منتديات كرملش لك

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: الاعلان عن وفاة الفنان والمخرج العراقي الكبير بدري حسون فريد عن عمر ناهز الـ90 عاماً ... (آخر رد :نوري بطرس مروكي)       :: فيديو| هؤلاء هم الأزواج الأكثر شراً في العالم.. جرائمهم مرعبة! (آخر رد :Sameer aldaoudi)       :: ملكة جمال إسرائيل في صورة تجمعها مع ملكة جمال العراق (آخر رد :Sameer aldaoudi)       :: سر الوحدة بين الله والأنسان (آخر رد :وردااسحاق)       :: قراءة في لغة كتابة القرأن مع أستطراد لأراء العالم الألماني كرستوف لوكسنبرغ الجزء الثاني (آخر رد :يوسف تيلجي)       :: رولز رايس نادرة فئة كمارج كانت مملوكة لعدي صدام حسين معروضة للمزاد (آخر رد :facebook 4u)       :: ضع التعليق المناسب لهذه اللقطة ؟؟ (آخر رد :paules)       :: وزير خارجية قطر : مادث مع الوحة يتكرر مع لبنان (آخر رد :حبيب حنا حبيب)       :: تل أبيب: اتفقنا مع السعودية لمواجهة ايران (آخر رد :حبيب حنا حبيب)       :: العبادي يبارك تحرير راوة من سيطرة داعش ويؤكد ملاحقته الى الحدود السورية (آخر رد :حبيب حنا حبيب)       :: اليوم السابع / اخبار العالم (آخر رد :حبيب حنا حبيب)       :: البابا فرنسيس يتبرع ب”لومباركيني” لإعادة بناء سهل نينوى (آخر رد :Sameer aldaoudi)       :: هدايا.... بغداد الى مدينة اخن الالمانية عام 1964 (آخر رد :ابو عماد)       :: صور: كيف يبدو شكل بعض الأطعمة قبل حصادها؟ (آخر رد :melli)       :: لماذا يغلب اللون الأبيض على أغطية الأسرَّة في الفنادق ؟ (آخر رد :AIDA)       :: "مجموعة الموت" التي ترعب الجميع في مونديال روسيا (آخر رد :mondial)       :: كونتي عن تدريب إيطاليا: أمر معقد للغاية (آخر رد :gooool)       :: الألغام والخلايا النائمة تعيق عودة النازحين للموصل القديمة (آخر رد :ابن الحدباء)       :: بعد أشهر من “التحرير” دمار وألغام وفلول وشائعات في الموصل القديمة (آخر رد :المصلاوي 2012)       :: دعوات حظر المدارس الدينية بجميع أنواعها في السويد تعود إلى الواجهة من جديد (آخر رد :ruby)      


العودة   منتديات كرملش لك > جديد الاخبار > اخبار الموصل

اخبار الموصل خاص لاخبار محافظة نينوى وقضاياها

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-22-2017, : 10:29   #1
CNN.karemlash
عضو منتج
 
الصورة الرمزية CNN.karemlash
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 3,166
معدل تقييم المستوى: 42
CNN.karemlash will become famous soon enough
افتراضي موصليات نسين شكل السعادة وهن جامعيّات (صور)



2017/10/21 02:48:53 PM
عندما تم تحرير الموصل في 9 تموز الماضي، كانت زينب اسماعيل على بعد 50 ميلاً وتشاهد الاحداث عبر شاشة التلفزيون. كانت اسرتها قد غادرت منزلها في 26 آب من العام 2014، بعد ان حذرت من دخول تنظيم داعش لمنطقتها.

كانت الشائعات قد سبقت الغزو الذي مثلّه مسلحو داعش، وهي ان القوات العراقية كانت تقطع الرؤوس وتعدم المدنيين، فضلاً عن سوء معاملة النساء والفتيات والاغتصاب والزواج القسري.

