منتديات كرملش لك

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: من لايعرفه....فليعرفه (آخر رد :يتوما)       :: تفاصيل جديدة عن مصرع ” الزرقاوي ” .. قتل بدم بارد ركلا بالاقدام (آخر رد :Dheia naaoum alshabi)       :: فايروس في الكومبيوتر يتجسس على (10) دول (آخر رد :soraya.1985)       :: أشهر طبيب جراح في ذي قار يتخابر وزوجته مع خلايا "البعث" (آخر رد :akhbar)       :: أوباما يقبل استقالة وزير الدفاع تشاك هيغل (آخر رد :المحرر)       :: فيديو: مسلحو داعش يظهرون في شريط مسجل داخل مصفى بيجي (آخر رد :top secret)       :: احمد رامبو بطل "يونيفيرس العالمي" (آخر رد :mondial)       :: ظهوره على شاشة التلفزيون كان بمثابة صافرة إنذار تأذن بمنع التجول في بغداد، (آخر رد :salem hanany)       :: تهم تلاحق محجبة عربية الأصل تحرشت بتلميذها الأميركي (آخر رد :akhbar)       :: "تامارا".. أول لبنانية تسجن زوجها بعد تعديه بالضرب عليها ومحاولة حرقها (آخر رد :justine)       :: مرسيدس إس مايباخ تخطف الأنظار في لوس أنجليس (آخر رد :fun4fun)       :: راندا البحيري "مراهقة" في أحدث جلسة تصوير (آخر رد :nahreen)       :: بالصور: من هو السعودي الذي كان على اليخت مع كيم كارداشيان في دبي؟ (آخر رد :NELLA)       :: هل خضعت آمال ماهر لعملية تكبير الصدر؟ (آخر رد :bala)       :: نادين نجيم تدافع عن شفتيها .. صور (آخر رد :bala)       :: انجيل يوحنا الاصحاح الاول والاية 14 (آخر رد :شماشا سمير كاكوز)       :: وفاة الممثل السوري عصام عبه جي بعد صراع مع المرض (آخر رد :arts.4u)       :: بالصور.. 27 صورة تروي أحداثا تاريخية مؤثرة (آخر رد :kahramana)       :: طائرات عراقية تلقي منشورات في الموصل تدعو مواطنيها الى دعم القوات الامنية وتؤكد: قدومها قريبا (آخر رد :holmez)       :: اغلب النازحين يعانون حالات متقدمة من مرض الصدمة النفسية (آخر رد :mercure)      


العودة   منتديات كرملش لك > الاقسام العامة > المنتدى العام

المنتدى العام للمواضيع التي لاتجد لها مكان

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-06-2010, : 15:03   #1
ana.4u
عضو منتج
 
الصورة الرمزية ana.4u
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 2,577
معدل تقييم المستوى: 32
ana.4u is on a distinguished road
افتراضي تاريخ مشروب العرق في العراق

تاريخ مشروب العرق في العراق


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

شرب أهل العراق الخمرة منذ أقدم الأزمان - منذ أكثر من 5000 سنة ، حيث عرفه السومريون والآشوريون والبابليون ومن بعدهم ...

وأشهر أنواع العرق اليوم هي العرق بنوعيه المستكي والزحلاوي ، ويقول فؤاد ميشو في مقال له بعنوان ( بغداديات ) " كان العرق المستكي يُقطر بأجهزة التقطير الخاصة ويُحفظ في قزانات ( جمع قزان ) وهو خزان إسطواني معدني ، وكانت أصناف العرق ذات حقتين أو أربعة حقق وإلى حد 12 حقة ، وكل حقتين مستكي تعادلها حقتين سكر نبات ، وعادة كان بائع العرق يشتري ( قرابة ) وهي حاوية معدني بعدة أحجام مثل 24 قنينة زجاجية ( بطل ) ، أو 36 قنينة ، وحسب حاجة الزبون من أصحاب محلات العرق . وكانت كل حقتين مستكي ومثلها سكر نبات تخلط مع 260 لتراً من الـ ( سبيرتو او الكحول) الذي كان يُحصل عليه من تخمير التمر الزهدي في أحواض كثيرة ثم تقطيره في المراجل الخاصة" .

