منتديات كرملش لك

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: وفاة مقدمة برنامج كلام نواعم فوزية سلامة (آخر رد :mozahem tawfeek)       :: تضامن قناة الـ (lbc) مع مسيحيي العراق (آخر رد :j-alzedan)       :: مصدر: داعش يخيّر ضباط الجبور بين البيعة او مواصلة تفجير منازلهم في الموصل (آخر رد :خالد عبد المسيح)       :: امام مسلم يبارك زواج امرأتين مثليتين (آخر رد :mozahem tawfeek)       :: شاكر وهيب ... فتى «داعش» الرومانسي ... بقبعة غيفارا وذكرى الزرقاوي! (آخر رد :j-alzedan)       :: عرفنا ثمن بقاء المسيحيين في الموصل.... ترى ما هو ثمن بقاء المسلمين؟ (آخر رد :mozahem tawfeek)       :: الرجاء من الجميع التوقيع على عريضة البيت الابيض لاجل مسيحيي العراق (آخر رد :theEngineer)       :: اسمك عمر؟ تقتل.. اسمك حسين؟ تقتل.. هنا بغداد (آخر رد :super news)       :: أقلع عن استخدام ليفة استحمامك... (آخر رد :dawood)       :: أوروبا تموّل الإرهاب بـ'شراء' مواطنيها (آخر رد :hafana)       :: ليبيا: أكثر من 20 قتيلاً وعشرات المفقودين في غرق مركب (آخر رد :المحرر)       :: سابيلا يترك تدريب منتخب الأرجنتين (آخر رد :الرياضي العراقي)       :: سكولاري يعود لتدريب جريميو للمرة الثالثة (آخر رد :socratees)       :: كاردينال فرنسي: ينبغي تشجيع مسيحيي العراق على البقاء ببلادهم (آخر رد :ميري)       :: عدد المصوتين لمشروع البيت الابيض في تبني قضية شعبنا المسيحي من الناحية السياسية لا زال قليلا جدا !! (آخر رد :karemshytha)       :: اتحاد الكنائس العراقية في المملكة المتحدة يقيم تظاهرة جماهيرية تنديدا للأبادة الجماعية للمسيحيين في الموصل (آخر رد :karemshytha)       :: مقال يحذر من مصير المسيحيين العراقيين (آخر رد :FARID_YOUSIF)       :: مسؤول في المنظمة الأثورية: التنظيمات التكفيرية تُفرّغ مدينة الحسكة من مسيحييها (آخر رد :mercure)       :: مقال معاد للإسلام يثير عاصفة من الانتقادات في ألمانيا (آخر رد :ميري)       :: اطلاق سراح الطبيب عبد المنعم الربيعي لقاء فدية 70 الف دولار (آخر رد :CNN.karemlash)      


العودة   منتديات كرملش لك > مجلة الفن والمشاهير > اخبار النجوم و المشاهير

اخبار النجوم و المشاهير الاخبار والنشاطات الشخصية لمشاهير ونجوم العالم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-08-2010, : 17:37   #1
ناتاليا
عضو منتج
 
الصورة الرمزية ناتاليا
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
المشاركات: 1,532
معدل تقييم المستوى: 20
ناتاليا is on a distinguished road
افتراضي شادية... قمر لا يغيب (11) زواج وطلاق وإشاعات

شادية... قمر لا يغيب (11) زواج وطلاق وإشاعات

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عقب طلاق شادية وعماد حمدي انتشرت أقاويل حول علاقتها بفريد الأطرش وقرب زواجهما، لا سيما بعد الخلافات التي شهدتها تلك الفترة بين الأطرش وسامية جمال وظهور شادية بعد الطلاق في حفلات وسهرات هذا الأخير، وعمّق هذه الأقاويل فيلمهما الثاني معاً «أنت حبيبي» (1957)، الذي ظهر فيه الأطرش مختلفاً عن أفلامه السابقة، الأمر نفسه بالنسبة إلى شادية، فتوطدت علاقة صداقة بينهما ونمت مشاعر بريئة صادقة، غير أن فريد كان يسمع، كلما قاربت قصة حب يعيشها من نهايتها السعيدة، هاتفاً يتردد في داخله: «الزواج يقضي على الحب».