وصلت العائلة الى بهاركا، وهو مخيم للناس الفارين من تنظيم داعش، بالقرب من اربيل. كانوا يتصورون انهم سيبقون لبضعة اشهر ثم العودة الى ديارهم، وبعد ثلاث سنوات، كانوا لايزالون هناك. زينب ووالديها وشقيقاتها الخمس يعيشون بين صفوف الخيام الرمادية الصغيرة المنتشرة عبر السهول القاتمة في شمال العراق.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عادت الاسرة الى حياتها السابقة، والد زينب يملك اربعة منازل في الموصل، استأجر ثلاثة وسكن في الرابع. كان يتمتع بروح المداعبة ورؤية الاصدقاء. والدة زينب كوثر، كان همها أن تطبخ الأكلات المصلاوية الشهيرة، منها “المقلوبة” التي تتكون من (الأرز ولحم الضأن والطماطم) و “الدولمة” وهي أكلة متكون من ورق العنف المحشي بالرز اللحم المفروم. حين اصبحت حرارة الصيف لا تطاق، كانت الاسرة تسبح في حمام البيت الداخلي، فيما زينب تتهيأ الى الامتحانات النهائية على اللحاق بكلية الطب.

في مخيم بهاركا، صلت العائلة وانتظرت لتغيير الأشياء، لذلك بث التلفزيون صوراً لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وهو يصل الى الموصل مهنئاً بالتحرير المنتظر بفضل القوات المسلحة.

في اوائل شهر أيلول، كان لايزال اصل الصراع واضحاً في الوقت الذي يستغرق للسفر من بلد الى آخر. وعلى بعد 60 ميلاً، من اربيل الى غرب الموصل، وهي مسافة تستغرق ساعة واحدة، لكنها بدت ثلاث ساعات لكثرة نقاط التفتيش التي تديرها القوات العراقية.

في نقاط التفتيش تلك، كان الجنود العراقيون يحاولون كشف المتعاطفين مع مسلحي داعش وغيرهم من اعضاء الجماعات الارهابية مثل تنظيم القاعدة. الانتظار وفحص اللاجئين، كان يسبب إطالة الانتظار لاجتياز نقاط التفتيش. فالشاحنات الضخمة التي تنقل المواد الأساسية مثل الخضروات والارز والدقيق واكياس الاسمنت، تنتظر ساعات طويلة لدخولها الى الموصل.

كانت الموصل مدينة نابضة بالحياة، يبلغ عدد سكانها 1.4 مليون نسمة وانهارها وغاباتها واسواقها وجامعاتها الشهيرة وبعض اقدم الكنائيس فيها والمساجد، كلها تحول الى انقاض وبشكل مروع، فالمشهد هناك، جبال من الانقاض والحجارة المحطمة والسطوح المتصدعة ومستشفيات مهجورة.

تقدر المنظمات الانسانية ان حوالي 920 الف شخص فروا او تم اجلائهم اثناء القتال. وبحلول 27 حزيران عاد اكثر من 200 الف شخص. ولقد بدأ العمل الجاد لاعادة بناء المناطق المتضررة جراء العمليات العسكرية ولكن من المتوقع ان تتوقف بسبب عدم وجود امكانيات مالية، حيث تحتاج المدينة وبحسب الامم المتحدة الى مليار دولار التي يقول البعض انها غير كافية.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
في هذا الشهر، أصدرت منظمة اوكسفام تحذيراً بشأن العواقب الطويلة الأجل على جيل من العراقيين الذين بلغوا سن الرشد في الحرب. اذ يشكل الشباب اكبر قطاع من السكان العراقيين بنسبة 61٪ ممن هم دون سن 24 و20٪ بين 15 و24، وفقاً لارقام عام 2014.

ويتضمن التقرير قائمة من شباب العراق الذين يعانون مشاكل بعد احتلال تنظيم داعش لمدينة الموصل، ومنها التعليم المتقطع وفقدان الحرية والصدمات النفسية والخوف والصعوبة العملية في العثور على وظيفة عقب الدمار الحاصل.

