منتديات كرملش لك

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: ترامب و السعوديه ... عفيه عليك (آخر رد :fatin)       :: اخبار العراق ... واخبار أخـرى (آخر رد :حبيب حنا حبيب)       :: بريطانيا : مانشستر / 22 قتيلا في هجوم انتحاري (آخر رد :حبيب حنا حبيب)       :: أسقف كنيسة (ثور) عمانوئيل يوسف النسطوري المُتأشور، مُزوِّر (آخر رد :موفق نيسكو)       :: صورة رجل من هو ؟ (آخر رد :habibshabiحبيب الشابي)       :: ذكرى انتقال شقيقي الغالي يونس متي الشابي الى الاخدار السماوية (آخر رد :حبيب حنا حبيب)       :: ما هي الدول التي أغلب سكانها من المهاجرين؟ (آخر رد :habibshabiحبيب الشابي)       :: القس ابراهيم كانون كرمشايا (آخر رد :habibshabiحبيب الشابي)       :: حملة اعمار كرملش - الاعمار لم يتوقف، بل بدأ على ارض الواقع (آخر رد :habibshabiحبيب الشابي)       :: تقاليد الزواج في كرمليس قديما..من قصي المصلوب (آخر رد :habibshabiحبيب الشابي)       :: نقل الموقع الى سيرفر جديد (آخر رد :habibshabiحبيب الشابي)       :: سؤال جديد من هذا الرجل متزوج من امرأتين (آخر رد :habibshabiحبيب الشابي)       :: فرخ الذئب ...... السِمع !! نيسان سمو (آخر رد :Dheia naaoum alshabi)       :: القاعدة المتحركة (آخر رد :سعد عطية الساعدي)       :: اعلام و اعفاء (آخر رد :Dheia naaoum alshabi)       :: كلمات ترنيمة : يسوع هو الطريق ، يسوع اعظم صديق * (آخر رد :حبيب حنا حبيب)       :: رواية شفرة دافنشي حول زواج المسيح من المجدلية والرد عليها (آخر رد :وردااسحاق)       :: ظريف يغرد ضد ترامب : لقد حلبتم السعودية بـ 480مليار دولار (آخر رد :حبيب حنا حبيب)       :: تصريح لرئيس الجمهورية العراقي يثير حفيظة الكورد الايزيديين (آخر رد :حبيب حنا حبيب)       :: صور صادمة لايفانكا ترامب قبل عمليات التجميل! (آخر رد :nissan samo)      


العودة   منتديات كرملش لك > الكتاب والمقالات > مقالات مختارة

مقالات مختارة مقالات لاعضائنا ومقالات منقولة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-16-2017, : 19:02   #1
kitabat
عضو منتج
 
الصورة الرمزية kitabat
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 1,167
معدل تقييم المستوى: 18
kitabat is on a distinguished road
افتراضي شقاوات ايام زمان...هل كانت هناك قيم؟؟

