بتصرف مع أضافات الكاتب من موقع - مركز الأبحاث العقائدية .
القراءة المستحدثة لحروب الردة :
سأدلي بدلوي فيما يخص حروب الردة الذي أسس لها وحث عليها وجييش لها الجيوش الخليفة أبو بكر الصديق ، مبينا سقوطه في هوة العصبية القبلية و الفكرية والحرب الدموية ، بعيدا عن النصوص القرانية ، تلك النصوص التي تخالف ما نهجه من رد فعل جانب فيه الحق ووقع في المحذور ، وسأورد قرأتي لحروب الردة كما أراها وكما يلي : 1. أن الأسلام مبني على ثلاث مصادر تشريعية هي ، القرأن والسنة الصحيحة و الأحاديث ، وسوف أستعرض ما ذكر أو ما ورد من أحكام بخصوص الردة بهذه المصادر : * ما جاء بالقرأن من أيات : ففي سورة البقرة ( وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) وفي سورة أل عمران يقول ألله تعالى (َكيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِين ) وكذلك ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ ) . - الأيات بينات واضحات وضوح الشمس ، بعدم وجود جزاء القتل للمرتد ، ولكن المرتد يموت كافرا في سورة البقرة خالدا في النار ، ولا توجد عقوبة أو جزاءا له في الحياة الدنيا ، ولكن الجزاء أخروي / بعد الوفاة . وفي سورة أل عمران يصفهم بالظالمين ، ولن تقبل توبتهم وهم ظالون ، وأيضا لا توجد عقوبة في الحياة الدنيا . * وفي حديث " من بدل دينه فاقتلوه " فأن أشهر رواية عن الحديث هي رواية / عكرمة : ( أخبرنا عمربان بن موسى قال : حدّثنا عبد الوارث قال : حدّثنا أيوب عن عكرمة قال : قال ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من بدَّل دينه فاقتلوه ) ، والكلام عن ( عكرمة ) صعب وشاق ويحتاج إلى صبر وتأمل كبيرين ، لما دار ويدور حوله من لغط واختلاف ، ومن العجائب أن يحتل مكانة الثقة الموثوق بها لدى الكبار من علماء الحديث وهو محل هذه الفوضى والارتباك في التقييم والتصوير والحكم ! وأن أول ما يلفت النظر في صدد هذه الشخصية المثيرة ، هو إنه ليس ثقة عند الجميع ، بل حوله خلاف كبير / نقل بتصرف من موقع أيلاف ، عن مقال ل غالب حسن الشابندر . - وهذا الحديث هو حديث أسناده ضعيف ، وكما يوضح الكاتب أن الراوي / عكرمة ، ليس بمحل ثقة ! * ومن السنن القولية ، قال الرسول " لا يحل دم أمرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث ‏ ‏الثيب ‏الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة " ، وهنا أرتبط أمر القتل بمفارقة الجماعة ، وبقراءة أخرى " ‏لا يحل قتل مسلم إلا في إحدى ثلاث خصال زان ‏‏محصن ‏ ‏فيرجم ورجل يقتل مسلما متعمدا ورجل يخرج عن الإسلام فيحارب الله عز وجل ورسوله فيقتل أو يصلب أو ‏ ‏ينفى من الأرض " ، وهنا الأمر جاء به خيارات وهي أما القتل أو الصلب أو النفي من مكان ما يعيش به المرتد ، و النفي تعتبر أضافة أختيارية للمرتد.
- في السنة النبوية أيضا هناك تماس وعدم وضوح حيث أن أمر القتل ربط بالخروج عن الجماعة هذا من جانب ومن جانب أخر ، منحت السنة طوق نجاة للمرتد ، وهو النفي من الأرض بدل القتل ...
- مما سبق ما أود قوله ، أن أبوبكر أخطأ في حروب الردة ، لأن كل النصوص تحتمل أكثر من تأويل أو ضعيفة أو غير ذي ثقة من قبل الراوي ك ( عكرمة ) هذا من جانب ، ومن جانب أخر أن الأمر المهم و الأساسي و الرئيسي في التشريع ، هو كلام الله المثبت بالقرأن وليس بحديث أو سنن الرسول ، لأن الله عز وجل هو ذو المقام الأعلى و الأرفع ، وكلامه لا يمسسه شك أو خطأ أو تأويل ، أضف الى كل ذلك ما جاء بسورة البقرة ( لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم ) . وتفسير الأية لقوله تعالى : لا إكراه في الدين أي (( لا تكرهوا أحدا على الدخول في دين الإسلام فإنه بين واضح جلي دلائله وبراهينه لا يحتاج إلى أن يكره أحد على الدخول فيه ، بل من هداه الله للإسلام وشرح صدره ونور بصيرته دخل فيه على بينة ، ومن أعمى الله قلبه وختم على سمعه وبصره فإنه لا يفيده الدخول في الدين مكرها مقسورا . وقد ذكروا أن سبب نزول هذه الآية في قوم من الأنصار ، وإن كان حكمها عاما )) / " تفسير الأية لأبن كثير" على موقع أسلام أون لاين .. - أذن كان على أبو بكر أن يتبع كلام الله / دون غيره من نصوص ، مادام هناك أيات قرأنية تبحث بهذا الخصوص .
2. أفتقار الخليفة أبو بكر ، للأسلوب السياسي و التفاوضي مع المرتدين ، وتعمده الحرب دون أولويات أخرى قبل اللجوء للخيار للأسوأ ، وكأنه أيضا ليس ضليعا بالقرأن ، لانه لوكان كذلك لأتبع ما قاله تعالى في سورة النحل " ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ " ( 125 ) ، ولكن أبو بكر ، أختار أقصر الطرق و أسرعها ، ولكنها الطرق الأكثر دموية ، وهي الحرب .. 3. سورة المائدة / أية 32 ﴿ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا ﴾ ، ومن هذه الأية أيضا أرى أن قتل المرتدين غير مبرر لأنه يفتقر للأسناد ، وذلك لأن القرأن حددها بقتل نفس أو بالفاسد طبقا للأية ، و ايضا هنا يخفق أبو بكر ، لأنه خالف نص القرأن ... ويقول ، بهذا الصدد الأستاذ الدكتور محمد علي لولي - رئيس سابق للمرصد الموريتاني لحقوق الإنسان في مقال له بعنوان / قتل المرتد لا ينسجم مع حرية الأعتقاد التي أقرها الأسلام ... نقل بتصرف من موقع الأخبار ، أنه ( ليس في كتاب الله حد قتل على غير هذين ، القاتل والمفسد في الأرض . وقد أعطى الله تبارك وتعالى للإنسان حرية الحياة وشدد محذرا من قتله .. ) .
4. كذلك الخليفة أبو بكر ، لم يتبع مبدأ الشورى ، وأهمل ما جاء بنص الأية التالية / سورة الشورى ( والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون ) ، وفي موقع أسلام ويب ، يشرح أبن العربي الأية في كتابه الموسوم " أحكام القرأن لأبن عربي " ويقول .. ( فالشورة ألفة الجماعة ، ومسبار العقول ، وسبب الصواب ، وما تشاور قوم ألا هدو .. ) . ودليل أخر على أهمال مبدأ الشورى من قبل أبو بكر ، هو ما جاء" بمجلة البحوث الأسلامية " ( وقد تكـلم الصحابة مع أبوبكر الصديق في أن يتركهم وما هم عليه / أي المرتدين ، من منع الزكاة ويتألفهم حتى يتمكن الإيمان في قلوبهم ، ثم هم بعد ذلك يزكون فامتنع الصديق من ذلك وأباه ) .
5. مايحدث الأن له جذوره سابقا ، فعدم الأعتراف بالأخر ، ونكران حرية المعتقد ، وتكفير الاخرين ، وقتل المختلفين في الدين و المذهب و الطائفة ، وأن ما يتكرر الأن ، هو نفسه ما كان يحدث في زمن الخليفة أبو بكر الذي طمس أي حرية أو أختيار للقبائل ... ويقول " أ. د. حسني المتعافي " في مقال بعنوان / الردة وحروب الردة
( أن حرية الإيمان هي حق من حقوق الإنسان ، ومن يريد أن يدعو إلى دينه أو أن يبينه للناس لا يجوز له أن يمنع الآخرين من أن يفعلوا مثله ، ولا وجود لعقوبة دنيوية على المرتد ، فالدين الذي يقرر بأقوى عبارات حرية الإيمان لا يعاقب من يمارس هذه الحرية ) .
6. أن الحرق الوحشي في قتل المرتدين ، هو ما نهجه أبو بكر ، والذي جعل الكثير من المنظمات الأرهابية تسنند على ما ذهب أليه من أفعال ، منها ما حدث مع " الفجاءة " : وإسمه إياس بن عبد الله بن عبد ياليل بن عميرة بن خفاف من بني سليم ، قاله إبن إسحاق ، وقد كان الصديق قد حرق الفجاءة بالبقيع في المدينة ، وكان سببه أنه قدم عليه فزعم أنه أسلم ، وسأل منه أن يجهز معه جيشاً يقاتل به أهل الردة ، فجهز معه جيشاً ، فلما سار جعل لا يمر بمسلم ولا مرتد إلاّ قتله وأخذ ماله ، فلما سمع الصديق بعث وراءه جيشاً فرده ، فلما أمكنه بعث به إلى البقيع ، فجمعت يداه إلى قفاه وألقي في النار فحرقه وهو مقموط . نقل بتصرف من كتاب / البداية والنهاية ل أبن كثير ، الحوادث الواقعة في الزمان ووفيات المشاهير والأعيان سنة إحدى عشرة من الهجرة - أبو بكر يقتل الفجاءة ، الجزء ( 9 ) رقم الصفحة ( 456 ) .
7. أرى أن أبو بكر كان مهتما وبشكل رئيسي بموضوع معين بحد ذاته ، موصوف واضح بين وجلي ، ألا وهو مفهوم " الثروة للدولة الأسلامية الناشئة " وديمومة هذه الثروة ، بعد وفاة الرسول ، والسعي الى فتح قنوات مالية جديدة مع الأحتفاظ بالمصادر القديمة من أجل أستمرارية الضخ النقدي الى " بيت المال " ، ولا يوجد مصدر دائم ومستمر مثل الزكاة ، نعم أن الأسلام كان سببا لحروب الردة ، ولكني أرى أن الثروة / أي الزكاة ، هو السبب الرئيسي لهذه الحروب .. ففي مقال بعنوان " دعوة لاعادة كتابة التاريخ : حروب الردة هل هي ضد المرتدين ام ضد مانعي الزكاة " على موقع / سودان أون لاين www.sudaneseonline.com نقل بتصرف يفيد بأن (( أطلعنا على هذه الحروب في مراحل دراستنا ، التي عرفت باسم حروب الرده ، وهكذا التصقت في اذهاننا ، والمدهش اننا ندرسها ومعها ندرس قولة ابوبكر الصديق " والله لو منعوني عقال بعير كانوا يعطوه لرسول الله لحاربتهم " ، ولو تمعنا في هذا القول لوجدنا ، ان السبب الاساسي لهذه الحروب ، هو الامتناع عن اداء الزكاة ، وكلنا نعلم في تلك الظروف التي تولي فيها ابوبكر الصديق السلطة ، وكيف ان كثير من الصحابة كانوا لا يرون احقية لابوبكر الصديق في هذا المنصب ، واذا عدنا الى محاورة خالد بن الوليد مع احد قواد المتمردين ( المرتدين ) لوجدنا هذا القائد " يؤمن بالله والرسول ، ولكنه لايرى احقية لأبوبكر في استلام الزكاة او دفعها اليه "، لا اشك مطلقا في ضرورية هذه الحرب من اجل توطيد السلطة الجديدة والدولة الناشئة ، ولا اشك اطلاقا في ان هناك بعض اللذين ادعو النبوة في ذاك الزمن ، لكن هذه دعوة لاعادة كتابة التاريخ )) .
ومضةالختام: لازالت حروب الردة ، بين المهتمين من كتاب وباحثين ودارسين ... ، قضية خلاف وموضوع جدل بين مؤيدين وبين معارضين لها ، أن حروب الردة ظاهرها تثبيت الأسلام و الألتزام به ومعاقبة المرتدين عنه ، بأي طريقة كانت ، قتلا ذبحا صلبا حرقا ، أما حقيقتها فموضوعا أخر .. الأمر الأن يستدعي من البعض أعادة بناء رؤية مستحدثة لهذه الحروب ، لكي يتبين الحق البين من الزيف المخفي .. أن حروب الردة ، أراها ، ما هي ألا حروب هدفها ، " تثبيت الدولة الأسلامية الفتية ، بعد ما أصابها من وهن بوفاة الرسول محمد ، وتثبيت مركز الخلافة في المدينة المنورة ، وأستمرار جباية الزكاة من القبائل لغرض مد بيت مال المسلمين بالأموال.. "، أما ما قتل من جموع فهم ذهبوا من أجل " تحقيق وتثبيت وتركيز السلطة بيد الخليفة أبو بكر الصديق " ، بغض النظر أن كان يستحق الخلافة أو أن كان غيره أولى بها !!
يوسف تيلجي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-29-2017, : 15:33   #8
يوسف تيلجي
عضو متطور
 
الصورة الرمزية يوسف تيلجي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 70
معدل تقييم المستوى: 2
يوسف تيلجي is on a distinguished road
افتراضي

قراءة في شبهات أحاديث البخاري

أستهلال :
لسنا بخصوص سرد السيرة الذاتية للأمام البخاري ، ولكننا بصدد بيان قراءة لبعض الشبهات لعدد من احاديثه على سبيل المثال وليس الحصر … فاللأمام البخاري ، هو محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه ، وقيل بذدزبه ، وهي لفظة بخارية ، معناها الزراع . أسلم المغيرة على يدي اليمان الجعفي والي بخارى ، وكان مجوسيا ، وولد وتوفى بين : ( 13 شوال 194 هـ - 1 شوال 256 هـ) / ( 20 يوليو 810 م - 1 سبتمبر 870 م) ... ويعتبر البخاري أحد كبار الحفّاظ و الفقهاء و من أهم علماء الحديث و علوم الرجال و الجرح والتعديل و العلل عند أهل السنة والجماعة ، له مصنّفات كثيرة أبرزها كتاب الجامع الصحيح ، المشهور باسم صحيح البخاري ، الذي يعتبر أوثق الكتب الستة الصحاح والذي أجمع علماء أهل السنة والجماعة أنه " أصح الكتب بعد القرآن الكريم . " / نقل بتصرف من موقعي أسلام ويب و الويكيبيديا .

المقدمة :
لا يوجد كتاب / لدى المسلمين ، نال الحظوة و السمعة و الشهرة عند جمهور الفقهاء والشيوخ كصحيح البخاري ، ونال بنفس القدر و القسط من التبجيل و التكريم و التعظيم ، الأمر الذي حدا بالبعض ك ( الدكتور أحمد عمر هاشم عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر ، وأشهر أستاذ حديث في مصر ، إن يقول أن كتاب " صحيح البخاري" هو أصح كتاب بعد كتاب الله تعالى ، مشيرا إلى أن البخاري جمعه ودوّنه بدقة .. ) ، أذن نحن نتعامل مع كتاب ليس ككل الكتب ، وبما أن الكتاب فريد في مادته وأسانيده وطريقة جمعه وأسلوب تدوينه ، أذن كاتبه أيضا كان فريدا بارزا متميزا متفوها بليغا ، ( وقد انعقد إجماع الأمة على أن التراجم التي وضعها البخاري تدل عن فهم عميق ونظر دقيق في معاني النصوص ، حتى أشتهر بين أهل العلم قولهم " فقه البخاري في تراجمه " (/ نقل بتصرف عن موقع نداء الايمان .. كل ما ورد كان من جانب معين ، ومن جانب أخر ضم هذا الكتاب الكثير من الشبهات و كما أن الكثير من الشخصيات التي نقل عنها البخارى و مسلم رماها آخرون بالكذب ، وعدم الثقة ، وهناك حديث للرسول محمد في هذا الصدد يقول ) .. سيكذب علي كما كذب على الأنبياء من قبلى ، فما أتاكم عنى فاعرضوه على كتاب اللّه فما وافق كتاب اللّه فهو منى وأنا قلته ، وما خالف كتاب اللّه فليس منى ولا أنا قلته ) ... في هذا البحث ، هو عرض للجانب الثاني وهي " الشبهات " ، ولا حاجة لنا لأن نستعرض الأجابة عليها ، وذلك لأن جمهور الفقهاء و العلماء و الشيوخ ... لديهم جواب حاضر لأي شبهة !! وذلك لأفتقداهم الشجاعة و الجرأة لمخالفة صحيح البخاري أو محاولة رفع هالة القداسة عن كتاب مضى على كتابته مئات السنين و لم يرى كاتبه الرسول !! ، ويقال أيضا ( أن البخارى كان كفيفا ، وقد جمع 660 ألف حديث ، ولكن الأحاديث الصحيحة هي 2420 هي من البخاري ومسلم وأبن ماجة وغيرهم .. ) / عن مقابلة مع الدكتور مصطفى راشد في أحدى القنوات المصرية ...