ويحذر التقرير من “الآثار المترتبة على عدم التصدي بشكل مناسب للشواغل التعليمية والاجتماعية والاقتصادية والمدنية والنفسية والاجتماعية للشباب التي هي بعيدة المدى”. مما يشير الى اهتمامات الشباب وآمالهم وتوصياتهم لانه امر حاسم لاستقرار البلاد على المدى الطويل.

ألتقى طاقم صحيفة الغارديان بزينب في مخيم بهاركا في اواخر العام 2014، كانت زينب تعيش مع عائلتها بمستودعٍ مهجور مع 200 شخص. كان الفضاء شائعاً بصرخات الاطفال، فيما ارضيته الخرسانية تشوبها عوارض عميقة ومليئة بالقمامة وبرك المياه القذرة. عاشت عائلتها في قلم مستطيل 6 م × 2.4 م (20 قدم × 8 قدم)، مع جدران من القماش المشمع.

كانت زينب في ذلك الوقت تبلغ من العمر 17 عاماً، خجولة وهادئة، ترتدي فستاناً مزخرفاً، وتتحدث بايجاز. ارادت زينب ان تكون طبيبةً، وهي في سنتها الاولى من الدراسة الثانوية وكانت امتحاناتها قد شارفت على البدء. وعندها فجأة، كان على الأسرة ان تهرب، وهي تسأل عن كتبها المدرسية، وانفجرت بالبكاء.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
اليوم، ترتدي زينب فستاناً رمادياً، فهي لاتزال مهتمة بمظهرها الخارجية، لكن الملل الذي لا ينتهي ويحبس انفاسها في المخيم قد سبب بحسائر كبيرة. قبل ثلاث سنوات كانت السكك الحديدية رقيقة وتقول “خلال الاسبوعين الاولين في المخيم، لم استطع تناول الطعام، او التحدث مع اي شخص”. اما اليوم فوجهها شاحب وثقيل.

حدثت بعض تحسينات المعيشة في الاسرة، كان والدها قد وصل الى المخيم بـ 200 دولار امريكي، وجد فرصة التدريس في المخيم وكان يُدفع له حوالي 200 دولار على تدريسه.


شيئاً فشيئاً تحسن ظرف عائلة زينب المالي، فقد اشترى والدها جهاز تلفاز وثلاجة، ويحصل على دخل مالي من بيوته المستأجرة تصل الى 700 دولار في الشهر الواحد. عاشت الأسرة في خيمة، وبعدها انتقلوا للعيش في مكان خرساني يتكون من ثلاث غرف.


في شهر تشرين الثاني الماضي، حصلوا في نهاية المطاف على ما يكفي من المال لارسال زينب الى مدرسة ممولة من الحكومة تقبل الاعمار ما بين 12 الى 18 عاماً، ولاسيما المشردين خارج المخيمات.

كانت المدرسة مجانية، لكن الطلاب فيها عليهم دفع ثمن الحافلة التي تقلهم البالغة 30 دولار والقرطاسية والكتب، تقول زينب “لا استطيع ان اشرح لكم مدى سعادتي الآن، لكن مع مرور الوقت كنت خائفة، فمن الصعب الدراسة بهذه الظروف التي اعيش فيها الآن”.

اجتازت زينب الامتحانات التي تأجلت لاكثر من ثلاث سنوات، وهي تنتظر النتائج، وللدخول لكلية الطب تحتاج الى معدل عالٍ ما بين 95 الى 100ودموعها تنهمر بشدة ولا تستطيع السيطرة عليها، وهي تقول “لن احصل على هذه الدرجة”. وتضيف “اردت ان اكون طبيبة ليفخر بي ابي واساعد الفقراء، والان لا استطيع لقد فقدت ثلاث سنوات من حياتي وداعش دمر كل شيء”.