عرق الحقتين كان يتحول إلى اللون الأزرق الفاتح بعد إضافة الماء له ، وعرق ال 12 حقة كان يتحول إلى لون حليبي بعد إضافة الماء . بعض الناس كانوا يوصون على عرق 16 حقة أو 24 حقة ، وكانوا يضيفون عليه أحياناً بعض الفواكه مثل السفرجل والتفاح وأحياناً بعض الدجاج ، وكل ذلك طلباً للنكهة الخاصة واللذيذة للعرق ، وكان هذا العرق الخاص يكلف أكثر بكثير مما يُكلف العرق التجاري ، وغالبية الناس كانوا يُقطرون هذا العرق الخاص في مواسم ومناسبات معينة كأعياد الميلاد وعيد الفصح وأيام جمعة الأموات حين يشرب الرجال عند زيارتهم وعوائلهم لأمواتهم في المقابر ، وكانت العائلة تُقضي أوقاتاً سعيدة في المقبرة !!!

أثناء الحرب العالمية الثانية توقفت اليونان عن تصدير مادة ( المستكه ) إلى العراق وبقية الدول ، فراح معمل العرق يقطر عرقاً بـعلكة الماء ، بدلاً من المستكه ، وسمي هذا النوع بالزحلاوي لأنه عُرف في زحلة ، وهو العرق المقطر بمادة ( الأنسون ) ، ومنذ ذلك الوقت بدأ العراق يُنتج النوعين : المستكي والزحلاوي .