الشبهات :
سأورد فيما يلي بعض الشبهات في عدد من أحاديث البخاري / على سبيل المثال وليس الحصر :
الخلوة / حسب الشرع الأسلامي :
الخلوة – تعريفا ، هي أنفراد أثنين غيبة / بعيدا ، عن أعين الناس ... وهناك خلوة شرعية / كانفراد الرجل بزوجته ، وهناك خلوة مباحة / كأللانفراد الحاصل بين المحرمين على بعضهم البعض ، كأنفراد الرجل بأخته أو بأمه ..، وهناك خلوة محرمة كأنفراد أثنين غيبة وليس بينهما لا عقد زواج ولا يوجد مانع محرم بينهما من الوطء ... وقد نهى الرسول محمد عن الخلوة بدليل التالي من الأحاديث :
* عن عقبة بن عامر، أن الرسول قال : «إياكم والدخول على النساء!» فقال رجل من الأنصار: أفرأيت الحمو؟ قال: «الحمو الموت!» . متفق عليه.
* عن ابن عباس : أن الرسول قال : «لا يخلون أحدكم بامرأة إلا مع ذي محرم» . متفق عليه .
* عن بريدة قال : قال الرسول : «حرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم ، ما من رجل من القاعدين يخلف رجلا من المجاهدين في أهله ، فيخونه فيهم إلا وقف له يوم القيامة ، فيأخذ من حسناته ما شاء حتى يرضى» ثم التفت إلينا الرسول فقال: «ما ظنكم» ؟ . رواه مسلم .
* عن النَّبيِّ قال: " لا يخلونَّ رجلٌ بامرأةٍ، إلاَّ كانَ ثالثهُما الشَّيطانُ ". أخرجه الترمذي .
في مجال الخلوة هناك شبهات ، حيث يتضح من ان البخاري يبين أن الرسول محمد ينهى عن الفعل ويأتي بمثله :
1. هناك أحاديث للبخاري زعم فيها أن النبي كان يخلو بالنساء الأجنبيات ... ونقرأ حديث لأنس : " جاءت امرأة من الأنصار إلى النبي فخلا بها فقال : والله إنكن لأحب الناس إلي " والرواية تريد للقارئ أن يتخيل ما حدث فى تلك الخلوة التى انتهت بكلمات الحب ، وفى نفس الصفحة التى جاء فيها ذلك الحديث يروى البخارى حديثاً آخر ينهى فيه النبي عن الخلوة بالنساء ، يقول الحديث " لا يخلونّ رجل بامرأة إلا مع ذى محرم " وذلك التناقض المقصود فى الصفحة الواحدة فى "صحيح البخارى" يدفع القارئ للاعتقاد بأن النبى كان ينهى عن الشىء ويفعله.. يقول للرجال "لا يخلون رجل بامرأة" ثم يخلو بامرأة يقول لها " والله إنكن لأحب النساء إلي " .
2. ثم يسند البخارى رواية أخرى لأنس تجعل النبى يخلو بأم سليم الأنصارية ، تقول الرواية " إن أم سليم كانت تبسط للنبى نطعاً فيقيل عندها- أى ينام القيلولة عندها- على ذلك النطع ، فإذا نام النبى أخذت من عرقه وشعره فجعلته فى قارورة ثم جمعته فى سك " ( البخارى الجزء الثامن ص 78 ) .
( نقل بتصرف من موقع / منتديات حراس العقيدة ، شبهات حول البخاري - جل من لا يخطئ ) .
الأنتحار :
يعتبر الأنتحار في الأسلام من أكبر الكبائر ، بقوله تعالى : وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا * وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيراً } النساء: 29-30 { ، وحسب قول الرسول نفسه حيث قال : (من قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة ) ... ولكن البخاري يورد الحديث التالي .
- محاولة أنتحار الرسول : ففي فترة انقطاع الوحي وفتوره بعد اللقاء الأول بينه وبين جبريل ـ عليه السلام ـ ، وقالوا : إن البخاري في صحيحه يتهم ـ النبي صلى الله عليه وسلم ـ بمحاولة الانتحار ، ومن ثم يطعن في عصمته ، أليس في ذلك ما يدل على عدم صحة كل ما في البخاري كما تزعمون !! .
واستدلوا على ذلك بحديث جاء في صحيح البخاري : كتاب التعبير( الرؤيا ) ، والحديث طويل عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ، وقد بدأ بذكر كيف نزل الوحي على النبي ، أول مرة ، وما حدث له بعد ذلك من رجوعه لزوجته خديجة ، ثم ذهابه لورقة بن نوفل ، وفي آخر الحديث زيادة ـ ضعيفة ـ وفيها : " وفتر الوحي فترة حتى حزن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيما بلغنا حُزنًا غدا منه مراراً كي يتردَّى من رؤوس شواهق الجبال ، فكلما أوْفى بذِرْوة جبل لكي يلقي منه نفسه تبدّى له جبريل فقال : يا محمَّد إنك رسول الله حقًا ، فيسكن لذلك جأشه وتقرّ نفسه فيرجع ، فإذا طالت عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك ، فإذا أوفى بذروة جبل تبدى له جبريل فقال له مثل ذلك "/ نقل بتصرف من موقع أسلام ويب ...
- فكيف بالبخاري الذي يقول علماء الحديث عن صحيحه أنه أصح الكتب المصنفة بعد كتاب الله ـ عز وجل ـ، يذكر هكذا قصة عن محاول الانتحار للرسول محمد !
موضوع العادة الشهرية / الحيض :
أن أي أتصال جنسي أثناء العادة الشهرية ، وفى هذا الوقت بالذات - وقت الحيض - تكون الفرص كلها سانحة لنمو وتكاثر ونشاط الجراثيم الضارة فى غياب عصويات دودرلين التى تحول السكر إلى حمض اللبنيك القاتل للجراثيم الضارة ، وقد وجد أن هذه الجراثيم الضارة تزداد فى أعدادها وفى أنواعها وقت الحيض . أذن هكذا أتصال في وقت الحيض بالتحديد منهي عنه / نقل بتصرف مع أضافات من الموقع التاليgood news for me
كما أن الوطء وقت الحيض منهى عنه حسب قوله تعالى (( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ)) (البقرة 22 ) … بينما البخاري يورد أحاديث خلاف ذلك منها الأتي :
1- يذكر البخاري حديث لميمونة بنت الحارث الهلالية قالت : كان النبى إذا أراد أن يباشر إمراة من نسائه أمرها فاتزرت و هى حائض . و لهما عن عاشة نحوه ... 2 - روى البخارى عن عاشة قالت : كان رسول الله يأمرنى فأغسل رأسه و أنا حائض و كان يتكىء فى حجرى و أنا حائض فيقرأ القرأن . ( الفقرة 1 & 2 أخذت من موقع .www.ebnmaryam.com/shobhat2.htm )
الأستسقاء :
يعرف الاستسقاء كلغة : بأنه طلب السقيا من الله ... وفي الشرع : طلب سقيا الماء من الله عند حصول الجدب وانقطاع المطر ... وسببه : تؤدى عند عدم نزول المطر في موسمه .. .وحكمها :هي سنة مؤكدة وهو عند جفاف الأرض واحتباس المطر ./ نقلت بتصرف من موقع عدالات .

- حديث استسقاء عمر بالعباس :
بحديث أنس قال: أن عمر بن الخطاب كان إذا قَحَطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب ، فقال : اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا ، فتسقينا ، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا . قال : فيسقون ... وأما سبب عدول عمر عن التوسل بالرسول ، وتوسله بدلاً منه بالعباس ، فإنما كان لبيان جواز التوسل بالمفضول مع وجود الفاضل ليس غير . / نقل بتصرف من موقع الدرر السنية ... - وكما يعرف أنه شرعا حرام التوسل بالأشخاص دون الباري عز وجل .
شبهة معاتبة أم المؤمنين حفص لرسول الله :
- للإمام علي كلمة رائعة في العتاب ، حيث يقول : لا أصرم أخاً قبل أن أعاتبه .
هذه الخطبة ، أيها الإخوة الكرام ، موجهة لكل إنسان قيادي ، أو لكل أب ، أو لكل من ولاه الله على عشرة ، لا أصرم أخاً قبل أن أعاتبه ، فالعتاب والمعاتبة من أبرز الوسائل التي تبقي المودة ، وتشعر بالرحمة وبالقرب وبالألفة ، لذلك نجد في القرآن الكريم وهو الكلام المعجز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، نجد عتاباً لطيفاً رقيقاً من الله جل جلاله لقمم خلقه ، وهم الأنبياء والمرسلون ، قال تعالى : ﴿ عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ ) / نقل بتصرف من موقع موسوعة النابلسي .
- جاء فى تفسير قوله تعالى (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (1) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (2) وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (3) )) ( التحريم ) .. هناك عدة روايات مفاد هذه الروايات أن رسول الله أصاب ماريا أم إبنه إبراهيم فى البيت المخصص لحفص فقالت : أى رسول الله فى بيتى و فى يومى ؟ فقال : ألا ترضين أن اًحرمها على فلا أقربها ؟ فقالت : أى رسول الله كيف يحرُم عليك الحلال ؟ فحلف بالله ألا يصيبها و قال لا تذكرى ذلك ، ووردت عدة روايات لهذا الحديث كثير منها ضعيف و منها روايات تفيد بأن ذلك كان يوم عائشة والبعض الاخر يقول كان يوم حفص كما دلت الكثير من النصوص و الله أعلم ... وقالوا البعض أن أم المؤمين حفص قد و جدت رسول الله (ص) فى وضع ( الخيانة الزوجية ) !! و أنه صلى الله عليه و أله و سلم طلب منها ألا تفضحه !
نقل بتصرف من موقع / www.ebnmaryam.com/shobhat2.htm
شبهة أن رسول الله (ص) طلق سودة لأنها أسنت :
- معنى كلمة أسنت ، أَسِنَ الماءُ : تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَريحُهُ ، أُسِنَ فلانٌ : أُغْمِىَ عليه من فساد الهواء ..
أَسَنَّ: ( فعل ) ، أسنَّ يُسنّ ، أسْنِنْ / أسِنَّ ، إسنانًا ، فهو مُسِنّ ، والمفعول مُسَنّ - للمتعدِّي .
أسنَّ الطِّفلُ : نبتت أسنانُه ، أسنَّ الرَّجلُ : كبر سِنُّه ، تقدَّم في العُمْر ..
- هناك حديث عن الرسول أنه طلق أم المؤمنين سودة لأنها أسنت و استدلوا على ذلك بما جاء فى الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيث هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : لَمَّا كَبِرَتْ سَوْدَة بِنْت زَمْعَة وَهَبَتْ يَوْمهَا لِعَائِشَة فَكَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِم لَهَا بِيَوْمِ سَوْدَة وَفِي صَحِيح الْبُخَارِيّ عن عروة قال : لَمَّا أَنْزَلَ اللَّه فِي سَوْدَة وَأَشْبَاههَا وَإِنْ اِمْرَأَة خَافَتْ مِنْ بَعْلهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا وَذَلِكَ أَنَّ سَوْدَة كَانَتْ اِمْرَأَة قَدْ أَسَنَّتْ فَفَرَقَتْ أَنْ يُفَارِقهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَنَّتْ بِمَكَانِهَا مِنْهُ وَعَرَفَتْ مِنْ حُبّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِشَة وَمَنْزِلَتهَا مِنْهُ فَوَهَبَتْ يَوْمهَا مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَة فَقَبلَ ذَلِكَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . / نقل بتصرف من الموقع التالي www.ebnmaryam.com/shobhat2.htm
- و المعنى المقصود هنا هو أن سودة أم المؤمنين قد كبرت وشاخت ، ولكن هل يعني أن الرجل عندما تشيخ زوجته يطلقها !
شبهة أن الرسول محمد طلق إحدى زوجاته لأنه وجد فيها بياض :
- ذكر الطبرانى و غيره عن سهل بن سعد ، أن النبي تزوج امرأة من أهل البادية فرأى بها بياضا ففارقها قبل أن يدخل بها ، قلت بعد الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله : قال الرسول " خير النساء من إذا نظرت إليها سرتك و إذا أمرتها أطاعتك و إذا أقسمت غليها أبرتك و إذا غبت حفظتك فى نفسها و مالك " و من هذا الحديث الشريف نجد أن من حقوق الزوج أن يتزوج إمرأة يسره النظر إليها و تكون على خلق و دين و لكن هذا لا يمنع انه كان رجل جميل الخُلق و الخلق و عندما تزوج هذه المرأة كان يسره النظر إليها و لكنه وجد فيها هذا " العيب الجلدى " الذى نفره منها نفرة شديدة و كانت قد أخفته عليه فمتّعها و ردها إلى بيت أهلها قبل أن يمسها ./ نفس المصدر السابق .
- أن الرسول محمد كان يركز على كثير من النواحي الجمالية للمرأة ، نعم أن زوجاته لم تكن صغيرات بالعمر كعائشة / التي تزوجها وهي 6 سنوات ودخل بها بعمر 9 سنوات ، ولكن الناحية الجمالية كانت من أولوياته . و كان الرسول إذا أراد أن يتزوج يرسل بعض النسوة ليتعرفن ما قد يخفى من العيوب فيقول لها " شمى فمها ، شمى إبطيها...." / نقل بتصرف من نفس المصدر السابق .
القراءة بين الرسول و الملاك جبريل :
- روى البخارى عن ابن عباس قال :- كان الرسول أجود الناس و كان أجود ما يكون فى رمضان حين يلقاه جبريل و كان يلقاه فى كل ليلة من ليالى رمضان فيدارسه القرأن فكان جبريل يقرأ و النبى يسمع حينا و النبى يقرأ و جبريل يسمع حينا حتى كان العام الذى توفى فيه الرسول فعارضه جبريل بالقرأن مرتين لذا قال الرسول " ما أرى ذلك إلا لاقتراب أجلى" و قد شهد العرضة الأخيرة أحد مشاهير كتاب الوحى و هو زيد بن ثابت الأنصارى. / نقل بتصرف من نفس المصدر السابق .
- وهنا يتبادر لنا السؤال التالي ، وهو ماذا كان يقرأ و كيف كان يقرأ الرسول محمد هو أمي .

الختام :
في هذا البحث المختصر ، بينت بعض الشبهات لنماذج من أحاديث البخاري ، وكلها مثيرة للتساؤل و الجدل ، وكما أسلفت أن فقهاء و علماء اليوم المتزمتين منهم يلتزمون بنص هذه الأحاديث ، ويبعدون عنها أي شبهة ، مكلليها بهالة من القدسية ، واضعيها في مكانة خاصة بعد النص القرأني ، وهذا الذي دفعني بهذه المحاولة المتواضعة / للتذكير ، ان هذا الرجل الفارسي / أكيد أن قوميته حدت من جدارته و أمكانيته في نقل وتدوين الأحاديث ، أضافة الى تساؤلات أخرى منها ، أنه جمع الأحاديث بعد قرنين من وفاة الرسول محمد ، لماذا لم يؤلف مسلم الصحيح رغم أنه كان تلميذ البخاري وهو جمع الصحيح ، البخاري توفى قبل ان يكمل كتابه ، هناك الكثير من الأحاديث المشبوهة في البخاري كالأحاديث ظنية الثبوت .. وهذه الشبهات وغيرها على أقل تقدير تبعد شبه القدسية عن هذه الاحاديث !
يوسف تيلجي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-03-2017, : 15:09   #9
يوسف تيلجي
عضو متطور
 
الصورة الرمزية يوسف تيلجي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 70
معدل تقييم المستوى: 2
يوسف تيلجي is on a distinguished road
افتراضي

هدم الكنائس بين الفتاوى والموروث الأسلامي
مع أستطراد ل 3000 فتوى لهدم الكنائس في مصر

المقدمة : طالعتنا الميديا / المقروءة والمسموعة والمتلفزة ، بالخبر القنبلة ! ، من قبل مفتي مصر ، د . شوقي علام ، وهو وجود أفتاء لأكثر من 3000 فتوى لهدم الكنائس في مصر ، ونص الخبر وحسب موقع أخبارك في 31.03.2017 : (( أكد الدكتور شوقي علام ، مفتي الديار المصرية ، أن دار الإفتاء اكتشفت وجود 3 آلاف فتوى تحرض على هدم الكنائس وترفض التعايش المشترك ، موضحا أن 70% منها تحرم التعايش و20% لا تحبذ التعايش مع الأقباط . وأشار علام ، في حواره لبرنامج «حوار المفتي» ، والمذاع عبر شاشة أحد القنوات المصرية “ on live “ ، مساء اليوم الجمعة ، إلى أن دار الإفتاء تأخذ على عاتقها الرد على كل فتوى ضد التعايش . ولفت مفتي الديار المصرية ، أن تجربة مصر في التعايش والتآلف ناجحة جدا بين طرفي الأمة ، مطالبا أن تستفيد منها البشرية .. وبين المفتي وأضاف أن المسلمين بعد فتحهم البلدان لم يتعاملوا مع أي نوع من التراث بمبدأ الهدم مثلما تفعل داعش والمتطرفون ، وقال ، والفتاوى تحرض على عدم التعامل مع غير المسلمين وتحض على الصراع بينهم وتخالف مع أمر به الله )) .

النص : المستغرب من حديث المفتي أنه لا يؤيد أو لا يؤكد فتاوى هدم الكنائس ، علما أن هكذا أمر منصوص عليه عقائديا في الأسلام ، فالمفتي دكتور بالفقه (*1) ، ويعلم أن ما جاء بالموروث الأسلامي من نصوص وأخبار ووقائع وأحداث تسير وفق نهج وتحث على هدم الكنائس وعدم تعميرها أو تجديدها ، وفيما يلي بعضا من التأكيدات : أولا - من الثابت ورود حديث الرسول المرقم 3340 ( لا تكون قبلتان ببلد واحد ) ، جاء في موقع / ملتقى أهل الحديث ، ورد في كتاب " النفائس في أدلة هدم الكنائس " لابن الرفعة .. قال شيخ الإسلام ابن تيمية : (( .. أما ما حدث بعد ذلك فإنه يجب إزالته ، ولا يمكنون من إحداث البيع والكنائس كما شرط عليهم عمر بن الخطاب في الشروط المشهورة عنه: ألا يجددوا في مدائن الإسلام ولا فيما حولها كنيسة ولا صومعة ولا ديرا ولا قلاية ، امتثالا لقول الرسول ( لا تكون قبلتان ببلد واحد ) رواه أحمد وأبو داود بإسناد جيد ، ولما روي عن عمر بن الخطاب ، قال : لا كنيسة في الإسلام . وهذا مذهب الأئمة الأربعة في الأمصار ، ومذهب جمهورهم في القرى ، وما زال من يوفقه الله من ولاة أمور المسلمين ينفذ ذلك ويعمل به مثل عمر بن عبد العزيزالذي اتفق المسلمون على أنه إمام هدى ؛ فروى الإمام أحمد عنه أنه كتب إلى نائبه عن اليمن أن يهدم الكنائس التي في أمصار المسلمين ؛ فهدمها بصنعاء وغيرها . وروى الإمام أحمد عن الحسن البصري أنه قال: من السنة أن تهدم الكنائس التي في الأمصار القديمة والحديثة ، وكذلك هارون الرشيد في خلافته أمر بهدم ما كان في سواد بغداد ، وكذلك المتوكل لما ألزم أهل الكتاب بشروط عمر استفتى أهل وقته في هدم الكنائس والبيع فأجابوه فبعث بأجوبتهم إلى الإمام أحمد فأجابه بهدم كنائس سواد العراق وذكر الآثار عن الصحابة والتابعين ، فمما ذكره ما روي عن ابن عباس ، أنه قال: أيما مصر مصرته العرب يعني المسلمين فليس للعجم يعني أهل الذمة ، أن يبنوا فيه كنيسة ، ولا يضربوا فيه ناقوسا ، ولا يشربوا فيه خمرا ، وأيما مصر مصرته العجم ففتحه الله على العرب فإن للعجم ما في عهدهم ، وعلى العرب أن يوفوا بعهدهم ، ولا يكلفوهم فوق طاقتهم .وكل مصر مصره العرب فليس للعجم أن يبنوا فيه بيعة.. )) . ثانيا - وحول بناء الكنائس وترميمها ، فقد جاء في موقع / مركز الفتوى (( فلا يجوز لمسلم بناء كنيسة ولا ترميمها لا بنفس ولا بمال ، لأن في بنائها إعانة لأهلها على باطلهم ، والله تعالى يقول " وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ / سورة المائدة 2 ". بل يحرم على الكفار أيضاً بناؤها وترميمها و " لتقي الدين السبكي " رسالة في هذا يقول فيها: أقول : إنه لم يكن قط شرع يسوغ فيه لأحد أن يبني مكاناً يكفر فيه بالله ، فالشرائع كلها متفقة على تحريم الكفر ، ويلزم من تحريم الكفر تحريم إنشاء المكان المتخذ له ، والكنسية اليوم لا تتخذ إلا لذلك ، وكانت محرمة معدودة من المحرمات في كل ملة ، وإعادة الكنيسة القديمة كذلك ، لأنه إنشاء بناء لها وترميمها أيضاً كذلك ، لأنه جزء من الحرام ولأنه إعانة على الحرام. وقال السبكي أيضا : فإن بناء الكنيسة حرام بالإجماع وكذا ترميمها ، وكذلك قال الفقهاء : لو وصَّى ببناء كنيسة فالوصية باطلة ، لأن بناء الكنسية معصية وكذلك ترميمها ، ولا فرق بين أن يكون الموصي مسلماً أو كافراً ، فبناؤها وإعادتها وترميمها معصية - مسلماً كان الفاعل لذلك أو كافراً - هذا شرع النبي. )) . ثالثا - ولخلفاء المسلمين شواهد في هدم وحرق الكنائس ، كما جرى في عهد الدولة الفاطمية ، فقد جاء في موقع / الويكيبيديا (( .. يشير مصطلح هدم الكنائس من قبل الدولة الفاطمية الى عملية هدم الكنائس المسيحية والمعابد اليهودية وتدنيس المخطوطات وغيرها من القطع الأثرية والمباني الدينية المسيحية واليهودية في مدينة القدس وحولها ، بناءًا على أمر الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله في 28 سبتمبر 1009 للميلاد ، وتوجت عملية الهدم حرق وهدم كنيسة القيامة في مدينة القدس وهي أقدس المواقع المسيحية ، وأدت هذه الأعمال الى إطلاق " الخليفة المجنون" أو "نيرو الإسلام" على الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله )) . رابعا - وبخصوص هدم الكنائس في القاهرة بالتحديد / موضوع بحثنا ، جاء في موقع / منبر التوحيد والجهاد - حكم هدم الكنائس / قال بن تيمية : (( .. أما دعواهم أن المسلمين ظلموهم في إغلاقها ؛ فهذا كذب ، مخالف لإجماع المسلمين . فإن علماء المسلمين من أهل المذاهب الأربعة - مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد - وغيرهم من الأئمة ، كسفيان الثوري والأوزاعي والليث بن سعد وغيرهم ، ومن قبلهم من الصحابة والتابعين ؛ متفقون على أن الإمام لو هدم كل كنيسة بأرض العنوة - كأرض مصر والسواد بالعراق وبر الشام ونحو ذلك - مجتهدا في ذلك ، ومتبعا في ذلك لمن يرى ذلك ، لم يكن ذلك ظلما منه ، بل تجب طاعته في ذلك ومساعدته في ذلك ممن يرى ذلك. وإن امتنعوا عن حكم المسلمين لهم ؛ كانوا ناقضين العهد ، وحلت بذلك دماؤهم وأموالهم. وبذات الفصل ، وفي موقع اخر جاء ما يلي : فإن في سنن أبي داود بإسناد جيد ، عن ابن عباس عن النبي أنه قال : والمدينة التي يسكنها المسلمون والقرية التي يسكنها المسلمون وفيها مساجد المسلمين ؛ لا يجوز أن يظهر فيها شيء من شعائر الكفر - لا كنائس ولا غيرها .. ))