عادت العائلة الى الموصل خلال شهر واحد لكن ليس لمنزلهم الذي استولى عليه قائد كبير في تنظيم داعش بعد ان نهبه ودمره. ذهبت العائلة الى ناحية برطلة التي تقع 13 ميلاً الى الشرق من المدينة.

ويقول محمد ان مازال يخشى العودة الى الموصل “لان ابنه امير قد يتعرض للتهديد ولم لكن الوضع مستقراً بعد، لكني اشعر بالأمان وانا ذاهب الى برطلة”. الطاقم الصحفي اخبر زينب انها يمكن ان تعيد الامتحانات لكنها ترد قائلة إن “العائلة ليس لها الكثير من المال لانفاقه على زينب فقط، فهناك ثمانية افراد لهم متطلباتهم المالية الاخرى”.

طلب المصور ان يلتقط صورةً لزينب، فأخبرته انها لن تبتسم بالصورة التي سيلتقطها لانها ببساطة وبحسب تعبيرها فقدت تعليمها ونسيت شكل السعادة.

كان العراق يملك نظاماً تعليمياً جيداً، حيث بلغ معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى الشباب 82٪، وفقاً لارقام اليونسيف من عام 2013. وكانت المدارس المختلطة متاحة على نطاق واسعة ومجهزة بمرافق جيدة ومدرسين، فقد حضر اكثر من نصف الشباب الذين يعيشون بالمناطق الحضرية المدارس الثانونية. وبالنسبة لكثيرين، كان الحلم الذهاب الى جامعة الموصل، واحدة من اكبر وارقى جامعات الشرق الاوسط.

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
اليوم، عبد الأمير حسين، استاذ الهندسة السابق، يظهر لطاقم الصحيفة بقايا متفحمة من المباني في الجامعة التي كانت واحدة من اجمل المناظر فيها القريبة من نهر دجلة. وطوال 32 شهراً حين كان مسلحو داعش يحكمون قبضتهم، اغلق الحرم الجامعي ابوابه تدريجياً.

يقول حسين “في البداية اجبروا الاساتذة والمعلمين على الاستمرار ومن يرفض سيواجه العقوبة”.

حظر تنظيم داعش لحظة سيطرته على المدينة مناهج الفلسفة والسياسة، لكنه حافظ على الطب وطب الأسنان والصيدلة فبقت مفتوحة. وكان تنظيم داعش يهدف الى بقاء هذه الدراسات مفتوحة. وفي عام 2015، كانت مختبرات الجامعة تستخدم لتصنيع القنابل الكيمياوية والسترات الانتحارية، وتمنع النساء من الالتحاق بالجامعات ما لم يدرسن الطب.

عند التجول في الحرم الجامعي، ترى قدراً كبيرا من الذخيرة تم إطلاقها هنا لاستعادة الجامعة في شهر كانون الثاني. وقد تركت مدافع الهاوتزر ومدافع الهاون والاسلحة والمتفجرات الجامعة مدمرة بالكامل.

واضاف تنظيم داعش حين خرج من المدينة، اضراراً هائلة عندما حرق المباني بما في ذلك المكتبة التاريخية التي كان فيها مليون كتاب وقرآن يعود الى القرن التاسع عشر. وقال حسين “وضعوا الاسفلت والنفط في حاويات من البلاستك وعندما اقتربت القوات اشعلوا النيران وحرقوا المبنى بالكامل”.

وترك مسلحو داعش الاجهزة المتفجرة مرتجلة التي عجت في الممرات والمكاتب وحتى في صناديق النفايات، فقد كان هناك اكثر من 12 عبوة ناسفة في المكتبة”.

فشل مسلحو داعش في نقل موالدات التيار الكهربائي التي يبلغ عددها 50 مولداً، ساعدت هذه المولدات على توفير الطاقة للجامعة، فقد امتحن الطلاب تحت التيار الكهربائي بفضل هذه المولدات، حتى ان الطلبة احتفلوا بعودة الحياة الدراسية الى جامعتهم.