شقاوات ايام زمان...هل كانت هناك قيم؟؟

د.يوسف السعيدي
في كل حارة من حواري بغداد ومدن العراق الاخرى، كان هناك شخص او عدد من الاشخاص ممن امتهنوا انتزاع ما يرومون بالقوة، ويؤكدون وجودهم بالقوة، ويعلون شهرتهم بالقوة، وباختصار انهم يستخدمون القوة او التلويح باستخدامها.
هؤلاء هم (الشقاوات) الذين لكل منهم معاونون، واتباع، ومريدون، وضحايا، ولكل منهم سطوة تتناسب مع قوته، وجراته، ومدى الروح الاقتحامية عنده، كان سلاحهم الاهم هو السكين او (البشتاوة) والبوكس حديد، والعصا، واخيراً وليس اولاً المسدس.
كانوا مهابين من رجال الشرطة والامن ويحسب هؤلاء لمواجهتهم الف حساب، وكان رداؤهم في الغالب الطاقية واليشماغ التي توضع على الكتف ليتدلى جانباها على الصدر والظهر، ثم القميص الابيض وسروال الكالي، اما الحذاء فهو الخف او (الكيوة) الابيض الخفيف، وأما مشيتهم فهم يسيرون بطريقة تظهر قوة الخطى، والتحدي، وانتفاخ عضلات الساعدين.
كانت هذه الحرفة هي مصدر رزقهم من الشباب حتى اضمحلال القوة... وكانت لمغامراتهم حكايات يتبادلها الناس في المقاهي وجلسات السهر...
ولكن:
كان الواحد من هؤلاء كالافعى لا يلسع الا اذا قمت باستفزازه، او منافسته، او التجاوز على مركز نشاطه.
كان لهؤلاء ايضا قيم لا يؤمن بها ولا يمارسها او يخضع لها اليوم الكثيرون من دعاة التدين والوطنية، و(المستوظفين) عند رؤساء عدد من الاحزاب ورجال السياسة.
عندما يدخل (الشقاوه) محلته او زقاقه فانه يغض الطرف عن كل امراة من محلته حياءاً وتعففا...
كان يعين الضعيف ولا يسلب منه شيئا بل كثيراً ما يعطي عما زاد عن حاجات يومه، فهو ليومه يعيش.
كان لا يسرق من اهل محلته ولا يخدع احداً منهم، ولا يعتدي على احد، ولا يهدد جاره بالتهجير او يقوم بتهجيره لانه من هذه الطائفة او تلك.
على العكس كان (الشقاوة) حامى ذمار المحلة، والمدافع عنها، والراصد لكل غريب، ومعيد الحق لمن سلب منه... ولهذا فان اهل المحلة كانوا يقفون معه ضد كل (عدوان خارجي) يقع عليه، وعندما تداهمه الشرطة، فانهم يخبئونه في بيوتهم.
حتى (الشقاوات) كان عندهم (خط احمر) لا يتجاوزونه، وكانت لهم قيم متفق عليها، ومعايير سلوكية لا تقبل النقض، والا فان من ينقضها ليس (شقاوة) محترف بل هو مجرم عادي وشتان بين الاثنين كما يقولون.
اما في الريف العراقي فان اللص حتى اللص عموما كان لا يسرق جاره ولا قريته، ولا المقربين، لان هذا ليس (مرجلة) انما هو اخلال بالشرف.
كان اللص لا يسرق سيدة وحيدة في بيتها لان هذا ليس من الرجولة في شيء...
ومما يروى عن هؤلاء ان احدهم دخل ذات يوم داراً، ولم يكن يعرف انه ليس في الدار سوى امراة وطفلها، فرش عباءته في فناء الدار وراح يجمع ما خف حمله وغلى ثمنه قياسا اليه ذلك ان الناس في الريف لم يكونوا يمتلكون ما هو غال حقيقة الا في عرفهم طبقا لمستوى معيشتهم المتواضع...
كانت ربة الدار مستيقظة وهي تضم طفلها الى صدرها وتراقب ما يجري، وعندما هم اللص برفع الحمل... تفأجا اللص بسيدة الدار تخاطب ابنها قائلة (وخر يمه) اي ابتعد يا بني (خليني اعاون خالك)، اضفت على اللص اذن صفة الاخ وكلمت ابنها بمساعدة خاله، بذكاء كان ذلك هو سلاح مقاومتها الماضي انه القيم فما ان سمع اللص كلمة (خالك) حتى صارت الكلمات حقيقة وانتماءا فما كان منه الا ان اعاد المسروقات الى اماكنها، ولملم عباءته، ومر خارجا ليغلق الباب خلفه...
ومن طريف ما يروى: ان اثنين من قطاع الطرق اوقفا سيارة للنقل الخارجي في هدأة الليل، وقف الاول امام السيارة شاهراً بندقيته وولج الثاني الى السيارة حيث الركاب شاهراً مسدسه وبدأ بجمع النقود.
- شنو شغلك ؟
- طبيب...
- هات مائة...
- شنو شغلك ؟
- مهندس هات مائة .
- شنو شغلك ؟
- تاجر.
- هات مائة.