القراءة :
1 . تغاضى المفتي ، الذي تخرج من مؤسسة الأزهر ، والمرتبط بها بشكل أو بأخر ، من معلومة معينة ، وهي أن الذي يفتي بالهدم أزهري ، والذي يحرض عليه أزهري ، والذي يدرس منهج هدم الكنائس و تكفير الأخر في مؤسسة الأزهر أزهري ، ثم يأتي الأستنكار من المفتي الأزهري .. ، كان من المفروض على المفتي شوقي علام قبل أن يستنكر الفتاوى ، أن يعمل على تقويم مؤسسة الأزهر ، التي تعتبر المؤسسة الدينية التي تخرج معظم المتطرفين ، مضافا أليها المؤسسة الدينية الوهابية في السعودية ، متمثلة بقمة هرمها ، مفتي السعودية عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ التميمي / أحد أحفاد الشيخ محمد بن عبد الوهاب .
2 . مفتي مصر شوقي علام ، هو دكتور بالفقه والشريعة والقانون ، ألم يقرأ الموروث الأسلامي ! أم لم يطلع عليه ، هل يتجاهل ! أم يستغبي العامة ! لأن المطلع والمثقف أسلاميا ، يعرف أن هدم الكنائس من ضمن الموروث الأسلامي / كما أوضحنا في أعلاه .
3 . أي تعايش يتكلم عنه المفتي ! أذا كان أصل النص القرأني مؤسس على تكفير الأخر / المسيحي ! وفق قوله ( لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ / 72 سورة المائدة ) ، فكيف يقوم التعايش مع الأخر ، أذا كان الأخر هو كافر وفق النص القرأني ! . 4 . من المؤكد أن المفتي يعلم ، أن الدين واحد عند الله ، وفق قوله ﴿ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ / 19 سورة أل عمران ﴾ ، فهل لديه الشجاعة أن يضيف الدين المسيحي كدين أخر عند الله ، كأن يقول ( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ) و ( المسيحية ) ! ، من أجل تعايش سلمي أمن في الوطن الواحد .. مصر .
5 . وأذا كان مفتي مصر صادقا صدوقا في قوله ، أيستطيع أن يعدل أو أن يحور من النص القرأني مثلا ، أو أن يجمل من أحاديث الرسول في صحيح البخاري التي تدرس في الأزهر ! أو أن يفتي بجواز بناء وصيانة وترميم الكنائس في مصر صراحة ! ، أو أن يفتي بأن المسلمين والمسيحيين لهم نفس الحقوق والواجبات في شغل المناصب ، خلافا للنص القرأني ، ( ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين / 5 سورة المائدة ) ! .
6 . أنا لا أدري على أي تعايش يتكلم عنه مفتي مصر د. شوقي علام ! ، مبينا في حديثه أن ( تجربة مصر في التعايش والتآلف ناجحة جدا بين طرفي الأمة .. ) ، ومن جانب أخر ، حرق الكنائس وتفجيرها والأعتداء عليها مستمر في مصر ، وكان أخرها تفجير الكنيسة البطرسية 12.12.2016..
7. أني أرى أن المشكلة مشخصة في مؤسسة الأزهر ! متمثلة في الأمام الأكبر د. أحمد الطيب ، والمؤسسة بذاتها ، من مناهج وكادر تدريسي ، أضافة الى مفتي مصر د. شوقي علام ، وثلة من الشيوخ والدعاة والمفكرين المتطرفين .. من كل ما سبق ، أرى أن أن المنظومة الدينية تحتاج الى أعادة نظر شفافة ، فكريا ومنهجيا وهيكليا وتربويا وأجتماعيا ، وهذا لا يتم ألا بمراجعة عقائدية فكرية للنظام التعليمي والمنهجي لمؤسسة الأزهر ، التي أصبحت الرحم الشرعي لفتاوى الأرهاب والتطرف والتكفير !! .
----------------------------------------------------------------------------------------------------
(*1) شوقي إبراهيم عبد الكريم علّام -12 أغسطس 1961 ، هو مفتي الديار المصرية ، إضافة إلى كونه أستاذ الفقه الإسلامي والشريعة بجامعة الأزهر "فرع طنطا " .. الإجازة العالية ( الليسانس ) في الشريعة والقانون سنة ( 1984م ) من كلية الشريعة والقانون بطنطا - جامعة الأزهر بتقدير جيد جدًّا مع مرتبة الشرف .
التخصص ( الماجستير ) في الفقه من كلية الشريعة والقانون بالقاهرة سنة ( 1990م ) بتقدير جيد جدًّا .
العالمية ( الدكتوراه ) في الفقه من كلية الشريعة والقانون بالقاهرة سنة ( 1996م ) بتقدير مرتبة الشرف الأولى.
يوسف تيلجي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-10-2017, : 17:41   #10
يوسف تيلجي
عضو متطور
 
الصورة الرمزية يوسف تيلجي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 70
معدل تقييم المستوى: 2
يوسف تيلجي is on a distinguished road
افتراضي

الأرهاب الأسلامي وتفجيرات الكنائس في مصر

مع الأشارة لتفجيرات كنائس طنطا والأسكندرية بمصر يوم 9.04.2017

أستهلال :
هذا ليس مقالا ، كما أنه ليس بحثا ، وليس مواساة للذين سقطوا شهداءا للمسيح أو للذين جرحوا من أجله ، أنه " أشارة خاصة " لوضع كل فعل أو عمل أو حدث أو واقعة في نصابها الحقيقي .

النص :
في القرن 21 / من أجل تحديد الزمن والفترة لهذا الموضوع ، حدثت الكثير من الوقائع التي لم توضع في نصابها ، بل حتى الكثير من الدول والميديا التابعة والمسخرة لها ، جعلت من الحدث رمادي الفاعل أو أنها لم تنسبه الى فاعله الحقيقي ، فمنذ واقعة كنيسة سيدة النجاة – بغداد ، العراق 30.10.2010 ، والى تفجيرات كنائس مصر اليوم ، المشار أليها في أعلاه ، ومن المؤكد أنها ليست الأخيرة .. أن أكثر الجهات ، لم تسمي معظم الأحداث بأسمها الحقيقي ، ولم تشير للذي يحدث بالفعل ! ، ومن يسببه ! ، ومن الفاعل ! ، ولماذا يحدث ! ، وما هو سنده ومصدره ، ومن جانب أخر ، الأعلام الرسمي أخذ يتداول الكثير من المصطلحات المبهمة ك ( الأرهاب لا دين له ) ، ولكن الحقيقة قد تكون مؤلمة أو محرجة للكثير ، وحتى للذين يدينون بغير الأسلام دينا ومعتقدا ، أن الذي يحدث هو " أرهاب أسلامي " بكل معنى الكلمة ، وسنده موثق وثابت في الموروث الأسلامي ، ومن النصوص القرأنية الدالة على ذلك ، والتي تؤكد على وحدانية الأسلام عند الله ( أنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ / 19 أل عمران ) ، والنص التالي الذي يؤكد على كره الأخرين ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ / 1 سورة الممتحنة ) ، وقد علق على هذا النص موقع / الشيخ أبن باز ، بما يلي ( دل الكتاب والسنة وإجماع المسلمين على أنه يجب على المسلمين أن يعادوا الكافرين من اليهود والنصارى وسائر المشركين ، وأن يحذروا مودتهم واتخاذهم أولياء ، كما أخبر الله سبحانه في كتابه المبين الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ، أن اليهود والمشركين هم أشد الناس عداوة للمؤمنين. ) ، ومن أحاديث الرسول ، المحرضة على عدم قبول قبلة أخرى عدا الأسلام ، ما يلي ، جاء في " تحفة الأحوذي " ل محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري / باب ما جاء ليس على المسلمين جزية ( حدثنا يحيى بن أكثم حدثنا جرير عن قابوس ... عن ابن عباس قال : قال الرسول لا تصلح قبلتان في أرض واحدة ) ، ومن الفتاوى التي تحث على هدم الكنائس ، فتوى شيخ الإسلام ابن تيمية في كنائس مصر والقاهرة / للدكتور عبد القدر الغامدي ( .. أمَّا دعواهم أنَّ المسلمين ظَلموهم في إغلاقها ، فهذا كذبٌ مخالِف لإجماع المسلمين ، فإنَّ علماء المسلمين مِن أهل المذاهب الأربعة ؛ مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وغيرهم مِن الأئمَّة ؛ كسفيان الثوري والأوزاعي والليث بن سعد وغيرهم ، ومَن قبلهم من الصحابة والتابعين أجمعين متَّفقون على أنَّ الإمام لو هدَم كلَّ كنيسة بأرض العنوة كأرض مصر والسَّواد بالعراق وبر الشام ونحو ذلك مجتهدًا في ذلك ومتبعًا في ذلك لمَن يرى ذلك ؛ لم يكن ذلك ظلمًا منه ، بل تجب طاعتُه في ذلك ومساعدته في ذلك ممَّن يرى ذلك ، وإن امتَنعوا عن حُكم المسلمين لهم كانوا ناقِضين العهدَ وحلَّت بذلك دماؤُهم وأموالُهم ) ، وكذلك ما جاء بالحديث التالي ( الذي أخرجه الإمام أحمد عن أبي موسى الأشعري مرفوعا ونصه : من سمع بي من أمتي أو يهودي أو نصراني فلم يؤمن بي لم يدخل الجنة. وفي رواية له أيضا: من سمع بي من أمتي أو يهودي أو نصراني ثم لم يؤمن بي دخل النار والحديث صحيح . وواجب المسلم أن يبلغ هذا الدين حسب طاقته . / موقع مركز الفتوى ) .
وهذا غيض من فيض ، أن قتل المسيحيين وتفجير كنائسهم سيستمر ، دون أتخاذ ما يلي من أجراءات أو توجيهات :
أولا - لا تعتقدوا أن القضية قضية أمن وحماية المسيحيين ، وهي أيضا ليست قضية تعايش ومواطنة ، أن القضية أعمق من كل هذا وذاك ، لأن القضية ، هي قضية فكر وعقيدة منذ أكثر من 14 قرنا ! .
ثانيا - من الضروري الأبتعاد عن تدريس الموروث الأسلامي الذي يسبح في بحيرة من الدم ، أسوارها السيوف والرماح والدروع .
ثالثا - أنقاذ المسلمون من داء أيات السيف وأيات الجهاد ، وكل الأيات التي تدعوا الى القتل أو التي تدعوا الى تكفير الأخر .
رابعا - على الدول والمؤسسات العالمية ، أن تعترف صراحة وعلانية ، دون الأخذ بنظر الأعتبار الموازنات والمصالح الأقتصادية والسياسية للدول الداعمة والمغذية للأرهاب ، وفي مقدمتها السعودية ، بأن الأرهاب هو أرهاب أسلامي ، وأن منفذي العمليات الأرهابية هم مسلمون ، وأن توضح وأن تبين ، أن المسلمون / المنفذون ، يقومون بما يؤمرون به ، أو أنهم ينفذون توجيهات مما يسمعونه من خطب أو محاضرات أو ندوات في المساجد ، أو مما يدرسوه في كتبهم الدينية ، خاصة الوهابية المنهج ، كل ذلك من أجل الشفافية ، ولكي يعرف الجميع الدافع والسند والمنفذ والسبب والمسبب .

أضاءة :
ولكن ما هي الوسيلة ، التي ستعمل على أنتزاع ثقافة القتل والتكفير وعدم قبول الاخر من فكر الأسلام المتكرس في عقلية معظم المسلمين ، هذا هو السؤال الأهم ! والجواب على كل هذا ، هو بأيدي ثلة من الشيوخ والمفكرين المتزمتين عقائديا والدعاة المرضى نفسيا ومعظم شيوخ مؤسسة الأزهر وبعض المراجع والحوزات ، التي سلكت طريق الظلام والتقوقع بدل التأخي والتعايش والمواطنة ، وقامت من جهة بتسييس الدين ، ومن ثم نشر التمذهب والتفرق والطائفية ، ومن جهة أخرى حورت الدين كوسيلة للتربح والمتاجرة ، بدل أن يكون الدين / على تنوعه وأختلافه ، سبيلا لمحبة الله ! .
يوسف تيلجي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-17-2017, : 15:44   #11
يوسف تيلجي
عضو متطور
 
الصورة الرمزية يوسف تيلجي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 70
معدل تقييم المستوى: 2
يوسف تيلجي is on a distinguished road
افتراضي

قراءة .. في قضية " الخمس " بين الشيعة و السنة
.

