منتديات كرملش لك

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: يعني بيچ دوده (آخر رد :ميدو مشاكل)       :: إروين شو الذي لا نعرفه..جودت هوشيار (آخر رد :جودت هوشيار)       :: القضاء العراقي يبّت في حكم “رسائل العشيقات والصور” في هاتف الزوج (آخر رد :iraq.4u)       :: العثورعلى مقبرة جماعية كبيرة جنوب الموصل تضم رفات اكثر من 100 ضحية... (آخر رد :المصلاوي 2012)       :: مقتل 66 راكبا بسقوط طائرة ايرانية بين طهران وباسوج (آخر رد :سياسي)       :: بفعل الهجرة المستمرة .. هل تفرغ المنطقة العربية من ابنائها المسيحيين ؟ (آخر رد :shamasha)       :: ابو توني اول مسيحي نازح يعود لمحافظة الموصل ماذا قال ؟ (آخر رد :maslawi)       :: حدث في مثل هذا اليوم / 18 ـ 02 (آخر رد :حبيب حنا حبيب)       :: " عصابات " اهل الحق .. رعب في شوارع بغداد (آخر رد :حبيب حنا حبيب)       :: الشاعر الشعبي ” جمعة الحلفي “في ذمة الله بعد مرض عضال (آخر رد :حبيب حنا حبيب)       :: أجنحة الدجاج مع البطاطا المقلية بالصور (آخر رد :عشتار)       :: فساتين سهرة 2018 (آخر رد :paradise)       :: كولكشن ازياء2017ستايلات بنات2018 (آخر رد :paradise)       :: حقيقة (مسعود عمارتلي) (آخر رد :ابو فارس)       :: بانكوك أجمل مدن تايلاند (آخر رد :karo)       :: وفاة الفنان الشاب أحمد راسم واتهامات متبادلة بين أصدقائه ومستشفى شهير (آخر رد :arts.4u)       :: وفاة الممثل صلاح رشوان بعد معاناة مع السرطان (آخر رد :bala)       :: تالي الليل روحي تصير مرجوحه (آخر رد :ناتاليا)       :: قصة أوغست لاندمسر الذي رفض تحية هتلر (آخر رد :kahramana)       :: لقب كل برج في الحب (آخر رد :عذراء 91)      


العودة   منتديات كرملش لك > جديد الاخبار > facebook

facebook هذا المنتدى للاخبار الغريبة وذات العلاقة بواقعنا المنقولة من الفيسبوك

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-12-2018, : 19:56   #1
مؤرخ موصلي
VIP
 
الصورة الرمزية مؤرخ موصلي
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
الدولة: جامعة الموصل
المشاركات: 124
معدل تقييم المستوى: 11
مؤرخ موصلي is on a distinguished road
ww6 الجيرة في الموصل