في العراق كان الناس يسمون العرق بـ ( حليب سباع ) .. والسبع هو الأسد ، لأن العرق بعد إضافة الماء له يصبح بلون الحليب ، والبعض أحب أن يعتقد بأنه من مظاهر الرجولة وشراب الشجعان والسباع ، وإلى وقت قريب كانوا يسخرون من شارب البيرة والنبيذ ويعتبرونهم مُبتدئين ويسمونهم ( لحيمية ) وهي من تسميات فراخ الطيور عندما تكون لحماً بلا ريش .
لأغلب العراقيين آيين وطقوس خاصة للشرب وحتى قبل الشرب ، تبدأ بتحضير ( المزات ) النقل والمقبلات مثل ( اللبلبي ) الحمص المسلوق ، واللوبياء والباقلاء المسلوقة ، والخيار والجزر والخس والطماطم ، والجرزات - المكسرات ، والفواكه ، والطرشي والمخللات والمتبلات وأنواع لا تُحصى من الزيتون ، والمشاوي من تكة وكباب وكفتة وعصافير وزرازير وطيور وأجنحة دجاج وجلاوي وكبد وبيض غنم ومعاليق وفشافيش وحواصل وقلوب ، وبابا غنوج وتبولة وحمص بطحيني وغيرها الكثير مما لا يحضرني الأن . أما ملك المزات البغدادية فكان ( الجاجيك ) على الدوام ، وهو خليط من اللبن الخاثر مع مكعبات الخيار المقطع والثوم المقطع أو المهروس .
كان ( الشرّابة ) يتبادلون أول الأنخاب بكلمة ( جرْيو ) أو ( إبصحتك ) ، وكلما حكى أحدهم نكتة أو طريفة أو بيت شعر أو إنتهوا من سماع مقطع موسيقي رائع ، كانوا يتبادلون الأنخاب بكلمة ( عليهة مصة ) أو ( جُقَة خاجيك ) ، وجُقة هو صوت إصطدام الكئوس والأقداح ، وخاجيك شخصية نادلٌ أرمني في إحدى المسرحيات الكوميدية . كذلك كنتَ تسمع هذه العبارة دائماً : ( راس اللي ما بي كيف ... كُصة وذبة بالزبل ) !! ، ومعناها : الرأس الذي ليس به طرب وفرفشة إقطعه وإرميه في المزبلة !! وطبعاً لا يقصدون هنا المعنى في قطع الرأس ، بل المعنى في عدم صلاحية من لا يُحب السعادة والسرور .
العراقي يميل إلى الطرب أثناء الشرب ، ولم يكن آيين الشرب يكتمل بدون دورة إسطوانة لأم كلثوم ، وبصورة خاصة أغنية : أنتَ عمري .
في نهاية السهرة ينقلب البعض إلى المشاكسة والعربدة ويتحولون إلى ( أبو جاسم لر ) - الفتوة أحياناً والأشقياء أحايين ، وذلك حين يتمكن منهم حليب السباع ، ومن حِكَمْ المعاتبة للمشاكسين : إذا لم تكن تستطيع أن تشرب كرجل .. فلا تشرب مع الرجال .
البعض كان يتظاهر بالسكر والشراسة والعربدة وإقتحام المواقف ، ويروح يُحارش الناس ويستفزهم ويتحداهم ويعتدي عليهم أحياناً ، وغالباً ما كان تصرفُ كهذا يعودُ وبالاً ونقمةً على المُتحرش ، وينقلب السحر على الساحر فيتحول السبع إلى ( طِلي ) خروف . وقد إشتهر من هؤلاء ( خلف إبن مين ) وهو ( دون كيشوت ) بغداد بلا مُنازع في زمانه ، كان ( خلف ) ب ( اللام المُعَطشة ) من محلة قنبر علي ، وكانت تستهويه أعمال البطولة والفتوة ، وكلما وقعت حادثة سطو أو مقابلة بالرصاص بين (الجاندرمة) واللصوص ، كان خلف إبن مين يُغبش في الحضور إلى مقهى الطرف ويسأل الأخرين مُتهامساً : خوما جابوا طارِيْي ؟ ومعناها : عساهم لم يذكروا إسمي ؟ .
كان من عادة خلف إبن مين أن يشرب مقدار ( كشتبانة) ويصب بعض العرق على ملابسه لتفوح رائحته ويروح يطلب المشاكل إلى أن يُلقى القبض عليه ، حينذاك كان يُعطي الشرطة مبلغاً من النقود كي يقيدوه بالكلبجة ويطوفون به أمام المقاهي الشعبية بعد أن يرمي غترته على أكتافه ويُنَكِس عرقجينه ويرسم تقطيبة رهيبة على وجهه ويرفع رأسه بكل عنجهية ، بينما الناس يتهامسون : لك شوفوا خلف شلون مكلبج !! أكيد سوا مكسورة اليوم !!!. وبعد أن عرفت كل بغداد بأنه فشوش ، قال له صاحب الشرطة ذات يوم : ولك خلف حتى لو أشوفك دتقتل مراح القي القبض عليك .
لم يكن خلف شريراً أبداً ، بل كان يعشق الفتوة والرجولة ، عمل صفاراً ، وكان مُولعاً بتربية الحمام ( مطيرجي ) ، وبعد أن كبر وشاخ أصبح قهواتياً ، وتوفي بعد الإحتلال البريطاني للعراق ، وكان قد تجاوز السبعين ، وللرجل حكايات ظريفة وكثيرة .

في العراق تسمية أخرى لنوع من العرق ( عرق هبهب ) !! ، وهبهب هي قرية في شمال بغداد على ما أظن ، أهلها يُقطرون العرق سراً ، ويبيعونه بثمن أقل من ثمن العرق المُقطر بإشراف الحكومة ، لأنهم لا يدفعون رسماً ( ضريبة ) ، ولكي يُعجلوا في إختمار العرق يُضيفون له مادة ( الزنجارة ) وهي كبريتات النحاس ، ولهذا كان عرق هبهب إذا صُبَ عليه الماء يتحول إلى اللون الأزرق ، وكان لشدة إسكارهِ يُعادل مفعول قدحه ، قوة ومفعول عدة أقداح من عرق الحكومة .
كذلك شاع بين الفقراء من الناس إسم نوع آخر من العرق : ( أبو الكلبجة ) ، وهو من أرخص وأحقر أنواع العرق ، حيث كان يَسطل شاربه من أول قدح ، وغالباً ما كان ينتهي شاربه في موقف الشرطة !! ، لذا سُمي بعرق أبو الكلبجة !!.