المقدمة :
الشيعة و السنة ، ومن مبدأ الشفافية ، مختلفين ومخالفين بعضهم البعض في كثير من المعتقدات ، المبادئ ، القضايا ، تفسير الأحاديث والنصوص و التقاليد .. و قضية الخمس ، أحد هذ القضايا المثيرة للجدل بين الفئتين / الطائفتين ، وهم أصلا مختلفين بتفسير الأمر منذ القدم ، فأرتايت أن أدلو بدلوي المتواضع في هذا المقام ، وأن أسرد قرأتي الخاصة لهذه القضية الخلافية ..
الموضوع :
أولا لنتعرف على " الخمس " في اللغة :
فالخمس في اللغة ، أخذ واحد من خمسة ، وخمست القوم : أخذت خمس أموالهم .
أما معناه الشرعي ، فينبغي لدركه أن نرجع أولا إلى عرف العرب في العصر الجاهلي لمعرفة نظامهم الأجتماعي يومذاك في هذا الخصوص ، ثم نعود إلى التشريع الأسلامي حول الخمس .
أولا : في العصر الجاهلي
كان الرئيس عند العرب يأخذ في الجاهلية ربع الغنيمة ويقال : ربع القوم يربعهم ربعا أي أخذ ربع أموالهم ، وربع الجيش أي أخذ منهم ربع الغنيمة ، ويقال للربع الذي يأخذه الرئيس : المرباع .
وفي الحديث ، قال الرسول لعدي بن حاتم قبل أن يسلم : " انك لتأكل المرباع وهو لا يحل في دينك ".
وفي مادة ( خمس ) من النهاية : ومنه حديث عدي بن حاتم " ربعت في الجاهلية وخمست في الأسلام " أي قدت الجيش في الحالين ، لان الأمير في الجاهلية كان يأخذ ربع الغنيمة وجاء الاسلام فجعله الخمس وجعل له مصاريف ...
ثانيا : في العصر الإسلامي
هذا ما كان في الجاهلية ، أما في الأسلام فقد فرض الخمس في التشريع الاسلامي ، وذكر في الكتاب والسنة كما يلي :
أ - الخمس في كتاب الله :
قال الله سبحانه : "واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ان كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان ، والله على كل شئ قدير" سورة الأنفال / 41 . هذه الآية وإن كانت قد نزلت في مورد خاص ، ولكنها أعلنت حكما عاما وهو وجوب أداء الخمس من أي شيء غنموا - أي فازوا به - لأهل الخمس . ولو كانت الآية تقصد وجوب أداء الخمس مما غنموا في الحرب خاصة ، لكان ينبغي أن يقول عز اسمه : واعلموا ان ما غنمتم في الحرب ، أو ان ما غنمتم من العدى وليس يقول إن ما غنمتم من شيء .
ب - الخمس في السنة :
أمر الرسول باخراج الخمس من غنائم الحرب ومن غير غنائم الحرب مثل الركاز كما روى ذلك كل من ابن عباس ، وأبي هريرة ، وجابر وعبادة بن الصامت ، وأنس ابن مالك كما يلي : في مسند أحمد وسنن ابن ماجة و اللفظ
للأول عن ابن عباس قال : " قضى الرسول في الركاز الخمس . " وفي صحيحي مسلم والبخاري ، وسنن أبي داود ، والترمذي ، وابن ماجة ، وموطأ مالك ، ومسند أحمد واللفظ للأول : عن أبي هريرة قال : قال الرسول : " العجماء جرحها جبار ، والمعدن جبار ، وفي الركاز الخمس " وفي بعض الروايات عند أحمد : البهيمة عقلها جبار .
شرح هذا الحديث : أبو يوسف في كتاب الخراج وقال : كان أهل الجاهلية إذا عطب الرجل في قليب جعلوا القليب عقله ، وإذا قتلته دابة جعلوها عقله ، وإذا قتلته معدن جعلوه عقله ، فسأل سائل الرسول عن ذلك فقال : " العجماء جبار ، والمعدن جبار ، والبئر جبار ، وفي الركاز الخمس " فقيل له : ما الركاز يا رسول الله ؟ فقال : " الذهب والفضة الذي خلقه الله في الأرض يوم خلقت " انتهى .
وفي مسند أحمد عن الشعبي عن جابر بن عبد الله قال : قال الرسول : " السائمة جبار ، والجب جبار ، والمعدن جبار ، وفي الركاز الخمس ، " قال الشعبي : الركاز الكنز العادي .
وفي مسند أحمد عن عبادة بن الصامت قال : من قضاء الرسول ان المعدن جبار ، والبئر جبار ، والعجماء جرحها جبار ، والعجماء البهيمة من الانعام وغيرها ، والجبار هو الهدر الذي لا يغرم وقضى في الركاز الخمس . ( نقل بتصرف من :
موقع / عقائد الشيعة الامامية / www.aqaedalshia.com/aqaed/khoms/index.htm ) .
الخلاف :
يبدأ الخلاف الشيعي السني من تفسير الأية التالية ، وينصب على مفردة " ما غنمتم .." كل حسب مذهبه و فقهه ،
قال الله تعالى ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللَّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ 41 -سورةالانفال ) . - ان الشيعة ، اعتمدت في وجوب الخمس على الآيات ، أضافة الى الروايات الواردة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا وأعصمهم الباري / حسب قول الشيعة لأنهم آل البيت ، والذين هم عدل الكتاب لا يضل من تمسّك بهم .. لذا الشيعة ، إمتثالاً لأمرا صريحا لقول رسول الله ( أمركم بأربع : الإيمان بالله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وأن تؤدّوا لله خمس ما غنمتم ) ( صحيح البخاري : 4/44 ) ، يخرجون خمس أرباح مكاسبهم وما حصلوا عليه من أموال طيلة سنتهم ، ويفسّرون معنى " الغنيمة " بكل ما يكسبه الإنسان من أرباح بصفة عامّة .
- أمّا أهل السنة ، فقد أجمعوا على تخصيص الخمس بغنائم الحرب فقط ، وفسّروا قوله تعالى :
)) وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ .. )) ، " يعني ما حصّلتم عليه في الحرب و الحرب فقط " ( نقل بتصرف مع أضافات الكاتب من موقع / مركز الأبحاث العقائدية ) .
وفي موقع / شبكة الدفاع عن أهل السنة ، يؤكدون على التالي أيضا .. " أما نحن أهل السنة فنقول ان الخمس يجب في الغنيمة الحربية فقط " .
الرسالة :
1. أستنادا لسورة الأنفال / أية 41 ، أرى أن مفردة " الغنيمة " جاءت شاملة عامة ، لا تحديد بها ، ولا تخصيص في أتجاهها ، كما أرى أنه لو كانت المفردة متجهة على أنها أتت منصبة على فعل معين ك " الغزو " ، لذكرت في نص الأية ، لذا فهي مطلقة ، وأرى هذا الوضع ينطبق بعينه على حديث الرسول ( أمركم بأربع : الإيمان بالله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وأن تؤدّوا لله خمس ما غنمتم ) ( صحيح البخاري : 4/44 ) ، لذا شخصيا أنا أميل مع الأتجاه الشيعي في التفسير ، لذا فالخمس يضم :
( غنائم الحرب بأتفاق الجميع حيث ياخذ منها الخمس (20%) ، الأموال التي تزود عن مؤنة الشخص ، المعدن وهو كل مايخرج من الارض مثل الذهب والفضة والنفط والحديد والى ذلك ، الركاز وهو المال المدفون تحت الأرض وقد باد اهله ولايعرف لهم اثر ، ما يخرج من البحر بالغوص مثل اللؤلؤ والمرجان ، المال الحرام المختلط بالذمة ، شراء الذمي للارض / نقل بتصرف من الويكيبيديا ) .
2. أولا وددت أن أبين عن مدى ونطاق الخلاف الشيعي السني ، حيث أن تفسير كلمة في أية الأنفال سورة 41 وهي " الغنيمة " ونفس الكلمة في حديث الرسول / المشار أليه في أعلاه ، لم يتفق عليه بين الشيعة و السنة فكيف يتفقون على باقي الأمور الخلافية !
3. الأية 41 من سورة الأنفال أيضا ، أرى انها تفتقد الى محور مهم ، حيث أنها تشير بدفع الخمس لله و للرسول ، وأرى هنا أن ذكر الله جاء كرمز معنوي / من أجل حث المسلمين على دفع الخمس ، فكيف الدفع له ! و أما الرسول ، فالرسول مات ، أذن لمن يجب الدفع بعد ممات الرسول / وهو ما لم توضحه أو تشير أليه الأية ، لأجل توزيعه على : ( ...الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ .. ) ، حيث لم تذكر / تحدد ، الأية من ، مخول ، مسؤول ، رئيس ، شيخ عشيرة ، أو عالم دين .. / سمه ما شئت ، من أجل ان يقوم بتوزيع الخمس على ( القربى ..) ، وسائل يسال هل يستحق الخمس بعد وفاة الرسول محمد ، وهل التفسيرات التي أتت لاحقا بوجوبه لغايات مقصودة ، أو أنها كانت بدوافع لمرحلة ما بعد الرسول ، ووفق سياسة سلطوية و دينية معا !
4. أن مبدأ الخمس / الأسلامي ، كان جاهليا ، ولكن المبلغ المستقطع كان مختلفا ، حيث كان الرئيس عند العرب في الجاهلية يأخذ ربع الغنيمة ، أما الأسلام فرفعه من الربع الى الخمس ، أكيد أن الغرض منه كان من باب دفع وتشجيع المسلمين على الغزو و القتال ..
5. هل من أمكانية تطبيق الخمس ، بالوقت الحاضر ، خاصة في الحروب التي تخوضها الدول الأسلامية ! وحتى لو كانت حروب محددة / داخلية كانت أو خارجية ، وهل هذا الأمر ممكن التطبيق عمليا وفق مفهوم الدولة العصرية الحديثة ! هذا تساؤل !
6. أخيرا ، ومن جانب أخر ، هل من شفافية في أنفاق هذه الأموال المتحصلة بالخمس ، وهل تصرف في
مجالات أنسانية ، تستفاد منها الأمة ، أم يذهب معظمها الى جيوب جامعيها ، وتحت ستار الشريعة ! وأرى أيضا ، ومن جانب اخر ، أنه على الطوائف الدينية المختلفة فيما بينها ، أن تكف عن صولات تفاسير الأيات و الأحاديث المتعلقة بموضوع الخمس .. ، وان تمركز جهودها حول محاور أنفاق هذه الأموال بما تقتضيه مصلحة الأمة ، وهو الأهم ... هذا في حال أستحق الخمس كفرض شرعي على المسلمين بعد وفاة الرسول محمد !!





























يوسف تيلجي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-25-2017, : 14:43   #12
يوسف تيلجي
عضو متطور
 
الصورة الرمزية يوسف تيلجي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 70
معدل تقييم المستوى: 2
يوسف تيلجي is on a distinguished road
افتراضي

قراءة عن المعلن و المخفي في الأغتيالات
الأغتيال .. يحجر على الصوت ، ولكنه لا يخرس الفكر ما دامت كلماته لها صدى / كاتب المقال
المقدمة :
شهدت الخليقة منذ بداية بشائرها أول عملية قتل مدبرة وهي عندما قتل قايين أخاه هابيل ، ويقال لأن تقدمة الثاني لله كانت أفضل من الأول ( .. قام كلٌّ منهما بتقديم ذبيحةٍ " قرابين " إلى الله ، ولكنَّ ذبيحة هابيل فقط هي التي قُبِلَت ، بينما لم تلقَ ذبيحة قايين قبولا . بدافعٍ من غَيرته ، قتل قايين أخاه ، لكنّه لم يتمكّن من إخفاء عار جريمته عن الله . إنّ السؤال المطروح الأكثر أهميّة في هذه القصّة هو لماذا قُبِلَت ذبيحة هابيل في حين لم تُقبَل ذبيحة قايين . يرى كثيرون أنّ السرّ يكمن في الاختلاف الموجود في شخصيّة الأخوَين . يقول كتاب التوراة في تفسيره ، إنّ السبب كان الفرق بين الذبيحتين المقدَّمتَين. قدّم قايين من ‘ أثمار الأرض’ أيّ " فاكهةً وخضارًا " في حين قدّم هابيل من ‘‘أبكار غنمه وسِمانِها’’.. ) / نقل عن موقع الأنجيل بالعربي . ومن هنا بدأ أسلوب القتل في التأريخ ، وقد تنوعت أساليب القتل فمنه من كان علنا ومنه من كان مدبرا خفية ، ويقول الدكتور إسماعيل شندي في كتابه " قَتْلُ الغِيِلَةِ (الاغتيال) وموقفُ الفقهِ الإسلاميّ منه –دراسة مقارنة ( .. وقد يحدث القتل جهاراً أمام أعين الناس ، أو سراً على وجه الخديعة والتحَيُّل ، وهو المسمَّى بقتل " الغيلة " أو " الاغتيال " .. ) ، وقد أعتبرت قتل قايين لهابيل أغتيالا لأن قايين حاك خيوط تدبيرها سرا وقتله في غفلة ، وفي بحثي المختصر سأتعرض الى الأغتيال ، المحاك له سرا .
النص :
أولا دعنا ، نتعرف نحوا وصرفا على كلمة أغتيال ، اِغتالَ : ( فعل ) ، اغتالَ يغتال ، اغْتلْ ، اغتيالاً ، فهو مغتال ، والمفعول مغتال ، اغتال الشَّخصَ قتَله على غفلة منه ، ويكثر استعماله في القتل لأسباب سياسيّة ، كأغتال خصومَه بالقتل ، اغْتَالَهُ : أَخذه من حيثُ لا يدري ، فأَهلكه ، اِغتيال: ( اسم ) و اِغتيال : مصدر إِغتالَ / نقل من قاموس المعاني . * التأريخ يحدثنا أن الأغتيال مدرسة الجبناء والضعفاء ، لأنهم يلجأون الى هذا النهج عندما يخفقون في أسكات الفرد بالجدل والحوار ، ويفشلون في أقناعه نقاشا ، فيلجأون الى أغتياله لأسكاته كليا لسانا وجسدا ، وفي واقعة فلسفية من العهد الأغريقي ، أراها نوعا من الأغتيال بالسم ، ولكن الفرق بأن المغتال يتناول السم طوعا ، يفضل " سقراط " / فيلسوف وحكيم يوناني (469 ق.م - 399 ق.م ) ، الموت سما بطريق تراجيدية لا مثيل لها ، من أجل أثبات الكلمة وقتل الخوف والنأي عن جبن الهروب ، ولكي يخلد أسمه فارسا وبيرقا للفلسفة والحكمة ، وتعبر واقعة تناول السم طوعا من قبل " سقراط " عن مفهوما فلسفيا أخرا للموت غير متعارف عليه في الوقت الحاضر ، وهذا يتبين لنا من خلال أخر حديث بين سقراط و كريتو ( تحدث "سقراط" إلى "كريتو" قائلاً : "أنا مدين إلى " أسكليبوس" رجاءً لا تنس أن تدفع له هذا الدين" أسكليبوس" / إله الطب عند الإغريق ، ومن المحتمل أن الكلمات الأخيرة لـ"سقراط" كانت تعني أن الموت هو شفاء للروح وتحررها من الجسد .. ) / نقلت من الويكيبيديا . أن سقراط عاش فيلسوفا ومات فيلسوفا وكانت طريقة موته فلسفية أيضا ، ( .. وحقيقة فإن الخوف من الموت لم يثني سقراط عن فلسفته الأخلاقية وسعيه لحث الآخرين على التفكير والتفاعل مع ما حولهم من المعاني والموجودات تفاعلاً منشأه الأخلاق ، فقد كان متفلسفاً إلى آخر رمق في حياته .. ) / نقل بتصرف من مقال بعنوان ، هكذا مات سقراط الحكيم : المبادئ والأخلاق بقلم - كمال بشير عمران ، منشور في موقع أهلا بالعربي . * أما العهد الروماني فشهد أعظم حادثة أغتيال في تأريخه ، وهي أغتيال يوليوس قيصر/ جنرال وقائد وكاتب روماني ولد عام 13 يوليو 100 ق.م وتوفي عام 15 مارس 44 ق.م وهو أول من أطلق على نفسه لقب إمبراطور ، قد سبب الأغتيال لأعتبارات سياسية ، منها التفرد بالحكم ، هذه الواقعة كانت ممزوجة بالخيانة من قبل أقرب المقربين وهو " بروتس " ، يقال أنه أبنه غير الشرعي ، وصرخ قيصر بوجهه حين طعنه " حتى أنت يا بروتس " ، لتصبح أعظم و أشهر مقولة لخيانة الأقرباء و الأوفياء و الأصدقاء ، وقد اغتيل القيصر في مجلس الشيوخ و( ..توالوا على طعنه كل منهم بطعنة حتى لا يدان واحد منهم ، وكان آخر من طعنه أحد أخلص أعوانه والمقربين منه وهو بروتس الذى لم يكنّ للإمبراطور أى كراهية ، وقد شارك بدافع شدة حبه لبلاده حتى إنه اعترف أمام الجماهير الحاشدة حول جسد قيصر المطعون قائلا «لقد قتلت قيصر ليس لأننى أحبه قليلا، بل لأننى أحب روما أكثر» بينما كان الطرف الآخر المسؤول عن مقتل قيصر هو «كاسيوس» .. ) / نقل بتصرف من موقع المصري اليوم لمقال لماهر حسن بعنوان اغتيال يوليوس قيصر .
* ومن العصر الأموي ، أيضا هناك حالة أغتيال بالسم ، لعمر بن عبد العزيز ، هو أبو حفص عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي القرشي 61هـ\681م - 101هـ\720م ، ثامن الخلفاء الأمويين ، كان خليفة عادلا متقشفا متجردا من مغريات الحياة الدنيا ، ولكن أصحاب النفوذ والسلطة في البيت الاموي لم تروق لهم ذلك فدبر قرار قتله بطريقة مدبرة بشكل محكم وأحترافي ، أذن ( .. بقاء «عمرُ» باتَ خطراً إذ يُطاوِلُ إرثَ «القبيلةِ» بالتهديدِ وقد يُنذِرُ بانقِراضِهَا لا حقاً . وإذا ما كانَ الأمرُ كذلك فليسَ من شأنِ : «بني أمية» إلا الحؤول دونَ ضياعِ ملكِ آبائهم !، وعليه فلم يكن مناصٌ من قرارِ إبعاد : «عمر» من الخلافةِ والنأي بهِ عن مسرحِها.. ) / نقل بتصرف من موقع الشرق لمقال بعنوان " عمر بن عبدالعزيز.. عرفتُ الآن مَن قتَله! " خالد السيف .. ّأذن في الحكم والسلطة والخلافة ليس هناك من مفهوم و تقبل لمبادئ العدالة والمساوات ، ومن المؤكد أن سبب أغتياله هو مخايل الورع ، والدِّين ، والتقشف ، والنزاهة ، التي أمتاز بها ، ومن أحدى الروايات لسبب أنهائه تقول ( .. لو امتدّ العمر بالخليفة الصالح مدة كافية من الزمن ، فلربما كان استطاع إصلاح أحوال الدولة الأموية وإعادتها إلى ثوابت الحكم الراشدي ونشر العدل في أرجاء الدولة الإسلامية وإنصاف الموالي وأهل الكتاب ، وكان قد جرّد بني أمية من امتيازاتهم الخاصة ، فطلبوا منه إعادتها فرفض ، فدسّوا له السم وهو في دير سمعان من أرض المعرة ، فأرسل له ملك الروم رئيس أساقفته ليعالجه ، فرفض ذلك ، واستدعى المتّهم بسمه ، وسأله : "ما حملك على ما صنعت"؟ قال: "خُدِعْتُ وغرِّرْتُ" فقال عمر: "خُدعَ وغُرَّ... خَلُّوه"، وتركه حراً .. ) نقل بتصرف من موقع khayma.com/sohel/tareekh/tareekh10.htm ..
وقبل أن أتطرق الى جرائم أغتيالات أخرى ، أسرد هذا التفصيل حول الأغتيال ، ( فالاغتيال مصطلح يستعمل لوصف عملية قتل منظمة ومتعمدة تستهدف شخصية مهمة ذات تأثير فكري او سياسي او عسكري أو قيادي ويكون مرتكز عملية الإغتيال عادة أسباب عقائدية او سياسية أو إقتصادية أو إنتقامية تستهدف شخصا معينا يعتبره منظموا عملية الإغتيال عائقا في طريق إنتشار أوسع لأفكارهم او أهدافهم ) / نقل من موقع بلدنا ، ووفقا لتفصيل الأغتيال سأستعرض حوادث أغتيال متعدةة ، منها ، لشخصية أميريكية مهمة / الرئيس الأميركي الأسبق جون كندي ، وشخصية سياسية وأقتصادية / رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري ، وشخصية قيادية مثيرة للجدل / الرئيس الأسبق أنور السادات ، وأختم بشخصية فكرية متنورة / المفكر فرج فودة .. أن أختياري لهذه الشخصيات كان لأعتقادي بأن المغتالين شكلوا علامة فارقة في التأريخ ، ومن المؤكد كان سردهم على سبيل المثال وليس الحصر . * الرئيس جون كندي ، ( ولد في 29 مايو، 1917 في بوسطن ، ماسيتشوسيت ، وتوفي مقتولاً في 22 نوفمبر ، 1963 في دلاس ، تكساس ، رئيس أغتيل ولم يهتدي المحققون الى القاتل الحقيقي الى حد الأن ، بالرغم من أن القاتل حسب الأعلام هو هارفي اوسولد ، ، وقد قُتل اوسولد بعد يومين على يد اليهودي جاك روبي أمام مرأى من الملايين الذين كانوا يشاهدون التلفاز ، استمرت التحقيقات تسعة شهور ، وشملت 25000 مقابلة قام بها رجال مكتب التحقيقات الفدرالية ، وملأت 26 مجلّداً .. ) / نقل من الويكيبيديا ، أما أغتياله ، فتوزعت على عدة جهات ، كما يقال ضاع دمه بين عدد من المشتبه بهم ، فأكدت بعض المصادر على ( وجود مؤامرة كبرى لاغتيال كينيدي وكان ابرزهم سائقه ونائبه ليندون جونسون وكذلك الحركات السرية كالماسونية والاتحاد السوفييتي وكوبا ، وأسرائيل لانه حاول ارسال فرق تفتيش لمشروعه أسرائيل النووي النووي .. ) نقل من https://www.ts3a.com/ ، ولكن البعض ذهب بعيدا لانه أتهم الحكومة الاميريكية نفسها ، والمخابرات بالتحديد ، و( أخر الروايات وجهت أصابع الاتهام إلى إسرائيل . الكاتب الأمريكى رونالد كيسلر ، الذى أصدر مجموعة من الكتب عن الأجهزة السرية والمخابرات المركزية ومكتب التحقيقات الفيدرالى ذكر فى كتاب له بعنوان "التاريخ السرى لل إف بى أى" ، إن إسرائيل متورطة فى اغتيال كينيدى ، وأن الذى قام بهذا الدور لحسابها هو رجل المخابرات المركزية المعروف جيمس إنجلتون ، الذى كان قد تقاعد عن العمل فى المخابرات المركزية فى عام ١٩٨٧، بعد أن قررت قيادة المخابرات فى ذلك الوقت إبعاده عن العمل لشكوك فيه . وأنجلتون ، هو يهودى الديانة .. ) نقل بتصرف من موقع الأهرام الألكتروني . ومن خلال متابعتي بتواضع لهذا الحدث ، يتضح من أن الأمر معقد ومشترك به أكثر من جهة ، لأن المصالح السياسية عندما تهدد توقع الأشنع والأغرب !!
* الرئيس رفيق الحريري (1 نوفمبر 1944 - 14 فبراير 2005 ) ، زعيم لبناني ورئيس وزراء لبنان الأسبق ورجل أعمال بارز ، أسباب كثيرة لعملية الاغتيال والمشتبه بهم كثر / كسابقه جون كندي ، ولكن المقال التالي يضع النقاط على الحروف ( يوم الأثنين 14 شباط 2005 ، خرجت جريدة " النهار" ، وقبل ساعات قليلة من قتله بافتتاحية لغسان تويني بعنوان استقرائيّ: "حذار من عورقة لبنان" ، وبعد افتتاحيته اغتيل رفيق الحريري في بيروت. والاغتيال هدف لأمرين :
1- تحرير لبنان من سوريا ، بالقرار 1559. وإدخاله في مشروع وصايات بديلة.
2- إدخال لبنان وسوريا من البوابة العراقيّة في أتون حرب شيعيّة - سنيّة اشتركت فيها العناصر التكفيريّة التي حوّلت الربيع العربيّ إلى عاصفة سوداء حجبت الضياء عن الأرض . وما الحرب الإسرائيليّة في تموز 2006 سوى المقدمات لانفجار الوضع ، واجتياز لبنان مجموعة رهانات ساخنة . لهذين السببين اغتيل رفيق الحريري، واغتيلت معه آفاق تسووية عاقلة تنتمي إلى الهالة الراسخة على الرغم من انكسار الجسد .. ) / عن مقال بعنوان لماذا قتل رفيق الحريري لجورج عبيد بتأريخ 13.02.2015 في موقع النشرة الالكتروني .. من جهة أخرى كان المتهم الرئيسي هي سوريا ، فمن موقع المرسال الألكتروني أنقل التالي ( .. اغتيال رفيق الحريري في يوم 14/2/2005 إثر انفجار ملغوم بوزن 1800 كغم ، عند مرور موكب سيارته في العاصمة بيروت ، واثار نبأ اغتياله غضب جموع الشعب اللبناني ، وحمل معظمه مسئولية الاغتيال إلى " سوريا " بسبب الخلاف الذي نشأ بين سوريا والحريري قبل استقالته من رئاسة الوزارة ، وقد شكلت لجنة الأمم المتحدة لجنة تحقيق بقيادة ديتليف ميليس ، للتحقيق في الحادث ، وذكر في نتائج التحقيق بأن هناك إمكانية فعلا لتورط سوريا وبعضا من أفراد الأمن اللبناني ، ومازالت التحقيقات مستمرة في ملابسات اغتيال الحريري ويتولى التحقيق حاليا في القضية ” دانيال بلمار ” .. ) أما المتهمين الاخرين الذي سلط الضوء عليهم فهم أجهزة أستخبارات دولية وجهات سرية متعددة وأحزاب ورجال أمن ، وذلك لما الحريري من وزن سياسي لبناني وعربي ودولي أضافة لوزنه الأقتصادي عالميا. * الرئيس المصري الأسبق محمد أنور محمد السادات (25 ديسمبر 1918م - 6 أكتوبر 1981م ) ، ثالث رئيس لجمهورية مصر العربية في الفترة من (28 سبتمبر 1970 وحتى 6 أكتوبر 1981 ) ، يمكن أعتبار أهم حدثين مفصلين وتأريخيين قادهما وشارك بهما هذا الرئيس هما قيادته للجيش المصري إلى أول انتصار عسكري على الجيش الإسرائيلي في أكتوبر/تشرين الأول 1973 / وهذه وجهة نظر عربية ، وهو الذي رسم أيضا للقادة العرب بداية الطريق نحو ترك السلاح جانبا واللجوء الى نهج التفاوض والسلام مع إسرائيل . وهي خطوة جريئة تحسب له أتفقنا معه أو أختلفنا ، وقد تم إغتيالة فى حادثة المنصة يوم 6 أكتوبر عام 1981 ، منفذي الأغتيال هم خالد الأسلامبولي ، عبود الزمر و حسين عباس .. ، وتقول أغلب الكتب التي صدرت عن عملية اغتيال أنور السادات التي ركزت على الأسباب الظاهرة والتي تتلخص فى عوامل الاحتقان السياسي الداخلي ، خصوصا من جانب الجماعات الإسلامية المتطرفة التي يرجع الفضل له هو فى إطلاق سراحها من القمقم ، ثم انقلب السحر على الساحر وخرجت هذه الجماعات لكي تغتاله .. هناك عدد قليل من الكتب التي تعرضت لحقيقة اغتيال أنور السادات منها : كتاب " لعبة الشيطان " الذي كتبه الخبير "روبرت دريفوس" وهو المحلل السياسي الأمريكي المعروف فى شئون الإرهاب الديني فى العالم الإسلامي ، أما الكتاب الثاني فهو " مقدمة للإرهاب أدوين ويلسون وميراث شبكات المخابرات الخاصة الأمريكية"، ومؤلف الكتاب هو "جوزيف جي ترينتو"الذى سبق له وألف واحدا من أكبر وأهم الكتب عن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ، وهو كتاب -التاريخ السرى لل سى. آى. إيه-. وكان المؤلف - ترينتو- يعمل قبل 35 عاما ضابطا فى وكالة المخابرات المركزية الأمريكية إلا أنه استقال وعمل محققا خاصا وتزوج من محامية متخصصة فى شئون قضايا هذه الوكالة ، ويرى هؤلاء الباحثين فى مؤلفاتهم أن المخابرات الامريكية تخلصت من السادات لسببين : السبب الأول - بصراحة يقول جوزيف ترينتو فى كتابه "مقدمة للإرهاب" إن السادات راح ضحية تحالف حفنة من أكبر السياسيين المصريين الفاسدين الذي التفوا حوله منذ منتصف السبعينيات وقربهم إليه ، إلا أنهم استغلوا هذه العلاقة وكونوا شبكة فساد ونفوذ وبيزنس مع شبكة خاصة داخل وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وكان قد كشف عن هذه المجموعة الفاسدة الإخوان المسلمون . وكان اكتشاف السادات لهذه العلاقات قبل بضعة أيام من اغتياله قد أصابه بالذهول وكان ينوى التخلص من هذه الشبكة المصرية الأمريكية ، إلا أنها تغدت به فى ظهيرة 6 أكتوبر 1981 قبل أن يتعشى هو بها بعد مرور هذا اليوم أو حتى فى ساعات مسائه بعد العرض العسكري. السبب الثاني - خوف ال- سى. آى. إيه - المخابرات المركزية الأمريكية صراحة من أن تتطور علاقة الرئيس الراحل محمد أنور السادات بجماعة الإخوان المسلمين .حيث تم كشف الكثير من اللقاءات التي كانت تتم بين كلا من السادات وأعضاء فى جماعة الإخوان المسلمين وعلى رأسهم الأستاذ / محمد حامد أبو النصر وهذه اللقاءات تم رصدها من جانب المخابرات الأمريكية .كما تم الكشف عن أن السادات قام باتخاذ الإخوان المسلمين سفراء له يقومون بدور إيجابي فى حل مشكلة العزله التى فرضها العرب على مصر بعد معاهدة كامب ديفيد فكان الإخوان يحركون المياه الراكدة بين السادات والكثير من الدول العربية والإسلامية وكانت لمساعيهم نتائج إيجابية كثيرة ، كادت أن تحقق المصالحة بين كلا من مصر والعرب ، وهو ما خشيته الولايات المتحدة الأمريكية. كما تم الكشف عن الكثير من دراسات الجدوى لمشاريع دستورية واقتصادية كان يتبناها الإخوان المسلمون فى برنامجهم للإصلاح ، كان السادات مقتنعا بها ويريد تنفيذها مثل مشروع تعمير الصحراء .وهو ما جعل الولايات المتحدة الأمريكية تسعى جاهدة للتخلص من الرئيس السابق محمد أنور السادات. / نقل بتصرف مع أضافات للكاتب من ويكيبديا الأخوان المسلمين . * فرج فودة ، كاتب ومفكر مصري علماني . ولد في 20 أغسطس 1945 في مصر . وهو حاصل على دكتوراه الفلسفة في الاقتصاد الزراعي من جامعة عين شمس ، تم اغتياله على يد الجماعة الإسلامية في 8 يونيو 1992 في القاهرة . أثارت كتاباته جدلا واسعا بين المثقفين والمفكرين ورجال الدين ، واختلفت حولها الآراء وتضاربت فقد طالب بفصل الدين عن السياسة و الدولة وليس عن المجتمع . كانت جبهة علماء الأزهر تشن هجوما كبيرا عليه ، وأصدرت تلك الجبهة في 1992 "بجريدة النور" بياناً بتكفيره. / نقل من الويكيبديا الحرة بتصرف . وأكدت هذه الجبهة في بيان لها ( .. ووصل الأمر بجبهة علماء الأزهر إلى إصدارها بيانًا ، نشرته مجلة النور فى العام 1992 – وقبل اغتيال فرج فودة بأسابيع – كفّرت فيه “فودة” وأعلنت وجوب قتله ، وحرّضت على عملية القتل .. ) نقل بتصرف من موقع بوابة دار . هنا نلاحظ دور رجال الدين التخريبي و الظالم لرجال الفكر الحر ! رجال الدين التكفيريين مارسوا دورا سوداويا ضد هذا المفكر العملاق الحر فذات المصدر السابق يشير الى ( .. عقب اغتيال فرج فودة وبيان الاعتراف بالعملية من جانب الجماعة الإسلامية المشهورة بعملياتها الإرهابية ، وبعد التعرف على القاتل وبدء مسار المحاكمة الجنائية ، تطوع الشيخ محمد الغزالى ، الأزهرى الذى يصفه كثيرون من الناس بالوسطية والموضوعية ، بالتوجه إلى النيابة للشهادة دون طلب أو استدعاء ، ودون أن يكون طرفًا مباشرًا فى القضية ، وبمنطق أقرب إلى الحسب والوصاية والكهنوت الدينى ، وخلال الشهادة التى سجلها الغزالى أمام النيابة ، قال نصًّا : “ إنهم قتلوا شخصًا مباح الدم ومرتدًّا ، وهو مستحق للقتل ، وقد أسقطوا الإثم الشرعى عن كاهل الأمة ، وتجاوزهم الوحيد هو الافتئات على الحاكم ، ولا توجد عقوبة فى الإسلام للافتئات على الحاكم ، إن بقاء المرتد فى المجتمع يكون بمثابة جرثومة تنفث سمومها بحض الناس على ترك الإسلام ، فيجب على الحاكم أن يقتله ، وإن لم يفعل يكون ذلك من واجب آحاد الناس”. ) هنا نلاحظ أن رجال الدين التكفيريين يقومون مقام الله في أصدار أحكام القتل ضد كل مخالف لهم ، ويضيف نفس المصدر السابق
أيضا الى ( .. رغم هذه الشهادة الكارثية التى تفتى باستباحة الدماء والأرواح ، لم يكتف محمد الغزالى بهذا الأمر، بل كتب ونشر بيانًا مساندًا لـ “محمود المزروعى” نائب رئيس جبهة علماء الأزهر والذى دعا بشكل صريح إلى قتل فرج فودة – قبل أن يهرب المزروعى إلى السعودية بعد عملية الاغتيال بشهرين تقريبًا – وقد وقّع على بيان الدعم والتأييد لقاتل فرج فودة ، إلى جانب محمد الغزالى ، كل من: الشيخ محمد متولى الشعراوى ، ومحمد عمارة ، وآخرون من أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية ، وأعضاء الجماعة الإسلامية ، ومن جبهة علماء الأزهر.. ) هكذا يصبح الفكر مرهونا ومحتكرا عليه ، عندما يكون رجال الدين يفتون ويحكمون ويصدرون وينفذون أوامر الأغتيال على الكلمة الحرة الرافضة للوصاية الفكرية ّ .

