منتديات كرملش لك

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: إنتقادات السيد مايكل سبي للبطريرك ساكو الى أين !!نيسان سمو (آخر رد :مايكل سيبي)       :: تكليف زميلنا العزيز ضياء شمعون الشابي بالاشراف على المقالات والكتاب في الموقع (آخر رد :FARID_YOUSIF)       :: لماذا نقول الحمد لله بعد العطاس؟ (آخر رد :FARID_YOUSIF)       :: كوريا الشمالية تطلق تهديدا جديدا باغراق حاملة طائرات أميركية (آخر رد :حبيب حنا حبيب)       :: احدث صورة للفنانة نادية لطفي تتماثل للشفاء بعد شهور في المستشفى (آخر رد :FARID_YOUSIF)       :: البابا فرنسيس يلبس هورار الأب الشهيد رغيد (آخر رد :danyal33)       :: توجيه تهمة قرصنة معلومات شخصية لموظفة في مصلحة الهجرة بمالمو (آخر رد :FARID_YOUSIF)       :: منظمة الصحة تطالب بالتحرك لمواجهة الالتهاب الكبدي الوبائي (آخر رد :FARID_YOUSIF)       :: اعضاء الكونغرس الأمريكي ؛ يدعون ترامب (آخر رد :حبيب حنا حبيب)       :: توقف كامل لحركة القطارات في Varberg (آخر رد :FARID_YOUSIF)       :: حزب البيئة يريد تغيير قوانين الهجرة واعادة منح الإقامات الدائمة (آخر رد :FARID_YOUSIF)       :: الشخص الثاني المشتبه بضلوعه في هجوم ستوكهولم شيشاني ووالدته تقول إنه بريء (آخر رد :FARID_YOUSIF)       :: مقتل ” ابو ياسين الروسي ” مسؤول تخطيط داعش مع ستة من مرافقيه ايمن الموصل (آخر رد :FARID_YOUSIF)       :: الطفل النيابية : اعتراض بعض النواب على قانون الاسرة جعل البرلمان عاجزا تجاه تعذيب الاطفال (آخر رد :FARID_YOUSIF)       :: اعتقال معذبي الطفلة "بنين" (آخر رد :FARID_YOUSIF)       :: بعد توقفها ثلاثة أعوام..عودة مسارات الطائرات الاجنبية فوق الاجواء العراقية (آخر رد :FARID_YOUSIF)       :: التجمعات الكلدانية تحتفل بعيد الفصح بالناصرية (آخر رد :FARID_YOUSIF)       :: قراءات الاحد الثاني من القيامة الجزء الثاني (آخر رد :شماشا سمير كاكوز)       :: قراءات الاحد الثاني من القيامة ج الاول (آخر رد :شماشا سمير كاكوز)       :: رجل دين كوردي: وضع ميسي منديلاً ورقياً في فمه ساهم بتسجيله هدف الفوز بمرمى ريال مدريد (آخر رد :عادل بولس سبو)      


العودة   منتديات كرملش لك > القسم الثقافي العام > تاريخ العراق

تاريخ العراق تاريخ قديم و حديث

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-02-2016, : 13:09   #1
ابو فارس
عضو نشط
 
الصورة الرمزية ابو فارس
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 839
معدل تقييم المستوى: 14
ابو فارس is on a distinguished road
افتراضي كيف عرف العراق التعليم الثانوي؟

التعليم الحديث في العراق في صفحاته الاولى.. كيف عرف العراق التعليم الثانوي؟


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
خنساء زكي شمس الدين
وبعد إحتلال بغداد يوم 11 آذار 1917، عهد إلى الميجر (همفري بومان) H.E.Bowman، الذي تسلم إدارة المعارف من الاستاذ حسني بك عبد الهادي الذي إستقال من منصبه وغادر العراقويساعده (ليونيل سمث) lionel f.smith، وكان هدفه من التعليم الإكثار من المدارس الابتدائية لغرض تهيئة كادر متواضع من المتعلمين الذين يعهد إليهم، سدّ الشواغر في دوائر ودواوين الحكومة، بعد أَنَّ غادرها موظفوها السابقون مع إستمرار تصاعد العمليات العسكرية.