من خلال مراقبتي الشخصية لمن يشرب الخمرة من الناس ، رأيتُ كما قد يرى غيري ، بأن للخمرة تأثيرات مُختلفة على شاربيها ، فالبعض يبتهج ويضحك ويُفرفش ، والبعض الآخر يكفهر ويستشرس وتُصيبه حالة نفسية عدائية ، وآلبعض يَبكي ويذكر موتاه ومشاكله وحبه الأول أو الفتاة التي لم يستطع أن يحصل عليها ، والبعض يلجأ إلى المبالغة وإدعاء ما ليس فيه أو لهُ .. وغالباً ما يُمثل ذلك أحلامه التي أخفق في نيلها ، وآخرون يرقصون بخفة ويقبلون ويحتضنون من في المكان وكل عابر سبيل ، وآخرون يبحثون عن الخلاعة في كل مكان يعتقدون أن فيه إمرأة ، وغالباً ما يقضون ليلتهم في مركز الشرطة ، وآخرون تعلوا عقيرتهم بالمقام البغدادي ويتصورون بأنهم ناظم الغزالي أو محمد القبنجي أو يوسف عمر أو حتى مايكل جاكسون !! ، والبعض يعود إلى بيته ليضرب أولاده ويُطلق زوجته عدة مرات قبل طلوع الفجر ، والبعض القليل جداً يبقى هادئاً طوال السهرة ولا يسكر مهما شرب ، وهم أعجب أنواع الشاربين !!.

الخمرة تُعطي شاربها الجرأة والإقدام والشجاعة بحيث يتصور أن بإمكانه مواجهة الدنيا كلها ، ولهذا كان أغلب العراقيين يرفضون الحشيشة ، لأنها وعلى عكس الخمرة ، تُطفيء جذوة الرجولة والفحولة وتهبط بالنفس إلى الدرك الأوطأ .