قراءتي الخاصة للأغتيال :
لنترك جانبا قايين وهابيل والأغريق والرومان والغرب .. ، ليس لأنهم خارج نطاق أنتمائنا / لأننا تجمعنا وأياهم الأنسانية التي يتاجر بها الأخرين من أصحاب الفكر السوداوي ورجال سياسة لصوص ورجال مصالح نفعية أنتن من القمامة وشيوخ دين سماسرة وتجار للعقيدة ، ولكن وكما يقال مصائبنا العربية منذ الدعوة الأسلامية ولحد الان تكفينا ، لما بها من تحريف وتزوير وقتل وسبي ونحر وتكفير وأفتراء ، لذا دعنا نعالج عوراتنا قبل النظرو التنظير بعورات الأخرين .. فخلاصة الذين أغتيلوا من الساسة والقادة ، أرى أن القتلة لا يؤمنون بمفهوم قبول دور الأخر في الحياة السياسية والمجتمعية ، لأنهم لو قبلوه خسروا منصبا أو أستحقاقا أو دورا أعتقدوا أنه لهم ، فيلجأون للأغتيال ، لأنه الأسهل للهدف وأقصر الطرق الى الغاية التي ينشدوها ، أما الذين أغتيلوا لخلاف و أختلاف فكري بالعقائد والنصوص القرأنية والأحاديث ، فعملية الاغتيال تعتمد على ألغاء الأخر كليا ، فأرى شخصيا ، أن السبب الرئيسي للتحريض على الأغتيال ، يقع كلا أو منفردا ، على ثلة من رجال الدين الأسلامي ذو المفهوم الماضوي ، مع شلة من الدعاة / وهم رجال أعمال تلفزيوني ، ورهط من رجال فكر متخلف / تعتبر كل نص مقدس ، أضافة لما سبق هناك تجار دين ، لأن الدين لديهم تجارة سلعها لا تبور ّ! كل هؤلاء يعتبرون أن أي مساس بالنص من قبل رجال الفكر/ الحداثوي المتنورين ، بأي وضع كان ، بالنقد أو بالتفسير بخلاف صحيح البخاري أو مسلم مثلا ، يعتبر علمانيا أو ملحدا أو كافرا ، أو يعتبر تجاوزا على الذات الألهية ، أو على الرسول محمد بحد ذاته ، لذا نرى أن رجال الفكر الحر محاربين محجور على رأيهم وعلى فكرهم ، فأما التقديس والتعظيم للنص دون أي أهتمام بالوضع التطوري للمجتمع ولحاجات الأنسان الزمكانية بعد أكثر 1400 عام أو أغتيال المفكر ، أو أغتيال المفكر و الفكر معا ! وبالحالتين يموت الفرد ويبقى الفكر ! .

يوسف تيلجي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-29-2017, : 21:27   #13
Dheia naaoum alshabi
مشرف اداري
 
الصورة الرمزية Dheia naaoum alshabi
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
المشاركات: 2,270
معدل تقييم المستوى: 28
Dheia naaoum alshabi has a spectacular aura aboutDheia naaoum alshabi has a spectacular aura aboutDheia naaoum alshabi has a spectacular aura about
افتراضي

اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يوسف تيلجي
الأرهاب الأسلامي وتفجيرات الكنائس في مصر

مع الأشارة لتفجيرات كنائس طنطا والأسكندرية بمصر يوم 9.04.2017

أستهلال :
هذا ليس مقالا ، كما أنه ليس بحثا ، وليس مواساة للذين سقطوا شهداءا للمسيح أو للذين جرحوا من أجله ، أنه " أشارة خاصة " لوضع كل فعل أو عمل أو حدث أو واقعة في نصابها الحقيقي .

النص :
في القرن 21 / من أجل تحديد الزمن والفترة لهذا الموضوع ، حدثت الكثير من الوقائع التي لم توضع في نصابها ، بل حتى الكثير من الدول والميديا التابعة والمسخرة لها ، جعلت من الحدث رمادي الفاعل أو أنها لم تنسبه الى فاعله الحقيقي ، فمنذ واقعة كنيسة سيدة النجاة – بغداد ، العراق 30.10.2010 ، والى تفجيرات كنائس مصر اليوم ، المشار أليها في أعلاه ، ومن المؤكد أنها ليست الأخيرة .. أن أكثر الجهات ، لم تسمي معظم الأحداث بأسمها الحقيقي ، ولم تشير للذي يحدث بالفعل ! ، ومن يسببه ! ، ومن الفاعل ! ، ولماذا يحدث ! ، وما هو سنده ومصدره ، ومن جانب أخر ، الأعلام الرسمي أخذ يتداول الكثير من المصطلحات المبهمة ك ( الأرهاب لا دين له ) ، ولكن الحقيقة قد تكون مؤلمة أو محرجة للكثير ، وحتى للذين يدينون بغير الأسلام دينا ومعتقدا ، أن الذي يحدث هو " أرهاب أسلامي " بكل معنى الكلمة ، وسنده موثق وثابت في الموروث الأسلامي ، ومن النصوص القرأنية الدالة على ذلك ، والتي تؤكد على وحدانية الأسلام عند الله ( أنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ / 19 أل عمران ) ، والنص التالي الذي يؤكد على كره الأخرين ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ / 1 سورة الممتحنة ) ، وقد علق على هذا النص موقع / الشيخ أبن باز ، بما يلي ( دل الكتاب والسنة وإجماع المسلمين على أنه يجب على المسلمين أن يعادوا الكافرين من اليهود والنصارى وسائر المشركين ، وأن يحذروا مودتهم واتخاذهم أولياء ، كما أخبر الله سبحانه في كتابه المبين الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ، أن اليهود والمشركين هم أشد الناس عداوة للمؤمنين. ) ، ومن أحاديث الرسول ، المحرضة على عدم قبول قبلة أخرى عدا الأسلام ، ما يلي ، جاء في " تحفة الأحوذي " ل محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري / باب ما جاء ليس على المسلمين جزية ( حدثنا يحيى بن أكثم حدثنا جرير عن قابوس ... عن ابن عباس قال : قال الرسول لا تصلح قبلتان في أرض واحدة ) ، ومن الفتاوى التي تحث على هدم الكنائس ، فتوى شيخ الإسلام ابن تيمية في كنائس مصر والقاهرة / للدكتور عبد القدر الغامدي ( .. أمَّا دعواهم أنَّ المسلمين ظَلموهم في إغلاقها ، فهذا كذبٌ مخالِف لإجماع المسلمين ، فإنَّ علماء المسلمين مِن أهل المذاهب الأربعة ؛ مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وغيرهم مِن الأئمَّة ؛ كسفيان الثوري والأوزاعي والليث بن سعد وغيرهم ، ومَن قبلهم من الصحابة والتابعين أجمعين متَّفقون على أنَّ الإمام لو هدَم كلَّ كنيسة بأرض العنوة كأرض مصر والسَّواد بالعراق وبر الشام ونحو ذلك مجتهدًا في ذلك ومتبعًا في ذلك لمَن يرى ذلك ؛ لم يكن ذلك ظلمًا منه ، بل تجب طاعتُه في ذلك ومساعدته في ذلك ممَّن يرى ذلك ، وإن امتَنعوا عن حُكم المسلمين لهم كانوا ناقِضين العهدَ وحلَّت بذلك دماؤُهم وأموالُهم ) ، وكذلك ما جاء بالحديث التالي ( الذي أخرجه الإمام أحمد عن أبي موسى الأشعري مرفوعا ونصه : من سمع بي من أمتي أو يهودي أو نصراني فلم يؤمن بي لم يدخل الجنة. وفي رواية له أيضا: من سمع بي من أمتي أو يهودي أو نصراني ثم لم يؤمن بي دخل النار والحديث صحيح . وواجب المسلم أن يبلغ هذا الدين حسب طاقته . / موقع مركز الفتوى ) .
وهذا غيض من فيض ، أن قتل المسيحيين وتفجير كنائسهم سيستمر ، دون أتخاذ ما يلي من أجراءات أو توجيهات :
أولا - لا تعتقدوا أن القضية قضية أمن وحماية المسيحيين ، وهي أيضا ليست قضية تعايش ومواطنة ، أن القضية أعمق من كل هذا وذاك ، لأن القضية ، هي قضية فكر وعقيدة منذ أكثر من 14 قرنا ! .
ثانيا - من الضروري الأبتعاد عن تدريس الموروث الأسلامي الذي يسبح في بحيرة من الدم ، أسوارها السيوف والرماح والدروع .
ثالثا - أنقاذ المسلمون من داء أيات السيف وأيات الجهاد ، وكل الأيات التي تدعوا الى القتل أو التي تدعوا الى تكفير الأخر .
رابعا - على الدول والمؤسسات العالمية ، أن تعترف صراحة وعلانية ، دون الأخذ بنظر الأعتبار الموازنات والمصالح الأقتصادية والسياسية للدول الداعمة والمغذية للأرهاب ، وفي مقدمتها السعودية ، بأن الأرهاب هو أرهاب أسلامي ، وأن منفذي العمليات الأرهابية هم مسلمون ، وأن توضح وأن تبين ، أن المسلمون / المنفذون ، يقومون بما يؤمرون به ، أو أنهم ينفذون توجيهات مما يسمعونه من خطب أو محاضرات أو ندوات في المساجد ، أو مما يدرسوه في كتبهم الدينية ، خاصة الوهابية المنهج ، كل ذلك من أجل الشفافية ، ولكي يعرف الجميع الدافع والسند والمنفذ والسبب والمسبب .