ولم تبدِ سلطات الإحتلال اهتماماً ملحوظاً بالتعليم الثانوي على خلفية عدم وجود العدد الكافي من المعلمين المؤهلين، وعدم وجود العدد الكافي من الطلبة المؤهلين لتلك الدراسة، وعدته مشروعاً مؤجلاً للأسباب السابقة، فضلاً عن ذلك، فان البريطانيين لم يشاءوا نشر التعليم بصورة كبيرة إلاَّ بما ينسجم مع مصالحهم وبالقدر الذي يرغبون به في توفير عدد من الموظفين في المؤسسات الحكومية وعلى وفق سياستهم المبنية على الدقة أو الحذر في الإختيار، لإظهار حسن نيتها مع العراقيين.
وبناء على ذلك قررت نظارة المعارف فتح عدد من المدارس الفنية والمهنية في صيف عام 1917، منها (مدرسة المساحة) على شكل دورات مدة الواحد منها (عشرة أسابيع) وعين لإدارتها الاستاذ قاسم العلوي وفتحت مدرسة مإموري المالية على شكل دورات شهرية أمد كل منها ستة اشهر ومنهاجها يختص بالإمور المالية ودراستها باللغة العربية والتركية بسبب رغبة قوات الاحتلال في الحصول على مإمورين في دوائر المالية في منطقة كركوك والمناطق الشمالية المحتلة الاخرى، وعين لادارتها سعدون الشاوي، ولم تستمر الدراسة فيها إذ اغلقت ابوابها بتاريخ 3 نيسان 1919 والمدرسة الاخيرة هي مدرسة التجارة المسائية ومدة الدراسة فيها اربعة اسابيع على شكل دورات، فتحت ابوابها في 10 تموز 1918 وسجل فيها (70) طالباً معظمهم من ابناء التجار اليهود، وكل طالب يدفع (5) روبيات عن مدة الدورة، أما منهاجها فيختص بإمور التجارة فقط.
حين استلم الميجر (بومان) نظارة المعارف العمومية في 22 اب 1918 حرصت السلطات البريطانية على توضيح سياستها التعليمية في مناسبات عدة، ففي التقرير السنوي الصادر في 20 كانون الثاني 1918 اقرت حكومة الاحتلال بعض الإمور المهمة في مجال التربية والتعليم وذلك بان ((يقدم للبلاد تعليم ابتدائي صحيح يبنى عليه صرح ثقافي متين، على أَنَّ يتم نشر التعليم بصورة تدريجية وتوفير العدد الكافي من المعلمين المؤهلين لمهنة التعليم، كما يجب أَنَّ يقتصر اختيار المعلمين على العناصر الصالحة اجتماعياً واخلاقياً وعقلياً...)).
والملاحظ على ذلك التقرير، أَنَّ بومان ركز اهتمامه على التعليم الابتدائي ولم يشر إلى التعليم الثانوي، بدعوى الحجج السابقة من عدم توفر العدد الكافي من الطلبة خريجي المراحل الابتدائية وعدم وجود المعلمين الاكفاء، ولكن هذا الامر لم يستمر طويلاً.
أعلنت سلطة الاحتلال البريطاني عن رغبتها في فتح مدرسة (تجهيزية) أو ثانوية) في بغداد، نتيجة مطالبة الأهالي المستمرة، وتوقع تخرج طلاب الصفوف المنتهية من المدارس الابتدائية.
وفي المدة ما بين 26-29 اب 1919 جرت الامتحانات العامة للصفوف الرابعة الابتدائية، وفي ثلاثة مراكز إمتحانية في كل من بغداد والموصل والبصرة، وبعد ظهور النتائج، وجدت نظارة المعارف العمومية، بانه قد حان الوقت لفتح صفوف ثانوية في كل من بغداد والموصل، كبداية أولية في حقل التعليم الثانوي ففتح ذلك الصف في كل من بغداد والموصل في اواخر عام 1919 معتمدين على كوادر تدريسية من السوريين واللبنانيين والمصريين والبريطانيين ووضع منهاج خاص لتلك المرحلة وإستمر الوضع على ما هو عليه حتى اعلان الانتداب عام 1920.
أما في مدينة الموصل التي لم تشهد عمليات حربية كتلك التي شهدتها مدن العراق الاخرى، فقد إستمر التدريس في مدارسها ولم يلحقها أي تدمير أو خراب، مع بقاء المعلمين فيها الذين كانوا يقومون بواجباتهم لانهم لم ينسحبوا مع القوات العثمانية المنسحبة شمالاً وقد عين الكابتن (بيس) G.H.Base، وكيلاً لناظر المعارف في الموصل، واول عمل قام به هو غلق المدارس التي كانت قائمة في العهد العثماني لان معظم معلميها من الاتراك.
أما التعليم الثانوي، فلم يباشر بفتح مدارس ثانوية، سوى ذلك الصف الثانوي الذي فتح اسوة بالصف الثانوي ببغداد عام 1919.