- شنو شغلك ؟
- مقاول.
- هات مائة
- شنو شغلك ؟
- موظف.
- خذ مائة لعيالك.
اما العشيرة فكانت تستمد قوتها من كونها وسيلة لحماية الفرد من العدوان على ممتلكاته، او عرضه... وسيلة القصاص له واسترداد حقه ممن تجاوز عليه، ووسيلة العون عند الشدائد.
فالمضيف كان (برلمانا) لا يتم فيه التشابك بالايدي، ولا المناورات الحزبية، ولا الهرج والمرج، انما يقال فيه الرأي، ويؤخذ منه الرأي (فالمجالس مدارس)، وهو بيت الضيوف، وملاذ اللائذين بحمى العشيرة، ومكان حل المشاكل بين افراد العشيرة.
كانت العشيرة عونا للفرد عندما يفقد احداً من عائلته فهي تشارك كل وامكانيته في (الزهاب) اي كلفة تجهيز المتوفي ودفنه وكانت تعينه عند الزواج (بالشوباش) وصناعة الفرح وكانت عونا للفرد اذا كان وحيداً لا يستطيع ان ينهض لوحده بزراعة حقله او رعاية ماشيته.
واما الجار فهو قبل الدار اي اهم من مساحة الدار وطراز بنائها...
فالجار اخ، والجار عون لجاره، والجار، لم يكن يهدد جاره ولا يرغمه على الرحيل، ولا ينتهز الفرصة لاختلاس النظر الى النساء...
كان الساكن الجديد لايام عدة بعد سكنه لا يطهي الطعام لانه يأتيه جاهزاً من جيرانه القريبين والبعيدين ويرددون (الله اوصى بسابع جار) و (جارك ثم جارك ثم جارك ثم اخاك).
وكان الناس لهم برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اسوة حسنة (كاد الجار ان يرث).
ومن يتجاوز على جاره من الصبية والشباب يعاقب وقد يطرد من الدار لبرهة... فهو قد ارتكب اثما ليس بحق الجار وحسب انما بحق عائلته وسمعتها.
كان الرجل الذي يضطر لمغادرة بيته وترك عائلته يغادر وهو مطمئن لان جاره نعم الجار وهو الحامي بعد الله تعالى .
كان الجيران يهبون عند كل صرخة واستغاثة على طريقة اجدادهم العرب:
كنا اذا جاءنا صارخ فزع
كان الجواب له قرع الضنابيب.
و(قرع الضنابيب) هو الضرب على سيقان الخيل بالعصي لتسرع في النجدة...
اما اليوم، فيصح علينا قول القائل:
كنا نهب على الزعيق فمذ طغى
صرنا ننام على الزعيق ونهجع.
لم يكن العامل او الموظف يخون رب العمل لا في ماله، ولا في سمعته، ولا في اسراره، بل كان احيانا حريصاً عليه اكثر من حرص رب العمل على نفسه لانه ولي نعمته، وبخلاف ذلك فانه يكفر بنعمة الرب.
كانت قيم الدين، والعروبة، والقبيلة، والمدينة، والمحلة، تملا كل عقل.. وشاخصة في كل سلوك، وكانت قد حققت من الانضباط الاجتماعي اكثر مما حققته القوانين الوضعية واجهزة الشرطة والامن... لم يكن لدى الناس سلاح سوى القيم...
اما اليوم فان ادعياء التدين والوطنية قد وضعوا القيم خلف ظهورهم، واصبح كل شيء سلعة برسم البيع: الدين، والوطنية، والنزاهة، والشرف، وقيم العشيرة، والزقاق، والعمل السياسي، والوظيفة.
صرنا لا نجعل اعداءنا سوى عمال فقراء، يقطعون نومهم مع صلاة الفجر، يؤدون الفريضة، يتناولون قطعة من الخبز (واستكان الشاي) ، ليتجمعوا في احد الميادين، بانتظار متعهد او مقاول، ياتي ليختار منهم من يساعده الحظ بعمل يتيح له شراء الرغيف... ومن لم يتم اختياره يرجع خائباً...
هؤلاء صاروا هدف (ألجهاد) و (الوطنية) و (بقتلهم) ننتصر على اعداء الدين والوطن على امريكا والصهيونية والصليبية الجديدة.. ولسوف يسأل سبحانه هؤلاء المجرمين ذات السؤال الذين يسمى في اللغة سؤلاً (استنكاريا) .
( واذ الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت)....
اذا ما سئل القتلة وسوف يسألون (باي ذنب قتلتم هؤلاء المساكين)؟.
فالذي لا يستطيع الجواب امام الناس انى له ان يجيب امام رب شديد العقاب.......
kitabat غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.


-->

   تطوير شركة توماس فور هوست - Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.