أضاءة :
ولكن ما هي الوسيلة ، التي ستعمل على أنتزاع ثقافة القتل والتكفير وعدم قبول الاخر من فكر الأسلام المتكرس في عقلية معظم المسلمين ، هذا هو السؤال الأهم ! والجواب على كل هذا ، هو بأيدي ثلة من الشيوخ والمفكرين المتزمتين عقائديا والدعاة المرضى نفسيا ومعظم شيوخ مؤسسة الأزهر وبعض المراجع والحوزات ، التي سلكت طريق الظلام والتقوقع بدل التأخي والتعايش والمواطنة ، وقامت من جهة بتسييس الدين ، ومن ثم نشر التمذهب والتفرق والطائفية ، ومن جهة أخرى حورت الدين كوسيلة للتربح والمتاجرة ، بدل أن يكون الدين / على تنوعه وأختلافه ، سبيلا لمحبة الله ! .

الأستاذ الكاتب الأخ يوسف جزيل الإحترام والتقدير
مقالكم هذا يعبر بحسب رأيي الشخصي، القراءة الخاطئة لما جاء في القرآن (ليس الخطأ في المعنى) الخطأ يكمن في عدم قراءة القرآن في وقته وزمانه وأحداثه التي لا تتشابه أبدا، فابن تيمية يفصله عن جيل القرآن مئات السنين، جعل ابن تيمية الآيات حجة للقتل والتدمير، وأيضاً ظروف أبن تيمية تختلف عن ظروف عبد الوهاب، أيضا استخدمت الآيات مع تفاسير أبن تيمية وغيرهم لتبرير أفعال العنف والقتل، فليس جميع التاريخ الإسلامي في قتل مستمر، وإلا لكان المسيحيون قد انقرضوا من بلاد المسلمين منذ زمن بعيد، وداعش اليوم يسلك نفس السلوك القرآن والتفاسير والوهابية.
أنا كمفكر أرى ظهور هذه التيارات بين الحين والآخر لابد وأن يكون له سبب ونتيجة، رغم فضاعة الإجرام المتبع ضد الإنسانية (لن نقول دين أو معتقد، لأن هذه الحركات تعادي حتى المسلمين أنفسهم)، هناك تغيير لوجه البشرية كل حرب عالمية أو واسعة كحرب الخليج غيرت وجه البشرية، كذلك داعش غير وجه البشرية، منذ حرب الخليج وضرب أمريكا العراق واحتلاله، ضربت القوانين الدولية بعرض الحائط، توسع العنف وكل عنف يجر عنف مقابل، إننا نعيش في حالة قلق لحرب عالمية ثالثة فالمجانين في الحكم قد كثروا أمثال ترامب وغيره هؤلاء المجانين يقودون العالم إلى جنون الحرب الكونية، إذا حدثت سيتغير وجه التاريخ من جذوره.
شكراً للمقالات الرائعة، كنت أتمنى أن امتلك الوقت الكافي لقرائتها جميعها، لكن احاول قدر الإمكان. شكراً مجدداً
Dheia naaoum alshabi متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-02-2017, : 05:44   #14
يوسف تيلجي
عضو متطور
 
الصورة الرمزية يوسف تيلجي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 70
معدل تقييم المستوى: 2
يوسف تيلجي is on a distinguished road
افتراضي

قراءة نقدية حول موضوعة " هل كان الرسول أميا "

أستهلال :
في هذا المقام لا أستطيع أن أوكد من أن الرسول كان أميا ، وبذات النفس سأحاول أن أبين أن الرسول لا بد أن يكون متعلما / يقرأ ويكتب ، وسأبذل جهدي المتواضع لأعلن الحد / نقدا ، على معلومة عمرها التأريخي أكثر من 14 قرنا .. وبالحالتين سأتبع الأية التالية : قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين – 111سورة البقرة .

المقدمة :
أن الكثير من الاحاديث الأسلامية تحدثنا عن نزول الوحي على الرسول محمد ، منها : ( حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏اللَّيْثُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُقَيْلٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ‏ ‏أَنَّهَا قَالَتْ ‏ ‏أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏‏مِنْ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ فِي النَّوْمِ فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ ‏ ‏فَلَقِ ‏ ‏الصُّبْحِ ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ وَكَانَ يَخْلُو ‏ ‏بِغَارِ حِرَاءٍ ‏ ‏فَيَتَحَنَّثُ ‏ ‏فِيهِ ‏ ‏وَهُوَ التَّعَبُّدُ ‏ ‏اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ ‏ ‏قَبْلَ أَنْ ‏ ‏يَنْزِعَ ‏ ‏إِلَى أَهْلِهِ وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى ‏ ‏خَدِيجَةَ ‏ ‏فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِهَا حَتَّى جَاءَهُ الْحَقُّ وَهُوَ فِي ‏ ‏غَارِ حِرَاءٍ ‏ ‏فَجَاءَهُ ‏ ‏الْمَلَكُ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏اقْرَأْ قَالَ مَا أَنَا بِقَارِئٍ قَالَ فَأَخَذَنِي ‏ ‏فَغَطَّنِي ‏ ‏حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ ثُمَّ ‏ ‏أَرْسَلَنِي ‏ ‏فَقَالَ اقْرَأْ قُلْتُ مَا أَنَا بِقَارِئٍ فَأَخَذَنِي ‏ ‏فَغَطَّنِي ‏ ‏الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ ثُمَّ ‏ ‏أَرْسَلَنِي ‏ ‏فَقَالَ اقْرَأْ فَقُلْتُ مَا أَنَا بِقَارِئٍ فَأَخَذَنِي ‏ ‏فَغَطَّنِي ‏ ‏الثَّالِثَةَ ثُمَّ ‏ ‏أَرْسَلَنِي ‏ ‏فَقَالَ : " اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ ‏ ‏عَلَقٍ ‏ ‏اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ .. " ) / نقل بتصرف ، عن فتح الباري - حديث 3 ، موقع أسلام ويب .. وفي حديث ثان ، أنه (( ... جاء وقال له : اقرأ ، فقال : ما أنا بقارئ ، فاخذه فغطه حتى بلغ به الجهد ، ثم أرسله فقال : اقرأ ، فقال : ما أنا بقارئ ، فأخذه فغطه . . . وفي الثانية قال له : ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ . . . ) ، فرجع الرسول إلى زوجته خديجه يرجف فؤاده وقال : زملوني زملوني ، فزملوه حتى ذهب عنه الروع ، وقال لخديجة : خشيت على نفسي .. وفي ثانية قال لخديجة : اخشى ان تكون في جنن .. ! )) عن أم المؤمنين عائشة / السيد مرتضى العسكري ج 2 ص 285 – شبكة الشيعة العالمية .. فبدلالة الحديثين الصحيحين يتبين لنا أن الرسول لا يقرأ ولا يكتب أي أنه " أمي " .

النص :
أرى أن بعض الدلائل والوقائع والشواهد والحوادث .. ، سمها ما شئت ، تشير بشكل أو بأخر أن الرسول ، ليس من الممكن أن يكون أميا جاهلا بأمور القراءة و الكتابة .. منها / على سبيل المثال وليس الحصر :
1. نقل النص القرأني من الوحي / جبريل ، بدءا من زوجته خديجة بنت خويلد أنتهاءا الى الصحابة ةالتابعين .. ثم الى عدد من الكتبة والحفاظ ، حيث أننا نتكلم عن عدد كبير من الكم المعلوماتي مع قواعد و علوم الصرف اللغوي والنحوي ، والتي تتضمنها النصوص القرأنية ، والتي تضم أو تحوي بأجمالها الكلي ، الاتي :
( عدد سور القرآن الكريم = 114 سورة ، عدد أجزاء القرآن الكريم = 30 جزء ، عدد أحزاب القرآن الكريم = 60 حزب ، عدد آيات القرآن الكريم = 6236 آية ، عدد كلمات القرآن الكريم = 77845 كلمة ، عدد حروف القرآن الكريم = 330733 حرف .. ) / نقل بتصرف من موقع أسئلة وأجوبة في الدين الأسلامي ، أيعقل وجود عقلية بشرية تستطيع أن تحفظ ثم تقوم بنقل المحفوظ كموسوعة بهذا الحجم من التنوع وبلغة معقدة الى عدة جهات من المريدين ، عدة مرات ، مع تكرارها أمام الصحابة والحفاظ وآل بيته .. موسوعة بهذا الكبر وبهذا التشكيل ، هل يمكن أن تنقل من الوحي ، دون تسجيل وتدوين هذه الأيات ، على أقل تقدير ملاحظات ، لغرض نقلها الى كتبة الوحي ! هل يعقل أن يكون هذا الفرد المستمع المصغي المتلقي والحافظ والناقل لهذا الكم من السور وما تضمه من أيات أن يكون أميا ! .
2. قيادة وزعامة الصحابة ، فكر ريادي يقود صحابة بعقليات فذة ك أبوبكر وعمر وعلي وعثمان .. وغيرهم ك ( 1. عمار بن ياسر 2- حذيفة بن اليمان 3-خزيمة بن ثابت 4-أبو أيوب الأنصاري خادم رسول الله صلى الله عليه و آله 5- أبو الهيثم مالك بن التيهان 6- أبي بن كعب 7- سعد بن عبادة 8- قيس بن سعد بن عبادة 9- عدي بن حاتم 10- عبادة بن الصامت 11- بلال بن رباح الحبشي 12- أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه و آله 13- هاشم بن عتبة 14- عثمان بن حنيف 15- سهل بن حنيف 16- حكيم بن جبلةالعبدي 17- خالد بن سعيد بن العاص 18- ابن حصيب الأسلمي 19- هند بن أبي هالة التميمي 20- جعدة بن هبيرة 21- حجر بن عدي الكندي 22- عمرو بن حمق الخزاعي 23- جابر بن عبدالله الأنصاري 24- أبان بن سعيد بن العاص ) / نقل من موقع السرداب الأسلامي ، كيف يقود أميا كالرسول محمد هكذا عقليات وهكذا قادة ، بالرغم من أن الفرد في الجاهلية / عامة ، كان فطنا يقظا لماحا بليغا فصيحا متكلما .. ولكن كل ذلك من المؤكد أن تعززها خلفية ثقافية متعلمة .
3 . قيادة الرسول للغزوات ، قاد الرسول خلال حياته 27 غزوة ، كان أولها ( - غزوة ودان وهي غزوة الأبواء - وقعت في صفر سنة 2 هـ. - عدد المسلمين: 70 صحابيًا ، بقيادة : النبي ، وهي أول غزوة غزاها الرسول . ) أما أخرها ( - غزوة تبوك - وقعت في رجب سنة 9 هجرية- عدد المسلمين: 30000 صحابيًا، بقيادة الرسول - الأحداث والنتائج : كان بلغ النبي أن هرقل قيصر الروم يريد الإغارة على المدينة ليغسل العار الذي لحقه في واقعة مؤتة، فخرج النبي مع أصحابه إلى الثغور فأصاب الذعر الأعداء فقعدوا عن الحرب ، ثم رجع الرسول إلى المدينة . ) / نقل بتصرف من موقع قصة الأسلام - بأشراف راغب السرجاني .. فهل من المنطق لرجل أمي أن يقود هذا الجمع من القادة وبهذا العدد من الغزوات ، وهل من المعقول لرجل أمي أن يسيطر وأن يخطط وأن يعبأ وأن يعد جيشا تعداده 30000 صحابيا / هذا فيما يتعلق بغزوة تبوك ، وفي نفس الوقت أن يجهز العدة وأن يوفر المال لأسلحة لهذا العدد من الأفراد الذي يعتبر كبيرا في وقته ، هكذا قيادة لا تتم ألا من قبل رجل متعلم ودارس لفنون الحرب والقيادة وهذا الأمر لا يستوي مع رجل أمي !
4. الرسول والتجارة ، كما هو متداول أن التجارة تقتضي عامة ، تسجيلا للمدينين والدائنين وللبضائع وأتفاقات تبادل البضائع ، أضافة لفنون ومهارة البيع والشراء ، والبيع حسب المواسم وتأجيل الدفع ، وكل ذلك يحتاج الى توثيق ، أضافة الى كل ذلك معرفته بل أتقانه للعمليات الحسابية .. وليس لرجل أمي أن يقوم بهذه المهام ، وكان الرسول محمد يخرج مع عمه أبوطالب للتجارة ، (( .. انتقل الرسول بعد وفاة جده إلى دار عمه أبو طالب وكان ولقد تكفل أبي طالب برعاية الرسول ، وكان يحب ابن أخيه (محمد) حبا شديدا وكان لا يفارقه ، ولما عزم أبو طالب أن يخرج للتجارة تعلق به النبي محمد . وتذكر المصادر كان عمره ما بين تسع سنوات أو أثنى عشر سنة وقد رأى العديد من القرى والمدن خارج بلده فكان لها اثر في توسيع دائرة تفكيره واهتمامه .. )) / نقل بتصرف من موقع جامعة بابل للدراسات الأساسية ، هذه الواقعة تدلل أن الرسول منذ نعومة أظفاره مهتما بالتجارة ، ثم أكمل خبرته التجارية مع خديجة بنت خويلد وهو بالعشرينات من عمره ( قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وكانت خديجة بنت خويلد امرأة تاجرة ذات شرف ومال ، تستأجر الرجال في مالها وتضاربهم إياه ، بشيء تجعله لهم ، وكانت قريش قوما تجارا ؛ فلما بلغها عن الرسول ما بلغها ، من صدق حديثه ، وعظم أمانته ، وكرم أخلاقه ، بعثت إليه فعرضت عليه أن يخرج في مال لها إلى الشام تاجرا ، وتعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار ، مع غلام لها يقال له ميسرة ، فقبله الرسول .. ) / نقل بتصرف من موقع نداء الأيمان - سيرة بن هشام كتاب سيرة بن هشام المسمى " السيرة النبوية " . والسؤال هل خديجة بنت خويلد تسلم مالها وتجارتها لأمي ! وهي المرأة الخبيرة بشؤون المال والتجارة ، ومما سبق يتضح أن الرسول بقى في المجال التجاري منذ أن كان عمره 10 سنوات لغاية أن بعث حيث كان عمره 39 عاما ، وبعد البعثة ترك التجارة ( وبعد النظر في القرائن والدلائل أن يوم البعثة كان يوم 10 أغسطس سنة 610م ، وعمر الرسول بالضبط أربعين سنة قمرية وستة أشهر و12 يوماً ، وذلك نحو 39 سنة شمسية وثلاثة أشهر، و22 يوماً.. ) / نقل بتصرف من موقع مركز الفتوى – تأريخ البعثة النبوية .. المراد من كل ذلك أن الرسول عمل بالتجارة حوالي 30 عاما ، أيعقل من هذا السقف الزمني الذي يمتد لثلاث عقود ، لم يتعلم بها الرسول القراءة والكتابة ! .
5. لله أحكامه القدسية وكلمته الألهية في أختيار أنبيائه ورسله .. أليس من الغريب والعجيب أن الله عز و جل في جهل من وضع الرسول أن كان يقرأ أو أن كان أميا وهو القائل : ( إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) النحل/ 40 ، و ( إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) يس/ 82 .. أيستعصي على الله هكذا معلومة ليقول له ، وفق الحديث ( .. وقال له : اقرأ ، فقال : ما أنا بقارئ ، فاخذه فغطه حتى بلغ به الجهد .. )
، أرى هكذا أمر بعيد كل البعد عن المنطق والعقل ، لأن الله لا يحتاج الى الوحي جبريل أو لغيره ليتعرف على المستوى التعليمي للرسول ! فالدكتور أحمد صبحي منصور ، يؤكد أن الرسول لم يكن أميا (( .. إن القرأن الكريم يؤكد على أن النبي محمدا كان يقرأ ويكتب . فأول ما نزل للقرأن هو امر إلهي : (اقرأ) ، والله تعالي لا يأمره بالقراءة إلا إذا كان قارئا .. ولانتصورعقلأ ان يقول له ربه : (اقرأ) فيرفض قائلأ : (ما انا بقارئ) ، كما لا نتصور عقلا نيا ان يكون ذلك الراوي لتلك الرواية حاضرا مع النبي محمد حين نزلت عليه الآية ، وحتى لو حضر فكيف يسمع حوار الوحي . إذن هي رواية ملفقة . والقرآن يؤكد على ان النبى محمدا كان يقرأ القرآن من صحف مكتوب فيها القرآن : ( رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُّطَهَّرَةً ) "البينة 2" اى كان يتلو بنفسه من صحف ، وليس من أوراق الشجر او الاحجار او الرقاع . والقرآن يؤكد على ان النبى محمدا قبل البعثة كان لا يتلو كتبا سماوية ، وكان لا يخطها أو يكتبها ، فلما اصبح نبيا تعلم القرأة والكتابة ، واصبح يتلو القرآن ويكتب آياته ، يقول تعالى : ( وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ ) "العنكبوت 48". )) ، ويسترسل الدكتور منصور الى أن يقول : (( .. ويهمنا هنا ان المشركين اعترفوا بان النبى محمدا كان هو الذى يكتب القرآن بيده ، وان أصحابه كانوا لا يكتبون القرآن ، وإنما كان دورهم فى تملية النبى فقط .. أى أنه ليس هناك كتبة للوحى كما زعموا .. )) ثم يقول (( .. بل إن هناك ايات عديده تؤكد كلها ان النبى محمدا كان استاذا للمؤمنين ، يتصرف معهم كما يتصرف الاستاذ الذى يعلم التلاميذ القرآن ، يتلوه عليهم ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة .. )) / نقل بتصرف من موقع أهل القرأن – من مقال بعنوان " النبى محمد عليه السلام كان يقرأ ويكتب ، وهو الذى كتب القرآن بنفسه " .. فالدكتور منصور لم يكتفي بأثبات أن الرسول كان قارئا ، بل أضاف بأنه كان كاتبا للقرأن !! .
6. أما معنى كلمة " النبي الأمي " ، حيث أن المعنى الحقيقي لا يدلل على أن الرسول كان لا يقرأ ولا يكتب ، ولكن هذه المفردة تشير الى الرسول الأمي الذي يخرج من غير بني إسرائيل ، وقد إستخدم الكتاب المقدس هذه التسمية وإستخدمها القرآن أيضا .. ومن موقع مركز الفتوى – أسرد هذا المقطع من أستفسار أحد السائلين حول مدى صحة أمية الرسول / والذي يبين حول قناعة الكثير من أن الرسول لم يكن أميا ، وكان الموضوع بعنوان " أمية النبي محمد .. رؤية شرعية ، الثلاثاء 22 شوال 1427 - 14-11-2006 – حيث يقول السائل (( أن كلمة ( أمي ، أمم ) هي اصطلاح توراتي ، يهودي الأصل ، كان العبرانيون القدماء يطلقونه للدلالة به على الأفراد والجماعات والشعوب الغير إسرائيلية ، أي الغير كتابيين (الأميين) . ففي سورة آل عمران الآية 20 تأتي كلمة الأمي بمعناها الاصطلاحي قال إمام المفسرين الطبري في تفسيره للآية : وقل يا محمد للذين أوتوا الكتاب من اليهود والنصارى ، والأميين الذين لا كتاب لهم من مشركي العرب ( أأسلمتم ) ؟ . عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن جعفر بن الزبير: { وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين } الذين لا كتاب لهم . والأميين الذين لا كتاب لهم وهم مشركو العرب ، نستنج من كل ذلك أن روح القرآن بعيد عن تلك الجهة الاصطلاحية التي يراها القوم كيف والقرآن الكريم لما ذكرهم ( هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم ) فعالج المشكلة بقوله تعالى ( يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ) فيفهم من هذا السياق أن سبب أميتهم عدم معرفتهم بالكتاب وعدم التزكية لنفوسهم ولأجل هذا الداء جاءت الرسالة بذلك الدواء .. )) . أذن أصطلاح أمي لا يعني الجاهل بأمور القراءة والكتابة كما مبين في أعلاه .
7. جاء في سنن ابن ماجة : ( قال رسول الله ، ‏رأيت ليلة أسري بي على باب الجنة مكتوبا " الصدقة بعشر أمثالها
والقرض بثمانية عشر " ، فقلت يا ‏ ‏جبريل ‏ ‏ما بال القرض أفضل من الصدقة قال لأن السائل يسأل وعنده والمستقرض لا يستقرض إلا من حاجة ) ، وهنا نتساأل كيف أستطاع الرسول قراءة هذه المقولة ، هذا أذا تغافلنا بأي لغة كتبت هذه المقولة ، وهي دليل عن أن الرسول يقرأ ويكتب .
8. فقد ورد في موقع الأسلام سؤال وجواب / نقلته بتصرف ، الأتي : (( عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا حُضِرَ النَّبِيُّ قَالَ : وَفِي الْبَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ :( هَلُمَّ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ ) قَالَ عُمَرُ : إِنَّ النَّبِيَّ غَلَبَهُ الْوَجَعُ وَعِنْدَكُمْ الْقُرْآنُ فَحَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ ، وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ ، وَاخْتَصَمُوا ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قَالَ عُمَرُ ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغَطَ وَالِاخْتِلَافَ عِنْدَ النَّبِيِّ قَالَ : ( قُومُوا عَنِّي ) قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ : فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ : إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ مِنْ اخْتِلَافِهِمْ وَلَغَطِهِم .رواه البخاري ( 6932 ) ومسلم ( 1637) . )) ، فكيف الرسول يهم بكتابة وصية وهو أمي ! ، لو كان كذلك لقال مثلا : أكتب ياهذا عني كذا و كذا !! .