التعليم الثانوي في عهد الحكم الوطني في العراق
اذيع بيان الانتداب البريطاني على العراق يوم 13 ايار 1920 بموجب قرارات مؤتمر سان ريمو 25 نيسان 1920 وكانت قراراته من بين الاسباب المهمة لقيام ثورة العشرين في 30 حزيران 1920.
وسارعت بريطانيا لإمتصاص الغضب الشعبي المتفجر، فاتخذت مجموعة من القرارات من بينها نقل السير (ارنولدولسن) وكيل الحاكم المدني وتعيين السير برسي كوكس مندوباً سامياً على العراق والاسراع بتشكيل حكومة وطنية تتولى تحديد نظام الحكم الذي يناسب العراق وعليه قدّم السير برسي كوكس مشروعه الذي قضى بتأسيس حكومة عراقية مؤقتة من وزراء عراقيين ومستشارين بريطانيين وعلى اساس ذلك المشروع المقترح تم تشكيل الحكومة المؤقتة التي ترأسها عبد الرحمن النقيب في 25 تشرين الأول 1920، والتي دخل معه في تشكيلتها ثمانية من الوزراء.
أما بالنسبة لوزارة المعارف فقد عين لها عزت باشا الكركولي الذي اصبح وزيراً للمعارف والصحة العمومية (كانت المعارف والصحة وزارة واحدة) ولكن بسبب عدم اتقانه اللغة العربية، كلفت سلطات الانتداب البريطاني شخصية اخرى لذلك المنصب هو محمد بحر العلوم وذلك في 22 شباط 1921.
وعين إلى جانب كل وزير مستشار بريطاني، كان له الدور المباشر في ادارة شؤون الوزارة ومنها وزارة المعارف التي انصرفت في بادئ الامر إلى الاهتمام بالمدارس الابتدائية الرسمية ولم تول اهتماما بالمدارس الثانوية.
إذ بلغ عدد المدارس الابتدائية حتى عام 1921 (83) مدرسة للبنين و (5) مدارس للبنات في عموم العراق وبلغ مجموع الطلبة رقماً فيه شيء من المبالغة، إذ ورد في احد المصادر المتخصصة في موضوع التربية التعليم وإن عددهم حوالي (8000) طالب.
إلاَّ أَنَّ واقع التعليم قد أخذ بالتغير والتطور نحو الأحسن بعد قيام الحكم الملكي، بموجب قرارات مؤتمر القاهرة الذي عقد خلال المدة من 12-23 آذار 1921، والذي تقرر فيه ترشيح الأمير فيصل ملكاً للعراق.
وبعد حفل التتويج قدم عبد الرحمن النقيب استقالة وزارته الاولى في 23 اب 1921، إلاَّ أَنَّ الملك فيصل الأول كلفه بتشكيل وزارته الثانية، فتشكلت الوزارة النقيبية الثانية، يوم 12 ايلول 1921. وفيها اصبحت وزارة المعارف وزارة مستقلة عن الصحة وعهد بمسؤوليتها إلى محمد هبة الدين الشهرستاني. في يوم 27 ايلول 1921 وعين معه المستشار البريطاني (المستر نورتون) E.L.Norton ليكون الموجه الحقيقي لوزارة المعارف. وبعد رحيله تولى وظيفة المستشار ناظر المعارف العام المستر (ليونيل سمث)Lionel F. Smith. نشرت وزارة المعارف منهاجها الجديد الذي حاول من خلاله الشهرستاني توجيه التعليم توجيهاً وطنياً قومياً، وعمد إلى تأسيس مجلس للمعارف في بغداد يضم عدداً من ذوي الخبرة والكفاءة في شؤون التعليم من بينهم سليمان فيضي الذي سبق له أَنَّ اسس مدرسة اهلية في البصرة واقتصر عمل المجلس على تقديم الاستشارات إلى وزارة المعارف وتكثيف الدعوات إلى الاهالي لارسال ابنائهم إلى المدارس وضرورة توسيع الابنية المدرسية.