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
في شهر آب من العام 2014، كانت رغدة علي، البالغة من العمر 26 عاماً على وشك أن تبدأ سنتها الثانية في الجامعة، حيث تدرس علم التمريض. وهي اقدم من ثمانية. رغدة محظوظة لان والدها علي 52 عاماً ذو الشخصية المنفتحة الذي شجعها على مواصلة تعليمها في العراق.

تقول رغدة، ان والدها يحفزها بالدخول الى الجامعة، ففي حال نجاحها سيشتري لها سيارة تذهب بها الى جامعتها وتقول عبر مترجمة الصحيفة “هذا امر عظيم”. موضحة ان المرأة في العراق عليها ان تكافح من اجل اشياء كثيرة، المقاعد في البرلمان والحقوق الانجابية والوظائف وحتى حق المشي وحدها على الطريق والتسوق وتناول الطعام.


كانت والد رغدة يعمل على بعد 140 ميلاً جنوب السليمانية، وحين جاء تنظيم داعش، كانت زوجته نجلاء 42 عاماً وحدها مع اطفالها، تقول رغدة واصفةً الحال “حاولنا الهرب بسيارة، لكن عائلة سبقتنا بالفرار وسمعنا انها قُتلت على يد تنظيم داعش”.

وحين وصل مسلحو داعش مدينة الموصل، وعدوا بأنهم سيعيدون الخدمات الى المدن والبلدات التي تفتقر اليها، ووعدوا بتحسين الكهرباء وجمع القمامة والطرق، وقالوا ان الحياة اجمل الآن.

تنظيم داعش استولى على القنصليات والمحاكم والمدارس ومراكز الشرطة والقواعد العسكرية، وتركوا بصماتهم في كل مكان، معلقين لافتاتهم الاعلانية ويذيعون خطابات عبر مكبرات الصوت في المساجد، ليحلوا محل الحكومة العراقية.


شاهدت رغدة لاول مرة مسلحاً في تنظيم داعش حين قال لها وهي كانت تذهب لزيارة جدتها الآفلة بالعمر “لم لا تغطي وجهكِ ويديكِ؟، عليكِ ان تغطي وجهكِ بالعباءة والنقاب طوال الوقت”. لم تتعرض رغدة الى الضرب المتوقع لان شقيقها كان يرافقها، لكنها وبحسب تعبيرها، كانوا عدائيين جداً. وفي وقت لاحق شاهدت رغدة، جثثاً محترقة في الشارع، كان من بينها، ابن عمها الذي يعمل في سلك الشرطة، فضلاً عن عمها الذي كان مسؤولاً حكومياً.

وبعد ان اقتنعت رغدة بان الهروب من البيت اشبه بالانتحار، عمدت على مشاهدة اقراص الفيديو التعليمية للغة الانكليزية، فضلاً عن مساعدة والدتها في الأعمال المنزلية.

تشير رغدة الى ان المسلحين في الموصل يشاهدون كل شيء، فكانت تسمع قصصاً عن اختطاف النساء واخذ الفتيات لتزويجهن لمسلحين في تنظيم داعش.

قبل ان يلملم الجيش العراقي اوراقة ويستعد للمعركة لتحرير الموصل، اقتحم مسلحو تنظيم داعش منازلاً كثيرة من بينها بيت رغدة التي سرعان ما اختبأت مع شقيقتيها منى 14 عاماً ومريم 17 عاماً في المطبخ في حين كانت والدتها تُستجوب من قبل مسلحين لمدة 15 دقيقة.


كانت رغدة مشغولة بقضية انضمام النساء لتنظيم داعش، فيما كان التنظيم نفسه يعامل النساء كالكلاب وربما أسوأ، بحسب تعبيرها. ولكن عندما ظهر تنظيم داعش في الموصل، لم تكن النساء المحليات قد رحبن بالتنظيم، بل هناك نساء من جنسيات مختلفة، بحسب رغدة.