بينما كانت شادية تنتظر أن تسمع كلمة «زواج» من فريد، فاجأها بالسفر إلى باريس لإجراء فحوصات طبية للاطمئنان على صحته، ومن باريس جاءها الهاتف الذي تنتظره:

• وحشتيني ياشوشو

- وإنت كمان يافريد وحشتني قوي... هتيجي إمتى؟

• كلها كام يوم... هاخد المركب من مارسيليا لإسكندرية...

- توصل بالسلامة.

• عاوزك تستنيني في إسكندرية... بس لوحدك من غير حدّ ما يعرف... أول ما هارجع هنتجوز في إسكندرية ونقضي شهر العسل في بيروت.

- إيه بتقول إيه؟ الصوت بعيد.

• بقولك أول ما أرجع هنتجوز في إسكندرية.

تأخر فريد في عودته، وعاد إلى القاهرة بدلا من الإسكندرية... وبدا كعادته متردداً، غير أن الصحافة حسمت موقفه في الزواج من شادية، بعدما انتشرت أخبار تؤكد فشل العلاقة بينهما وإحجام شادية عن التفكير في الزواج أو الحب~ وتفرغت لعملها، كأنه كان ينتظر شيئاً يحسم به موقفه، فابتعد من دون كلام... وأبت كرامة شادية أن تسأله لماذا لم يفِ بوعده.

فجأة حدث ما لم تتوقعه شادية أو تنتظره، ففي إحدى السهرات التي كانت تقضيها مع أهل الفن، التقت مهندساً إذاعياً في الإذاعة المصرية برفقة خالتيه ميمي وزوز شكيب:

• اسمي عزيز فتحي... مهندس في الإذاعة المصرية.

- أهلا وسهلا... وأنا...

مقاطعا لها برقة:

• إنت!! إنت إيه... أنا ممكن ما أستغربش لو القمر نزل وعرفني بنفسه... لكن النجمة الكبيرة شادية محتاجة إنها تعرف نفسها؟!

- إنت باين عليك مجامل قوي.

• صدقيني محدش يقدر يجاملك... لأنه مهما قال ووصفك هيكون مقصر في حقك.

كان المهندس عزيز فتحي يصغر شادية بعامين تقريباً، والده المهندس المعماري محمد فتحي، وبعد التعارف، عملت ميمي شكيب على التقريب بينهما، ونمت علاقة بينهما لم تتعدَّ عند شادية حدود الإعجاب فيما وقع فتحي في الحب من النظرة الأولى، بعد فترة تعارف قصيرة جداً قررا الزواج.

للمرة الثانية يتمّ الزواج في طقوس توحي بأنه مفاجئ أيضاً، للمرة الثانية يتم الزواج في شقة سعاد الشقيقة الكبرى لكن هذه المرة في القاهرة على كورنيش نيل العجوزة وبحضور اقتصر على الأشقاء: طاهر ومحمد وسعاد وعفاف ووالديها، بعد عقد القران قرر العروسان السفر إلى الإسكندرية لمفاجأة باقي أفراد الأسرتين الذين لم يحضروا عقد القران، إلا أنهما يفاجآن بوفاة الفنان سراج منير، زوج الفنانة ميمي شكيب خالة العريس، فقررا كتمان خبر الزواج، وعلى رغم السرية فوجئ العروسان بنشر الخبر في الصحف، في اليوم التالي، ما أحرج شادية أمام ميمي شكيب التي أدت الدور الأكبر في إتمام هذا الزواج.