إن اهتمام الوزارة بالتعليم ما هو إلاَّ انعكاس لرغبات نظام الحكم الجديد ورغبة الملك فيصل الأول الجادة للنهوض بشؤون التعليم وقناعاته بان ((لا حياة للامة إلاَّ برفع مستواها التعليمي والثقافي)) وهذا ما أكده بإستمرار في لقاءاته بالمختصين في مجال التعليم وفي المؤتمرات التربوية منها على سبيل المثال حينما عقد في عهده اول مؤتمر تربوي في تاريخ العراق يوم 9 نيسان 1932، والقى فيه الملك خطابا قال فيه:
((تأكدوا أَنَّ العمل الذي تقومون به هو أعظم من عمل الملك واعظم من عمل الوزير))(، مؤكداً استيعابه لقدسية العمل التربوي ودوره في بناء المجتمع العراقي.
إستمر الملك فيصل الأول يستفسر عن حالة المعارف من خلال المذكرات والتقارير، التي كانت تقدم اليه من المسؤولين عن شؤون المعارف وفي المقدمة منهم وزير المعارف، ومدير المعارف العام ساطع الحصري ومستشار الوزارة البريطاني.
وبذلك تكون مرحلة الحكم الوطني هي البداية الصحيحة والحقيقية لتطوير التعليم وقد انعكس الاهتمام الحكومي والشعبي بشؤون التعليم ايجابياً من خلال الزيادة التي طرأت على عدد الطلاب حينما كان عدد الطلاب في المدارس الابتدائية الرسمية في العراق خلال العام الدراسي 1920-1921 حوالي (8) الاف طالب، ارتفع هذا الرقم ليصل إلى نحو (15) الف طالب خلال العامين (1921-1922) (1922-1923) إن تلك الزيادة انما تعكس الرغبة العامة عند الناس بارسال ابنائهم إلى المدارس وقد أدت الصحف والاحزاب والمعهد العلمي دوراً كبيراً في تشجيع الناس على ارسال ابنائهم الى المدارس.
ومن الشخصيات البارزة التي عملت في شؤون التعليم في العراق إلى جانب الوزراء العراقيين وكانت لهم بصمات واضحة فيه ساطع الحصري، الذي استدعاه الملك فيصل الأول إلى العراق للاستفادة من خبرته في مجال التعليم وبحكم العلاقة التي كانت تربط بينهما في اثناء تولي الملك فيصل الحكم في سوريا 1918-1920 وقد تشاور الملك فيصل الأول مع المستر فارل مستشار وزارة المعارف، بصدد تعيين ساطع الحصري في وزارة المعارف، فصدرت الارادة الملكية بتعينه في الخامس من اذار 1922 معاوناً لوزير المعارف.
إن المهمات التربوية التي اضطلع بها ساطع الحصري في العراق، كان لها تأثير كبير في مسيرة التعليم، وقد وردت تفاصيلها في مذكراته المنشورة، على الرغم من بعض التحفظات عليها.
