منتديات كرملش لك

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: كلمات ترنيمة : يسوع هو الطريق ، يسوع اعظم صديق * (آخر رد :حبيب حنا حبيب)       :: رواية شفرة دافنشي حول زواج المسيح من المجدلية والرد عليها (آخر رد :وردااسحاق)       :: ظريف يغرد ضد ترامب : لقد حلبتم السعودية بـ 480مليار دولار (آخر رد :حبيب حنا حبيب)       :: تصريح لرئيس الجمهورية العراقي يثير حفيظة الكورد الايزيديين (آخر رد :حبيب حنا حبيب)       :: اعلام و اعفاء (آخر رد :dawood)       :: فرخ الذئب ...... السِمع !! نيسان سمو (آخر رد :nissan samo)       :: صور صادمة لايفانكا ترامب قبل عمليات التجميل! (آخر رد :nissan samo)       :: ذكرى انتقال شقيقي الغالي يونس متي الشابي الى الاخدار السماوية (آخر رد :habibshabiحبيب الشابي)       :: سؤال جديد من هذا الرجل متزوج من امرأتين (آخر رد :habibshabiحبيب الشابي)       :: عاجل // باسم قاسم مدربا لمنتخبنا الوطني بالاعارة , (آخر رد :الرياضي العراقي)       :: تعرف على مواصفات سيارة ترامب “الشبح” التي تجول بها في شوارع الرياض!-صور (آخر رد :GEORGI)       :: 8 قصص عجيبة لأشخاص عاشوا مع جثث! (آخر رد :akhbar)       :: بوسي شلبي تنشر صورتها مع بشار الأسد (آخر رد :bala)       :: "امرأة عارية وغلام وشيخ" مكلفون بحماية الأهرمات عبر الزمن! (آخر رد :Martina)       :: مافعلته هذه الفتاة أثناء اغتصابها ساهم في القبض عليه فوراً! (آخر رد :shakoo makoo)       :: ما سر حركة “هز فنجان القهوة” لدى العرب؟ (آخر رد :راصد)       :: تعادل الجوية والزوراء في كأس الاتحاد الآسيوي (آخر رد :gooool)       :: ميسي يتربع على عرش هدافي دوريات أوروبا (آخر رد :mondial)       :: شاهد بالفيديو .. طفل عراقي لاجئ يوجه رسالة الى ملك ورئيس وزراء السويد وينهار باكياً (آخر رد :holmez)       :: فيديو لحظات مؤثرة تظهر كيفية إنقاذ لاجئين يصارعون الموت في عرض البحر (آخر رد :ابو عماد)      


العودة   منتديات كرملش لك > الكتاب والمقالات > مقالات مختارة

مقالات مختارة مقالات لاعضائنا ومقالات منقولة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-30-2016, : 19:53   #1
kitabat
عضو منتج
 
الصورة الرمزية kitabat
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 1,167
معدل تقييم المستوى: 18
kitabat is on a distinguished road
افتراضي ماذا قالت الأبراج ؟

ماذا قالت الأبراج ؟



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عدوية الهلالي

عدوية الهلالي
“أما لهذا الليل من آخر” ..فكرت المرأة الشابة وهي تهدهد رضيعها أملا في منحه نوما هادئا ..احتضنته بكل ما اوتيت من حنان لتمنحه الدفء الذي تفتقده ..هي تدرك جيدا بأن فاقد الشيء لايعطيه لكنها تركن الى حقيقة اساسية تقول بأن حنان الأم يمنح الدفء للأبناء …
مضت ساعات من الليل دون ان ينعم احد من سكان المخيم بالنوم او الدفء ..كيف تحول المطر الذي كانوا يترقبون هطوله في قريتهم لينمو زرعهم الى نقمة تهدد بقاءهم ..انهم يصارعون من أجل البقاء منذ أن غادروا أمانهم وتحولوا الى نازحين يعيشون انتظارا دائما ..انتظار المساعدات الغذائية من المنظمات الانسانية ووزارة الهجرة والمهجرين ..انتظار المنحة المالية من الحكومة ..وقبل كل شيء انتظار تحرر مناطقهم واستقرارها ثم العودة اليها ..والآن ، هاهم يعيشون انتظارا من نوع آخر ..أن يتوقف المطر وينقضي هذا الليل الطويل دون ان يخسروا شيئا آخر فقد فاق حجم خسائرهم كل امل باستعادة احساسهم بآدميتهم ..
حاولت المرأة ان تضع رضيعها في فراشه بعد ان نام أخيرا لتبحث عن بقية صغارها لكن الخيمة الصغيرة التي تؤويها معهم لم تصمد امام المطر وقد طال البلل كل ماتملكه من أفرشة وأغطية ..لم تكن المدفأة الصغيرة تكفي لتجفيف اغطيتها لكنها ليست مخيرة ابدا ، فهناك من ينتظر اهتمامها وقد طال بقاؤهم تحت المطر برفقة الرجال الذين امضوا يومهم وليلهم في تنظيف المخيم من الطين والوحل دون جدوى فالمطر مازال يهطل لكن توقفهم يعني غرق المخيم واذن فهم ليسوا مخيرين ايضا !!
بعد ان وضعت طفلها على قطعة بدت جافة من امتعتها الفقيرة ، خرجت من الخيمة لتخوض في الطين باحثة عن اطفالها …لاحت لها من بعيد اضواء زاهية لمنازل بعيدة ..تخيلت كيف يعيش سكانها ..لابد انهم ينعمون بالدفء وان شوارعهم نظيفة واغطيتهم جافة واولادهم يغطون في نوم عميق ..كانت قد سمعت قبل ايام من زوجها ان اغلب المسؤولين يتوافدون على المطار مع عوائلهم بهدف السفر وقضاء عطلة اعياد الميلاد خارج العراق ..مرق في ذهنها خاطر غريب ..تذكرت كيف كانت تتلقف اية مجلة او صحيفة تقع في يدها لتقرا توقعات برجها ..كان البرج يعدها بايام زاهية وامنيات قريبة التحقيق فيزودها بشيء من السعادة ..لماذا لم تجد فيه شيئا ما عن ايام الخوف والنزوح والانتظار …ابتسمت بسخرية مريرة فما وصلت اليه لاتعلن عنه الأبراج لأنها خلقت لتمنح الامل والتسلية للقراء ليواصلوا قراءتها ..لعلها صدقت فقط حين بشرت سياسيي الحاضر بما ينتظرهم من خير وفير وايام زاهية ومستقبل مضمون ، وهي لاتستبعد طبعا ان يكونوا من قراء الأبراج سابقا ومن صناعها حاليا فهم يتقنون الشعوذة ويجيدون بث الآمال الكاذبة لذلك يسهل عليهم كثيرا صناعة الأحلام والمتاجرة بها لضمان بقائهم ..نفضت المرأة الشابة رأسها لتبعد عنه تلك الخواطر الغريبة وعادت لتخوض في الوحل باحثة عن صغارها …شاهدت ابنها الأكبر يمسك بممسحة يزيح بها ماء المطر عن الخيام ،ولمحت ابنتها الصغيرة وهي تنزوي مع عدد من الاطفال المتحلقين حول نار مشتعلة في ركن صنع له الآباء سقفا من (الجينكو ) ..شعرت بوخزة الم وغصة فكل ماحولها يشي بالبؤس …ويدعو الى الانتظار …انتظار الفرج ..والعودة ..وقبل كل شيء ..انتهاء هذا الليل الطويل
kitabat غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.


-->

   تطوير شركة توماس فور هوست - Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.