عرف العراقيون القدماء في زمن سومر وبابل وأكد وآشور النبيذ والخمور والجعة ( البيرة ) ، وأعتقد بأن السومريين كانوا أول من توصل إلى صناعة البيرة ، حيث كان عندهم سبعة أنواعٍ منها ، وكانوا يصنعونها من الشعير وزهر نبات الهبلون . وفي قصة الخلق نجد الآلهة تسكر أثناء إحدى الولائم ، وتصبح ثرثارة ومُهتاجة !!!
وفي ملحمة كلكامش نجد أن الرجل المتوحش أنكيدو .. رفيق كلكامش ، يتم تقديمه إلى الحضارة من لدن عاهرة المعبد ، وإن أحدى الممارسات الجديدة التي تعلمها ، هي تناول الشراب المُخمر ، ويقول النص : لقد تناول الجعة ( البيرة ) سبع مرات ، مما أدى إلى تحرر روحه ، وراح يهتف بصوت عالِ وقد إمتلأ جسمه بحسن التكوين ، وأشرق وجههُ !!.
العراقيون القدماء عرفوا المشروبات المصنوعة من الشعير والخمر المستخلص من تمر النخيل ، وكان يتم توزيع الشراب بمعدل يزيد على الغالون للفرد الواحد ( بينما تمنعه وتصادره وتُحرمه حكومة وأحزاب اليوم في العراق !! ) ، وكان هذا الشراب المخصص للشعب يتألف من البيرة وخمرة عصير النخلة الذي يتم الحصول عليه بشق أعلى جذع النخلة ، وجمع العصير الناتج عنها ، وبعد تخميره لمدة يومين أو ثلاثة ، يصبح مُسكراً قوياً .
وكان للسومريين عدة آلهة ، لكل واحدة منها إختصاص مُعين ، ( كما هم الوزراء اليوم ، ولكن بإختلاف واحد ، هو أن آلهة السومريين لم يكونوا حرامية كوزراء العراق ) !!، ومن ضمن هؤلاء الآلهة كان إله العربدة ( سيريس ) ، وهو الإله المسؤول عن تحويل الشعير إلى بيرة ، وهو الشراب القومي يومذاك ، ( وكم نحنُ بحاجة إلى وزير كهذا ، اليوم !!؟
أما عن خدمة الآلهة في معابد بابل فيقول كتاب ( الحياة اليومية في بلاد بابل وآشور - جورج كونتينو ) : [ في كل يوم من السنة ، وفي وجبة طعام الصباح الكبيرة ، كانوا يهيئون أمام تمثال الآلهة ( آنو ) 18 إناءً على مذبحهِ ، 7 عن اليمين ، 3 منها لبيرة الشعير ، و4 أخرى من البيرة المسماة ( لَبكو ) ، و7 أواني عن اليسار ، 3 من بيرة الشعير ، وواحداً من بيرة ( لَبكو ) ، وواحداً من بيرة ( ناشو ) ، وواحداً من بيرة ( الجرة ) ، وإناء آخر من الجص للحليب ، وبالأضافة لكل ذلك كانوا يضعون 4 آنية مصنوعة من الذهب للخمر المعصورة ] !!.
نلاحظ هنا أن الخمر المعصورة قد تم إعطائها أهمية وقيمة أكثر من الحليب والبيرة ، وذلك بوضعها في أواني ذهبية ، وهذا دليل على أن العراقيين كانوايعشقون ويقدرون الخمر الجيدة !! ، ونِعمَ الأجداد .
نفس الكتاب يذكر أن تأثيرات الثمل - السُكر بالخمور كانت شائعة ومعروفة ، وكان الطب عندهم يعالجُ حالات السُكر كما لو كانت حالات مَرَضِية أو تسمم حقيقي !!، وكتاباتهم المُكتشفة تُعلن وبكل أهمية : [ إذا ما تناول شخص ما ، كمية كبيرة لخمر قوية ، وإذا ما إضطرب رأسه ، ونسي كلامه ، وأصبح حديثه هذراً ، وتشتتت أفكاره ، وتزججت عيناه ، فإن علاج ذلك هو أن يأخذ - تعقبُ ذلك قائمة تضمُ 11 دواءً - وأن يُمزج الدواء بالزيت والخمر عند إقتراب الآلهة ( غولا ) في المساء Gula وهي آلهة الصحة عند السومريين ( وتُصَوَر دائماً مع كلب هو تابعها أو رمزها ) ، وفي الصباح وقبل شروق الشمس ، وقبل أن يقوم أهل المريض بتقبيله ، فدعوه يتناول الدواء ، وسَيُشفى حتماً .
وعن الخمر في نفس الكتاب ، تقول معلومةٌ أخرى : يعتقد المؤرخون بأن أسوار بابل الشهيرة ، والتي تُعتبر من أمنع الأسوار المُحصنة عبر التأريخ ، كانت قد سقطت بيد الفرس بسهولة ، بسبب خيانة ( غوبارو - غوبرياس ) محافظ بابل ، وليس بسبب التفوق والعمليات العسكرية للفرس . حيث ورد في الأخبار القديمة أن غوبارو هذا كان على إتصال بالفرس ، وإنه تآمر معهم ضد بابل ، وإقترح عليهم أن يُهاجموا أسوار المدينة بعد مُنتصف ليلة رأس السنة البابلي ، حيث أباح وسمح لأفراد حامية بابل أن يغرقوا حتى آذانهم في مشارب الخمر تلك الليلة ، حتى إذا طلع الفجر كان الفرس قد إحتلوا المواقع الحصينة من بابل وأسوارها دون علم أهلها .
وبهذا أُسدل الستار عن واحدة من أعظم الممالك في التأريخ البشري ، وبسبب الخيانة والخمر !! ، وكم يُذكرني كل ذلك بخيانة ( عراقيي الجنسية ) ( الغوباريون - من غوبارو ) ، والذين فتحوا أسوار العراق للفرس مرة أخرى ، ولم يستعملوا الخمرة لتخدير الحرس هذه المرة ، بل الدين !! وسكارى الخمر قد يُفيقون خلال ساعات ، ولكن سكارى الدين لن يفيقوا حتى النفس الأخير !!.