ومن الشخصيات الاخرى التي شغلت وزارة المعارف، وزيرها المزمن الحاج عبد الحسين الجلبي الكاظمي، الذي كان من الملاكين الكبار، ولم يكن على مستوى عالٍ من التعليم، وقد تولى وزارة المعارف سبع مرات، خلال الاعوام: (1922، 1925، 1929، 1930، 1931، 1934، 1935)، وكان استيزاره الدائم استجابة لتسويات سياسية، وحفاظاً على التوازن بين الطوائف العراقية.
ولعل اول وزارة عراقية وضعت منهجاً تعليماً واضحاً في مناهجها، هي الوزارة السعدونية التي تشكلت يوم 16 تشرين الثاني 1922 حيث اكد فيها تقوية الشعور الوطني والقومي واتخاذ الوسائل الفعالة لتثقيف ابناء الشعب فكراً واخلاقاً وفقاً للمبادئ الدينية السامية وقد اخذت الوزارة توجه اهتمامها نحو التعليم الثانوي وفي عهدها تخرجت اول مجموعة من الطلبة في العام الدراسي 1922-1923، وبلغ عددهم (11) طالباً، (8) من بغداد و (3) من الموصل.
ثم اخذ العدد يتزايد تدريجياً، ويتزايد معه عدد المدارس الثانوية في العراق ليصبح عددها اربعاً، الاولى في العاصمة بغداد والثانية في الموصل والثالثة في البصرة والاخيرة في كركوك. وذاك ما أكده ساطع الحصري في تقريره الصادر خلال السنة الدراسية 1922-1923، عن واقع المدارس الثانوية في العراق جاء فيه: ((إن في العراق اريع مدارس ثانوية، وان مدرستي العاصمة والموصل الثانوية، اصبحتا كاملتي الصفوف وفيها عدد لا بأس به من التلاميذ... أما مدرستا البصرة وكركوك، فلم تتوفر فيها شروط التكامل، لانهما لم تكونا مبنيتين على اساس متين)).
وكان الملك فيصل الأول قد اطلع شخصياً على التقرير الذي قدمه ساطع الحصري، وقد سُرَّ كثيراً بالمساعي التي تبذلها الوزارة في تحسين التعليم وتطويره نحو الافضل.
لم يتسع نطاق التعليم الثانوي الحديث في العراق إلاَّ في عام 1925، بعد أن زيدت مخصصاته المالية وحدّثت ادارته، واصبحت نقطة تحول مهمة في تاريخ التعليم الثانوي.
وفي ايلول 1927، فتحت مدرستان متوسطتان في بغداد، احداهما في جانب الكرخ باسم (متوسطة الكرخ)، والثانية في جانب الرصافة باسم (المتوسطة الغربية) للتخفيف من الضغط الحاصل على الصفوف الاولى في (الثانوية المركزية) وضغط طلاب الالوية القريبة من العاصمة بغداد على الثانوية المركزية، وبلغ عدد الطلاب في المدرسة الاولى (101) طالب والثانية (69) طالباً، وفي الوقت نفسه فتحت مدرسة متوسطة في اربيل وبصف واحد التحق بها (15) طالباً ليصبح مجموع الطلاب المسجلين في الصفوف الثانوية الرسمية في عموم العراق خلال العام الدراسي 1927-1928، (1058) طالباً.