خيانة

تزوجت شادية للمرة الثانية في 20 يناير 1958 بشكل سريع ومفاجئ حتى على شادية نفسها، لم تعرف كيف تم الزواج بهذه السرعة وهذه الطريقة التي لم تمنحها وقتاً كافياً للتفكير، أو حتى دراسة العريس بشكل كافٍ والتعرف إلى شخصيته عن قرب، فلم يكن بينهما علاقة حبّ تطورت إلى زواج، بل مجرد إعجاب متبادل استطاع المهندس عزيز أن يطوره بسرعة شديدة إلى زواج وليس إلى حبّ، ولأن شادية كانت تعاني آثار تجربة الزواج الأولى التي فشلت، لم يكن لديها مشاعر راسخة يمكن أن تحكم من خلالها على الأمور بشكل صحيح، مع ذلك ارتضت بالأمر الواقع، حتى اكتشفت الخديعة التي وقعت ضحية لها، فلم يكد يمرّ شهر على الزواج حتى اكتشفت أنها الزوجة الثانية للمهندس عزيز فتحي، ولم يكن زواجه الأول مشكلة في حد ذاتها، باعتبار أنه لم يكن الزوج الأول لها، غير أنها اكتشفت أنها الزوجة الثانية في ظل وجود الزوجة الأولى في حياته وعلى ذمته!

قلبت شادية الدنيا رأسا على عقب، واعتبرت أنه خدعها حين أوهمها بأنه طلق زوجته الأولى قبل أن يرتبط بها، من هنا بدأت المشاكل بين شادية وزوجها عزيز فتحي، ليس لوجود زوجة أولى في حياته فحسب، فقد ارتضت شادية الأمر الواقع، لكن لسبب آخر أهم وأخطر، وهو ضيق زوجها الشديد من شهرتها ونجوميتها وإقبال المعجبين عليها في كل مكان يذهبان إليه، لم يكن أحد يعرفه أو يلتفت إليه.

لاحظت شادية ذلك، وبذكاء الفنانة والإنسانة حاولت أن تلفت الأنظار إليه وسط الجمهور العادي وليس الوسط الفني فحسب، فقد حرصت على المحافظة على هذا الزواج وإبعاده عن حافة الانهيار، خشية فشل التجربة الثانية بسرعة ولم يكد يمضي على زواجهما سوى بضعة اشهر، لدرجة أنها حاولت فتح المجال لزوجها المهندس الشاب للعمل في السينما بعدما عرض عليه بعض المخرجين ذلك، وأقنعته على أساس أن يعوّض الفارق بين دخله من عمله ودخلها الكبير من فنها، حتى لا تكون ثمة حساسية بينهما، وأجري له اختباران أمام الكاميرا غير أنه فشل فيهما، ما أدى إلى ردة فعل سيئة عنده، وأصبح يتدخل في عملها ويتبعها في الأستوديوهات التي تصور فيها ويقيّد من حريتها، ليس من خلال رأي يتذوق الفن إنما من خلال سلطته كزوج!

استطاعت شادية أن تمرر المشاكل بينهما حتى لا يصطدم زواجهما على صخرة الطلاق وتجد نفسها مطلقة للمرة الثانية، غير أنها لم تعد تستطيع التحمل، بخاصة بعدما زادت غيرته وتدخلاته بداع ومن دون داع، بل وصل الأمر إلى أكثر من ذلك، فقد امتدت يد عزيز على شادية أكثر من مرة، وأمام تكرار ذلك لم تجد شادية حلا سوى طلب الطلاق الذي ماطل فيه، فأقامت دعوى قضائية استمرت في المحاكم فترة ليست طويلة، ولم تنته إلا بعد اتفاق ودّي بين والد الزوج المهندس محمد فتحي ووالد شادية المهندس كمال شاكر وبعض المقربين من الطرفين، دفعت شادية بموجبه ألف جنيه مصري مقابل الطلاق، وتم الطلاق في ديسمبر من العام 1958، قبل أن يحتفلا بعيد زواجهما الأول في يناير من العام الجديد.