بقلم فؤاد ميشو
انتهى المقال الاول
وفي مقال ثاني لابن عم صاحب المقال الاول فؤاد ميشو !!! جاء فيه
يعود تأريخ النبيذ إلى حوالي 8000 سنة ، وأول مكان تم إكتشاف الخمر فيه كان بين جورجيا وأرمينيا وإيران ، ويُعتقد بأنه ظهر في أُوربا قبل حوالي 6500 سنة في بلغاريا واليونان ، وكان شائعاً جداً في بلغاريا وروما
لعب النبيذ دوراً هاماً في الدين منذ العصور القديمة - اليونانية والرومانية وفي الطقوس الكاثوليكية واليهودية . وقد أوضحت الأدلة الأثرية على أنه تم تدجين شجرة العنب في أوائل العصر البرونزي قرب مواقع في سومر وبلاد النهرين ومصر القديمة في حوالي الألف الثالث قبل الميلاد
عبرَ التأريخ البشري إرتبطت الخمرة بحضارات أغلب الشعوب ، وكان لها تأثير عميق وبعيد في أنواع الأبداع كالنحت والرسم والزخرفة والفسيفساء ، والأدب كالشعر والتأليف والأساطير والمعتقدات الدينية ، وفي الغناء والرقص والموسيقى ، والديانات والعبادات والطقوس الوثنية والمعابد ورجال الكهنوت والأنبياء ، وفي أغلب المرافق الحياتية اليومية للشعوب والأجناس . وبنفس الوقت فإن الآداب والأساطير والأديان والعبادات أعطت للخمرة مفهوماً وبُعداً إلهياً
النبيذ مشروب كحولي يتم إنتاجه بعصر وتخمير العنب ، ويُعتبر أحد أقدم أنواع الخمر ، وقد وُجِدَت أوانِ فخارية فيها آثار النبيذ تعود للعصر الحجري الحديث 5400 سنة ق.م ، كما وجد في المقابر الفرعونية آثارٌ له ، بالإضافة إلى رسوم على الجدران لكيفية صنعه
يقول الكاتب علي الشوك ، بأن الكلمة الدالة على الخمر ( واين ) مشتركة في العديد من لغات الأرض ، والواين واحدة من أسماء الخمر وهو الزبيب أيضاً أو العنب الأسود ، كذلك يقول : لَم يتغنَ أدب بالكرم والخمرة كالأدب العربي ، رغم أن الخمرة محرمة في الإسلام
في أثناء كتابتي لهذا المقال أحصيت في بعض المصادر 75 إسماً للخمر في اللغة العربية ، وهناك ما يزيد على هذا الرقم بكثير ، ومن أشهر أسماءها : الراح - الخمر - القهوة - العقار - السلافة -الرحيق - الصهباء - الخندريس - البابلية - العتيق - المسطار - العرق - الرساطون - الصُراح - المُنسية - السلسبيل - الكُميت - المفتاح - الطاردة .... الخ
وطبعاً لكل إسم معنى أو رمز أو قصة . وقد سُمي الخمر خمراً لمخامرته العقل وتغييبه عن حسهِ وإدراكهِ ، ويقول أبو نؤاس في ذلك :
وإسقني حتى تراني ----------- أرى الديك حماراً
أسماء أوقات الشرب :
الصَبوحْ : الشرب قبل طلوع الفجر
القَيْلْ : شرب نصف النهار
الغَبوقْ : شرب العشى
التخية : شرب المغرب إلى العشاء
الجاشِرية : شرب آخر الليل
مقدار الشراب : يقول عبد الله بن إدريس : إشرب ما لا يشربك .
ترتيب السُكر :
إذا شربَ اإنسانُ فهو نشوانُ ، فإذا دَب فيهِ الشراب فهو ثُمَلٌ ، فإذا بلغ الحد فهو سكران ، فإذا زادَ وإمتلأ فهو سكرانٌ طافح ، فإذا كان لا يتماسكُ ولا يتمالكُ فهو مُلتَخٌ ، فإذا كانَ لا يَعقلُ شيئاً من امرهِ ولا ينطلقُ لِسانُهُ فهو سكرانُ باتٌ وسكران ما يَبُتُ وما يَبِتُ . فمن أي الأنواع أنت عزيزي القارئ ؟ .
وسمي رفيق الشارب بالنديم ، من الندامة ، لآن مُعاقر الخمر والكأس إذا سكر تكلم بما يندم عليه ، فقيل لمن شارب رجلاً : نادمهُ ، لأنه فعل مثل فعلهِ ، والمفاعلة لا تكون إلا بإثنين ، يقول الشاعر :
ألا تعلما أن النديمينِ ما صفا ---------- وَدادهما أو أنصفا أُخوانِ
وأنَ رضاعَ الكأس أوجبَ حرمةً --------- وحقاً علينا من رضاعَ لبانِ
وقال محمد بن الكاتب في عدد الندماء :
ثلاثةٌ في مجلس طيب ..... وصاحب المنزل والضاربُ
فإن تجاوزت إلى ستةٍ ........ أتاكَ منهم شغب ، شاغِبُ
وقال إسحاق الموصلي في عدد الندماءْ : الواحد غمٌ ، والإثنان هم ، وثلاثةُ قِوامٌ ، وأربعةٌ تمامٌ ، وخمسةٌ زحامٌ ، وستةٌ جيشٌ لهام .
انتهى المقال الثاني