الجيرة في الموصل
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس –جامعة الموصل
وأنا اسمع ، واشاهد فيديو لأحد الرجال الفلسطينيين وهو يتحدث عن أيام زمان، تذكرت (الجيرة ) وقد تناقشنا في هذه الموضوع انا واخي الاستاذ نور الدين حسين شيخ المصورين الفوتوغرافيين ...(الجيرة ) و(الجيران) وبغض النظر عن ما نعرفه عن قيم الجيرة وموقعها في الفقه والشرع الاسلامي وفي الاديان السماوية الاخرى وافكار الكتاب وقصائد الشعراء وكتابات الفلاسفة عن الجيران فإن النظرة الى الجيرة تغيرت للاسف في الموصل كثيرا عن ما كانت عليه في ايام زمان ..كانت قيم الجيرة وعاداتها عميقة وكانت البيوت وخاصة في المدينة القديمة متلاصقة كانت المرأة تتحدث مع جارتها من خلال الجدار .أما اليوم فأغلب البيوت ذات جدران كونكريتية صماء لاتسمح لاحد من الجيران ان يتصل بجيرانه بالسهولة التي كان عليها الامر ايام زمان .
وكان الاب يلتقي بجاره في مقهى المحلة أو في مسجد المحلة .أو في كنيسة المحلة . كانت المقهى في المحلة او كما يسمونها في بغداد (مقهى الطرف ) مكانا يتجمع فيه رجال المحلة ليتبادلوا أطراف الحديث بشأن الدنيا واحوالها .
كان في كل محلة مقهى او اثنين او ثلاثة وكان الرجل يعرف جاره معرفة دقيقة .. يعرف ما يواجهه جاره ، وما يعانيه ولم يكن يتردد في تقديم العون وبدون ان يُشعر جاره بالذل بل كان يشعره بالانفة وان ما يقدمه هو جزء من الواجب المتبادل .
كانت ثمة حمام عامة شعبية في المحلة ...حمام بورسعيد او حمام القلعة او حمام العمرية او حمام عبيد اغا ...كان الرجال يلتقون في الحمام دائما وكانت النسوة كذلك الواحدة تعرف الاخرى في المحلة وغالبا ما يتم الاتفاق بينهم للذهاب الى الحمام سوية .
كانت المرأة تعرف ماذا طبخت جارتها .. وكن يتبادلن الاكلات . وفي رمضان وفي الاعياد يتم تبادل الاكلات بين الموصليين على اختلاف اديانهم وانتماءاتهم لافرق بين اسرة واخرى ، كان يتم يوميا بل والاكثر من ذلك ان الواحدة تطلب من جارتها ان تناديها عندما يحين موعد السحور . قال رجل مسيحي لإمرأته ان لاتطبخ ظهرا في رمضان لان اخواننا المسلمين يصومون ويفطرون مساءَ وطلب منها هي ايضا ان تطبخ مساءَ ...المعمار الكبير عبودي طنبورجي وهو مسيحي بنى الكثير من المساجد والجوامع وكان يرفض أخذ اي مبلغ مالي كان يقول لقد أخذت من صاحب البيت ...الشيخ بشير الصقال عالم الدين الاسلامي الكبير خصص خطبة كاملة يوم الجمعة ليذكر بحادثة شاب مسلم اعتدى على جيرانه المسيحي بالكلام وبعد الانتهاء من الخطبة توجه مع عدد من جماعة الجامع الى بيت المسيحي للاعتذار ...الدكتور كريكور استارجيان وهو ارمني كان يصوم في شهر رمضان ويفطر في بيت جيرانه وصديقه الوجيه ناظم العمري ويقول يا ريت كل ايامنا رمضان لتتحسن صحتنا ...هذه هي اخلاق اجدادنا ويجب ان نتمثل بهم ونتعلم منهم الدروس في المحبة والتعايش الحقيقي .
كان الزواج يتم من خلال زيارات الجيران لبعضهم البعض ، وكثيرا ما تألف المرأة إبنة جارتها وتطلب من ولدها ان يوافق لكي تذهب لخطبة ابنة جارتها ( جارة العمر) كما كانت امهاتنا وجداتنا يسمينها .
كان الشاب يدخل الى أزقة المحلة ودروبها ، واذا ما رأى بنتا اشاح بوجهه وكان يناديها (أُختي ) .وكان الرجل يرى بنات المحلة على انهم اخواته يحميهم ويبعد عنهم الشر.. لايذكر سيرتهن الا بالخير .