ممثلة.. من دون غناء

بعد طلاقها، تفرغت شادية لممارسة حياتها بشكل طبيعي، فلم تترك هذه التجربة آثارا سيئة بقدر ما أضافت إليها خبرات جديدة ومهمة كإنسانة، حيث توطدت علاقتها بأسرتها من جديد، فاقترب منها والدها بشكل أكبر وأصبح شقيقها طاهر في حكم مدير أعمالها لا يفارقها لحظة أثناء التصوير أو بعيداً عنه ويلازمها في الحفلات والسهرات، بحيث لم تكن تقدم على خطوة من دون مشورته والأخذ برأيه.

قررت شادية أن يكون وجودها على الساحة الفنية مختلفاً، فقد حققت خلال هذه السنوات نقلة ظاهرة من أفلام الدلع والخفة إلى الأفلام التي ظهرت في معظمها ممثلة فحسب، وارتأت ألا تغني فيها إلا إذا كانت ثمة ضرورة ملحة لذلك، فكانت تلك المرحلة بحق «مرحلة شادية الممثلة».

ترددت شادية قبل اتخاذ هذا القرار لكنها في النهاية أعلنته وبررت ذلك بأن الغناء في الأفلام أصبح مواقف مفتعلة تقطع سياق الدراما، وأن نضجها الفني اكتمل وتجاوزت السن التي كانت تغني فيها الأغاني الخفيفة وأغاني الرحلات والشقاوة، وقد ناقشت هذا الأمر مع شقيقها طاهر، الذي يمثل الكثير في حياتها، كإنسانة وفنانة:

• يعني إيه عايزه تبقي ممثلة بس... مش فاهم؟

- يعني عايزه أثبت لنفسي قبل الجمهور والنقاد... إن أفلامي بتنجح لأني ممثلة كويسة... مش لأني شادية المطربة.

• وهو التمثيل جديد عليك... القصة دي انتهت من زمان.. شادية مش هتبدأ النهارده... إنت دلوقتي لك اسم وتاريخ وأعمال كتيرة مشرفة... كممثلة قبل ما تكوني مطربة.

- ماهو علشان كده... علشان التاريخ والأعمال دي... شادية النهارده لازم تبقى مختلفة عن إمبارح.

• عموما ده اختيارك... ومفيش مانع تجربي.

يبدو أن ذلك المبرر لم يكن مقنعاً لطاهر ولم يعجب الجمهور ولا النقاد، وانطلقت الإشاعات تؤكد أن شادية فقدت صوتها ولم تعد قادرة على الغناء لذلك لن تغني في أفلامها أو ربما فقدت أهم مزايا صوتها، ولشدة حبّ الناس لها قبلوا هذه الإشاعة وتعاطفوا معها، فيما اعتبرت هي هذا القرار اختباراً حقيقياً لقدراتها كممثلة أو فنانة تستطيع أن تجذب الناس بتمثيلها من دون غناء.

عوضت شادية عدم الغناء في الأفلام بإحياء المزيد من الحفلات والأغاني في الإذاعة بعدما ابتعدت عنهما في الفترة السابقة، في محاولة منها لتثبيت ذاتها ونجوميتها في كل مجال بعيداً عن الآخر، ليظل رصيدها في القمة.

عماد حمدي مجدداً

في تلك الفترة كانت شادية تظهر بمفردها في المجتمعات التي ترتادها، بخاصة المجتمع الصحافي الذي أدخلها إليه الصحافي مصطفى أمين، وقد بدأ يؤدي دوراً بارزاً من وراء الستار في توجيه شادية نحو اختيار ما يناسب هذه المرحلة والابتعاد عن أفلام الدلع والأفلام الخفيفة والتركيز على تقديم الأفلام الدرامية والاجتماعية وحتى الميلودرامية. فبعدما قدمت أفلاما مثل: «قلوب العذارى»، «ارحم حبي»، «عش الغرام»، وهي من النوعية التي دأبت شادية على تقديمها في المرحلة السابقة، هدد حلمي رفلة شادية بدفع مبلغ عشرة آلاف جنيه الشرط الجزائي الذي وقعت عليه في عقد فيلم «ارحم حبي»:

• أستاذ حلمي... مش ممكن أنسى إن إنت أول حد قدمني للسينما وعمري ماهنسى جميلك ده... لكن أرجوك افهمني... مقدرش وإنت عارف السبب.