الختام : أنه ليس من المنطق الألهي والحكمة الربانية والغاية السماوية أن يرسل الله تعالى رسولا ، جاهلا أميا ، لا يقرأ ولا يكتب الدعوة لهذا الدين الجديد ، وبطون العرب ولادة بالأفذاذ والجهابذة الفصحاء ! أما ما يقوله المفسرون بخصوص هذه الجزئية " النبي الأمي " فهو قراأتهم الماضوية للنص القرأني وهذا شأنهم وديدنهم الذين جبلوا عليه في عدم مخالفتهم للتفسير القديم الجامد للأيات والسور ، وقد جاء في " موقع مشكاة " التالي ، بخصوص نفس الجزئية أعلاه ( .. فقال له : كذبوا عليكم كيف !! والله يقول في محكم كتابه : " هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة " فكيف كان يعلمهم ما لا يحسن ؟ والله لقد كان رسول الله يقرأ ويكتب بثلاث وسبعين لساناً، وإنما سُمي " الأمّي " لأنه كان من أهل مكة ! ومكة من أمهات القرى ويطلق عليها أم القرى ، وذلك قول الله عز وجل "ولينذر أم القرى ومن حولها" . .. ) ، وأرى بالمفهوم المطلق لطبقة الأنبياء والرسل أو ما دونهم ، أنه لا يمكن لجاهل أو أمي أن يدعو أمة للهداية أو لفكر بحد ذاته ، ولو حصل ذلك لولدت الأمة أجيالا من الجهلة ، على نسق هاديها ، ولرسالة كالأسلام خصوصية دقيقة ، حيث أن الدعوة بدأت بالهداية والغزو ، كما ذكرنا في أعلاه ، ثم توسعت بالفتوحات ، وأنه من المؤكد تحتاج الى نبي متعلم ! لكي يسيطرعلى دفة الامور بكل تعقيداتها ! . وبموضوع ذات صلة / بخصوص الدعاة المنتشرين في الميديا عامة .. أرى أنه حتى هؤلاء الدعاة ورجال الأسلام المتفقهين ، في دعوتهم ، كان من الممكن أن يعملوا على تصحيح معلومة ( أمية الرسول ) ، ولكنهم أبوا ذلك ، وأستمروا في طريقهم ، وذلك لأن همهم هو المتاجرة بالدين ، وهذا الذي سيؤدي الى ولادة أجيالا طرقهم أكثر ظلمة ، وذلك لأن أساس خطاب الدعاة ينم عن جهالة ، ولا يمكن أن يتعدى حدود صنمية النص الذي مضى عليه أكثر من 14 قرنا ، ومن جانب أخر ، لا يمكن لهؤلاء الدعاة أن يخاطروا بوضعهم المعنوي والمادي بأي قراءة حداثوية للنص القرأني .












يوسف تيلجي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-07-2017, : 20:13   #15
يوسف تيلجي
عضو متطور
 
الصورة الرمزية يوسف تيلجي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 70
معدل تقييم المستوى: 2
يوسف تيلجي is on a distinguished road
افتراضي

بناء المساجد بين الحاجة العقائدية والغاية الخفية
مع أستطراد للدور السعودي في بناء المساجد في بنغلاديش

المقدمة : نشرت وكالةbbc في 26.04.2017 الخبر التالي (( وافقت بنغلاديش على مشروع لبناء مئات المساجد بتمويل من السعودية قيمته نحو مليار دولار ، بحسب مسؤول بنغالي. ويثير المشروع الجديد مخاوف الأقليات في البلاد التي تخشى من أن يُستخدم في نشر الأفكار المتشددة . وتعتزم الحكومة بناء 560 مسجدا وهو ما يعني تشييد مسجد في كل مدينة في أنحاء البلاد ، في وقت تحاول الإدارة العلمانية في البلاد كسب ود الجماعات الإسلامية قبل الانتخابات . وقال مصطفى كمال ، وزير التخطيط البنغالي ، إن رئيسة الوزراء " الشيخة حسينة " ، بحثت تمويل السعودية للمشروع خلال زيارتها الرياض ، العام الماضي . وسيكون للسعودية نصيب الأسد من المشروع البالغ تكلفته الإجمالية 1.07 مليار دولار . وقال رئيس المؤسسة الإسلامية الحكومية ، شميم أفضل : " إنها فكرة رائعة لنشر المعرفة الحقيقية للإسلام " ، فيما قال رسول الحق شاندبوري من فيدرالية تمثل الصوفيين البنغال إنه " لا مبرر لبناء هذه المساجد الجديدة ، وقد تُستعمل لنشر الوهابية " حسبما نقلت عنه وكالة الأنباء الفرنسية . )) .

القراءة :
1 . بات الدور السعودي واضحا وجليا للعيان ، وهو أن هم السعودية ليس الدين بحد ذاته ، بل همها نشر المذهب الوهابي تحديدا الذي تنهجه / وهو مذهب متشدد متزمت تكفيري متطرف ، وتستقي من أفكار هذا المذهب معظم المنظمات الأرهابية / كالقاعدة وداعش والنصرة و.. ، شرعية كل عملياتها ، من قتل وصلب وحرق وسحل وتسمير عيون ..
2 . لا زالت السعودية تمارس دورها الدولي المشبوه ، وذلك بتقويض العملية السلمية عالميا ، عن طريق بناء المساجد والمؤسسات الأسلامية ، ومن ثم تعمل على أرسال الدعاة الوهابيين ، أمثال محمد العريفي ، عائض القرني وعبد الرحمن البراك وغيرهم ، من أجل نشر المذهب الوهابي في رواد هذه المساجد ، وهذا يعمل بالنتيجة الى حث ودفع تجنيد المتطوعين الجهاديين الى كل بقاع العالم ، ليست الدول العربية فقط بل حتى الدول الغربية ، عدا أسرائيل ! .
3 . أن بناء مساجد في بنغلاديش ، سيعمل منها نسخة طبق الأصل كأفغانستان بالتحديد ، وهذا سيعمل على نمو مطرد في تجنبد الجهاديين ، وفي هذا البلد بالذات . 4 . أن النظرة المستقبلية الى عملية بناء المساجد في بنغلاديش من قبل السعودية سيبين مدى الخراب الذي سيحصل بالأمن والسلم العالمي ، من خلال توليد الأرهابيين الجهاديين والمتطرفين فكريا !! . 5 . كان الأجدر بالسعودية ، أن تساهم بأموالها المستحصلة من بيع النفط وأيراد الحج والعمرة ، بسد فجوة الخلل بالأمن الغذائي العالمي ، خاصة بالدول الأفريقية ، وأن تسعى مثلا الى الحد من الخلل الصحي بالعالم ، كالمساهمة في تمويل البحوث الطبية للأمراض المستعصية ، أو المساهمة في برامج محو الأمية ، كشراء حقيبة دراسية لكل طالب ، بدلا من حزام ناسف ، أو المساهمة في الحد من أزمة السكن للدول الفقيرة ، بدلا من السكن بالعراء ، ولكننا نلحظ أن توجهات السعودية دائما تتجه نحو تفعيل الحروب والأزمات والصراعات الطائفية ، وأكبر مثال على ذلك دورها ، مثلا ، في سوريا واليمن والعراق ..
يوسف تيلجي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-13-2017, : 15:32   #16
يوسف تيلجي
عضو متطور
 
الصورة الرمزية يوسف تيلجي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 70
معدل تقييم المستوى: 2
يوسف تيلجي is on a distinguished road
افتراضي



قراءة لحديث الشيخ سالم عبدالجليل " المسيحيين أصحاب عقيدة فاسدة "
الخبر :
طالعتنا الميديا اليوم ، بالخبر التالي - نقل بتصرف : القاهرة - مصر ، يوم الجمعة ، 12 مايو/ أيار 2017 (cnn)-- نفى وكيل وزارة الأوقاف الأسبق ، الشيخ سالم عبدالجليل ، أن يكون قد تم إيقافه عن الخطابة بالمساجد بقرار من وزير الأوقاف ، وذلك بعد حالة الجدل التي أثيرت حوله بشأن ما قاله عن المسيحيين ، وأنه ليس تابعا لوزارة الأوقاف حتى يتم إيقافه ، بحسب ما قاله ل cnn بالعربية . وبين (( .. لم يتم تأويل ما قلته على الإطلاق ، ما قلته هو ما تم تداوله ، وقلت إن " المسيحيين أصحاب عقيدة فاسدة " ، ولكن قلت في نفس الوقت " إننا نحبهم ويجب أن يكون بيننا كل الود لأنهم أخواتنا " ، ومشكلة غيري إنه يقول نفس هذا الكلام ويصمت ، فيحتمل كلامه أوجه عديدة . وقال الشيخ عبدالجليل ، إنه لم يعتذر عما قاله ، ولكنه أصدر بيانا اعتذر فيه لمن جرحوا من كلامه فقط ، لأنه مؤمن بما قاله وهذا ما جاء في القرأن ، وإنه كان يتوقع أن يحدث كلامه حالة من الجدل ولكن ليس بالشكل الذي تم . .لم أعتذر عن الكلام الذي قلته ، بل أني متمسك بكل كلمه قلتها .. )) وللعلم ، أن الشيخ سالم عبد الجليل يقدم برنامجا يوميا على قناة " المحور" حول تفسير القرأن منذ عام ونصف العام .
القراءة :
1 . أولا ، أن الكلام الصادر عن الشيخ الازهري سالم عبد الجليل ، ينم عن شخصية مرضية ، أقل ما يقال عنه أنه مصاب بالشيزوفرينيا / الأنفصام ، فكيف يقول الشيخ أن " المسيحيين أصحاب عقيدة فاسدة " ، ومن جهة أخرى يقول : " .. في نفس الوقت إننا نحبهم ويجب أن يكون بيننا كل الود لأنهم أخواتنا " ، أيها الشيخ ، لم هذا التناقض والتضادد في الحديث ، كيف تحبهم وعقيدتهم فاسدة ! فالبديهي أن " الأناء ينضح بالذي فيه " أي هم أيضا فاسدين / أي المسيحيين ، فالذي يعاشر فاسدا المفروض أن يكون مثله ! ، ومن جانب أخر أما تقلق أن يصيبك الفساد نتيجة مصاحبتك للمسيحيين الفاسدين !! . 2 . تكلم الشيخ عبد الجليل عن القرأن ، وعن الألتزام بكل ما جاء به !! ، وأنه لن يخرج عنه ، وهذا كلام موضوعي وعقلاني ، لأنه مسلم ، ولكني أرى أن النص القرأني أوقعه في حيرة وشك من أمره ، هو وباقي الشيوخ ، فمن جانب يكفر النص القرأني المسيحيين ، كالنص التالي :
( لقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ ۘ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۚ وَإِن لَّمْ يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيم / 73 سورة المائدة ) ، ومن جانب أخر يبين مودة للمسيحيين ، كالنص التالي : ( لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ / 82 سورة المائدة ) . فأي النصين عجبا يتبع الشيخ عبد الجليل !! ، أم أنه يطبق فحوى النصين الأثنين معا ، وفي أن واحد !! .
3 . لنرجع الى حديث الشيخ عبد الجليل / في قناة المحور ، الذي أعترف به بأعتماده على مرجعية القرأن ، ألم يقرأ مثلا النصوص التالية : ( الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ . / 171 سورة النساء ) .
( نَزَّلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ . / 3 سورة آل عمران ) .
( إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ، ومطهرك من الذين كفروا ، وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة ثم إلي مرجعكم فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون . / 55 سورة آل عمران ) . وهنا يتبادر للذهن التساؤل التالي : هل أن معتقد أو دين كهذا ، الذي ذكرت بحقه كل النصوص السابقة ، على سبيل المثال وليس الحصر ( بحق رسوله / المسيح – كلمة الله ، وبحق كتابه / الأنجيل ، وبحق ملة المسيح ، بأعتبارهم فوق الذين كفروا ) ، أن يكون معتقدا فاسدا !! ، وأذا كان فاسدا ! لم تذكر هكذا نصوص بحقه ! .
4 . الشيخ سالم عبد الجليل ، بين أيضا بحديثه أن ( مشكلة غيري إنه يقول نفس هذا الكلام ويصمت ، فيحتمل كلامه أوجه عديدة .. ) ، هذا الكلام أيضا ، أراه مأزوما وأشكاليا ، لأن الشيخ بين وبشكل ضمني ، أن جمهور الشيوخ ، يؤيدون كلامه ، ولكنهم قد لا يجاهرون به من باب ( التقية ) !! . وهنا لا بد لنا أن نوضح ومن خلال حديث الشيخ ، مدى مقياس ( الشفافية والصدق والأمانة والوضوح ) معدوم لدى الشيخ سالم عبد الجليل ولدى باقي الشيوخ !! ، فكيف لشيوخ بهذا القدر من المستوى الفكري أن يؤتمنون على هذه الأمة ! .
5 . أن الموروث الأسلامي ، وضع طبقة الشيوخ والمفكرين والعلماء ، أضافة الى جمهور عام المسلمين بين المطرقة والسندان ، فمن جانب هناك نصوص أيجابية نحو المسيح والمسيحيين ، ومن جانب أخر هناك نصوص تكفر ملة المسيح ، ومن ناحية ثانية ، بالنسبة للعامة هناك جانب وهو وجود ما يتطلبه المنطق والعقل من بديهيات في تقبل الأخر أو تكفيره ، وجانب ثان للعامة أيضا ، وهو أنه كيف يكفر الفرد الأخر ، وهو ممكن أن يكون صديقك أو زميلك أو جارك أو رفيقك بالوطن ، أنى أرى أن النصوص القرانية أصابت العقل والتفكير في مقتل ، فأن كفر الشيوخ المسيحيين تلك مصيبة ، لأن التكفير ضد المنطق وضد المواطنة والتعايش ، وأن لم يكفروهم ، تكون المصيبة أعظم ، لمخالفتهم النص القرأني !! الذي يكفر المسيحيين أصلا .. أرى ايضا ، وجود الكثير من التناقض في الموروث الأسلامي الذي أوقع المسلمين من علماء وجمهور في أشكالية فكرية وحياتية وأجتماعية معا !! . 6 . الشيخ عبد الجليل ، لم يبين ما هو الفساد الذي في عقيدة المسيحيين ، فهل هناك مثلا .. قتل وتكفير للأخر ، هل هناك حكم للردة وقطع ليد السارق وهل هناك حور العين وجهاد النكاح وهل هناك جزية وسبي .. ، أني أشعر أن الشيخ أوقع نفسه في متاهة عقلية !! .
7 . هناك تساؤل مشروع .. أذن ما جدوى اللقاء الذي تم في مصر بين ( البابا وشيخ الأزهر د . أحمد الطيب في نهاية أبريل 2017 ) ، والذي أكد الأثنين معا على التعايش والمواطنة بين المسلمين والأقباط ، كما شددا على نبذ العنف والأرهاب ، من جهة ثانية ، أن حديث الشيخ سالم عبد الجليل ، والذي جاء بعد زيارة البابا بأيام ، جاء مؤكدا ، أن النص القرأني هو الحكم ، وليس البرتوكولات الأعلامية التي ينتهي مفعولها في حينها ! مما سبق يتضح لنا ، أن كل أثر وصدى " لميديا زيارة البابا " ، ذهب تفعيلها بعد أن وضع البابا قدميه على طائرة الأياب الى الفاتيكان!
خاتمة :
تأسيسا لكل ما سبق ، أذا أردنا قبول الأخر والحد من مبدأ تكفير المخالف ونبذ العنف والأرهاب ، أرى أن المرحلة الحالية لا تحتاج الى تجديد ( الخطاب الديني ) فقط ، وأنما تحتاج الى ( تجديد العقلية الفكرية لرجال الدين ) الذين لا زالوا يتخبطون بالفكر الماضوي للأسلام ، وهذا الأمر يحتاج بالنتيجة الى ( تنقية نصوص الموروث الأسلامي ) ، وهذه ثورة دينية ، مسؤوليتها العقائية أضخم وأكبر من طبقة رجال الدين الحاليين !! الذين يمارسون التجارة بالدين !! .
يوسف تيلجي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-20-2017, : 02:41   #17
يوسف تيلجي
عضو متطور
 
الصورة الرمزية يوسف تيلجي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 70
معدل تقييم المستوى: 2
يوسف تيلجي is on a distinguished road
افتراضي

مناظرة حداثوية بين " أيات القتل " و " الوليمة الطوطمية " لفرويد

المقدمة :
تشكل المسيرة الدنيوية / الحياتية ، للمجموعات البشرية معادلة قطباها الحياة و الموت ، هذه المعادلة تتواجد في معترك كم من المتغيرات الزمانية و المكانية ، والتي تؤثر على تفاعلها قوى خارقة مجهولة من الغيبيات والماورائيات / والله أحدها ، ولولا لجوء الأنسان للقتل / بدءا من قتل قابيل أخيه هابيل حسب المعتقد الديني ، لكانت حياة أي فرد ضمن المجموعة البشرية تنتهي بالموت الطبيعي حتما ، ومن هنا / أي من حادثة القتل البدائية الأولى ، أتجه الأنسان لتحقيق مأربه وغاياته وأهدافه ومنها الدعوة الدينية .. الى وسائل عديدة منها " القتل " ، في حال فشله في تحقيق هذه المأرب بوسائل أخرى كالأرضاء أو الأقناع أو التفاهم أو القبول .. ، وليس من نص ديني أستخدم القتل في سرده كالأسلام ، هذا هو موضوع بحثنا المختصر : " أيات القتل " في " النص القرأني " ، وأقرنت على هذه العلاقة ، عامل أخر ، وهو تأثير المدرسة النفسية ل " سيغموند فرويد " (*) ، من أجل قراءة حداثوية للنص القراني ، من منظور نفسي ، بالرغم من وجود / فاصل تأريخي ، فترة زمنية واسعة ، بين أكتمال النص القرأني وفرويد ، تمتد لأكثر من 13 قرنا ! .