في الاعياد كانت الاسر تتبادل مع بعضها التهاني والزيارات . واذا ما مرض أحد في المحلة إجتمع الرجال ، وذهبوا لعيادة الرجل المريض .. واذا عاد من الحج زاروه .. واذا ولد له ولد او بنت ، هرعوا لزيارته .. كانوا يشاركونه الافراح والاتراح .
المحلة كانت تبدو وكأنها كتلة واحدة ، وعائلة واحدة وعشيرة واحدة ...كانت العلاقات بين الاسر والعوائل تجري بطريقة أولية كما يقول علماء الاجتماع اي بطريقة المواجهة وجها لوجه وليس بالواسطة (ثانوية ) ، كما يحدث الان ؛ فالتهاني اليوم للاسف تتم من خلال رسائل الماسنجر والموبايل ولم يعد أحد يكلف نفسه ان يذهب الى بيت جيرانه او حتى قريبه ليقدم له التهنئة .
كانت المرأة تخيف ابنها من خاله وتقول له اذا جاء خالك فسوف اشكيك .. وعندما يأتي الخال يقوم بإصلاح حالة الولد ونصحه وتأديبه .الخال كان يقوم بواجبه وكذلك العم اما اليوم فالخال بعيد والعم بعيد ولسان حال الاولاد يقول :
فكم عمٍ يأتيكَ الهمُ منه ***وكم خالٍ من الخيراتِ خالِ
كانت العلاقة بين الجيران تقوم على المحبة ، وعلى أسس اخلاقية ودينية ، وقيمية .. اما الان فالعلاقة بين الجيران وحتى الاقرباء تقوم على المصلحة المادية ، وهذا مما يؤسف له .
الجد أو الجدة الجد من حيث الاب والجد من حيث الام (وكما كنا نقول للجد ابو الاب جدي وللجد ابو الام سيدي ) كانت له مكانة محترمة داخل البيت تفوق مكانة الاب كانت زوجة الابن تسميه (عمي ) وقد تسميه (أبي ) وكان هو من يصدر الاوامر ، وهو من يمنح الفلوس حتى لكنته او لكنائنه في البيت وكثيرا ما كانت الكنة تطلب من الجد ما تحتاجه ولاتطلب هذا من زوجها لان الجد كان هو رب البيت وهو من يعمل وهو من يكسب وكان اولاده يعملون معه في الدكان أو الخان أو السوق .
في السابق وايام زمان كان هناك شيء إسمه (البركة ) .. كان المبلغ الذي يكسبه قليل لكن كان الله سبحانه وتعالى يطرح البركة في هذا المبلغ القليل . كان ما يكسبه الانسان يتناسب مع ما يقوم به من عمل .
كان الانسان يقول لجاره، أنا حاضر و(عد عيناك ) .. وبالفعل هو حاضر .. اما اليوم فالكلمة تخرج من الفم دون ان يكون لها قيمة وقد يتراجع عن ما قال ودون ان يخجل ... كان يخجل من (القلبة ) واليوم يؤمن بمبدأ ( الغلبة ) ولسان حال البعض ( الف قلبه ولا غلبه ) .كانت ثمة قيم ومبادئ واخلاق ودين واليوم للاسف صارت المصالح والفلوس هي الاساس في التعامل بين الناس .
الجيرة لها حقوق ، ونحن في الموصل حاولنا ومن خلال ما شهدناه من محن في السنوات الاخيرة ان نحيي بعض قيم الجيرة ومنها التعاون لقد تم الاتفاق على سبيل المثال بين ابناء المحلة الواحدة على حفر بئر في المحلة .. وفي بعض المحلات كان يتبرع من يجد نفسه ميسورا بتحمل تكاليف حفر البئر وتشكيل بضعة صنابير لكي يستفيد منه الجيران وبدون اي ثمن .
في السنوات الاخيرة سنوات المحنة ، بدأت تظهر قيم الجيرة الحقيقية فكثيرا من الموسرين خصصوا رواتب لبعض الاسر المحتاجة والمتعففة .. كما كان البعض مستعدا لتقديم القروض والملابس وتحمل بعض مستلزمات الاسر المتعففة وهذا شيء طبيعي في مدينة محافظة متدينة كالموصل .
سألني احد الصحفيين عن الكيفية التي استطاعت فيها الموصل ان تواجه حالات المحنة ، والحصار وقطع الرواتب خلال اكثر من ( 40 ) شهرا ، فأجبنه ان الموصليين أسر متكافلة بعضها مع البعض فضلا عن ما عرف عن الموصليين من اهتمام بخزن المؤن وما يحتاجونه من تمر وخبر رقاق وما شاكل ذلك .