- يا شادية الشغل مفهوش عواطف... ودي فلوس ناس وارتباطات وإنت مترضيش ينخرب بيتي.

• أيوه بس إزاي عايزني أقف قدام عماد حمدي وأقول كلام حب وغرام والناس عارفه إننا اتطلقنا من فترة طويلة؟

- بالعكس ده هيعمل للفيلم دعاية كبيرة... ويمكن الناس تفتكر إن.....

قاطعته:

• إنت عاوز تستغلّ حياتي الشخصية في الدعاية للفيلم يا أستاذ؟!

- شادية متفهمنيش غلط... أنا مش قصدي... أقصد أقولك الناس هتعرف قد إيه معاناة الفنان وإنه بيضحي من أجل فنه وبيقبل يعمل حاجات حتى لو كانت ضد قناعاته الشخصية كإنسان.

أمام إلحاح حلمي رفلة وعدم تنازله عن الشرط الجزائي أقنعها شقيقها طاهر بأن تقدم الفيلم، وظهر عماد حمدي وشادية معاً من جديد، ما شجع المخرج محمود ذو الفقار على أن يسند إليهما بطولة فيلم يجمعهما إضافة إلى الفنان كمال الشناوي ليكون الثلاثة معاً وجها لوجه من جديد، غير أن شادية لم تكن تعبأ بذلك، كل ما فكرت فيه أن فيلم «المرأة المجهولة» سيكون علامة فارقة في تاريخها، ظهرت فيه بدور الأم لأول مرة على الشاشة، ليس أماً لطفل طالما تمنته، لكن أماً لممثل ونجم مثل شكري سرحان الذي سبق أن ظهرت معه في دور حبيبته، وهو ما لم يقتنع به المقربون منها، بمن فيهم شقيقها طاهر:

• إزاي تبقي طالعة في فيلم «الستات ميعرفوش يكدبوا» مرات شكري سرحان، وتيجي النهارده تعملي أمه... الجمهور مش هيقتنع... دي مخاطرة كبيرة يا شادية.

- هي مخاطرة بس محسوبة... وبعدين هند رستم كانت موافقة على الدور وهتعمله... لولا إن حسن الإمام اختلف مع المنتج ومشي، فمشيت هند رستم كمان مع حسن... ولا إنت شايف إن هند ممثلة تقدر على الدور وأنا لا؟!

• مش قصدي يا حبيبتي إنت ممثلة عظيمة... لكن أنا خايف من تأثير الدور ده على جمهورك، وأنه يتعود منك الأدوار دي بعد كده ومتعرفيش ترجعي منها تاني

- يا طاهر الجمهور أذكي من كده بكتير... وأنا واثقة أن الجمهور هيصفق لي كتير في الدور ده بس ادعو لي ربنا يوفقني فيه.

كما توقعت شادية، جاء أداؤها في هذا الفيلم قوياً بل مرعباً لنجمات عصرها من هذه الموهبة الجبارة والجرأة غير العادية التي تتمتع بها، فعرفت شادية طريقها إلى الجوائز بعد هذا التاريخ 1959، ما دفعها إلى التأني في اختيار أدوارها.

مع بداية حقبة الستينيات اختارها المخرج صلاح أبو سيف لتشارك النجم الصاعد بقوة عمر الشريف ومعهما الفارس النبيل أحمد مظهر لبطولة فيلم «لوعة الحب»، أدت فيه دور الفتاة الناضجة التي تبحث عن الحبّ الحقيقي وليس الفتاة الخاضعة لجبروت الرجل وتحكمه.