مرجع البحث : وحتى نخرج من الدائرة الأيدولوجية العامة للقتل ، المتعارف عليها ، والذي تعرف القتل ( على أنه عملية أنهاء حياة كائن حي بإرادة آخر ) ، سأنهج منحا أخر مرتبطا وفق مسار المدرسة الفرويدية ، حيث سأقوم في مقدمة البحث ، بنقل فقرات مختارة من مقال ل " محمد الأمين سريدي " ، بعنوان ( الأسس الرمزية والأسطورية لنشاة الأخلاق في سيكولوجيا فرويد ) منشور في موقع أكاديمية علم النفس ، لتكون مرجعا لبحثي المختصر ، المقال يحدثنا في جزئية منه عن (( الوليمة الطوطمية: يستلهم فرويد أسطورة القتل الأول ( الوليمة الطوطمية ) في استكشاف المنشأ الأول للأخلاق الإنسانية ، وتفيد هذه الأسطورة أن جماعة من البدائيين في الغاب الأول ، يحكمها أب ذكر قوي ، كان قد استحوذ على نساء القبيلة جميعهن ، وفرض نظاما من التحريم الجنسي الصارم على أبنائه وأفراد العشيرة ، وتحت تأثير القمع المستمر ، والكبت الشديد لدوافع الأبناء وميولهم الجنسية ، غضب الأبناء ، وثاروا على أبيهم ، فقتلوه والتهموه ، وعلى الأثر ، وقع الأبناء في صراع مميت على تركة الأب ، فدبت الفوضى بينهم ، ونشب الصراع المميت ، فاقتتل الأخوة ، وسفكت الدماء ، في ظل غياب سلطة الأب وهيبته وانهيار النظام الذي وضعه. يتناول فرويد الطابع الرمزي لهذه الأسطورة ، ويعمل على تفكيك عناصرها الرمزية على نحو سيكولوجي . فالأبناء - كما يرى فرويد في هذه الأسطورة - كانوا يناصبون أباهم المتسلط الكراهية والعداء ، نظرا للتحريم الجنسي الصارم الذي فرضه عليهم ، ولكنهم في الوقت نفسه كانوا يدينون له بالحب والولاء والتقدير والإعجاب ، إذ كان الأب لهم نموذجا وقدوة ، يتماهون به ، وينشدون صورته. وعندما وضعوا نهاية مأساوية لوجوده (=قتله) ، كابدهم الندم ، وأشقاهم الألم ، فأقاموا تحت تأثير هذا الندم والحزن طقوسا "طوطمية" تكريما للأب ، وتكفيرا عن إثمهم العظيم ، وتأسيسا على هذا الموقف التكفيري أسسوا نظام التحريم ، ثم شيدوا نظاما من المقدسات ، التي حظروا بموجبها على أنفسهم ما كان الأب قد حرّمه عليهم في سابق عهدهم ، فنشأ التحريم ، وولد المقدس ، وظهر القانون ، وجرت العادات والتقاليد والأعراف على تأصيل هذه المبادئ التحريمية فنشأت القيم وظهرت الأنظمة الأخلاقية في المجتمع .. )) .. وكما ذكرت هناك فاصلا زمنيا بين أكتمال القرأن حوالي 632 م / لو أفترصنا جدلا أن وفاة الرسول محمد هو زمن أكتمال القرأن ، وبين وفاة فرويد 1939 م / رائد المدرسة النفسية ، يبلغ 1307 عاما بين الحقبتين ، هذا أولا ، كما أنني لا أتكلم على تأثر النص القراني بالمدرسة الفرويدية / حيث أن القران أكتمل قبل أكثر من 13 قرنا من وفاة فرويد ، هذا ثانيا ، في هذا البحث المختصر ، وددت أن أبين علاقة الأيات / النص القرأني ، التي تحرض أو تدعوا للقتل بالمدرسة الفرويدية ، هذا ثالثا ، أذن لا أستطيع أن أقول تأثر النص القراني بالمدرسة الفرويدية ، لأن المتأثر النص القرأني سبق المؤثر المدرسة الفرويدية ! ، ولكني بينت نوعا من التشابه و التواتر و التخاطر بين " الوليمة الطوطمية لفرويد " وبين " أيات القتل " ، وكما تدعى عند بعض الدارسين و المهتمين بأيات السيف ، هذا رابعا .

النص :
بالرغم من أن القتل مرفوض أخلاقيا ، حيث أن قتل النفس / مهما كان دينها أو مذهبها ، بغير حق يعتبر جريمة نكراء يستحق القاتل بها العقاب ، وهي جريمة حسب كل الأعراف و التقاليد ، وبالرغم من شناعتها إلا أنها تتوالى عبر العصور ، وتتكرر بتعاقب الأجيال .. ، علما أنه حتى الاعدام / القتل ، ألغي في كثير من البلدان ، .. وبالرغم من أن بعض الأحاديث تنهى عن القتل كما جاء بالحديث التالي المنقول عن موقع / أهل السنة و الجماعة ( .. وفي الحديث المتفق عليه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ قَالَ : " اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَالسِّحْرُ وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَكْلُ الرِّبَا وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَات". ) ، ولكن نرى من جانب أخر أن القتل أسلاميا له أسبابه ، ففي باب الجهاد ، مثلا ، جاء التالي ( ثم إنه ينبغي أن يعلم أن غاية الجهاد ليست قتل غير المسلمين ! وإنما هو من باب إزالة العوائق أمام دعوة الناس للدين الحق ، ولذلك يبتدأ بالدعوة والبيان قبل نصب القتال . جاء في الموسوعة الفقهية : يجب على المسلمين دعوة الكفار إلى الإسلام ؛ لقول الله تبارك وتعالى : ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ـ ولا يقاتلون قبل الدعوة إلى الإسلام ؛ لأن قتال الكفار لم يفرض لعين القتال ، بل للدعوة إلى الإسلام . والدعوة دعوتان : دعوة بالبنان وهي القتال ، ودعوة بالبيان وهو اللسان ، وذلك بالتبليغ ) / نقل بتصرف من موقع أسلام ويب ، هنا أذا رجعنا الى المقدمة أعلاه ، والتي بينت بها ، أن نهج القتل يكون وسيلة ، في حالة غياب الرضا و القبول .. ، فالقتل هنا مؤكد جاء بدافع معين وهو نشر الدين أي الدعوة لنشر الأسلام ، وتثبيت الأسلام بكل السبل والطرق ، حتى أن كانت تلك الطريقة هي " القتل " ، أي الدعوة للقتل في سبيل غاية معينة وهي نشر الدين !! ، من هنا كانت أيات القتل في القرأن ..
** ومن بعض النصوص القرانية ، التي تدعوا الى القتل ، أو تشير أليه بالمضمون أو بالمعنى .. الأتي : سورة التوبة الاية 5 ( فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) ، سورة التوبة الأية 29 ( قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ) . سورة الانفال الاية 12 ( إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ )
سورة الانفال الاية 39 ( وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ )
سورة الانفال الاية 60 ( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ ) .. سورة محمد الاية 4 ( فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ ) . نقل بتصرف من الموقع التالي islameyat.blogspot.de/.../blog-post_11425514427835 . ** ومن بعض الأحاديث التي تدعوا أو تحرض على القتل .. الأتي :
(( فقد جعل الله لدماء الناس وأموالهم حرمة ومكانة عظيمة ، وجعل لهذه الحرمة والمكانة أسباباً ، أهمها وأولاها : الإسلام فإذا أسلم الإنسان حرم دمه وماله ، إلا إذا اقترف ما يبيح دمه أو ماله ، قال الرسول : " أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها ، وحسابهم على الله " متفق عليه من حديث ابن عمر - البخاري كتاب : الإيمان ، رقم الحديث (25) ، ومسلم كتاب : الإيمان رقم الحديث (22) واللفظ لمسلم .. )) . نقل بتصرف من موقع / طريق التوبة . وحديث (( " والذي نفس محمد بيده ، لقد جئتكم بالذبح "فالحديث صحيح ، رواه ابن أبي شيبة في المصنف ، وأحمد في المسند ، والبخاري في خلق أفعال العباد ، وابن حبان في الصحيح والبيهقي وأبو نعيم في الدلائل . وصححه الشيخ أحمد شاكر ، وحسنه الشيخ شعيب الأرنؤوط في تحقيقهما على مسند أحمد ، وصححه الشيخ الألباني في كتابه ‏صحيح السيرة النبوية )) ، نقل بتصرف من موقع / منتدى التجديد الأسلامي .

القراءة :
أني أرى أن .." جانبا كبيرا من عبقرية فرويد تكمن في قدرته الهائلة على توظيف الطاقة الرمزية للأساطير في إضاءة جوانب مظلمة من النفس البشرية ، واستجواب مناطق عصيّة على الفهم في تضاريس الحياة الإنسانية ، وتتجلى ومضات هذه الطاقة الإبداعية في قدرته على استنفار الطاقة الرمزية للأساطير والاستناد إليها في تفسير خفايا الحياة الإنسانية وكشف أسرارها .. " / نقل بتصرف من نفس المصدر السابق ل محمد الأمين سريدي . سأقوم فيما يلي بأجراء مناظرة بين أسطورة الوليمة الطوطمية لفرويد وما يماثلها أسلاميا من أيات القتل كمثال: أولا ، أن الأشارة لجماعة من البدائيين في الغاب الأول ، هذا المفهوم / المفردة ، يقابله المجتمع العربي البدوي القبلي الجاهل ، في بداية زمن الدعوة المحمدية ، الذي يؤمن بالغيبيات ، مهووس بالجنس ، يمكن دفعه للغزوات عن طريق أقناعه بالخرافات / كحور العين والغنائم و السبايا .. ، وبنفس الوقت يمكن أن يثور على الحاكم حال غضبه ، ثانيا ، الأب القوي المتحكم الحاكم للبشر / أولاده ، المستحوذ ، الصارم ، الفارض للنظام ، الذي بيده مفاتيح الحرام و الحلال ، الذي يمارس سلطة القمع و الكبت .. يقابل هذا ، تلك القوة الخارقة للماورائيات و الغيبيات / الله ، أن فرويد بين دوره في جانب من رمزيته الأسطورية بالكبت الجنسي على أبنائه فكان هذا الدور على سبيل المثال وليس الحصر ، ولو نظرنا لهذه السيطرة الخارقة القوية فهي أنما تمثل ، أن الله قد وضع حدودا لا يمكن تعديها / تخطيها من قبل أبنائه - عباده ، منها عدم الأعتداء وقتل المخالف و التعايش مع الأخر بالمطلق ، أذن كان هناك منظومة لها قيم ومبادئ ، بمعنى أو بأخر ، بها محذورات لا يمكن تخطيها وبنفس الوقت لها حدود مسموح بها ، ممكن مزاولتها ، أن الأب في الوليمة الطوطمية يمثل الله في الأسلام / بشكل أو بأخر في صدر الدعوة المحمدية ، لأنه صمام الأمان للمنظومة البشرية ، وأني أرى ذكر ( الكبت الجنسي والأستحواذ على النساء .. ) ، فقط كان مثالا ، ثالثا ، أن الثورة وغضب الأبناء على أبيهم ، وقتله والتهامه ، وعلى الأثر ، وقع الأبناء في صراع مميت على تركة الأب ، فدبت الفوضى بينهم ، ونشب الصراع المميت ، فاقتتل الأخوة ، وسفكت الدماء ، في ظل غياب سلطة الأب وهيبته وانهيار النظام الذي وضعه .. أن الثورة على الأب يقابل هذا ، الثورة على القيم المتعارف عليها التي وضعها الله ، أما قتل و ألتهام الأب ، فهو مفهوم رمزي ، يشير الى ألغاء نظام و قوانين ومبادئ وضعها الأب / الله ، فكانت أيات القتل / بدلا عن القيم الأخلاقية لله ، من أجل تثبيت الدين والدعوة ، وترسيخ سلطة الرسول محمد في القبيلة ، التي كان من نتائجها سفك دماء الكفار و النصارى و اليهود والمرتدين !! / وكل من لم يؤمن بالأسلام دينا ومحمد رسولا ، وحتى قتال المسلمين فيما بينهم ، فيما بعد ، رابعا ، النظام أنتهى ولكن الأخ الأكبر / الرسول محمد ، سيطر على الأسرة / المجتمع - القبائل ، بأيات القتل وبنصوص الترغيب بالأخرة – منها الجنة وحور العين والسبايا .. ، خامسا ، نشب القتال بين الأخوة طمعا بالخلافة بوفاة الاخ الأكبر / الرسول محمد ، وهذا ما حصل بين الصحابة ، أثناء واقعة ( سقيفة بني ساعدة ) ، حين أعداد الرسول وتحضيره للدفن من قبل علي بن أبي طالب وأل بيته ، ثم فيما بعد بين أل البيت ومعاوية بن أبي سفيان ، ثم في مرحلة لاحقة بين الأمويين و العباسيين ، سادسا ، مرحلة الندم ، لأنهم / الأخوة ، كانوا يدينون للأب بالحب والولاء والتقدير والإعجاب ، الذي كان لهم نموذجا وقدوة ، يتماهون به ، كابدهم الندم ، وأشقاهم الألم ، فأقاموا تحت تأثير هذا الندم والحزن طقوسا " طوطمية " تكريما للأب ، وتكفيرا عن إثمهم العظيم ، يقابل هذا أسلاميا ، حين بدأ القوم / المسلمين ، من الحكماء والعلماء و العقلاء و الفقهاء .. ، الذين ساءهم ما حصل في المجتمع ، بأعادة قيم الأب / الله ، ومنها ترسيخ الأنظمة الأخلاقية في المجتمع ، ولكن أي تجميل للصور الدامية للقتل / أيات القتل ، أصبح نوعا من العبث ، سابعا ، لذا أن أي محاولة لتأسيس نظام جديد أخر للتحريم ، وأعادة صورة الأب الذي أحبوه ، المكانة الماضوية للأب الذي أحبها الأبناء ، أصبح مستحيلا ، وأن كل محاولات التصحيح والتشكيك ببعض النصوص ، و الناسخ و المنسوخ ، وقضية الأسرائيليات ، و الأحاديث المستحدثة ، لأرجاع المجتمع الى ما هو عليه في السابق ، بالرغم من سلبياته ، باتت جميعها حبرا على ورق ، لأن المجتمع الذي سادت به ثقافة الموت / أيات القتل ، تغيرت قيمه ومبادئه وأخلاقياته و أعرافه وتبدلت تقاليده المجتمعية ، والزمان الحالي / زمن التكفير والجهاد وألغاء الأخر والسبي .. ، لا يمكن أن ينتج عنه حالات مجتمعية أيجابية من زمن ماضوي كارثي مهووس بالجنس والقتل والغزو ونحر الرؤوس والسبي و الغنائم ، كما أن أي مجتمع كتب تأريخه بالدم لا يمكن أن يعود الى مجتمع وردي ، لأن الذي كتب بالدم لا يمحوه سوى الدم ! .

كلمة الختام :
أني أرى عقدة نفسية مستحكمة ، بين نهج النص القرأني المعبأ فكريا بثقافة الموت و القتل ، والتوحش في أحيان أخرى ، وبين الفكر الألهي الذي يدعوا الى المحبة والتسامح و التعايش والمودة وقبول الأخر ، هذه العقدة النفسية قضت على مفهوم المحبة لدى الله أسلاميا ! ، وجعلت من كل مخالف للفكر الأسلامي يكون بمثابة كافر حسب العقيدة الأسلامية ، يجب أن يقتل أو .. ، حتى ولو كان كتابيا موحدا / اليهود و المسيحيين والصابئة .. ، وأن أي محاولة للتعايش مع الكفرة ، أصبح ضربا من المستحيل ، وهذا ما مؤكد ومثبت بالنص القرأني ، كقوله تعالى في سورة التوبة الأية 29 ( قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ) ، أن قضية النص القرأني ، هي ليست الأيمان بالله أو لا ، لأن أهل الكتاب مؤمنين بالله أيضا ، ولكن القضية هي الأيمان بالأسلام وأله الأسلام والرسول محمد ، لأجل كل هذا وجدت أيات القتل ! فكان القتل هو الغاية وكان السيف هو الوسيلة .
---------------------------------------------------------------------------------------------
(*) سيغيسموند شلومو فرويد 6 مايو 1856 - 23 سبتمبر، 1939 . طبيب نمساوي من أصل يهودي ، اختص بدراسة الطب العصبي ، مفكر حر ، يعتبر مؤسس مدرسة التحليل النفسي وعلم النفس الحديث . اشتهر بنظريات العقل واللاواعي ، وآلية الدفاع عن القمع ، كما اشتهر بتقنية إعادة تحديد الرغبة الجنسية والطاقة التحفيزية الأولية للحياة البشرية ، فضلا عن التقنيات العلاجية ، بما في ذلك استخدام طريقة تكوين الجمعيات وحلقات العلاج النفسي ، ونظريته من التحول في العلاقة العلاجية ، وتفسير الأحلام كمصادر للنظرة الثاقبة عن رغبات اللاوعي . / نقل بتصرف من الويكيبيديا .




يوسف تيلجي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.


-->

   تطوير شركة توماس فور هوست - Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.