في الحي الذي تسكن فيه رغدة، انتقل زوجان روسيان للعيش “كانت ترتدي النقاب والقفازات ولا يمكن رؤية اي شيء من جسمها فقط عيناها الرزقاوان وجلدها الابيض الواضح” بحسب رغدة التي تقول ايضاً “جاءت نساء من مختلف الجنسيات واعتنقوا فكر تنظيم داعش، وهذه النساء كن اكثر قسوة حين يرين نساءً بلا عباءات او جواريب”.

في ظل حكم تنظيم داعش، اصبح الغذاء مكلفاً، فقفز العشر كيلوغرامات من الارز من 10 دولارات الى 50 دولاراً، والممر الوحيد المتاح للبضائع كان من سوريا. اما، امدادات المياه كانت على شفا الانهيار واجُبرت الاسر على استخدام المياه القذرة من خلال حفر آبار في الحدائق المنزلية.

تقول رغدة “لم اصب بالمرض، لكن شقيقتاي اصيبتا، فتوفقت الشقيقتان عن الذهاب الى المدرسة، بعد بضعة اشهر من ظهور تنظيم داعش في الموصل.

لقد امضت الاسر الاشهر الثلاثة الاخيرة من حكم تنظيم داعش في مخيم للاجئين في قرية دعى حسن شام، تبعد 20 ميلاً شرق الموصل، حيث تم جمع شملهم مع والدهم. وكان شقيق رغدة، حامد مع اثنين من اصدقائه وجدتهم العائلة في المخيم بحسب رغدة التي اكدت ان ما جرى كان فيلما.

عادت رغدة الى الموصل قبل شهرين، تنتظر الان استئناف دراستها، فيما تأمل منى ومريم في العودة الى المدرسة، لكنهما ستضطران الى الانتظار لحين فتح ابواب المدارس.

في مخيم جدة، قرب مدينة القيارة، وهي بلدة تقع جنوب الموصل، كانت آية 48 عاماً وبنتيها نور وليلى (ليسا اسمائهما الحقيقية) يعيشون في خمية صغيرة.

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تعاني هذه العائلة من انضمام ابن عم البنتين عمر الى تنظيم داعش في عام 2014، فيما دعم ابن اية الاصغر خلافة التنظيم. في تموز الماضي قتل الشابان، حين سقطت قذائف هاون على منزلهما في غرب الموصل. عمر ترك ثلاثة اطفال، الاصغر عمره خمسة اشهر.

تشرح آية، أن الدعاية الدينية كانت تغوي اسرتها، فضلاً عن دافع التاييد لداعش انتقاماً للقوة العسكرية التي تعتبرها آية شيعية ويشرف عليها رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

آية وعائلتها مثل معظم الناس في الموصل، عليك اجتياز نقاط التفتيش لاجتيازها والدخل بالعديد من المناطق، فحتى اذا كانت ذاهبة الى المستشفى عليك ان تذهب عبر نقاط التفتيش هذه.

ربما هذا اكبر ثمن للحرب، جيلٌ لا يشعر بالأمان، وفقاً لمنظمة اوكسفام، حيث يعيش العديد من الشبان العراقيين في خوف وعودة لتنظيم داعش. ولكن حين نسأل سرمد كيف هو المستقبل يقول “سيتم بناء الموصل مرة اخرى وستكون افضل”.

سرمد يريد التخرج وان يصبح معلما لمادة التاريخ ويتزوج بمن يحب، وعليه ان يجد فتاة احلامه التي يقول انه يريدها، جميلة وعادلة وطويلة القامة، فيما اشقائه يضحكون عليه ساخرين من احلامه فيقولون له “لا بأس يا سرمد، عد الى جامعتك ربما تجد هذه المقاسات”.
CNN.karemlash غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.


-->

   تطوير شركة توماس فور هوست - Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.