زوج ثالث

بعد زواجين وحبّ فاشل لم يكلل بالزواج، شعرت شادية بأنها تريد أن تتفرغ لفنها وأسرتها فحسب، أن تعيش في هدوء بعيداً عن التوتر والزواج والغيرة والعناد، مع ذلك لم ترحمها الإشاعات، ففي تلك الفترة توطدت علاقتها بالوسط الصحافي بقوة وترددت على سهرات تجمع كبار الصحافيين والأدباء والمثقفين والفنانين، لذا كان طبيعياً أن تمتد جسور التعارف بينها وبين نجوم هذه السهرات الفكرية التي دخلت عالمها من خلال الكاتب مصطفى أمين.

غير أن ذلك التداخل كان له ثمنه أيضاً، إذ فوجئ الكاتب الصحافي أحمد رجب بشائعات تطلق عليه لقب «الزوج الثالث لشادية»، وأن ثمة إعجاباً متبادلا بينهما، كالعادة تنفي شادية:

• شرف ليّ إني أرتبط بصحافي لامع زي الأستاذ أحمد رجب... لكن ده محصلش... كل الحكاية أنه صديق مقرب وبعتز بصداقته زيه زي كل القريبين منيّ اللي بتجمعني بيهم صداقة بريئة وجميلة.

- يعني مش ممكن يحصل في المستقبل؟

• المستقبل بيد الله... ومحدش يعرف إيه اللي ممكن يحصل بكره.

كانت ردود شادية من الذكاء بحيث تنفي أي علاقات غير حقيقية، وفي الوقت نفسه لا تجرح الآخرين، أو تحديدا ممن يتم ترشيحهم للزواج منها من الأصدقاء سواء الفنانين أو الصحافيين، وهو ما جعل أحمد رجب يكتب هذه القصة بشكل ساخر في مجلة «الجيل» التي تصدرها دار «أخبار اليوم»، في شكل خيالي تحت عنوان «أنا جوز شادية»:

«فجأة كدت أصبح جوز شادية وفجأة أيضا كدت أتحول إلى «طبق فتة» لزملائي الصحافيين وخصوصا زميلي المهذب المتربي المؤدب ابن الناس «جليل البنداري» الشهير باسم «جليل الأدب»!!

فإذا شاهدني زملائي أراقص شادية في أيام الخطوبة والغرام الحامي، وضعوا اسمي «ملفوفاً» في باب «أخبار الناس» قائلين مطربة سينمائية معروفة كانت ترقص مع صحافي شاب في «بلفدير هيلتون» طوال الليل واليد باليد والخد على الخد والزواج في الغد، فإذا تزوجتها نقلوا اسمي من باب أخبار الناس إلى الصفحة الأولى مع صورتي طبعاً، فإذا قضينا شهر العسل نقلوا اسمي بعد تسعة أشهر من الصفحة الأولى إلى باب «مواليد الأمس» مسبوقا باسم النبي حارسه أنبته الله نباتاً حسناً، فإذا أثارت شادية غيرتي وضربتها قلمين نقلوا اسمي من «مواليد الأمس» إلى حوادث أمس، فإذا أصرت شادية على الطلاق وطلبت أنا ألف جنيه لأطلقها نقلوا اسمي إلى صفحة الجرائم، وهكذا ظل اسمي يتجول ويتنزه في طول الجريدة وعرضها لأنني جوز شادية، كدت هذا الأسبوع أن أصبح ذلك الجوز والحكاية في منتهى البساطة يمكن أن تحدث لك فجأة كما حدثت لي».

هذا المقال الطريف الساخر الذي كتبه أحمد رجب نفى فيه زواجه من شادية ولخص فيه ما تعرضت له في زواجها الثاني تحديداً، مع ذلك شعرت شادية بأنها أمام دنيا جديدة، أخذ بيدها فيها الكاتب الصحافي مصطفى أمين وجعلها جزءاً منها، وعرفت فيها المعنى الحقيقي للحياة.
ناتاليا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-09-2010, : 10:30   #2
بان البغدادية
عضو متطور
 
الصورة الرمزية بان البغدادية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
العمر: 32
المشاركات: 141
معدل تقييم المستوى: 5
بان البغدادية is on a distinguished road
افتراضي

شكرا على الخبر
بان البغدادية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


   تطوير شركة توماس فور هوست - Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.