نعم هكذا هي الموصل .. وهكذا نحن نريدها مدينة منسجمة مع بعضها ومنسجمة مع تاريخها وإرثها الحضاري .
اقول زماننا ليس كزمان أمس وهذا هو حال الدنيا وكما يقول الشاعر :
يقولون الزمان به فساد *** وهم فسدوا وما فسد الزمان
العيب – أحبتي الكرام – ليس في الزمان ، فالزمان هو .. هو لايتغير ولكن الناس يتغيرون ....الظروف هي التي تتغير ...أمس كان الاب والاولاد يشتغلون مع بعضهم البعض في السوق يخرجون من البيت سوية ويعودون سوية يجتمعون على مائدة واحدة والحال كما كان يقول اهل الموصل الحال واحدة ، والرزق واحد يعودون ويتناولون طعام العشاء ويتحلقون حول التلفزيون بقناته الواحدة .. يستمعون ويشاهدون برامج واحدة .. افكارهم موحدة ، ورؤاهم موحدة .. واليوم هاهم متذبذبون بين الآف القنوات ، وبيد بعضهم الموبايل وبيد بعضهم الاخر اللابتوب والبلي ستيشن والشيشة .. الافكار متضاربة ، والرؤى مختلفة .. والامال والطموحات متضاربة .
دخلت علينا قيم ما يسمى بالديموقراطية اللعينة الكاذبة وما يسمى احترام الرأي الاخر ولكل رأيه ، ولكل فريقه الرياضي ولكل اغنيته المفضلة ولكل طموحه واماله ولكل همومه ....تذبذب الناس وتفرقوا شذر مذر ولم يعد هناك ما يجمع العائلة الواحدة ، ولاالجيران مع بعضهم البعض ، ولاالناس مع بعضهم البعض .
امس كان الجميع يأكل من قدر واحدة والوان طعام واحدة ، واليوم بات الرجل يريد شيئا والشاب يخرج من البيت ليأكل في المطعم والبنت تهوى اكلة تقوم هي بطبخها ...تشتت الاسرة الواحدة ، وتشتت الجيران في المحلة .
كما يقول الرجل الفلسطيني زمان ...
زمان كانت السبورة حيط ، والطالب ذكي
اليوم صارت السبورة شاشة ذكية والطالب حيط
زمان ...
كان بيتنا غرفة صغيرة ، وإيوان يتجمع فيه فيها القرايب والجيران
واليوم بيتنا كبير كبير وغرف كثيرة ما فيها غير الأرض والجدران
هذا مسافر ، وهذا مهاجر وهذا....
زمان كان هناك مسجد واحد بسيط في المحلة الواحدة يغص بالمصلين والان في المحلة الواحدة عدة مساجد واناس يصلون دون ان يعرف بعضهم بعضا ودون ان تكون قلوبهن واحدة ...
زمان البيت الواحد يضم الاب ، والام ، والجد والجدة والاولاد والبنات .. واليوم في البيت الام والاب فقط ، والاولاد مشتتون في جهات الدنيا الاربع لاتجمعهم الا اتصالات الانترنت والفايبر والواتس آب .
قد يقول قائل هذا أمر طبيعي ونحن نعيش قيم الحضارة الغربية.. لكني اقول اننا شرقيون ، والغربيون يعرفون ما للشرق من سحر، وروح وقيم ، ومبادئ هم افتقدوها منذ زمن ومفكريهم وفلاسفتهم يحنون اليها ويدعون في كتاباتهم الى العودة اليها .
نحن في الشرق لنا قيمنا ، ولنا مبادئنا، ولنا خصوصياتنا ، واخلاقنا ، وقيمنا التي تدعو الى احترام قيم الجيرة وتدعو الى التعاون والتكاتف والتضامن وسبب ما جرى لنا اننا تخلينا عن كل ذلك ولبسنا قشرة الحضارة ، لكن روحنا ظلت تدور حول قيم التخلف والجاهلية وكما قال شاعرنا العربي الكبير المرحوم نزار قباني :
خلاصة القضية
لبسنا قشرة الحضارة
والروح جاهلية
واخيرا فإن قيمتنا، ومكانتنا بين الامم ، وتحت الشمس سوف لاتعود كما كنا .. إلا اذا عدنا وتمسكنا بقيمنا النبيلة ، وفي مقدمتها قيم الجيرة .
مؤرخ موصلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.


-->

   تطوير شركة توماس فور هوست - Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.