جقه مصطفى رد مع اقتباس
ana.4u غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-06-2010, : 22:00   #2
j-alzedan
VIP
 
الصورة الرمزية j-alzedan
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 15,744
معدل تقييم المستوى: 163
j-alzedan will become famous soon enough
افتراضي

شكرا علىموضوع صناعة العرق منذ القدم والى يومنا هذا وعن انواعه
j-alzedan غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-06-2010, : 23:19   #3
BARWARY_33
عضو متميز جدا
 
الصورة الرمزية BARWARY_33
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: california_los angeles
المشاركات: 5,131
معدل تقييم المستوى: 57
BARWARY_33 will become famous soon enough
افتراضي

المستكي والزحلاوي ..ايام زمان كنت من محبي العرق وخاصة كنت اشربه صادة بدون خلطه بالماء..شكرا للخبر
BARWARY_33 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-07-2010, : 15:35   #4
mokhlis taufik
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية mokhlis taufik
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 14,851
معدل تقييم المستوى: 156
mokhlis taufik has a spectacular aura aboutmokhlis taufik has a spectacular aura about
افتراضي

شكرا على التقرير الممتع عن تاريخ صناعة حليب السباع وانواعه .. نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
mokhlis taufik غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-07-2010, : 15:37   #5
دينا العبدلي
عضو منتج
 
الصورة الرمزية دينا العبدلي
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: karemlash
العمر: 16
المشاركات: 4,870
معدل تقييم المستوى: 53
دينا العبدلي is on a distinguished road
افتراضي

شكرا على التقرير الممتع
دينا العبدلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-07-2010, : 16:02   #6
جميل ال يوسف
VIP
 
الصورة الرمزية جميل ال يوسف
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الدولة: PARIS
العمر: 63
المشاركات: 8,215
معدل تقييم المستوى: 88
جميل ال يوسف is on a distinguished road
افتراضي

شكرا على التقرير
جميل ال يوسف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-07-2010, : 17:49   #7
تملي معاك
عضو منتج
 
الصورة الرمزية تملي معاك
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: USA
العمر: 29
المشاركات: 1,099
معدل تقييم المستوى: 16
تملي معاك is on a distinguished road
افتراضي

شكرا على التقرير الجميل والمعلومات القيقمة التي اضفتها لنا .........
__________________
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تملي معاك غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-12-2010, : 19:29   #8
simon sarmad
عضو منتج
 
الصورة الرمزية simon sarmad
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 3,832
معدل تقييم المستوى: 44
simon sarmad is on a distinguished road
افتراضي

شكراً على التّقرير الشّيّق !
simon sarmad غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


   تطوير شركة توماس فور هوست - Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.