في عام 1929 صدر قانون المعارف العامة رقم 28 لسنة 1929، وعدَّمن انجازات الوزارة السعدونية الثالثة التي تشكلت في 14 كانون الثاني 1928 إذ أدى وزير المعارف توفيق السويدي، دوراً فاعلاً في وضع الخطوط العامة لذلك القانون، حين وجه رسالة في يوم 18 نيسان 1928 إلى اعضاء لجنة الانظمة المدرسية وهم: ساطع الحصري مدير المعارف، والمستر سمرفيل مفتش المعارف العام، وعبد الرزاق ابراهيم مدير معارف منطقة بغداد، وطالب مشتاق سكرتير وزارة المعارف وعبد الحميد الدبوني مدير دار المعلمين، وطلب منهم اعداد لائحة قانونية تحتوي على احكام عامة بشان المعارف والتدريسات ودرجاتها. وبناء على ذلك وضع المجتمعون قانون المعارف العامة رقم 28 لسنة 1929 وبموجبه اصبحت مدة الدراسة الثانوية خمس سنوات بدلا من اربع سنوات، وقسمت إلى مرحلتين، الاولى متوسطة ومدة الدراسة فيها ثلاث سنوات تنتهي بامتحان (بكلوريا) ودراسة اعدادية مدة الدراسة فيها سنتين وتقسم إلى فرعين أدبي وعلمي، ويطلق على المدرسة التي تضم صفوفاً متوسطة واعدادية في بناية واحدة (المدرسة الثانوية الكاملة).
وبناء على تلك التغيرات الحاصلة في التعليم الثانوي كان لابد من حدوث تغيير في المناهج الدراسية القديمة، لذلك تقرر وضع منهج دراسي جديد خاص بالدراسة الثانوية.
وفي العام الدراسي 1930-1931، ازداد عدد المدارس الثانوية والمتوسطة في العراق ليبلغ (19) مدرسة منها (16) مدرسة للذكور و(3) للبنات، أما عدد الطلاب فقد وصل إلى (2082) طالباً وطالبة منهم (1906) ذكور و (176) اناث، أما عدد المدرسين فقد بلغ (129) مدرساً ومدرسة منهم (107) مدرس و(22) مدرسة.
أما التعليم النسوي في العراق فقد بقي متأخراً ولم تفتح ثانوية للبنات إلاَّ في عام 1930، حين فتحت اول مدرسة ثانوية للبنات في بغداد وهي (الثانوية المركزية للبنات) ويعود سبب التأخير إلى الاوضاع الاجتماعية التي سادت واقع المجتمع العراقي انذاك.
اخذت المدارس الثانوية في العراق تزداد سنة بعد اخرى لتصل في العام الدراسي 1931-1932 إلى (22) مدرسة وعدد الطلاب (2828) وعدد المدرسين (166) كما فتحت في ذلك العام ثلاث مدارس متوسطة للذكور فقط، ذات صف واحد في كل من الرمادي وبعقوبة والديوانية، وبذلك تكون المدارس المتوسطة قد انتشرت في جميع الوية العراق.
كان واقع التعليم دائم التغير بتغير الوزارات ومناهجها. فمنذ الوزارة الاولى التي تشكلت في نهاية عام 1920 وانتهاء بالوزارة السعيدية الثالثة التي تشكلت 25 كانون الاول 1938 إلى يوم 6 نيسان 1939 يوم 27 اذار 1939، بقي واقع التعليم اسيراً لمخلفات الاحتلال والانتداب وعانا من ازمات كثيرة قدر لها أَنَّ تكون مزمنة حتى مراحل تطوره الاخيرة كما ساد الاتجاه العام لدى الكثير من الطلبة أَنَّ الغرض من الدراسة الحصول على الوظائف الحكومية وحتى أَنَّ لجنة مونرو، شخصت واشارت إلى ذلك الاتجاه في مسيرة التعليم في العراق.

عن رسالة (الاعدادية المركزية للبنين)
-
ابو فارس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.


-->

   تطوير شركة توماس فور هوست - Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.